المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا بعد فشل البرمجة اللغوية NLP؟


عليمي
09-08-2006, 06:51 PM
قرأت لكم في أحد مواقع الايحاء...





إن تطور علم الإيحاء يمر عبر حضارات سادت وازدهرت ومن ثم بادت واختفت، ومع إختفاء تلك الحضارات واضمحلال لغاتها كان علم الإيحاء يبدأ من جديد، فعلم الإيحاء لم يتطور إلى أن يُدَرّس في الجامعات كباقي العلوم الأخرى، فهو علم غير أكاديمي نظراً لندرة المتخصصين في المجال او لقوة تأثيره على الناس فيبقى طي الكتمان... إلا إن تطور هذا العلم يحدث بشكل طبيعي مع تطور اللغة و الحضارة دون أن يفطن لذلك التطور أحد.

سمعنا حكايات فلسفية عن العقل. وسمعنا أحاديث رومانسية كثيرة، عن اللاوعي... والوعي. فقد وصف الكثيرون العلاقة بين نصفي المخ، على أساس أنها علاقة، بين إثنان... اللاوعي، والوعي. وأن في أحدهم مثلا الزمن، والآخر الأبعاد الثلاثية. وبغض النظر عن أن إختصاصيي الأعصاب لا يتقبلون هكذا تصنيفات، فقد ثبت عدم صحة تلك الفرضية. فقد كشفت التجارب العملية، بواسطة عمليات المسح العصبي، أن كلا نصفي المخ يعملان بنفس الوظيفة. وبذلك، فتصنيف "الوعي\اللاوعي" قد يكون مبنياً على أسس ناقصة، وذلك إن لم يكن تصنيفاَ خاطئا.

وهكذا، طرحت فكرة لا تتعارض مع الواقع العلمي، وتتوافق مع التجارب العملية. تلك الفكرة، التقسيم الرباعي للمخ. فيقوم كل نصف بكل ما يقوم به الجانب الآخر. ولكن هناك سيادة وخضوع في النصف الواحد. ولعل التصنيف الثنائي يخص الجانبين السائدين فقط من نصفي المخ. فهناك جانبين خاضعين أيضا. فهناك أربعة أجزاء. وذلك لايتعارض مع نتائج المسح العصبي، ويتوافق مع نتائج عمليات التنويم. فيؤكد ميلتون أريكسون مثلا أن هناك مستوى من الوعي، وهو الجانب السائد من النصف الأيسر من المخ، وثلاث مستويات من اللاوعي.و

ولعل خصوصيات لغوية معينة جعلت البحث في التقسيم الرباعي، ممتعا للغاية. ومن تلك الخصوصيات، أوزان الكلمات... في اللغة العربية. ففي الجناس اللفظي معاني أخرى تنشط الجانب من المخ والخاص بالمعنى. بل وغالباً ما يكون هناك وزنان، وهذا غالبا ما يخلق علاقتين، فتشغل العلاقات والأوزان الأجزاء الأربعة من المخ. ويقال أن ثلاثة أجزاء من الأربعة هي أجزاء غير واعية. فكل ما يوحى به هو في الأجزاء العميقة من اللاوعي.

وإلى جانب الجناس اللفظي، فقد ثبت أن المثقفين من العرب يستخدمون "الجناس المكتوب". وهو تشابه الكلمة في شكلها. وكأن الكلمات لديهم غير منقطه. فيقوم كل بتغييرها حسبما يريد. وهذا النوع من الجناس نادر باللغات الأوربية، وشائع بالعربية. والعملية تستدعي إستخدام الأجزاء الأربعة من المخ. إنها الثقافة. وهو بالتالي أسلوب إيحاء ناجح معهم.

كما أن في اللغة العربية الموزاييك المتحرك، والذي يخلق علاقتين مختلفتين. والموزاييك المتحرك هو حرف بين كلمتين، ولا يعلم إن كان هذا الحرف نهاية كلمة، أو بداية الأخرى، فاللفظ لا ينفي أي الإحتمالين. ومن شأن هذا الحرف أن يغير تصريف الفعل، أو ضمير فعل آخر، فيعطي علاقتين مفصلتين، وكل علاقة تشغل أربعة أجزاء. وهذا النوع من العمليات يجهد التفكير. وكأن الفكرة تدور في ما يشبه الدائرة المزدوجة، أو مايشبه العقال (ربطة يلبسها العرب على الرأس). وهذا النوع من الإتصال يخلق ربط بين علاقتين، ما يجعلها وسيلة إيحاء فعالة.

كما أن هناك ثلاثة أنواع أخرى من الموزاييك، المركب والمكسور، والمشمول. وهي كلمات مسموعة تغيرت فيها بداية الكلمة ونهايتها. وإستخدام الموزاييك يوفر وسيلة للوصول إلى مستويات عميقة من اللاوعي لم تكن معروفة من قبل. وتكرارهذه الكلمات بالموزاييك يجعلها جزءا أساسيا من التفكير. وهي تسبب نوع من الحكة العقلية، فتراود الشخص فكرة، وتبقى شاغلة إنتباهه.

ولانرغب في التضخيم في إمكانيات الموزاييك، فالواقع يقول أن الموزاييك لا يتجاوز الجناس في إمكانياته. وقد يكون السبب في بروز الظواهر الجديدة هو مجرد الوصول إلى مستويات أعمق من اللاوعي. ولكن الحقيقة هي أننا لم نتمكن من الوصول بسهولة إلى المستويات الأربع عندما كنا نجرب التفكير بالإنجليزية. فالتقسيم الثنائي قد يكون مناسبا للإنجليزية. والتقسيم الرباعي قد لا يعطي أية نتائج ملموسة بالإنجليزية، فهي كلغة لا تحتاج إلى أكثر من ربعين... أو نصف. إن العقل الإنساني كالحاسوب يعمل بكفاءة اكبر عندما يعمل ببرامج أكثر تطوراً, و كذلك فرضية المستويات الأربعة تعمل و بكفاءة عالية في اللغة العربية...

ويبقى أن هناك ما يسمى بالتفكير الأنثوي، والتفكير الذكري. ويقال أنه في التفكير الأنثوي يتم تبادل الإشارات بين الربعين السائدين، وبين الربعين الخاضعين. وفي التفكير الذكري يتم تبادل الإشارات في النصف الواحد، بين الربع السائد، والربع الخاضع. وبذلك، فالأنوثة والذكورة أسلوب تفكير. فلابد أن يكون هناك رابط بين العقل والجسم. وأسرع وأقوى وسيلة إتصال مع أي منهما، هي اللغة... "الكلمة" !

وفي الختام، نذكـّر بأن الفهم لتلك المستويات الأربعة و عملها يعطينا الطريقة المثلى للتدخل الخارجي و الإيحاء بفكرة محدده , بل إن التدخل الخارجي باستخدام الفهم لتلك المستويات يتخطى ما هو معروف من أن الإيحاء يتم فقط بما يتوافق مع قناعات الموحى له , و ذلك لسبب بسيط و هو أن الموزاييك يعبر عن قناعات الشخص, و استخدام القناعات بالإيحاء يغير قناعات الموحى له, مما يُعد انقلاب في علوم الإيحاء الحديثة, كما يجب أن لا نغفل عن المغناطيسية في أي حديث عن الإيحاء. ففي عملية مسح مغناطيسي لشطري المخ، ظهر المجال المغناطيسي في النصف الغير متوقع من المخ. فالنشاط العصبي كان في نصف المخ، والمجال المغناطيسي في النصف المقابل! فـتحية إلى أنتون مسمر، وتنويمه "المغناطيسي"...
ن ق ل

خالد الجديع
09-08-2006, 07:25 PM
الأخ الفاضل عليمي

اشكرك على طرحك و سبق أن طرح هذا الموضوع مرارا و تم نقاشه و سوف أضع لك رابط يمكن أن تطرح كلامك فيه حتى لا تتكرر المواضيع المتحدة المغزى.

التحذير من البرمجة اللغوية العصبية (http://www.maharty.com/vb/showthread.php?t=872)

و نحن بانتظار مشاركتك و رأيك.

و الله يرعاك