المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقالة -2- "من آداب حملة القرآن -ج 1-"


bakir-12
03-10-2009, 12:30 AM
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إخواني القراء من جديد ، أتمنى أن تكونوا قد استفدتم مما وفقنا الله إلى كتابته بالأمس، و لعلكم شحذتم هممكم ليوم 20- 03-1430، يقول الكريم جل جلاله " أليس الصبح بقريب" بلى يارب .
إخواني فلنشد من عزم بعضنا البعض و لنكثر من الدعاء في ظهر الغيب لبعضنا البعض في أن يوفقنا الله لحفظ كتابه العزيز فتلك دعوة أقرب إلى الإجابة ، وخاصة و أن ملك يأمن عليها و يقول " آمين و لك بمثلها" ، و لا يغرنكم بعض المثبطين بما يدرجونه من مقالات هنا و هناك، و ليكن ردنا عليهم بقوله تعالى " و أعرض عن الجاهلين"

إخواني تتمة للمقالة السابقة نقول و بالله التوفيق:

إن من آداب متعلم القرآن مايلي:

يقول الإمام النووي - رحمه الله و نفعنا بعلمه- في كتابه " التبيان في آداب حملة القرآن " من الباب الرابع بعنوان " في آداب معلم القرآن و متعلمه"

أول ما ينبغي للمقرئ و القارئ أن يقصدا بذلك رضا الله تعالى. قال الله تعالى: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دين القيمة"

و في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:" إنما الأعمال بالنيات، و إنما لكل امرئ ما نوى"

و عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال : إنما يعطى الرجل على قدر نيته، و عن غيره : إنما يعطى الناس على قدر نياتهم.

إذن أخي الكريم أوصي نفسي و إياك بأن نسأل أنفنسا ما هي نياتنا من حفظ كتاب الله ، ما الهدف الذي نبتغيه من وراء ذلك ، هل ليقال فلان ما شاء الله حافظ للقرآن ، أم ليقال تبارك الله فلان حفظ القرآن في شهر لاشك أنه أوتي من الإيمان ما الله به أعلم... فتذكر أخي القارئ أن من أوائل من تسعر بهم النار حفظت القرآن الكريم الذين لم يخلصوا نياتهم في ذلك لله تعالى .

و ينبغي أن لا يقصد به توصلا إلى غراض من أغراض الدنيا: من مال ، أو رياسة ، أو وجاهة، أو ارتفاع على اقرانه، أو ثناء عند الناس أو صرف وجوه الناس إليه، أو نحو ذلك.

قال تعالى: " من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه و من كان يريد حرث الدنيا نؤته منها و ما له في الاخرة من نصيب"

و عن النبي صلى الله عليه و آله قال: " من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يو القيامة"

و استمع اخي الفاضل يا حامل القرآن إلى نصيحة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه- و قد و صفه ابن عمه المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم بباب العلم حيث قال: " أنا مدينة العلم و علي بابها" يقول رضي الله عنه:" يا حملة القرآن، أو قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم من عمل بما علم، و وافق علمه عمله، و سيكون أقوام يحملون العلم، لا يجاوز تراقيهم، يخالف عملهم علمهم، و تخالف سريرتهم علانيتهم، يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره و يدعه. أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى.

و ينبغي كذلك لمتعلم القرآن أن يتخلق بمحاسن التي و رد الشرع بها، و الخصال الحميدة، و الشيم المرضية، الـتي أرشد الله إليها ....

تفاديا للإطالة سأترك بقية الآداب إلى المقالة القادمة إن شاء الله تعالى ، فتابع معي ، و لا تنسني من صالح دعائك فلعل الله يرحمني بدعائك حيث يكون دعائك أقرب إليه من دعائي فيستجاب ، و إلى ذلك الحين أستودعك الله الذي لا تضيع و دائعه ، و لسلام عليك و رحمة الله و بركاته.

الفقير إلى رحمة الله
أخوكم ( فيصل bakir-12)

علي عمر
03-17-2009, 12:32 PM
الاستاذ / فيصل

جزيت خيراً وبارك الله فيك

وشكراً لكم