bakir-12
03-11-2009, 06:20 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله التي تتم به الصالحات، و الصلاة و السلام على الرحمة المهداة سيدنا محمد بن عبد الله و على آهل بيته الطاهرين و صحابته نجوم الاقتداء و العرفان.
ذكرنا آنفا اهم خصلة يجب على طالب القرآن أن يتحلى به ، قصد أن يتهيئ لنيل أنوار الرحمان على قلبه ألا و هي " الإخلاص لله تعالى" ، فصدق القائل - شيخ الإمام الشافعي وكيع رحمهما الله - حين قال لتلميذه الشافعي: إن العلم نور و نور الله لا يهدى لعاص"
استكمالا لموضوعنا نكتب و الله المستعان:
- يستحب للمتعلم أن يكون حريصا على تعلمه ، مؤْثرا ذلك على مصالح نفسه الدنيوية التي ليست بضرورية، و لا يقنه بالقليل مع تمكنه من الكثير، و لا يحمل نفسه ما لا يطيق مخافة من الملل، و ضياع ما حصل، و هذا يختلف باختلاف الناس و الأحوال
و أن يفرغ قلبه في حال جلوسه للقراءة و التعلم من الأسباب الشاغلة كلها، و هي كثيرة معروفة.
- أن يفرغ قلبه و أن يطهره من الأمراض الباطنية ليصلح لقبول القرآن، و حفظه، و استثماره، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: " ألا في الجسم مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله، و إذا فسدت فسد الجسد كله، ألا و هي القلب"، و على رأسها الحسد ، فلا يحسد من ظهرت براعته في الحفظ أو العلم، و لا يستكثر فيما من الله به عليه.
فالحسد للأجانب حرام شديد التحريم، فكيف للمتعلم عامة و حامل القرآن خاصة.
- و من الأداب المتأكدة و ما يعتى بحفظه أن لا يذل العلم - القرآن خاصة- بل يصونه كما صانه السلف - رضي الله عنهم و رزقنا الإخلاص في حبهم- و حكايتهم في هذه كثيرة مشهورة.
- ينبغي لمتعلم القرآن أن يتواضع لمعلمه- المدرب في مقامنا هذا من هذه الدورة الربانية- و يتأدب معه، و إن كان أصغر منه سنا، و أقل شهرة، و نسبا، و صلاحا، و غير ذلك، و يتواضع للعلم فبتواضعه يدركه و قد قالوا نظما:
العلم حرب الفتى المتعالي ***كالسيل حرب للمكان العالي
و ينبغي أن ينقاذ لمعلمه، و يشاوره في أموره، و يقبل بقوله : كالمريض العاقل يقبل قول الطبيب الناصح الحاذق. و هذا أولى.
- من الآداب كذلك أن ينظر إلى معلمه بعين الاحترام، و يعتق كمال أهليته، و رجحانه على طبقته، فإنه أقرب إلى انتفاعه به.
وكان بعض المتقدمين، إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء و قال: اللهم أستر عيب معلمي، و لا تذهب بركة علمه مني.
- عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله و جهه و رضي الله عنه- قال: "من حق المعلم عليك ، أن تسلم على الناس عامة،و تخصه دونهم بتحية" ، و ينبغي أيضا أن يتأدب - المتعلم- مع رفقة و حاضري مجلس المعلم - المدرب- فإن ذلك تأدب مع الشيخ، و صيانة لمجلسه، و لا يكثر الكلام من غير حاجة ن بل يكون مصغيا إلى كلامه.
- ينبغي كذلك أن يحافظ على قراءة محفوظه، و ينبغي أن لا يؤثر بنوبته غيره، فإن الغيثار مكروه في القرب، بخلاف الإيثار في حظوظ النفس، فإنه محبوب، فإن رأي الشيخ - المدرب - المصلحة في الإيثار في بعض الأوقات لمعنى شرعي، فأشار عليه بذلك امتثل لأمره.
- و لا ينبغي لمتعلم القرآن و حافظه - خاصة المشتركين في مثل هذه الدورات الربانية المباركة- أن يعجب بنفسه بما خصه الله، و أن يذكر نفسه أنه لم يحصل ما حصله بحوله و قوته ، و إنما هو فضل من الله.
نتمنى أن تكونوا قد استفدتم مما ذكرناه ، و إلا ققولوا " إنا لله و إنا إليه راجعون اللهم أجرنا و اخلف لنا من هو خير من صاحب هذا المقال"
و الحمد لله رب العالمين.
الحمد لله التي تتم به الصالحات، و الصلاة و السلام على الرحمة المهداة سيدنا محمد بن عبد الله و على آهل بيته الطاهرين و صحابته نجوم الاقتداء و العرفان.
ذكرنا آنفا اهم خصلة يجب على طالب القرآن أن يتحلى به ، قصد أن يتهيئ لنيل أنوار الرحمان على قلبه ألا و هي " الإخلاص لله تعالى" ، فصدق القائل - شيخ الإمام الشافعي وكيع رحمهما الله - حين قال لتلميذه الشافعي: إن العلم نور و نور الله لا يهدى لعاص"
استكمالا لموضوعنا نكتب و الله المستعان:
- يستحب للمتعلم أن يكون حريصا على تعلمه ، مؤْثرا ذلك على مصالح نفسه الدنيوية التي ليست بضرورية، و لا يقنه بالقليل مع تمكنه من الكثير، و لا يحمل نفسه ما لا يطيق مخافة من الملل، و ضياع ما حصل، و هذا يختلف باختلاف الناس و الأحوال
و أن يفرغ قلبه في حال جلوسه للقراءة و التعلم من الأسباب الشاغلة كلها، و هي كثيرة معروفة.
- أن يفرغ قلبه و أن يطهره من الأمراض الباطنية ليصلح لقبول القرآن، و حفظه، و استثماره، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: " ألا في الجسم مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله، و إذا فسدت فسد الجسد كله، ألا و هي القلب"، و على رأسها الحسد ، فلا يحسد من ظهرت براعته في الحفظ أو العلم، و لا يستكثر فيما من الله به عليه.
فالحسد للأجانب حرام شديد التحريم، فكيف للمتعلم عامة و حامل القرآن خاصة.
- و من الأداب المتأكدة و ما يعتى بحفظه أن لا يذل العلم - القرآن خاصة- بل يصونه كما صانه السلف - رضي الله عنهم و رزقنا الإخلاص في حبهم- و حكايتهم في هذه كثيرة مشهورة.
- ينبغي لمتعلم القرآن أن يتواضع لمعلمه- المدرب في مقامنا هذا من هذه الدورة الربانية- و يتأدب معه، و إن كان أصغر منه سنا، و أقل شهرة، و نسبا، و صلاحا، و غير ذلك، و يتواضع للعلم فبتواضعه يدركه و قد قالوا نظما:
العلم حرب الفتى المتعالي ***كالسيل حرب للمكان العالي
و ينبغي أن ينقاذ لمعلمه، و يشاوره في أموره، و يقبل بقوله : كالمريض العاقل يقبل قول الطبيب الناصح الحاذق. و هذا أولى.
- من الآداب كذلك أن ينظر إلى معلمه بعين الاحترام، و يعتق كمال أهليته، و رجحانه على طبقته، فإنه أقرب إلى انتفاعه به.
وكان بعض المتقدمين، إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء و قال: اللهم أستر عيب معلمي، و لا تذهب بركة علمه مني.
- عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله و جهه و رضي الله عنه- قال: "من حق المعلم عليك ، أن تسلم على الناس عامة،و تخصه دونهم بتحية" ، و ينبغي أيضا أن يتأدب - المتعلم- مع رفقة و حاضري مجلس المعلم - المدرب- فإن ذلك تأدب مع الشيخ، و صيانة لمجلسه، و لا يكثر الكلام من غير حاجة ن بل يكون مصغيا إلى كلامه.
- ينبغي كذلك أن يحافظ على قراءة محفوظه، و ينبغي أن لا يؤثر بنوبته غيره، فإن الغيثار مكروه في القرب، بخلاف الإيثار في حظوظ النفس، فإنه محبوب، فإن رأي الشيخ - المدرب - المصلحة في الإيثار في بعض الأوقات لمعنى شرعي، فأشار عليه بذلك امتثل لأمره.
- و لا ينبغي لمتعلم القرآن و حافظه - خاصة المشتركين في مثل هذه الدورات الربانية المباركة- أن يعجب بنفسه بما خصه الله، و أن يذكر نفسه أنه لم يحصل ما حصله بحوله و قوته ، و إنما هو فضل من الله.
نتمنى أن تكونوا قد استفدتم مما ذكرناه ، و إلا ققولوا " إنا لله و إنا إليه راجعون اللهم أجرنا و اخلف لنا من هو خير من صاحب هذا المقال"
و الحمد لله رب العالمين.