المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حب الله عز وجل


soujoud
10-02-2006, 05:41 PM
-

قال الله تعالى " يحبهم و يحبونه " ،و قال:"قل إن كان أباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و أزواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب إليكم من الله و رسوله ...." ، و قال صلى الله عليه و سلم :" لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما "، و قال صلى الله عليه وسلم " أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه،و أحبوني لحب الله عز و جل"

-لا أظن بأنه هناك في الوجود شعور أرقى و أجمل من حب الله عز وجل خالق الكون ، الذي ينعم علينا في كل جزء من الثانية و أقل من ذلك في أدق تفاصيل حياتنا ، فكيف لا نحبه و هو الذي يرحمنا ، كيف لا نحبه و هو الذي يرأف بنا ، كيف لا نحبه و هو الذي جعلنا من المسلمين .

-في كثير من الأحيان يكون الإنسان في ضيق أو في ألم فيجد قلبه مقبوض ، وهو يعلم أنه لا يمكن لمخلوق في الأرض أن يبدل من إحساسه سوى الله سبحانه و تعالى يعطينا و يخفف عنا يرحمنا حيث لا يرحمنا إنسان ، لكن كيف نعرف أننا نحب الله عز وجل ؟

-يقول الإمام أبي حامد الغزالي : إذا قيل لك أتحب الله فاسكت فإنك إن قلت لا كفرت و إن قلت نعم فليس وصفك وصف المحبين فاحذر المقت ، وقال ايضا من أحب من يحب الله تعالى فإنما أحب الله و من أكرم من يكرم الله تعالى فانما يكرم الله .

- كما يقول :علامة حب الله حب الله حب القرآن ، و علامة حب الله و حب القرآن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، و علامة حبه صلى الله عليه وسلم حب السنة، و علامة حب السنة حب الاخرة ،و علامة حب الاخرة بغض الدنيا، و علامة بغض الدنيا أن لا يأخد منها إلا زاد و بلغة إلى الاخرة .

- إ ن الإنسان العاقل و الذي له تفكير سديد لا يحب إلا الله تعالى و إن أحب غيره فيحبه لله عز وجل لذلك على الواحد منا أن يحب الله على كل حال في العطاء و المنع فنرضى بقضائه و نفرح بالمنع ، في تلك اللحظة نحس بحلاوة حبه عز و جل ، فالكامل من يحب الله لجلاله و عظمته و ليس من يحب الله حين العطاء و يكفر به حين البلاء.

- يحكى أن بعض الصالحين مر على جماعة فإذا بطبيب يصف الداء و الدواء فقال يا معالج الأجسام هل تعالج القلوب ؟ فقال الطبيب :نعم صف لي داءه ، قال: قد أظلمته الذنوب فقسا و جفا فهل له من علاج ؟ فقال الطبيب: علاجه التضرع و الإبتهال و الإستغفار آناء الليل و أطراف النهار و المبادرة إالى طاعة العزيز الغفار و الإعتذار إلى الملك الجبار ، فهذه معالجة القلوب و الشفاء من علام الغيوب ، فصاح الرجل الصالح و مضى باكيا و قال نعم الطبيب أنت أصبت علاج قلبي، فقال الطبيب :هذا معالجة قلب من تاب و رجع بقلبه إلى البر التواب

و مما يحكى عن العاشقين ، ان رجلا اشترى غلاما فقال الغلام : يامولاي إن لي معك ثلاثة شروط أحدها ان لا تمنعني على الصلاة المكتوبة إذا جاء وقتها ، و الثاني ان تامرني بالنهار ما شئت و لا تامرني بالليل و الثالث ان تجعل لي منزلا في بيتك لا يدخله غيري، فقال له الرجل: لك هذه الشروط أنظر في البيوت فطاف الغلام فوجد فيها بيتا خرابا فقال:أخدت هذا فقال ياغلام إخترت بيتا خرابا فقال الغلام: يامولاي أما علمت ان الخراب مع الله بستانا ، فكان يخدم مولاه بالنهار و يتفرغ لعبادة ربه سبحانه و تعالى فبينما هو كذلك إذ طاف مولاه بالبيت ذات ليلة فبلغ حجرة الغلام فإذا هي منورة و الغلام ساجد و على رأسه قنديل من النور معلق بين السماء و لاأرض و الغلام يناجي ربه و يتضرع و يقول :إلاهي أوجبت علي حق مولاي و خدمته بالنهار و لولا ذلك ما إشتغلت ليلي و لا نهاري إلا بخدمتك فإعذرني يارب، و مولاه ينظر إليه حتى إنفجر الصبح فرد و رد القنديل و إنضم سقف البيت فرجع و أخبر إمرأته بذلك .

فلما كانت الليلة الثانية أخد بيد إمرأته و جاء إلى باب الحجرة فإذا الغلام في السجود و القنديل على رأسه فوقفا على الباب ينظران إليه و يبكيان حتى أصبحا فدعا الغلام فقال له: أنت عتيق لوجه الله حتى تتفرغ لعبادة من كنت تعتذر إليه فرفع الغلام يديه إلى السماء و قال:
-يا صاحب السر إن السر قد ظهرا و لا أريد حياتي بعد ماإشتهرا.

-ثم قال: إلاهي أسئلك الموت فخر الغلام ميتا.
-لذلك و جب علينا أن نحب الله عز و جل نعبده على أحسن وجه نرضى بقضائه ، و لا نتكول إلا عليه فنفعل إعتقدنا بأسمائه الحسنى و نجعلها في كل خطوتنا لكي نصل إلى حبه عز وجل .
- أسأل الله عز و جل أن يجعلنا مما نحبه جبا صادقا ، و أن يرزقنا حبه و حب من يحبه و حب من أحبه

.

remember msg
10-02-2006, 05:55 PM
اختي سجود
اصبتي الوتر الحساس وهو حب الله عز وجل
اللهم انا نسألك حبك وحب من أحبك وحب عمل يقربنا الى حبك

موضوع متميز جدا ورائع سجود
احترامي

احمد الرفاعي
10-03-2006, 05:35 AM
http://www2.0zz0.com/2006/07/19/412091221.gif