الكشاف
02-14-2006, 09:52 AM
أ0د0 محمد المهدي
استشاري الطب النفسي
تشير الكثير من الدراسات ان الجهاز الطرفي هو المنطقة الخاصة بالعواطف والانفعالات0 وبالتمعن في تركيب هذا الجزء من المخ نجد ان مكوناته تتصل ببعضها بحيث تكون دائرة وكان أول من وصف هذه الدائرة هو العالم بابير ولذلك سميت باسمه "دائرة بابير" وقد اتضح فيما بعد قيمة هذه التركيبة الدائرية في الوظيفة الفسيولوجية والنفسية لهذا الجهاز ، حيث ان سريان النشاط الكهربي والكيميائي بشكل دائري يعطي فرصة لاستمرار العواطف لفترة أطول حتى بعد زوال المثير الذي بدأها ، وهذا يعطي للعواطف والمشاعر فرصة لاداء وظيفتها على مدى أطول لان العواطف أشبه بشحنة تندفع الى آتيان أفعال معينة مرغوبة والابتعاد عن أشياء غير مرغوبة ، لذلك فلا بد لهذه الشحنات أن تكون ممتدة التأثير حتى يكتمل الفعل بالاضافة الى ذلك فان العواطف تمنح حياة الانسان اللون والطعم والرائحة ولا يمكن تصور حياة الانسان في أي لحظة بدون وجود عاطفة معينة ، بل ان ضعف العواطف أو تبلدها يعتبر من علامات الأمراض النفسية الجسيمة كالفصام00 ولقد وجد في التركيب التشريحي أن الجهاز الطرفي يقع في باطن المخ وأن القشرة المخية الإحداق تعلوه كما يعلو الفارس ظهر الحصان ( وهذا التشبيه وصفه العالم نوتا) ووجد ان هناك اتصالا بسيطا بين الجهاز الطرفي 0المسئول عن العواطف )والقشرة المخية الأحداث (المسئولة عن الإدراك والتفكير) ولهذا الاتصال البسيط فهو فسيولوجية عظيمة فهو يسمح بقدر بسيط من التأثير المتبادل بين الجهازين ولكنه في ذات الوقت( نظرا لبساطته) يعطي لكل منهما فرصة الاستقلال في الوظيفة الى حد كبير ، وبمعنى آخر نقول ان الفكر يؤثر في العاطفة والعكس لكن هذا التأثير ليس بالدرجة التي تجعل أحدهما وصيا على الآخر فللأفكار استقلالها النسبي (مع بعض التأثر والتأثير مع العواطف) وللعواطف استقلالها النسبي( مع بعض التأثر والتأثير مع بعض الأفكار) وهنا يبدو التقدير الإلهي العظيم في الخلق بأقصى درجات الدقة " وكل شيء خلقناه بقدر" ثم نأتي الى التركيب التشريحي لفصي المخ فنجد أن الرؤية التي كانت سائدة لفترة طويلة هي ان الفص الأيسر هو المسيطر وأن الفص الأيمن هو التابع (في اغلب الناس) ولكن حدث في السنوات الأخيرة تراجع عن هذه الرؤية شديدة التبسيط واستبدال مكانها فكرة التكامل بين الفصين ففي حين نجد أن الفص الأيسر يتميز بالقدرة على التصنيف والتحليل نجد أن الفص الأيمن يتميز بالقدرة على تحديد الأجسام في الفراغ وضبط الأبعاد والمسافات بالاضافة الى قدرته على التذوق الفني والأدبي وكل هذه الإمكانيات والقدرات مطلوبة للإنسان كي يعيش حياة ثرية متكاملة تجمع بين الرؤيا التحليلية المنطقية (للفص الأيسر) والرؤيا الوجدانية 0الفص الأيمن من المخ) فسبحان الذي أبدع هذا التركيب الرائع
استشاري الطب النفسي
تشير الكثير من الدراسات ان الجهاز الطرفي هو المنطقة الخاصة بالعواطف والانفعالات0 وبالتمعن في تركيب هذا الجزء من المخ نجد ان مكوناته تتصل ببعضها بحيث تكون دائرة وكان أول من وصف هذه الدائرة هو العالم بابير ولذلك سميت باسمه "دائرة بابير" وقد اتضح فيما بعد قيمة هذه التركيبة الدائرية في الوظيفة الفسيولوجية والنفسية لهذا الجهاز ، حيث ان سريان النشاط الكهربي والكيميائي بشكل دائري يعطي فرصة لاستمرار العواطف لفترة أطول حتى بعد زوال المثير الذي بدأها ، وهذا يعطي للعواطف والمشاعر فرصة لاداء وظيفتها على مدى أطول لان العواطف أشبه بشحنة تندفع الى آتيان أفعال معينة مرغوبة والابتعاد عن أشياء غير مرغوبة ، لذلك فلا بد لهذه الشحنات أن تكون ممتدة التأثير حتى يكتمل الفعل بالاضافة الى ذلك فان العواطف تمنح حياة الانسان اللون والطعم والرائحة ولا يمكن تصور حياة الانسان في أي لحظة بدون وجود عاطفة معينة ، بل ان ضعف العواطف أو تبلدها يعتبر من علامات الأمراض النفسية الجسيمة كالفصام00 ولقد وجد في التركيب التشريحي أن الجهاز الطرفي يقع في باطن المخ وأن القشرة المخية الإحداق تعلوه كما يعلو الفارس ظهر الحصان ( وهذا التشبيه وصفه العالم نوتا) ووجد ان هناك اتصالا بسيطا بين الجهاز الطرفي 0المسئول عن العواطف )والقشرة المخية الأحداث (المسئولة عن الإدراك والتفكير) ولهذا الاتصال البسيط فهو فسيولوجية عظيمة فهو يسمح بقدر بسيط من التأثير المتبادل بين الجهازين ولكنه في ذات الوقت( نظرا لبساطته) يعطي لكل منهما فرصة الاستقلال في الوظيفة الى حد كبير ، وبمعنى آخر نقول ان الفكر يؤثر في العاطفة والعكس لكن هذا التأثير ليس بالدرجة التي تجعل أحدهما وصيا على الآخر فللأفكار استقلالها النسبي (مع بعض التأثر والتأثير مع العواطف) وللعواطف استقلالها النسبي( مع بعض التأثر والتأثير مع بعض الأفكار) وهنا يبدو التقدير الإلهي العظيم في الخلق بأقصى درجات الدقة " وكل شيء خلقناه بقدر" ثم نأتي الى التركيب التشريحي لفصي المخ فنجد أن الرؤية التي كانت سائدة لفترة طويلة هي ان الفص الأيسر هو المسيطر وأن الفص الأيمن هو التابع (في اغلب الناس) ولكن حدث في السنوات الأخيرة تراجع عن هذه الرؤية شديدة التبسيط واستبدال مكانها فكرة التكامل بين الفصين ففي حين نجد أن الفص الأيسر يتميز بالقدرة على التصنيف والتحليل نجد أن الفص الأيمن يتميز بالقدرة على تحديد الأجسام في الفراغ وضبط الأبعاد والمسافات بالاضافة الى قدرته على التذوق الفني والأدبي وكل هذه الإمكانيات والقدرات مطلوبة للإنسان كي يعيش حياة ثرية متكاملة تجمع بين الرؤيا التحليلية المنطقية (للفص الأيسر) والرؤيا الوجدانية 0الفص الأيمن من المخ) فسبحان الذي أبدع هذا التركيب الرائع