hot
03-13-2006, 07:38 PM
المقدمة :
التقويم Evaluation و القياس Measurement عمليتان طبيعيتان نمارسها في حياتنا اليومية بطريقة شعورية أو لا شعورية فكل واحد من يحاول أم قياس أو مقارنة مستوى أدائه أو مستوى الخدمات المقدمة له وفق معاييره الخاصة أو حسب خبرته السابقة أو حسب المعايير الاجتماعية أو الأكاديمية, فأحيانا نقيس أو نقارن بين أدائنا الآن و بين أدائنا في السنوات الماضية أو بيننا و بين اقرننا فتحن في العادة لا نسال أنفسنا هل نقيس أولا أم نقارن وعليه نصدر التقويمنا آم العكس
فهل يمكننا الفصل بين التقويم و القياس و هل هناك فرق بيينهما آم أنهما عمليتان مكملتنا لبعضهما البعض
ومن خلال هذه الصفحات سوف نحاول الإجابة على بعض التساؤلات عن التقويم و القياس :
1. ما هو التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
2. هل هناك فرق بين التقويم Evaluation و القياس Measurement و ما هي العلاقة بيينهما ؟
3. ما هي أهداف و أهمية كل من التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
4. ما هي نماذج Paradigm التقويم Evaluation و القياس Measurement و أنواعهما ؟
5. التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث:
· التقويم Evaluation و القياس Measurement و علاقتهم ا بالمراقبة التنفيذية Monitoring
· التقويم Evaluation و القياس Measurement وعلاقتهما بتقويم النتائج
· استخدامات نتائج بحوث التقويم Evaluation والقياس Measurement البرامج الإدارية
ما هو التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
أن أي محاولة لتطوير و تحسين الخدمات أو أداء أي ببرامج يتطلب منا معرفة أو محاولة قياس وتقويم مدى فعليتها و لذلك فتحن تحتاج إلى هاتين العمليتين القياس و التقويم, و في البداية نحاول التعرف عليها ما فما هو القياس و التقويم ؟ هناك العديد من التعاريف التي تناولت التقويم و القياس وتعتبر المراجع العربية غنية بالتقويم و القياس التربوي
فالتقويم Evaluation التربوي: هو إصدار حكم موضوعي على مدى تحقيق الوسيلة التعليمية للأهداف المنشودة منها و مدى تحقيقها للأغراض الموضوعية لها, و العمل على الكشف نواحي القصور فيها و اقتراح الوسائل لتلافي هذا القصور في المستقبل (الخالديو السويدي, 1998م:9)
القياس Measurement التربوي: تحديد كمي للظاهرة أو السمة أو الصفة موضوع للقياس و هذا يتطلب:
* وحدة سمة يمكن قياسه ( التحصيل), * وجود وحدة للقياس ( الدرجة ), *وجود سمة للقياس ( الإجابة الصحيحة ) (الخالديو السويدي, 1998م:10).
فما هي طبيعة القياس و التقويم The Nature of Measurement and Evaluation ؟
فالقياس و الاختبار و التقويم تعود إلى عناصر خاصة لعملية القرار فالقياس عملية التحديد عادة ما ينتج عن ذلك إعطاء أرقام لسمة الشيء المقاييس أيا كان.الاختبار هو أداة أو وسيلة تستخدم للقيام بقياس معين قد تكون هذه الأداة مكتوبة أو شفهية أو أداة ميكانيكية, أو نوع أخر التقويم هو عبارة النوع, أو الجودة, أو الجدارة, أو القيمة أو عن الشيء المقاس التقويم يتضمن اتخاذ قرار(الرفاعي, 1422هـ:4).
أما عن تقويم و القياس للبرامج الإدارية. هو تجميع و تحليل منظم للبيانات و المعلومات الضرورية لصنع القرارات.و هو عملية تلجأ إليها معظم المؤسسات لتقويم برامجها منذ بداية تنفيذها و تطبيقها.و يمكن تعريف التقويم بأنه عملية تقييم منظمة لعمليات البرنامج ونواتجه, أو لسياسة معينة يتبناها البرنامج, في ضوء مجموعة من المحكات الصريحة و المضمرة كوسيلة للإسهام في تحسين البرنامج أو السياسة التي يتبناها البرنامج.و هناك خمسة عناصر في تعريف التقويم هذا و العنصر الأول هو إن التقويم عملية تقييم منظم Systematic Assessment فالتركيز على النظام هنا يشير إلى الطبيعة البحثية لإجراءات التقويم.بصرف النظر عما إذا كان بحث التقويم كميا أو كيفيا يتم إجراؤه بطريقة رسمية أو لا وفق لقوانين البحث في العلوم الاجتماعية أو لا, أما العنصر الثاني و الثالث في تعريف التقويم فيشيران إلى تركيز عملية الاستقصاء المتعلقة بعمليات البرنامج و نواتجه.فبعض دراسات التقويم تركز على العملية (كيفية تطبيق البرنامج ) و معرفة مدى إتباع البرنامج للممارسات المعدة أو الموصوفة, بمعنى تستهدف معرفة ما يجري فقط بغرض تحسينه وتطويره, و تركز بعض الدراسات التقويم من جانب آخر على ناتج البرنامج ومدى تحقيق للأهداف المرسومة له, أو على آثار البرنامج على المنتفعين به.و هذا النوع من التقويم يبحث عن مدى حصول المشاركين في البرنامج على فوائد من اشتراكهم في البرنامج, أو ماذا حصل لهم بعد تطبيق البرنامج عليهم و لكن معظم بحوث التقويم تبحث عن العملية و الناتج معا, أما العنصر الرابع في تعريف التقويم فهو تعريف وتحديد محكات Standards التقويم بغرض المقارنة.فبعد الحصول على الدليل المتعلق بالعملية أو الناتج, يقوم التقويم بعملية تثمين Assessment لأهلية البرنامج من خلال مقارنة هذا الدليل بمجموعة من التوقعات.و لا يهم هنا ما إذا كان البرنامج يركز على العملية أو الناتج, فالمهم هو أن عنصر الحكم متوافر. و في بعض الأحيان نجد أن المعيار المطبق لإصدار الأحكام يأتي من بيان مجموعة الأهداف و السياسة الخاصة بالبرنامج عند تنفيذه.و يجدر الإشارة أن الأهداف الرسمية للبرنامج ليست المصدر الوحيد الممكن للمعايير التي يطبقها التقويم. فقد تتغير الأهداف خلال عملية تطبيق البرنامج, فهناك محكات أخرى للحكم على البرنامج يمكن أن تنبثق عن المشاركين في البرنامج أو في سياسته.فأهداف الكافلين للبرنامج ومديري البرنامج و الممارسين و المشاركين يمكن أن تكون معايير لتقويم البرنامج.أما العنصر الخامس في تعريف التقويم الغرض الذي تم من أجله تقويم البرنامج كالإسهام في تحسين البرنامج و السياسة المتبعة فيه. فالتقويم هو صناعة عملية مصممة لجعل البرنامج يعمل بشكل أفضل, ثم لتحديد الموارد لبرامج أفضل.(الدوسري, 1425هـ:187-188)
أما عن Program البرامج: صياغة واضحة لخطوات عملية يجب إتباعها عند تنفيذ هدف ما.أما المصطلح البرنامج العام فيعرف بأنه عبارة عن نشاط منظم يتخذ من قبل منظمة حكومية بهدف تنفيذ أعمال عامة ذات علاقة بالمهمة الأساسية للمنظمة التي تصدر هذا البرنامج و تنفذه و البرنامج العام موجة إلى فئة من المجتمع أو منطقة اهتما م معينة بهدف تقديم خدمات أو فوائد لها أو فرض توجو معين عليها يحققا الصالح العام (الشبيب, 1419هـ:9-10)
فالقياس بأنه عملية التعبير الكمي عن الخصائص و الأحداث بناء على قواعد Rules و قوانين محددة وبصورة أكثر تفصيلا تعبين فئة من الأرقام أو الرموز ( أو العلامات ), مناظرة لفئة من الخصائص أو الأحداث, طبقا لقواعد محددة و يمكن أن يشمل القياس على ثلاث مجموعات هي:1) مجموعات الأرقام والرموز, 2) مجموعات الخصائص أو الأحداث أو السمات, 3) مجموعات القواعد و القوانين.و تختلف طبيعة الخصائص و الأحداث حسب المجال الذي تنتمي إلية هذه الخصائص ( النبهان, 2004م:22-23)
فعملية قياس فعالية برنامج ما يمكن تنفيذها دون أن تشمل على محاولة للتقويم فهي تشير بهذا المعنى إلى مستويات معينة أو معايير محدودة لتقدير مدى التغيير الذي أحدثه ذلك البرنامج, و لا يعنى هذا بالضرورة و إن ذلك التغيير هو المطلوب أو المحقق للأغراض التي وضع من أجلها ذلك البرنامج ( المفتي, 1402هـ:108)
الخلاصة و التعليق:
رغم تعدد التعريفات للتقويم لكنها اتفقت على انه جهود عقلانية تستعمل في الغالب الطريق التجريبية أو أي طرق أخرى من طرق البحث بهدف توفير المعلومات الضرورية لاتخاذ القرار المتعلقة بالخطط و البرامج السياسات المقومة, فالأهداف و النتائج هما العاملان الأساسيان في بحوث التقويم (الصوا و حماد, 1425هـ:16).
فبأمكاننا القول إن التقويم يشمل القياس و ليس العكس. فالقياس هو عملية تشير إلى معايير محدودة أما كمية أو نوعية و لا تصل إلى درجة إصدار حكم. أما التقويم هو يساعد صناع القرار بالإضافة إلى انه عملية مقارنة بين مستوى تقديم خدمة أو برنامج في أكثر من إقليم وفقا معايير محددة متفق عليها أو معايير أخرى, فهو يختلف عن الرقابة التي تقارن وتحاسب, فالتقويم يهدف إلى التحسين و التطوير و توجيه النشاط نحو الهدف
و علينا الإشارة أن هناك فرق بين البرامج العامة و السياسات العامة رغم ان البعض يستخدمها كرديف و في خطط التنمية في المملكة العربية السعودية تم التفرقة بين مصطلح البرنامج العام و السياسة العامة. فالبرنامج العام مشتقا من السياسة العامة التي تمثل له خطوة سابقة لوجوده.و البرنامج بذلك موجة لتحقيق أهداف السياسة العامة الرامية لخدمة ورفاهية المجتمع.ومن البرنامج العام يشتق المشروع العام الذي يمثل عنصر من عناصر البرنامج.و الاختلاف في تطبيق السياسة العامة حيث تركز على واجبات جميعها ذات طبيعة إستراتيجية بينما يركز البرنامج على واجبات ذات طبيعة تشغليه.فتعبير السياسة العامة على معنى أكثر شمولا و عمومية من البرنامج العام.حيث يتناول البرنامج أنشطة محددة و في نطاق أمثل انتشارا.و عادة تتفرع من السياسات العامة برامج عامة تقوم بتوجيه أنشطة المجتمع المستهدف على نطاق أضيق و أكثر تحديدا. فالبرنامج العام مشتق من سياسة عامة لتنفيذ أهدافها العامة بصورة عملية (الشبيب, 1419هـ:11-12).
فمثلا السعودة تمثل سياسة عامة, أما البرامج أعادة تأهيل الخريجين, غيرها من البرامج التدريبية مثل برامج تدريب السعوديين في العمل في الوظائف المهنية التي تقيمها وزارة العمل بالاشتراك مع القطاع الخاص فهذه تعتبر برامج عامة
هل هناك فرق بين التقويم Evaluation و القياس Measurement و ما هي العلاقة بيينهما ؟
يمكننا القول إن الفرق بين التقويم و القياس يتمثل في إن القياس Measurement يقتصر على الأحكام التحليلية للظواهر (Analytical ) و التي تعتمد على استخدام المقاييس و الاختبارات, أما التقويم Evaluation فهو يمتد إلى الأحكام الكلية (Global ) للظواهر. و عملية التقويم تهدف إلى إصدار أحكام على قيم الأشياء أو الأشخاص, و تتضمن عملية التقويم استخدام محكات ( Criteria ) أو معايير ( Norms ) و ذلك لتقدير كفاية الأشياء أو فعاليتها ( الخالدي و السويدي ,1998م:16).
فالقياس Measurement هو وصف كمي لمقدار السمة التي يمتلكها الفرد, و لا يرقى ذلك إلى إصدار أحكام حول تلك السمة, آم التقويم Evaluationهو عملية إصدار الحكم أو وصف كمي أو نوفي للدرجة أو لمستوى الأداء (النبهان, 2004م:38).و هناك مصطلح أخر هو التقييم Assessment فقد شاع استخدام في مجال قياس الشخصية و في الميادين الإكلينيكية و في وصف أداء أو إنتاج الفرد في العمل أو البرنامج التدريبي في ضوى عدد من المحكيات كالامتحانات التجريدية و غيرها (النبهان, 2004م:39). و بعض الدراسات تشير إلى إن كل من التقويم و التقييم مصطلحين يعبرنا عن عملية و احده, و آخرون يرون أن لفظ تقويم في اللغة العربية هو الأقرب والأنسب من لفظ التقييم ( المغلوث, 1417هـك6) و البعض أتفاق إن التقويم يشمل كن من القياس و التقييم (النبهان, 2004م:40, المغلوث, 1417هـ:7, العمري, 1423هـ:17).
رسم توضيحي 1عن العلاقة التقويم بالقييم و القياس (النبهان,2004م:40)
و يمكن عرض المراحل التاريخية لتطور مفهوم تقويم البرامج و السياسات ليظهر لنا العلاقة بين التقويم و القياس.فعملية التقويم ليست ظاهرة حديثة فهي موجودة منذ قرون طويلة إلى جانب حقل الإدارة و لكنها تطورت إلى أن أصبحت تخصصا مستقلا بذاته و يمكن تقسيم مراحل تطور عملية التقويم إلى :
المرحلة الأولى: منذ النصف الأول من القرن العشرين و هي مرحلة فنية, حيث لعب المقومين دورا فنيين مستخدمين المقاييس و الاختبارات المقننة فقد تم التعامل مع القياس باعتباره موازيا للتقويم
المرحلة الثانية: اعتماد التقويم مدخلا وصفيا موضوعيا, حصل تحول في دور المقومين من القياس إلى وصف مواطن القوة و الضعف المتصلة بالأهداف المعلنه و المحددة, المأخذ على هذه المرحلة إهمال الاجتهاد في إصدار الأحكام.
المرحلة الثالثة:في أواخر الستينيات انطلقت دعوة لجعل الاجتهاد أحد المكونات الرئيسية لإصدار الحكم مع الاحتفاظ بالوظائف الوصفية و الفنية التي في المراحل السابقة لتعزيز دور المقوم باعتباره قاضيا.
المرحلة الرابعة: هي مرحلة "الاستجابة" و تعنى اتسع نطاق المقومين ليعملوا على تفهم القضايا و التعامل معها و إن اختلفت القيم و المعايير, بالإضافة لقيامهم بدور المفاوضين و وكلاء التغيير مع ذلك لم يرتقى البرامج إلى مرتبة المهنية (الصوا و حماد:1425هـ)
بينما يشير بعض الكتاب إلى إن التقويم المهني بدا بعد 1973م, حيث ظهرت بعض الجمعيات و الدوريات المهنية المتخصصة في التقويم, و أدرك المقومين أهمية أن تخدم نتائج التقويم صاحب القرار و أن تخاطب القضايا الأكثر أهمية بالنسبة له و لجمهور المستفيدين من التقويم (الدوسري, 1421هـ:453).
و هناك من يربط علاقة بين التقويم و القياس و الاختبارات فكما ذكرنا القياس هو تلك العملية التي تقوم على إعطاء الأرقام أو توظيفها وفقا لنظام معين من أجل التقييم الكمي لسمة أو متغير معين (الدوسري, 1421هـ:37)., أما الاختبارات تمثل أحد الأدوات الرئيسية التي تستخدم لجمع المعلومات لأغراض القياس و التقويم(الدوسري, 1421هـ:44).و يتضح مما سبق أن مفهوم التقويم أشمل ميدانا و أوسع مجالا من مفهومي القياس و الاختبارات.فهو إذ يستفيد من الاختبارات, فأنه يستفيد كذلك من الأدوات و الأساليب الأخرى لجمع المعلومات. و بينما يتوجه التقويم في الغالب إلى التعامل مع ظواهر و مجالات أوسع مثل الحكم على مدى كفاءة برنامج تعليمي معين فان الاختبارات و القياس غالبا ما يكونان محددين بجوانب و أغراض أقل شمولية و بذلك يختلف القياس عن التقويم في إن القياس يعطي قيمة رقيمة تدل على القدر الموجود من سمة ما أو متغير, يعنى التقويم بإصدار الحكم على قيمة (جدارة ) شئ معين. و يعد التطور في القياس ممارسة و تنظيرا سابقا للتقويم, كما يعد الإلمام به أحد الشروط المهمة في إعداد و تأهيل المقوم (الدوسري, 1421هـ:48).
الخلاصة والتعليق:
القياس و التقويم عمليتان منفصلتنا و لكنهما أسلوبان مرتبطان عند محاولة معرفة فعالية برنامج أو مستوى الخدمات المقدمة. فالقياس يكشف التغيرات التي تحدث سلبا أو إيجابا فلا يخلوا بحث علمي من قياس أو وجود معيار بينما القويم هو يعنى الوصول إلى حكم إلى مساعدة متخذ القرار و لا يمكن اعتبار أي دراسة أو بحث انه تقويم ما لم يكن هناك مقارنه وفقا قياس أو معيار معين متفق علية أو غير متفق عليه.
فالتقويم يحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي جوانب النجاح في هذا البرنامج ؟ و ما هي جوانب الفشل فيه ؟ و على ذلك يكون الغرض الأساسي من التقويم هو تحديد محاسن و قصور البرنامج حتى يمكن الاحتفاظ بالمزايا الحسنة والتخلي بقدر الإمكان عن المزايا غير الحسنة في هذا البرنامج ( المفتي, 1402هـ:123).
أما القياس هو العملية الأكثر تنظيما و موضوعية, في حين أن التقويم يشمل على إصدار أحكام قيميه Value Judgment و تحتوى على قدر من عدم الموضوعية لا يمكن تفاديه(المفتي, 1402هـ:123).
و بالنسبة إلى مراحل التقويم يمكن اختصارها إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى:ظهور التقويم في الستينيات, وهي المرحلة فنية بمعنى ارتبط التقويم بالقياس و السبب لأنه كان تقويم نتائج و استخدم فيها المنهج التجريبي المناسب لتلك المرحلة الفنية,و تسمى كذلك بالمرحلة التقليدية (المثالية ) بسبب تركزها على النتائج بغض النظر عن طريقة التنفيذ البرنامج نفسه
المرحلة الثانية:ظهرت في السبعينيات تسمى المرحلة الإدارية و التي ظهرت بها عملية تقويم العمليات و كانت تخدم الإدارة التنفيذية (الإدارة الوسطي ) حيث يتم عملية الرصد بمعنى تقويم طريقة تنفيذ البرنامج.
المرحلة الثالثة:المدخل الحديث في التقويم وظهر من الثمانينات إلى اليوم الذي يصف العملية التقويمية بالشمولية بمعنى تقويم نشاط إداري ينفذ من بداية البرنامج إلى نهاية البرنامج حيث يتم تقويم العمليات أولا ثم تقويم النتائج
ما هي أهداف و أهمية كل من التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
أولا) الأهداف:
من الممكن القول إن الهدف من القياس Measurement هو إيجاد أداة لقياس الأداء البرنامج بطريقة موضوعية يتم تحديدها أو الاتفاق عليها ليتم جمع البيانات عن مستوى البرنامج أو الخدمة المقدمة و وضع تلك البيانات في فئات لمساعدة متخذ القرار أو المستفيدين أو الممولين أو المخططين للتقويم في الحكم على البرنامج أو الخدمة.
أما عن أهداف التقويم Evaluationفتتعدى من مجرد إجراء المقارنات بين الواقع و المستهدف, إذ تشمل كافة جوانب البرنامج محل التقويم و بيئته الداخلية و الخارجية (العمري, 1423هـ:18).
ويذكر د.فهد المغلوث ( المغلوث, 1417هـ:60-62) أن التقويم يهيأ الظروف و العوامل التي تساعد على نمو و تقدم أعضاء الجماعة (البرنامج), كذلك الأخصائي و المشرف و المؤسسة و ميدان الخدمة المقدمة نفسها.و حصر د.فهد المغلوث أغراض التقويم إلى :
1) معرفة مدى تحقيق المؤسسة لأغراضها و أهدافها: و ذلك من خلال معرفتها لمواطن القوة التي ساعدتها على تحقيق أهدافها أو مواطن الضعف التي وقفت فيها في سبيل تحقيق تلك الأهداف.
2) تحسين البرنامج:لأن التقويم ما هو إلا محاولة لتطبيق الطريقة العملية أو الأسلوب العلمي لمعرفة مدى ملاءمته و نجاح عمليات وضع و تصميم البرنامج و أوجه نشاطه بالنسبة لحاجات ورغبات الأفراد و الجماعات.
3) يساعد التقويم على الاحتفاظ بمرونة البرنامج:يمكن التعرف على الرغبات الاجتماعية المتغيرة في الوضع الاجتماعي المتغير من خلال عملية التقويم التي تساعد على تعديل و تغير البرامج الاجتماعية لتفي بتلك الحاجات المتغيرة.
4) التقويم عملية مفيدة لنمو الأخصائيين أو الموظفين المشتركين فيها:من خلال اكتسابهم ألوان متعددة من الخبرات و المعرفة
5) التقويم ضروريا لشرح الوظيفة الاجتماعية للمؤسسة أو المنظمة إلى المجتمع:من خلال التقويم الشامل للبرنامج و وظائفه
6) التقويم وسيلة ضرورية لاختبار مبادئ العمل مع الأفراد و الجماعات و المجتمعات:و للتأكد من صلاحية تلك المبادئ.
أما عن لماذا نقوم البرامج ؟ يحاول د.راشد الدوسري ( الدوسري ,1425هـ:191-193)ذكر أن التقويم يخدم أغراض متعددة.فمن الضروري قبل تقويم البرنامج معرفة الأشخاص الأكثر استخداما للمعلومات التي يتم الحصول عليها من التقويم و لأية أغراض.و يورد أهم الأسباب الشائعة لإجراء عملية التقويم هي :
1) التقويم لإدارة المشروعات:كثيرا ما يهتم الإداريون بعملية متابعة نشاطات البرنامج المراد تقويمه وتوثيق طبيعة الخدمات التي يقدمها البرنامج و مداها.و يطلق على نوع المعلومات التي يتم جمعها هنا نظام المعلومات الإدارية.إن تحليل مثل هذا النوع من المعلومات (تقويم العملية) يساعد موظفي البرنامج لإجراء تعديلات قصيرة المدى لضمان ان النشاطات المخطط لها تنفذ في الفترة الزمنية المحددة لها.كما يساعد هذا النوع من التحليل لتخطيط التوجهات المستقبلية للبرنامج.كما ان البيانات الوصفية التي يتم الحصول عليها من البرنامج تعتبر قاعدة أساسية يعتمد عليها في تقويم ناتج البرنامج, وربطه بنشاطات البرنامج.
2) التقويم لأجل البقاء في المسار:إن عملية جمع المعومات هنا شبيهة بالمعلومات التي نحصل عليها عندما نستخدم التقويم في إدارة المشروع, و هذا النوع من المعلومات يقوى من عملية توصيل خدمات البرنامج و الاحتفاظ بصلة قوية بين عناصر برنامج التقويم, وهي الغاليات و الأهداف و الخدمات و النشاطات.
3) التقويم لغرض رفع كفاءة البرنامج:إن زيادة كفاءة البرنامج تسهم في تقديم خدمات أكثر و لعدد أكبر من المنتفعين وتوجيه الخدمات للقطاعات الأكثر حاجة.و يركز التقويم من أجل رفع كفاءة البرنامج على تحديد المواقع التي يكون فيها البرنامج أكثر نجاحا.و تحديد نقاط الضعف و التكرار لتحسين الخدمات و تطويرها
4) التقويم لغرض المساءلة:غالبا ما يكون مستخدمو البرنامج و خدماته من الفئات التي تكون خارج نطاق عمليات البرنامج.فإن التقويم من أجل المساءلة و المحاسبة يجب ان يكون مقـنعا و قابلا للدفاع عن نفسه من الناحية العلمية و قادرا على الوقوف بصلابة ودقة و إحكام, و مهما يكن التقويم معقدا فيجب ان تكون نتائجه مفهومة للناس العاديين
5) التقويم لغرض تطوير برنامج جديد و انتشاره: إن تقويم المقاربات (الطرائق)الجديدة مهم جدا لتطوير أي برنامج في أي مجال من المجالات.لذلك فإن مطوري البرامج الجديدة يجب ان يضعوا نصب أعينهم ان يكون البرنامج الجديد محكما و ذي نواتج بعيدة المدى, كمتطلب مسبق للتأكيد على مدى فاعلية و تأثير أي نموذج جديد للتقويم
ثانيا) الأهمية:
أهمية القياس Measurement فعملية القياس نتائج البرامج لا تعني تصميم الإدارة اللازمة لتقويم ذلك البرنامج أو البحث عن تلك الأداة و أنما هي مفهوم يجب أن يشمل عليه كل برنامج من الإجابة على بعض التساؤلات:
ما هي المشكلة أو الحالة المتغيرة في الفئة المستهدفة و التي تستدعي الحل أو التعديل ؟
ما هي السبل إلى الحل و ما هي أوجه التعديل أو التطوير الممكنة ؟ و ما هي النتائج المحققة من النشاط البرنامج؟
فالمعلومات الإحصائية التي يعطيها القياس تعتبر مؤشرا و أساسا للبحث في مدى فعالية البرنامج مع ذلك فهذه الإحصائيات ناذرا ما تتحدث عن نفسها,و حتى تكون تلك الإحصائيات مفيدة و مثمرة فلا بد من الاعتماد في تفسيرها على المعرفة بالأحوال و الظروف الواقعية. فقياس نتائج البرامج عن طريق مقارنة الأداء قبل التدريب وبعده لهي أفضل كثير من مجرد حصر الإحصائيات و جمعها مع ملاحظة إن لكل طريقة إيجابياتها و سلبياتها (المفتي,1402هـ:113-114)
يعد التقويم Evaluationجزءا هاما وعملية أساسية في التخطيط و التنظيم والتنفيذ لكافة البرامج في مختلف المنظمات, ذلك لأنه الجسر الذي يوفر الفرصة لعبور المسافة بين الواقع و الأهداف المرسومة, و تظهر أهمية التقويم من جوانب مختلفة منها الإعلامية و المهنية و التنظيمية و السياسية و الاجتماعية و النفسية و التاريخية (العمري, 1423هـ:19).
فالجانب الإعلامي:يتضح أن جمع المعلومات عن البرنامج من خلال التقويم ينطوي على أهمية كبيرة من خلال توفير التغذية العكسية و توليد المعلومات و الحقائق التي يمكن الاستفادة منها في تحسين أداء برامج قائمة ومستمرة, و بذلك يكون تقويم البرامج أساس للتطوير و التقديم و لا يقتصر على إصدار الأحكام
أما الجانب المهني فيعمل تقويم البرامج على زيادة التفاهم حول وسائل البرنامج وغاياتها, و إثبات فعالية الخطط و الاستراتيجيات المستخدمة أو إخفاقها, فلا يقتصر تقويم البرامج على إبراز جوانب الضعف في البرنامج فحسب, بل يعمل على إظهار نقاط القوية فيه للعمل على تدعيمها
و تظهر الأهمية التنظيمية لتقويم البرامج في مساعدة المنظمات للقيام بعمليات التطوير التنظيمي من خلال الدخول في دراسة الأهداف و الغايات من برامج تلك المنظمات, و اتجاه تقويم البرامج لإبراز مساوئ البيروقراطية من خلال إيضاح التأثير السلبي للروتين على الإنجاز و استنزاف الموارد, و إيضاح الإجراءات التنفيذية النموذجية لتحقيق الأهداف بشكل أفضل و استغلال الموارد الاستغلال الأمثل.
و في الجانب السياسي يعمل تقويم البرامج على إثارة الحوار حول القضايا الهامة من خلال إبراز روح المسئولية و المساءلة.و من خلال التشجيع على مشاركة المواطنين و يؤدي بالتالي إلى تعزيز اهتمام الجمهور المستهدف بالبرنامج و فئات العاملين من ناحية, و انعكاس ذلك بزيادة الاهتمام بهذه الفئة من قبل المسئولين عن البرنامج من جهة أخرى
تكمن أهمية تقويم البرامج من النواحي الاجتماعية و النفسية في إعطاء الجمهور المستهدف و المواطنين شعورا بالأمان عن طريق تبسيط المشكلات الاجتماعية المعقدة و تحويلها إلى اختيار بين بدائل بسيطة نسبيا, و من ثم العمل على حل الصراع و اللجوء إلى التحكيم إذا لزم الأمر.
و في الجانب التاريخي يعمل تقويم البرامج على إتاحة المجال لتسجيل وتوثيق الآمال و الطموحات و الأحداث والنتائج التي يخشى ان تضيع من الذاكرة الجماعية ان لم يتم التقويم ويمكن ان يستفاد منها فيما بعد, كما هو الحال في قواعد المعلومات المعمول بها في أغلب المنظمات. (العمري, 1423هـ:20-21)
الخلاصة و التعليق:
و يمكن تلخيص أهداف التقويم:* توفير المعلومات عن درجة تحقيق برنامج ما لأهدافه من خلال إيضاح جوانب القصور و جوانب القوة, و تقديم التغذية الراجعة حول تلك الجوانب
* تعريف الإداري و واضعي السياسات بالنتائج غير المتوقعة لتنفيذ البرامج سواء كانت سلبية أو إيجابية, ليكون لدى واضعي السياسات المبرر الكافي لتغيير البرنامج أو إلغائه.
* توفير معلومات عن مستوى الرضا العام عن نتائج البرنامج و درجة الدعم المقدمة له(العمري, 1423هـ:18-19).
من هنا يتضح لنا أن الهدف الرئيس من تقويم أي برنامج هو توفير المعلومات عن جميع جوانبه يمكن القول أن أهداف العملية التقويمية (و قد تكون أهداف صريحة أو ضمينة و هي تقع بين فئتين)
1) أهداف ذات طبيعة نتظيمية و محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:
*هل ينبغي الاستمرار في البرنامج ؟ / *هل ينبغي توسيعه ؟ / *هل ينبغي إجراء تغييرات في عملياته؟
*فالتقويم يركز بدرجة كبيرة على تحسين الخدمة أكثر من تقويم ما إذا كانت الخدمة تستحق الإبقاء عليها أم لا
و قد يكون تقويم البرامج لغايات فكرية و ذلك لزيادة المعرفة (الصوا و حماد, 1425هـ)
أما عن أهمية التقويم هو تقويم أثر برامج العمل التي تهدف إلى تغيير أوضاع و إصلاحها, و يساعد التقويم مدير البرامج و السياسات في تحقيق أهدافهم و يعتبر جزء من صنع السياسات التي تبدأ بالتقدير و ذلك من خلال تحديد البدائل المتاحة لاتخاذ القرارات التي يلبيها التنفيذ و المراقبة و التقويم ثم عودة إلى التقدير (الصوا و حماد, 1425هـ) إذن الغاية هي التحسين
و رغم تلك الفوائد للتقويم فهناك مخاطر له فقد يتسبب نوعا من القلق بين موظفي البرنامج, فقد يشعر الموظفون بأنهم مهددون لاعتقادهم بأن أداءهم الفردي موضع التدقيق و إن مصير البرنامج يتوقف على هذا التقويم فقد يرى الموظفون بأن أدوات التقويم غير ملائمة لقياس التغيرات الإيجابية التي يتوقعون حدوثها.لذلك فمن الأفضل إشراكهم في تصميم تقويم وتفسير نتائج ذلك التقويم.إن نتائج التقويم يساء استعمالها أحيانا, إذ يجب الاهتمام بتفسير بيانات نتائج التقويم لتجنب المبالغة في فاعلية البرنامج مما يؤدي إلى فقدان مصداقية التقويم ذاته, كما أن تقارير نتائج التقويم غير الواضحة أو التي تحتمل أكثر من تفسير ضار و مضلل.(الدوسري, 1425هـ:192-193). و من أشكال إساءة استخدام التقويم هي:
2) أهداف ذات دوافع شخصية (آو اللاعقلانية) و منها:
* التقويم المضلل ( غسول للعين):الهدف الأساسي التموية و تبرير برنامج ضعيف عن طريق تقويم الجوانب الإيجابية للبرنامج
*التقويم المموة (مبيضا للعين):الهدف منه التستر على الجوانب (السلبية آو الضعيفة) للبرنامج عن طريق تجنب أي تقدير معارض (الصوا و حماد, 1425هـ)
أذن التقويم لابد من معرفة من هو الشخص أو الجهة الطالبة التقويم , و كلما وضح الهدف من البرنامج أو الخدمة المراد تقويمها و أتضح الهدف من التقويم و تم التخطيط له بشكل جيد كلما التقليل من إساءة استخدام التقويم و قلة التكلفة .
ما هي نماذج Paradigm التقويم Evaluation و القياس Measurement و أنواعهما ؟
نماذج القياس Measurement :
تتنبأ نماذج ونظريات القياس الافتراضية التي من شأنها تسهيل وتطوير الإجراءات و إعداد الأدوات المناسبة للاستدلال على الملاحظات و المشاهدات إلى أرقام وفقا لمقياس أو ميزان Scale مناسب.و تمثل نماذج ومفاهيم النظريتين الكلاسيكية و الحديثة الأسس التي تنطلق اليوم منها الممارسات و الإجراءات القائمة, التي يعنى بها الباحثون والمختصون في ميدان القياس ومن هاتين النظريتين هي:
1) النظرية الكلاسيكية: تعود النظرية الكلاسيكية في القياس إلى Gulliksen, 1950 و لبساطة المبادئ التي ترتكز عليها هذه النظرية و سهولة فهمها فقد حظيت بانتشار واسع لد غالبية العاملين في ميدان القياس وترتكز هذه النظرية على مفهوم الدرجة الحقيقية و الدرجة الخطأ و يمكن توضيحها رياضيا:X=T+E حيث X الدرجة الملحوظة, T الدرجة الحقيقية, Eالدرجة الخطأ و يعرف الثبات في النظرية على أنه مقدار العلاقة بين الدرجة الملحوظة و الدرجة الحقيقية, أو معمل الارتباط بين Xو T و النموذج التقليدي يكون مصدران للتباين: حقيقي و هو ما نهدف إليه في القياس, و الخطأ و هو ما نسعى إلى التقليل منه. فلنظرية الكلاسيكية تعتمد على تحديد التباين في الدرجة الكلية عن طريق تقنين ظروف إعطاء الاختبار للتقليل من التباين الناجم عن أخطاء القياس و زيادة التباين الحقيقي.و لأنه من غير الممكن من الناحية العملية استبعاد كل المصادر التي يمكن إن تؤثر في التباين, فإن ذلك يحد بالتالي من إمكانية تحليل نتائج الاختبارات وفقا للنموذج عندما تختلف الظروف أو تتغير طبيعة عناصر تلك الاختبارات أو أساليب تصحيحها(الدوسري, 1421هـ:38-40)
1) النموذج التعميمي للقياس Generalizability Model:و يقدم النموذج التعميمي للقياس تصورا أكثر شمولية مما هو متوافر في النظرية الكلاسيكية, حيث يكون التركيز هنا على تحديد مصادر التباين في الدرجة الخطأ وتقدير تأثيراتها على الدرجة الحقيقية فيمكن أن يكون هناك أكثر من مصدر حقيقي للتباين من المهم تقديره و قياسه و يشكل موضوعا مهما للقياس ويعد النموذج التعميمي امتدادا النظرية الكلاسيكية, يقوم على الاستفادة من مفاهيم تحليل التباين الذي يمكن من دراسة مصادر التباين وتقديراها. فالمصادر التي يمكن إن تؤثر في التباين الكلي للدرجة يمكن حصر أوجهها Measurement Facets أو الظروف المتشابهة لقياسها و تحليل أثرها.و يتطلب النموذج التعميمي إجراء نوعين من الدراسة, و واحدة عامة G Study يتم من خلالها تقدير مصادر الخطأ في ضوء تحديد موضوع القياس و أوجهه , و أخرى تتعلق بالقرار الذي يمكن في ضوئه تعميم النتائج D Study, أو الحصول على أفضل تصميم لتقدير التباين في موضوع القياس, أو مقدرا الزيادة في معامل الثبات نتيجة تثبيت بعض أوجه القياس , أو مقدرا الخفض في تباين الخطأ نتيجة استخدام تصميم شامل أو تصنيفي لبعض الأوجه و يتطلب هذا النموذج إلماما واسعا بالمفاهيم الإحصائية الخاصة بتحليل التباين و خاصة فيما يتعلق بتصاميمه و تحديد مصادر التباين و تقدير أثرها (الدوسري,1421هـ:40-41)
نماذج التقويم Evaluation
و ظهرت العديد من النماذج التقويم التي تعكس هذه النماذج الكثير من الفلسفات والمفاهيم الخاصة بمطوريها وتبين الاختلافات فيما بيينهما اختلاف الرؤية حول القضايا الأساسي في التقويم و من هذه النماذج:
1) النموذج القائم على الهدف أو نموذج تايلر Tyler
يعتبر من أقدم النماذج التقويم و هو يسعى إلى مقارنة بين النتائج المستهدف و النتائج الفعلية (الصوا, حماد , 1425هـ).و يتضمن هذا المفهوم خطوات عملية تبدأ بالصياغة المحكمة للأهداف و ثم يتم تصنيف الأهداف العامة و صياغتها إجرائيا و تحديد الظروف والمعطيات التي يمكن أن تتحقق من خلالها, ثم مقارنة الأداء المتحقق فعليا بالأهداف ليمكن الحكم عليها. و تعتبر الأهداف غير المحققة نقصا في البرنامج الذي يتم تقويمية, أما الأهداف المتحققه فتعتبر نجاحا للبرنامج( الدوسري, 1421هـ:455).ومن الانتقادات الموجه إلى هذا النموذج أن نتائج التقويم تأتي متأخرة أي في نهاية البرنامج مما يحد من الاستفادة منها في التحسين من البرنامج ( الدوسري, 1421ه:456,الصوا و حماد , 1425هـ)
2) النموذج الخالي من الأهداف ( التقويم دون التقييد بالأهداف)
ويسمى أحيانا بالنموذج التحكمية بناء على محكم خارجي. ابتكر فكرته سكريفين Scriven أنه ينبغي التفتيش عن التأثيرات الحقيقية للبرنامج أي التي حدثت بالفعل سواء أكانت مقصودة آم غير مقصودة انه بالامكان تحقيق ذلك إذا تم وضع تصورا لتقويم متحرر من الأهداف المعلنة للبرنامج حيث بأمكان الموظفون القيام بوظيفتهم بصور أفضل في حال عدم معرفتهم بالأهداف الرسمية (الصوا و حماد, 1425هـ).ويمكن وصف توجه سكريفين بأنه لخدمة المستهلك أو المنتفع من البرنامج (الدوسري, 1421هـ:458, الصوا و حماد, 1425هـ)
و لقد ميز سكريفين بين نوعين من التقويم هما:* التقويم البنائي Formative Evaluation يعنى تقويم بالتحسين والتطوير لبرنامج قائم وتوفي المعلومات اللازمة لذلك من شتى مصادرها, أما الثاني التقويم النهائي Summative Evaluation يعني التعرف على النتائج النهائية لبرنامج مكتمل حيث تجمع المعلومات التي من شأنها أن تساعد ف بالاستمرار في البرنامج أو تعديله أو إيقافه, بالإضافة إلى ضرورة تقويم الأثر ( أو مدى التأثير ) للبرنامج سواء المقصودة آم غير المقصودة مباشرة آم غير مباشرة إضافة إلى الاهتمام بالطبع إلى كل ما يجرى داخل البرنامج من تفاعلات ونشاطات. و أكد سكريفين على أهمية التقويم المقارن وضرورة مقارنة البرنامج بغيرة من أجل المساعدة في اختيار البدائل المتاحة (الدوسري, 1421هـ:458).
3) نموذج الهيئة الكلية للتقويم Countenance Model :
قدم ستيك Stake إطار للتقويم يمثل المظهر أو الصورة التي يجب أن يكون عليها التقويم.و يركز النموذج في جمع المعلومات لغرض المستفيد من التقويم على عمليتين هما الوصف و التقييم وفقا لثلاث مراحل من حياة البرنامج: السوابق, العمليات, و النواتج,و تعنى السوابق الظروف الموجودة قبل تدشين البرنامج والتي قد يكون لها تأثير على البرنامج, حيث يتعين جمع معلومات عن تلك الظروف لتوفير خلفي وافية عن البرنامج
أما العمليات فتعني ما يجر داخل البرنامج من فعاليات ونشاطات و ما يجري أثناء التنفيذ, و تعني النواتج الآثار التي أحدثها البرنامج أو ما نتج عنه من تغير , و في عملية الوصف يؤكد ستيك على ضرورة أن يكون الوصف شاملا لكل من مراحل حياة البرنامج (السوابق والعمليات والنواتج ) و أن يميز في كل منها بين ما هو مقصود ( أو مخطط له في كل مرحلة ) و ما هو ملحوظ ( أو تحقق فعلا ) و ان يتم تحليل المعلومات الوصفية للوقوف على مدى التوافق بين المقصود و الملحوظ في البرنامج.أما في عملية التحكيم أو إصدار الأحكام على مراحل حياة البرنامج فيرى ان تتم أولا وفق لمعايير أو محكات يتفق عليها من قبل المسؤولين و بمشاركة المعنيين بالبرنامج حتى لا تكون هناك نظرة سلبية إلى المقوم أو محاولة لحجب المعلومات عنه و قد تكون هذه المعايير أو المحكات نسبية مقل سمات مراح لحياة البرنامج ( السوابق و العمليات والنواتج ) مقارنة بغيره من البرامج المماثلة و قد تكون مطلقة تعتمد على توقعات المسؤولين وغيرهم حول البرنامج و ما يرون انه مثالي بالنسبة لمراحل حياته (الدوسري , 1421ه:462-463)
4) التقويم المتجاوب Responsive Evaluation
يعتمد في منهجية جمع المعومات على تصور ستيك الكلي للتقويم فغرض التقويم في هذا النموذج يقوم على مساعدة المستفيد على تحديد نقاط الضعف والقوة في البرامج و التعامل معها, و ليس التأكد فقط من تحقيق الأهداف. من خلال إجراءات تقوم على الملاحظة المباشرة و التحدث إلى الناس والاستماع غليهم في ظروف طبيعية Naturalistic و غير مصطنعة و تفسير ما يجرى مثلما يفعل الباحث الإثنوجرافي في دراساته الأنثروبولوجية (الدوسري, 1421هـ:464).و يركز على الوصف المكثف فهو منهج للتقويم إنساني للغاية (الصوا و حماد, 1425هـ)
5) النموذج الطبيعي
الذي يستند إلى فلسفة مفادها أن "الحقيقة " مفسرة اجتماعيا, و أنه توجد هناك حقائق متعدده و يدخل المقومون بدون أي فكرة مسبقة عن البرنامج و استنادا إلى ملاحظاتهم يسعون لفهم واقع البرنامج كما هو عليه فهو يركز على عدد من المنظورات بين القومين والمبحوثين و التجانس و المعاني و غزارة الأوصاف (الصوا و حماد, 1425هـ)
6) نموذج الصندوق الأسود:
هي عبارة عن تقييم نتائج البرنامج دون الإفادة من نظرية البرنامج المترابطة لتقديم مرئيات في سبب هذه النتائج ولماذا ( Rossi, 2004 ).فهو لا يعرض أي مقترحات للتحسين أو لتحيد مسببات المشكلات و هو يعرض كل م ا يحتاجه الإداريين بأدق التفاصيل و يرى سكريفين انه أصدف من أي تقويم تحليلي ( الصوا و حماد, 1425هـ)
7) نموذج المساءلة
يركز على تقويم فعالية – التكلفة لإلزام مدير البرنامج بمسؤولياتهم إذ ينبغي توضيح كيفية صرف الموارد المالية /الأموال وتبريرها وفقا لما يتعلق بالخدمات المجددة للجمهور المستهدف لذي يفضل ودود مقاييس صادقة و محددة ( الصوا و حماد, 1425هـ)
8) النموذج الموجة نحو متخذ القرارات :
هدف التقويم في هذا النموذج هو أعطى المعلومات لاتخاذ قرارات محددة و يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية. و يتضمن هذا النموذج ثلاث عناصر مختلفة : 1- التخطيط يتضمن التخطيط التفاعل المباشر بين مدير البرنامج لتحديد المعلومات التي سيحتاجون إليها ,2-الحصول على المعلومات ,3-التطبيق
9) النموذج مركز دراسات التقويم CSE ( UCLA Center for the study of Evaluation)
يعرف هذا النموذج التقويم بأنه عملية تحديد أنواع القرارات التي لابد من تتخذ و هو عملية لاختبار المعلومات و جمعها و تحليله , تلك التي تحتاج في اتخاذ مثل هذه القرارات و عملية نقل هذه المعومات إلى متخذ القرار الملائمين (المغلوث ,1417هـ:32) .وفقا لهذا النموذج يتم تحديد القرارات إزاء كل مرحلة من مراحل تطور البرنامج وفقا للأتي:
*مرحلة تقدير الاحتياجات: تجمع المعلومات هنا لمعرفة مدى وفاء البرنامج لاحتياجات الخاصة به, وعندما تقارن النواتج الفعلية بالنواتج المرغوبة يستخدم الفرق بيينهما لتحديد الاحتياجات المشكلات و التي بدورها تكون الأساس لتحديد الأهداف التي ينبغي العمل عليها
* مرحلة تقويم التنفيذ: توفر معلوما هنا لأغراض التقويم البنائي لتعرف مدى الالتزام في خطوات التنفيذ بالخطة المقرة للبرنامج, و الحاجة إلى القيام بأية تعديلات عليه ليتوافق مع خطته الأصلية
*مرحلة تقويم النواتج:تجمع المعلومات في هذه المرحلة من البرنامج لأغراض التقويم النهائي لمساعدة مصاحب القرار في الحكم على مدى نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه, و معرفة إمكانية تعديل البرنامج, أو إيقافه أو التوسع فيه.
10) نموذج المواءمة The Discrepancy Model
اقترح هذا النموذج مالكوم بروفس الذي عرف التقويم بأنه في وصف الفروق بين التوقعات من برنامج ما و الأداء الفعلية له (الصوا و حماد , 1425هـ). و المفاهيم الثلاثة الأساسية في هذا النموذج هي:*المعايير و هي عبارة عن قائمة بمجموعة السمات و الخصائص التي يتعين أن تكون متوافرة في البرنامج, * الأداء عبارة عما هو قائم فعليا أو موجود من السمات و الخصائص في البرنامج أوجه التفاوت (الفروق ) هي تلك الفروق القائمة بين المعايير المرغوبة في المنظومة أو البرنامج بالأداء الحاصل فعلا للوقوف على مدى التباين أو عدم المواءمة فيما بيينهما ( الدوسري, 1421هـ:467).و يسمى في بعض المراجع بنموذج التعارض الذي يتطلب اتخاذ القرار لتحديد الفروق و التعارض بين المعايير و الأداء الفعل فالنقطة الأساسية هي إن جميع الأنظمة و النماذج الصادقة تتضمن نفس المكونات الأساسية تحديد الأهداف ,اختيار أدوات القياس أو وضعها , تخطيط استراتيجيات تحقيق الهدف , إجراءات العملية و النتائج و تحلي النتائج و تفسيرها ( المغلوث , 1417هـ:31-32). و البعض الآخر بنموذج الفروق. و يظهر هذا النموذج فائدة الطريقة دراسة الحالة في مجالي علم الاجتماع و العلا ج النفسي ويتركز هذا النموذج فائدة الطريقة التجريبية ف يحلا لات معينة, فهو يفضل للطرق الوصفية للتاريخ و طرق دراسة الحالة في مجالي على الاجتماع و العلا ج النفسي و يتركز هذا النموذج النسبي على الطرق الطبيعية و هو يوفر معلومات مستمرة لصناع القرارات بشان برنامج جار تنفيذه, و هو يحتاج إلى عدد كبير من الموظفين و الوقت أو المال ( الصوا و حماد, 1425هـ)
11) نموذج CIPP
تعود هذا النموذج إلى ستافلبيم Stuffelbeam و الذي يعرف التقويم بموجبة على انه العملية التي تحدد بها المعلومات الوصفية و التحكيميه و تجمعها وتوفرها من اجل الحكم , من حيث الأهداف و التضمن و التنفيذ و الأثر , على قيمة موضوع التقويم وجدارته من اجل توجيه القرار , و خدمة المحاسبية و زيادة فهمنا للظاهر المدروسة ( الدوسري , 1421هـ:469).و عبارة سيب CIPP تعبر رموز مختصرة إلى السياق Context و الذي يشير إلى العمليات المتضمنة في اختبار الأهداف , و إلى المدخل Input و الذي يشير إلى تقويم عدد من الاستراتيجيات البديلة التي تتبع لتحقيق الأهداف و الاختبار من بيينهما , و إلى تقويم العملية Process التي تتضمن تنفيذ الاستراتيجيات التي تم اختيارها , و تقويم الناتج Product الذي يتناول في الأساس ما إذا كانت الأهداف قد تحقق و بأية درجة (المغلوث , 1427هـ :31). و من أنواع القرارات التي يتم اتخاذها في هذا النموذج: 1-قرارات التخطيط Planning Decisions:و هي القرارات التي تخص و تؤثر ف باختيار الأهداف
2-قرارات البناء Structuring Decisions:و هي التي تؤكد و تحدد الإستراتيجيات و التصاميم الإجرائية لتحقيق الأهداف ,3-قرارات التنفيذ Implementing Decisions:هي التي توفر وسائل التنفيذ. لتنفيذ الاستراتيجيات و المناهج و التصاميم ,4-قرارات التغذية العكسية Recycling Decisions:هي التي تحدد استمرارية أو تعديل أو إلغاء النشاط أو البرنامج نفسه (الصوا و حماد, 1425هـ). و تعتمد تلك القرارات في نموذج CIPP على أربعة أنواع من التقويم هي:
1- تقويم المحتوى أو تقويم السياق العام Context Evaluation: يوفر المعلومات الخاصة بالاحتياجات التي من خلالها تتشكل الأهداف (الصوا و حماد, 1425هـ).و فهو يتوجه في الأساس إلى تشخيص نقاط الضعف أو القوة في المؤسسة الو البرنامج أو المشروع بشكل شام لو تعرف المشكلات و توفير المنطلق اللازم للتحسين من الأداء و الفعالية, و المساعدة على إعادة صياغة الأهداف لمقابلة الاحتياجات (الدوسري, 1421هـ:470)
2-تقويم المدخلات Input Evaluation يتوجه إلى إعطاء وصفة للبرنامج الذي يمكن ان يحدث التغيير المطلوب. و هو يساعد هذا النوع من التقويم في تحاشي السعي و راء خطط قد تفشل أو تكون مكلفة (الدوسري, 1421هـ:471).و ذلك من خلال توفير المعلومات حول نقاط القوي و الضعف للاستراتيجيات و التصاميم البديلة لإشباع أهداف معينة(الصوا و حماد , 1425هـ)
3-تقويم العملية Process Evaluation:و يسمى أحيانا تقويم العمليات الداخلية: يوفر المعلومات لمراقبة الاستراتيجيات و الإجراءات المختارة خلال تنفيذها للمحافظة على نقاط القوي و إزالة نقاط الضعف (الصوا و حماد , 1425هـ).أي أن جهد التقويمي عبارة عن تقويم للبرنامج أثناء عمله , لغرض تقديم تغذية راجعه للإداريين و المسئوليين علن البرنامج حول المدى الذي التزمن فيه فعالية البرنامج بالجدول الزمني ونفذت وفقا للخطة , و مدى الإفادة من المصادر المتاحة في الخطة , و توفير معلومات تساعد في تعديل الخطة و مراجعتها , وتعرف مدى قيام المسؤولين في البرنامج بأدوارهم كما خطط لها (الدوسري ,1421هـ:472)
4-تقويم النواتج Product Evaluation أو تقويم المخرجات ( المنتجات:يعدم معلومات إلى أي مدى تم تحقيق الأهداف و تقرير ما إذا كانت الاستراتيجيات و الإجراءات و المناهج قد طبقت بشكل صحيح لتقرير إلغاء الأهداف تعديلها أو الاستمرار بها (الصوا و حماد,1425هـ).فهو يحاول قياس آثار البرنامج المقصود و غير المقصود و يتم جمع تكل المعلومات التحكيمية حول نجاح البرنامج من ملاحظات الناس المرتبطين بالبرنامج , و من خلال مقارنة النتائج برامج مثيلة إذا كانت متوافرة و عادة ما يسأل هل النواتج تبرر التكلفة المترتبة على البرنامج , و تقدم تلك المعلومات على شك لتقارير التقويم مراحل تنفيذ البرنامج (الدوسري1421هـ:472)
12) وجه التقويم:
ارتبط هذا النموذج باسم روبرت ستيك فهو يتحدث عن وجهين للتقويم : الوصف , الحكم وهو يرتبط ارتباطا مباشر بتقويم الآثار في ضوء الأهداف المعلنة . رغم إغفاله تصنيف المعايير غير المعلنة فهو يوجه المقومون إلى الحاجة لتحديد المعايير على الأساس الذي يمكن في ضوئه إصدار الأحكام (الصوا و حماد ,14258هـ)
13)التقويم بيرت PERT :
و الاسم الكامل له Program Evaluation and Review Technique و هو أسلوب مراجعة و تقويم البرامج و هو يركز اهتمامه للبرنامج أثناء التنفيذ و المتابعة الفعالية للتأكد من سير عمليا التنفيذ وفقا للبرنامج الزمني المرسوم المحدد. و يستخدم حين يكون لعام لوقت اعتبار كبير في تنفيذ البرنامج (المغلوث , 1417هـ:32).
رغم تعدد نماذج التقويم وتنوعها إلا ان هناك أنواع شائعة للتقويم و هي تختلف من رأي كاتب الأخر, فعند د.فهج المغلوث (المغلوث, 1417هـ:33) صنف الأنواع الشائعة إلى أربعة حسب وقت حدوثها من تقويم الحاج , و تقويم العمليات , و تقويم الناتج و تقويم الكفاءة .أما عن د.راشد الدوسري (الدوسري, 1425هـ:190) فهو يرى التقويم من خلال ثلاث أبعاد كمجموعة خيارات للتقويم كل واحده تبني على الأخرى, مما يسمح لموظفي البرنامج بزيادة معرفتهم بالنشاطات التي يطبقونها و هي تقويم العمليات , و تقويم , الناتج وتقويم آثار البرنامج.و في كتاب Ross & there صنف النماذج الشائعة إلى تقويم العمليات أو التنفيذ Process or Implementation و جمح معه تقويم الرصيد أو عمليات الرصد Process Monitoring و هناك تقويم آخر هو تقويم النتائج Impact Assessment. أما عن الكاتبان د.غازي الصوا و أ.وليد حماد (الصوا و حماد , 1425هـ)فهو يتشابه تصنيفه مع تصنيف الذي قيل في تقويم العمليات و دمج معه تقويم الرصد و سماه تقويم المراقبة و تقويم النتائج .
و من خلال العرض السابق بأمكننا الاستنتاج من نماذج التقويم الشائعة هي تقويم العمليات,و تقويم النتائج.
1) تقويم العمليات Process Evaluation:
1) يتم التقويم خلال فترة تطوير البرنامج و ذلك للتأكد من مدى ملائمة المقاربات و الإجراءات التي سيتم استخدمها في البرنامج, و يعتبر فحص توظيف و تطبيق نشاطات البرنامج جانبا هاما من جوانب تقويم العملية و يتم تحليل تطبيق البرنامج يوثق ما تم فعلا في البرنامج و مدى تمثيله لأهداف البرنامج وهو يعتبر خطوه أولى هامة لدراسة نواتج البرنامج(الدوسري, 1425هـ:190).فهدف تقويم العملية هو تحديد نواحي القصور في التصميم الإجرائي بمعنى إن العناصر التي تم تخطيطها للبرنامج لا تنفذ كما تصورت في الأصل و وضعت و البعض يقوم بتقويم العملية على أساس أنها اختيار الجهد الموضوع للبرنامج (المغلوث و 1471هـ:34)و يقوم به مختص التقييم كعمل منفصل و قد يضم موظفي البرنامج لكنه لا يندرج في عملهم الروتيني اليومي , و من ادوار تقييم العملية :الأوليمكن أن يعمل لوحده كتقييم للبرنامج عندما يكون السؤال عن وحدة عمليات البرنامج و تقديم الخدمة و الأمور الأخرى.مثل قد يكون تقويم العملية الوحيد الصحيح للبرنامج الجديد نسبيا, و تكون مركز اهتمام التقييم التكويني المصمم لتقديم تغذية ارتجاعي مفيدة للمدراء و المشرفين على البرامج , في حالة البرنامج الأكثر رسوخا قد يتم استدعاء تقييم العملية عندما يطرح سؤال حول كيف تم تنظيم البرنامج و نوعية خدماته آو النجاح الذي و صل به إلى المستهدفين مثل: حالة تقديم خدمات الطوارئ في احد المستشفيات يستخدم التقييم لتقدير هل بروتوكولات المعالجة الطبية المقررة تم إتباعها للرمضى في المجموعات التشخيصية المختلفة ,الدور الثاني للعملية آو تقييم التنفيذ يعتبر مكمل لتقييم النتيجة , لان المحافظة على برنامج عملي لتقديم خدمات يتطلب متابعة طريقة تنفيذه ,مثل تقديم خدمة التطعيم تحتاج إلى متابعة كم شخص تم تطعيمه في اليوم ثم في الأسبوع للوصل إلى تقرير تقوييم نهائي مقارنة بين نسبة الإصابة بمرض و مقارنة بالتطعيمات التي أعطيت.(Rossi& othere:2004). و من أنواع تقويم: العملية التقييم المتواصل لعملية البرنامج : (أنظمة معلومات الرقابة و الإدارة) : يتكون الشكل الثاني لتقييم عملية البرنامج من رقابة متواصلة من المؤشرات الإدارة الفاعلة للبرامج الاجتماعية و ذلك عن طريقة تقديم التغذية الارتجاعية المنظمة حول كيف يؤدي البرنامج وظائفه الهامة , فهي تساعد المديرين لتصحيح الأخطاء عند ظهورها مثل الخدمات التي تقدم فواتير للعملاء فرقابة عملية البرنامج في تجميع و التقرير للمعلومات الروتينية للبرنامج(Rossi& othere:2004)
2) تقويم النتائج
الغرض من تقييم النتيجة هو تحديد نتائج البرنامج المقابل النتائج المتوقعة. و تعتبر التجارب الميدانية العشوائية هي الأسلوب المتبع لتقييم النتيجة لأنها عندما تجر جيد فإنها تعطي النتائج الأكثر ثبات و صدق حول أثار البرنامج و بالرغم من صرامة التجار العشوائية فقد لا تتكون صحيحة أو مناسبة لبعض تقييم النتيجة العشوائية فقد لا تكون صحيحة أو مناسبة لبعض تقييم النتيجة. قد تكون هده النتائج غامضة عندما تطبق على البرامج في المراحل الأولى من التنفيذ و عندما تتغير التدخلات بطريقة لا يمكن معها السيطرة على التجربة.فمن الصعب إيجاد مجموعتين ضابطة ذات معنى و تجريبية أضف إلى ذلك أن أصحاب المصالح قد لا يرغبون في السماح بالتحارب العشوائية إذا اعتقدوا أنها غير عادلة أو غير أخلاقية بحيث تحجب خدمات البرنامج من مجموعة سيطرة, مع صعوبة في بعض الأحيان توفير بيانات فبلية أو بيانات بعدية ( Rossi& ;othere:2004الصوا و حماد,1425هـ) .
فتقويم النتائج يذكرنا بالمراحل الأولى لتطور عملية التقويم , و بالمنهج التقليد الذي يهتم بالنتائج بغض النظر عن كيف أو العملية ,فهو يركز على الآثار الآنية و المباشرة للبرنامج على المشاركين(الدوسري,1425هـ:190). و يتم في مرحلة متأخرة تؤكد على توفير المعلومات التي تتعلق بالقيمة العامة للبرنامج وجدارته كما تنعكس في النواتج التي يحدثها و المعلومات التي تتصل بمدى تحقيق الأهداف لها مغزى واضح و يساعد على إيضاح إن البرنامج قد وضع في مكانه بنجاح
* أنواع القياس:
كيف بأمكاننا قياس البرامج أو السياسات الاجتماعية و نحن كما ذكرنا سابقا أن المقياس هو أداة كمية, الهدف منه تحويل الظاهرة أو الأداء أو الخدمة المقدمة من إطارها الوصفي إلى إطار رقمي يمكن قياسية عن طريقة وضع مجموعة من الأسئلة تعرف المتغير محل الدراسة (التعريف الإجرائي).و لكن هل من الممكن تطبيق ذالك على إدارة البرامج
إذا قبلنا إن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت فإن إدارة البرنامج هي ببساطة إطار لإدارة عملية التغيير بطريقة منتظمة بحيث لا تضطرب العمليات الجارية بالمؤسسة.إن البرامج تشبه الأمل في القيام بالرحلة, الوصول ليس أهم من السفر في الاتجاه الصحيح. لذلك هناك من يفرق بين المشاريع و البرنامج.فالمشروع هو ظاهرة مؤقتة و عليه من المتوقع إن ينتهي.بينما البرنامج لا تنتهي فلها مرحلة توقف للتقييم Booth, 1998;26)).و إذا اتفقنا إن التقويم يختلف وفق طالب التقويم أو متطلبات العميل من هو الذي يريد المعلومات ؟ هل هو الممول أو المخطط ؟ فسوف يهتم بجانب التكلفة و الكفاءة أكثر, أم هل هو الإداري؟ فسوف يهتم بجانب الفعالية الأداء الطريقة وفق حدود زمنية ملزم فيها, أم هل هو المستفيد؟ فهو سوف يهتم بنوعية الخدمة و بما إن القياس هو الخطوة الأولى للتقويم فكيف يمكننا وضع تفاصيل للإطار لإنجاز البرنامج.
و بأمكاننا الذكر إن البرنامج يتكون من (غايات و إستراتيجية, خطط, عمل ):
رسم توضيحي2Measures for programmers
* الأهداف:و هي الأهداف النوعية للمنظمة أو للبرنامج منها تحديد الاتجاه بتوفي المعايير التي يتم اتخاذ القرارات وفقا لها مثل هل التفوق على المنافسين في إنتاج المنتج, أو في خدمة العملاءيصبح السؤال إلى أين يسير الهدف أو الأهداف؟
*الغايات: هذه محددة تماما و يجب أن تكون مجددة و قابلة للقياس, قابلة للتحقيق, ملائمة و محددة الوقت.يصبح السؤال كيف نصل إلى هناك (إلى تنفيذ الغاية) ؟
*الاستراتيجية: و هي تعني كيف تستطيع تحقيق الغاية, يجب التعبير عن نتائج وضع الاستراتيجية بطريقة توجه خطة العمل فيصبح التركيز على إيجاد مقياس يوضح(إطار العمل).
*الخطط: بمجرد تعريف الكيفية, فالمرحلة التالية هي ما هو العمل المطلوب يجب تعريف خطط المشروع لتجنب أي من التعريفات للمشروع يصبح التركيز على إيجاد مقياس( عوامل النجاح الأساسية).
*الأعمال: تشتمل اخطط على أعمال, تكون عادة مضمنة في بنية تصنيفية للعمل فيصبح التركيز على إيجاد مقياس :لمؤشرات الأداء الرئيسية.
أن هذا الإطار يعطي اعتبار للبيئة و كذلك لمحتوى العمل, فمن المهم توافق نظم القياس مع مؤشرات الأداء الرئيسة هو الخطو الأولى فقط, و ليست من المسلم بها دائما, فهناك من يثمن مساهمة البرنامج وفقا مقاييس التكلفة, الوقت و النوعية هل تم التحقق منها هل حصلت منفعة للعمل Booth, 1998;27)).
فعلى إدارة البرنامج قبل بدء المشروع يجب أن تكون هنالك رؤية و واضحة عن كيفية تحسين المشروع, في مراحل الأعمال المختلفة و كيف يمكن اكتشاف ذلك و عليه يمكن بناء موديل فائدة بسيط في عملية من أربع خطوات موضحة
رسم توضيحي 3Benefits Model
* الخطوة الأولى : هي تحديد الاتجاه الأساسي في مؤشرات الأداء الرئيسة , مع وجود الافتراضات الأولية
*الخطوة الثانية:هي تعديل الاتجاه الأساسي, ليعكس الناتج الفعلي للافتراضات الأساسية
* الخطوة الثالثة:هي حساب الأثر المتوقع للبرنامج على الاتجاه الأساسي المعدل
*الخطوة الرابعة: هي مقارنة الفائدة المتوقعة مع الأداء الفعلي الذي تم قياسه (أثناء سير العمل في المشروع وليس فقط في مراجعة تتم بعد التطبيق ). بأمكان تلك الخطوات المساعدة في عمل المقارنات مع التوقعات الأولية و يساعد على فهي الكيفية التي تتبادل النشاطات الأساسية للعمل لتوفير حركة في مؤشرات الأداء الرئيسية و بالتالي الفائدة منها
( Booth, 1998;28 ).
بمعنى تصبح الحاجة إلى مقياس واضحة في عناصر البرنامج الإجرائية أكثر من عناصر البرنامج العامة , مثل ما هو موضح في شكل2 Booth, 1998;27)).
* أنواع التقويم :
هناك العديد من الأنواع التقويم و تختلف حسب الغرض منها, و حسب المعايير فالتقويم يشمل كافة مراحل البرنامج و مكوناته الداخلية و الظروف الخارجية المحيطة, بوصفه عملية مستمرة للمدخلات و العمليات و المخرجات و التي لا يمكن أن تتم بدون النظر إلى العلاقات التفاعلية بينها من جهة و بينها و بين البيئة الخارجية من جهة أخرى. و ذلك بهدف تحديد مدى قدرة البرنامج على التعامل مع المحصلة النهائية للمشكلة, و تحديد مستوى الخدمات الحالية مقارنة بمستوى الخدمات المطلوبة (العمري, 1423هـ:30)
و ممكن تناول أكثر أنواع التقويم تكرار في المراجع هو التقويم القبلي أو تقويم الاستعدادات و تقويم التكويني و التقويم النهائي
1) تقويم الاستعدادات Readiness :
و عملية التقويم التي تتم قبل تطبيق البرنامج ما للحصول على معلومات أساسية حول عناصره المختلفة, مثل دراسة حالة الفئة المستهدفة من البرنامج قبل تطبيق البرنامج عليها ثم محاولة الاستفادة من هذه المعلومات في وقت لاحق لأجل المقارنة, و يسمى أحيانا بتقويم مدى ملائمة الأساليب المتبعة في التقويم للعناصر التي يتم تقويمها
2) تقويم التكويني Diagnostic :
فهو يدل على التقويم الذي يحدث عدة مرات أثناء تطبيق برنامج ما , فهو يهتم بالملاحظة البرنامج كما يركز على التوصيل إلى مؤشرات عن مدى إنجاز أهداف البرنامج أثناء التطبيق بهدف تقويم محتواه و أساليبه و تستخدم المعلومات بغرض التحسين و إعادة تصميم و ليتم التصدي للمشكلات التي تظهر أثناء تطبيق البرنامج في مراحله الأولى ,و يركز على العمليات أكثر من النتائج وغالبا ما يكون أسلوب نوعي
3) التقويم النهائي Formative :
فالفرق بين التقويم النهائي و التقويم التكويني ليس فقط في توقيت تجميع البيانات و لكن حتى في استخدام نفس البيانات,و التقويم النهائي هو الذي يتم في نهاية البرنامج , وبناء عليه يتم اتخاذ القرار فيما إذا كان ذلك البرنامج يمكن الاستمرار فيه أو إيقافه و يحاول تبرير تكلفة البرنامج مقارنة بالبدائل المتاحة(العمري, 1423هـ:24-25 ; الرفاعي, 1422هـ:7 ; الخالدي و السويدي,1998م:15-16 ; المغلوث,1417هـ:38-40 ; الصوا و حماد,1425هـ)
الخلاصة و التعليق:
بأمكننا اختصار تعريف القياس الجيد هو الذي يساعد في تحويل الظاهرة الأداء البرنامج من إطارها المنطقي إلى إطارها الكمي, و يحاول إيجاد رابط بين أداء البرنامج الحسن من حيث الكلفة و الوقت والمعايير و مؤشرات الأداء الرئيسية, فمثلا ليس من المجدي القول إن برنامج رعاية الموهيين هو برنامج ناجح و لكن لا يوجد تطوير في المناهج التعليمية.
التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث: التقويم و القياس و علاقتهم ا بالمراقبة التنفيذية Monitoring
المقصود Monitoring تعرف المراقبة بوجه عام على أنها المحاول المنظمة التي يقوم من خلالها الباحثون في عملية التقويم باختبار مدى التغطية التي يقدمها البرنامج و مدى القدرة التغطية لبرنامج معين, فكلمة Monitor تعني في أدبيات التقويم مراقبة لبرنامج قائم لمعرفة الحسنات و العيوب بقصد مساعدة متخذي القرارات في تعديل مسار الأنشطة و اتخاذ الإجراءات التقييميه, و هو بذلك يختلف عن التدقيق الذي هو عبارة عن نشاط اعتيادي مقارنه مع المراقبة, فالمراقبة تتمحور حول التعريف التجريبي و الملي ضمن أسلوب قياس ما حصل فعلا أو بالفعل ( الصوا و حماد, 1425هـ)
و تستخدم المراقبة التنفيذية عدد من وسائل القياس التي يمكن الاعتماد عليها من أهمها :
1) سجلات الإدارية: و كلما يتم تحديث البيانات أو المعلومات كلما كانت اقرب من الصحة, مع مراقبة مستوى الدقة التي تتضمنها تلك السجلات
2)المسوحات الخاصة بالمشاركة في البرنامج:و هي تمثل بديلا عن السجلات الإدارية في تقييم و تقدير المشاركة في البرنامج, و تكون مفضله عندما تكون حجم الجماعة المستهدفة كبير جدا
3)المسوحات الاجتماعية: حينما تكون المشاريع واسعة النطاق و غير محدودة باختيار جماعات منتقاة و معرفة تحديدا .فإن الطريقة المثلي في هذه الحالة هي إجراء هذه المسوحات الشاملة و هو يعطي معلومات عن مدى التحيز عند تطبيق برنامج معين ( الصوا و حماد, 1425هـ)
هناك العديد من النماذج المراقبة (الرصد ) تؤدي أغراض مختلفة تجري من منظور التقييم و المحاسبة و إدارة البرنامج لكن أنواع البيانات المطلوبة و إجراءات جمع البيانات المستخدمة تكون مماثلة أو تتقاطع لدرجة كبيرة, و توضح رقابة عملية البرنامج على أداء البرنامج: استغلال الخدمة و الوظائف التنظيمية, و تساعد في توضيح قضايا استغلال الخدمات حول التغطية و المحاباة من خلال مقارنات مستخدمي البرنامج و الغير مشاركين و لهم الأهلية و الممتنعون عن المشاركة
و تركز الرقبة على الوظائف التنظيمية للبرنامج على كيف يمكن تنظيم جهوده البرنامج جيد و يستخدم موردة لإنجاز أعماله الجوهرية يعطي اهتماما خاص لتحديد القصور في تنفيذ البرنامج و التي تمنع البرنامج من تقديم الخدمات المرجوة للفئة المستخدمة, و يتناول تحليل البيانات الرقابية قضايا مثل وصف عمليات البرنامج و مقارنات المواقع و توافق البرنامج مع خطته و رقابة الوظائف المساندة
و مع ذلك فهناك أخفاقات في التنفيذ و هي التدخلات الغير كافية, تقديم التدخل الخطأ و التدخلات الغير معيارية
(Rossi& othere: 2004)
لذلك فعملية المراقبة العملية تحتاج إلى كل من عمليتي القياس و التقويم, و يظل التقويم أعم و اشمل فالغاية المقارنات التي يديها ليس فقط أظاهر السلبيات إنما إظهار الايجابيات لغرض التحسين, التطوير و هو يختلف بأختلاف الفئة الطالبة التقويم من متطلبات السياسيين أو المخططين أو الممولين, و متطلبات المستفيد, و متطلبات الإداري. و هذه الفئات تتشابه مع الفئات المهتمة بالمراقبة العملية مع زيادة الباحثين السبب, لان التقويم يحتاج إلى موافقة رسمية من الجهة الخاضعة من التقويم فمن الصعب على الباحث أو المقوميين القيام بعملية التقويم بغرض إشباع المعرفة العلمية دون موافقة الجهة البرنامج المراد تقويمية لذا فالتقويم يحتاج إلى موافقة رسمية.
التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث: التقويم و القياس وعلاقتهما بتقويم النتائج
و يختلف رقابة علية البرنامج هي تقييم عملية يجر بصفة متكررة على مر الوقت, و رقابة النتيجة الذي سوف نتناوله و هي القياس المستمر و تقرير المؤشرات لوضع الظروف الاجتماعية المنوط بالبرنامج بتحسينها (Rossi& othere:2004)
فالمقصود بتقويم النتائج على انه تحديد النتائج لبعض النشاطات التي صممت لتنجز بعض الأهداف ذات القيمة , و هناك أربعة عوامل ( معايير ) للتقويم :1) الجهد ( كمية النشاط) ,2) التأثير (نتيجة الجهد) ,3) العملية ( كيفية تحقيق التأثير), 4)الفاعلية ( الصوا و حماد , 1425هـ)
فهناك فرق بين تقويم النتائج عن تقويم المتابعة أو المراقبة أو الرصد من حيث بعض المعايير:
1_الأحكام:في تقويم النتائج يمكن تعميم النتائج, على العكس من تقويم المتابعة لا يمكن السبب هو التركيز على الأساليب المتبعة لتنفيذ البرنامج و الأساليب تختلف من برنامج إلى آخر بأختلاف الخطط و الأهداف
2_المشكلات:في تقويم النتائج تكون المشكلات التطبيقية و الأخلاقية كثير ة, إذا ما قورنت بالمشكلات الأخلاقية التي يتناولها تقويم المتابعة
3-الانتشار:في تقويم النتائج اقل انتشار, و على العكس من تقويم المتابعة لتعدد فوائد في للإدارة
4- الهدف: تقويم النتائج تقويم نتائج البرنامج و محاولة قياس الأثر الذي حدث على الفئة طالبة الخدمة, أما تقويم المتابعة الهدف تقويم الأساليب و الطرق التطبيقية
5_التطوير:في تقويم النتائج له علاقة غير المباشرة قرارات التطوير, على العكس من تقويم المتابعة له تأثير و علاقة مباشر مع قرارات التطوير
و فيه يتم تحديد نتائج التدخلات للبرنامج بمنتهى الدقة و الوضوح , حيث يمكن قياسها , و تحديد التدخل الاجتماعي نفسه , و قياس المحتوى الذي يحد ث فيه التدخل و يقاس مستوى النجاح و الفشل في العادة عن طريقة تحليل التكلفة و الفاسدة و تحديد ما إذا كانت النتائج تستحق ثمن التدخل الذي أحدث عليها (الصوا و حماد, 1425هـ)
و فيه تيم كذلك استخدام واضح لمعايير البحث العلمية بصورة عامة و يميل إلى تطبيق المنهج التجريبي أكثر رغم البعض يتحفظ على تطبيقية في مجال تقويم نتائج البرنامج لاعتبارات أخلاقية بحيث يتم حرمان فئة معينة من المجتمع و هي الفئة الضابط مما يثير التساؤل على أساس تم استثناء هذه الفئة , بالإضافة إلى بعض العقبات في التطبيق ,ويحتاج إلى خبرة فنية و موارد بحوث و يحتاج إلى وقت أطول ((Rossi& othere:2004
التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث: استخدامات نتائج بحوث التقويم والقياس البرامج الإدارية
أن عملية الاستفادة من مخرجات البحوث لا تأتي لها أن تخرج إلى حيز الوجود بدون توافر الشعور بالمسؤولية و التعاون الوثيق بين قادة المؤسسات الحكومية و الباحثين و الجهات المعنية الأخرى, الفئات المستهدفة من الدراسة و بخاصة فيما يتعلق بجمع البيانات توثيقها.
فالدراسات التي تناولت استخدام البحوث التقويمية قد أرهقت نفسها بصور مبالغ فيها بتطوير المفاهيم و المقاييس لصياغة لعملية استخدام البحوث من قبيل:
1) الافتراض بان الحديث عن استخدام المعلومات يعني بالضرورة الإشارة إلى "معرفة جديدة" في مقابل ما هو معروف سابقا و مخزن في العقل الإنساني
2) و إن المعرفة الجديدة تشير عادة إلى المعلومات المستمدة إمبيريقيا في مقابل "الحدس " "الهواجس ""الأعراف"أو أشكال أخرى عديدة من المعلومات
3) و إن الاستخدام يشار إليه في العادة و كان كل أنواع التطبيقية يمكن التعامل معها بشكل متساوي و كأنه ليس هناك وفي الوقت ذاته أين فروق معنوية بين أنواع المعلومات المختلفة التي يمكن استخدامها
4) كما تتم دراسة الاستخدام عادة و كأنها المتغير التابع في الوقت الذي يتم التفكير فيه في واقع الأمر بوصفة متغير متداخلا: استخدام لماذا؟ , و لآي هدف؟ هذه الافتراضات المحدودة التي قيدت عملية ربط دراسات الاستخدام بالسؤال الجوهر الذي يتواصل طرحة من جانب المنظرين الاجتماعيين الرئيسين على مر الزمن: أي العوامل التي يمكن عدها الأكثر جوهرية في تفسير السلوك الإنساني و التنظيمي. و حال وضعها في منظور تاريخي فإن سلسلة ممتدة من المتغيرات التابعة (الأشكال التي يمكن إن يأخذها الاستخدام ) و المتغير المستقل ( أنواع المعلومات التي سيتم استخدمها و أنواع المستخدمين, و الاحتياجات و مجالات التطبيقية للمعلومات, و العوامل المؤثر في الاستخدام تبدأ بالظهور إلى حيز الوجود (الصوا و حماد, 1425هـ)
تقييم عملية البرنامج هي صورة من التقييم المعد لوصف كيفية عمل البرنامج و يقدر الكيفية التي يؤدي بها وظائف المرجوة يقوم على نظرية عملية البرنامج التي تحدد المكونات الهامة و الوظائف و العلاقات التي تعتبر ضرورية لا يكون البرنامج فعال عندما يكون تقييم العملية عمل متواصل ينطوي على قياسات على مر الوقت يسمى رقابة عملية البرنامج
أما عندما يكون في نهاية البرنامج فيسمى تقويم النتيجة و تعتبر التجارب الميداني العشوائية هي أكثر موثوق بها لأنها تقيم لأثار البرنامج ((Rossi& othere:2004
الخاتمة :
بدنا حديثنا عن التقويم و القياس و هل هناك فرق بيينهما أم أنهما عمليتان مكملتنا لبعضهما لبعض و هل يمكن الفصل بيينهما و من خلال ما سبق تناولنا التقويم و القياس من جانب إدارة البرامج الاجتماعية و حول إيضاح الفرق بينهم و بأمكننا لقول بكل ببساطة يمكن القيام بالقياس دو ن التقويم و لكن من الصعب القيام بالتقويم دون القياس, و إن الجانب المنطقي الكمي يتمثل في القياس بينما الإيضاح و التفسير يتضمن التقويم
و من هنا نلاحظ التداخل بيينهما, و العلاقة بيينهما.و من حيث الأهمية فلا يخلوا بحث علمي من عملية التقويم و القياس
و يمكن التعليق إن عملية الاستفادة من أبحاث التقويم, و وضع معايير للقايس, و كتابة التقارير التقويم من أكثر المراحل و أشدها حيث يظهر التداخل الكبير بين التقويم و السلوك التنظيمي في إدارة الصراع و لان عملية التقويم هي عملية حساس خصوص البرامج العامة التي تتداخل فيها مصالح الفئات طالبة التقويم ما بين ممولين أو سياسيين و أدارين و مستفيدين و المقومين تظهر هنا المهارات لدي المقوم في تحوير التقرير و كتابة للتقويم بحيث يستطيع العميل طالب التقويم الاستفادة منه
فالسياسي هو عادة ما يقدم الوعود و يضع الاقتراحات, بينما باحث التقويم هو الذي يقدم الدراسة, و الإداري هو الذي يصوغ و ينفذ الهدف لذلك تظهر مهارة المقوم الإداري عن المقوم الباحث و كل هؤلاء يخضعون إلى المعايير الأخلاقية
المراجع:
الكتب:
§ الابن, جميس و جاكسون , الين و ديسك , جيمس و مود , ديلي.( 1422هـ/2002م). القياس و التقويم في الأداء الإنساني (ترجمة سعيد الرفاعي).الرياض:غير متوفر معلومات
§ الخالدي, ابتسام و السويدي, موزة. (1998م). دراسة مدة فاعلية أساليب القياس والتقويم السائدة في مدارس دولة الإمارات العربية المتحد العام الدراسي 1997/1998.البحوث: الإمارات العربية المتحد: قسم البحوث التربوية.
§ الشبيب, صالح سعد.( 1419هـ).تطبيق البرامج و السياسات الإدارية العامة دراسة نظرية. الرياض: مطابع الخالدية للأوفست.
§ المغلوث, فهد.( 1417هـ ). تقويم البرامج و المشروعات الاجتماعية .( الطبعة الأولى ).الرياض: جامعة الملك سعود.
§ الدوسري, إبراهيم .( 1424هـ ).الإطار المرجعي للتقويم التربوي .الرياض:مطبعة التربية العربي لدول الخليج .
§ الدوسري, راشد.(2004م ).القياس والتقويم التربوي الحديث .(الطبعة الأولى ).الأردن:دار الفكر.
§ النبهان, موسى.( 2004م).أساسيات القياس في العلوم السلوكية .(الطبعة الأولى).الأردن:دار الشرق للنشر و التوزيع.
§ الصوا, غازي و حماد, وليد.( 1425هـ ). تقويم البرامج والسياسات الاجتماعية الأسس النظرية و المنهجية.الرياض:مركز البحوث معهد الإدارة العامة.
رسائل الجامعية :
§ العمري, عوض.( 1423هـ).العوامل المؤثرة على تقويم البرامج التدريبية بمعهد الإدارة العامة المملكة العربية السعودية دراسة ميدانية على المركز الرئيس للمعهد.رسالة ماجستير غير منشورة, الرياض:جامعة الملك سعود.
. الدوريات
§ المفتي, كمال جعفر.( 1402هـ/ 1982م ).فعالية البرامج التدريبية بين القياس و التقويم.مجلة معهد الإدارة العامة, ع(33 ),.ص107-124.
المراجع الأجنبية
§ Rossi, P.m.Lipsey and H. Freeman.(2004).Evaluation; A systematic Approach. London; Sage Publication
§ Booth, R. (Jul/Aug1998).Programme management measures for programmes of action .management Accouning; 76, 7; ABI/InFORM Global. Pg26
التقويم Evaluation و القياس Measurement عمليتان طبيعيتان نمارسها في حياتنا اليومية بطريقة شعورية أو لا شعورية فكل واحد من يحاول أم قياس أو مقارنة مستوى أدائه أو مستوى الخدمات المقدمة له وفق معاييره الخاصة أو حسب خبرته السابقة أو حسب المعايير الاجتماعية أو الأكاديمية, فأحيانا نقيس أو نقارن بين أدائنا الآن و بين أدائنا في السنوات الماضية أو بيننا و بين اقرننا فتحن في العادة لا نسال أنفسنا هل نقيس أولا أم نقارن وعليه نصدر التقويمنا آم العكس
فهل يمكننا الفصل بين التقويم و القياس و هل هناك فرق بيينهما آم أنهما عمليتان مكملتنا لبعضهما البعض
ومن خلال هذه الصفحات سوف نحاول الإجابة على بعض التساؤلات عن التقويم و القياس :
1. ما هو التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
2. هل هناك فرق بين التقويم Evaluation و القياس Measurement و ما هي العلاقة بيينهما ؟
3. ما هي أهداف و أهمية كل من التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
4. ما هي نماذج Paradigm التقويم Evaluation و القياس Measurement و أنواعهما ؟
5. التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث:
· التقويم Evaluation و القياس Measurement و علاقتهم ا بالمراقبة التنفيذية Monitoring
· التقويم Evaluation و القياس Measurement وعلاقتهما بتقويم النتائج
· استخدامات نتائج بحوث التقويم Evaluation والقياس Measurement البرامج الإدارية
ما هو التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
أن أي محاولة لتطوير و تحسين الخدمات أو أداء أي ببرامج يتطلب منا معرفة أو محاولة قياس وتقويم مدى فعليتها و لذلك فتحن تحتاج إلى هاتين العمليتين القياس و التقويم, و في البداية نحاول التعرف عليها ما فما هو القياس و التقويم ؟ هناك العديد من التعاريف التي تناولت التقويم و القياس وتعتبر المراجع العربية غنية بالتقويم و القياس التربوي
فالتقويم Evaluation التربوي: هو إصدار حكم موضوعي على مدى تحقيق الوسيلة التعليمية للأهداف المنشودة منها و مدى تحقيقها للأغراض الموضوعية لها, و العمل على الكشف نواحي القصور فيها و اقتراح الوسائل لتلافي هذا القصور في المستقبل (الخالديو السويدي, 1998م:9)
القياس Measurement التربوي: تحديد كمي للظاهرة أو السمة أو الصفة موضوع للقياس و هذا يتطلب:
* وحدة سمة يمكن قياسه ( التحصيل), * وجود وحدة للقياس ( الدرجة ), *وجود سمة للقياس ( الإجابة الصحيحة ) (الخالديو السويدي, 1998م:10).
فما هي طبيعة القياس و التقويم The Nature of Measurement and Evaluation ؟
فالقياس و الاختبار و التقويم تعود إلى عناصر خاصة لعملية القرار فالقياس عملية التحديد عادة ما ينتج عن ذلك إعطاء أرقام لسمة الشيء المقاييس أيا كان.الاختبار هو أداة أو وسيلة تستخدم للقيام بقياس معين قد تكون هذه الأداة مكتوبة أو شفهية أو أداة ميكانيكية, أو نوع أخر التقويم هو عبارة النوع, أو الجودة, أو الجدارة, أو القيمة أو عن الشيء المقاس التقويم يتضمن اتخاذ قرار(الرفاعي, 1422هـ:4).
أما عن تقويم و القياس للبرامج الإدارية. هو تجميع و تحليل منظم للبيانات و المعلومات الضرورية لصنع القرارات.و هو عملية تلجأ إليها معظم المؤسسات لتقويم برامجها منذ بداية تنفيذها و تطبيقها.و يمكن تعريف التقويم بأنه عملية تقييم منظمة لعمليات البرنامج ونواتجه, أو لسياسة معينة يتبناها البرنامج, في ضوء مجموعة من المحكات الصريحة و المضمرة كوسيلة للإسهام في تحسين البرنامج أو السياسة التي يتبناها البرنامج.و هناك خمسة عناصر في تعريف التقويم هذا و العنصر الأول هو إن التقويم عملية تقييم منظم Systematic Assessment فالتركيز على النظام هنا يشير إلى الطبيعة البحثية لإجراءات التقويم.بصرف النظر عما إذا كان بحث التقويم كميا أو كيفيا يتم إجراؤه بطريقة رسمية أو لا وفق لقوانين البحث في العلوم الاجتماعية أو لا, أما العنصر الثاني و الثالث في تعريف التقويم فيشيران إلى تركيز عملية الاستقصاء المتعلقة بعمليات البرنامج و نواتجه.فبعض دراسات التقويم تركز على العملية (كيفية تطبيق البرنامج ) و معرفة مدى إتباع البرنامج للممارسات المعدة أو الموصوفة, بمعنى تستهدف معرفة ما يجري فقط بغرض تحسينه وتطويره, و تركز بعض الدراسات التقويم من جانب آخر على ناتج البرنامج ومدى تحقيق للأهداف المرسومة له, أو على آثار البرنامج على المنتفعين به.و هذا النوع من التقويم يبحث عن مدى حصول المشاركين في البرنامج على فوائد من اشتراكهم في البرنامج, أو ماذا حصل لهم بعد تطبيق البرنامج عليهم و لكن معظم بحوث التقويم تبحث عن العملية و الناتج معا, أما العنصر الرابع في تعريف التقويم فهو تعريف وتحديد محكات Standards التقويم بغرض المقارنة.فبعد الحصول على الدليل المتعلق بالعملية أو الناتج, يقوم التقويم بعملية تثمين Assessment لأهلية البرنامج من خلال مقارنة هذا الدليل بمجموعة من التوقعات.و لا يهم هنا ما إذا كان البرنامج يركز على العملية أو الناتج, فالمهم هو أن عنصر الحكم متوافر. و في بعض الأحيان نجد أن المعيار المطبق لإصدار الأحكام يأتي من بيان مجموعة الأهداف و السياسة الخاصة بالبرنامج عند تنفيذه.و يجدر الإشارة أن الأهداف الرسمية للبرنامج ليست المصدر الوحيد الممكن للمعايير التي يطبقها التقويم. فقد تتغير الأهداف خلال عملية تطبيق البرنامج, فهناك محكات أخرى للحكم على البرنامج يمكن أن تنبثق عن المشاركين في البرنامج أو في سياسته.فأهداف الكافلين للبرنامج ومديري البرنامج و الممارسين و المشاركين يمكن أن تكون معايير لتقويم البرنامج.أما العنصر الخامس في تعريف التقويم الغرض الذي تم من أجله تقويم البرنامج كالإسهام في تحسين البرنامج و السياسة المتبعة فيه. فالتقويم هو صناعة عملية مصممة لجعل البرنامج يعمل بشكل أفضل, ثم لتحديد الموارد لبرامج أفضل.(الدوسري, 1425هـ:187-188)
أما عن Program البرامج: صياغة واضحة لخطوات عملية يجب إتباعها عند تنفيذ هدف ما.أما المصطلح البرنامج العام فيعرف بأنه عبارة عن نشاط منظم يتخذ من قبل منظمة حكومية بهدف تنفيذ أعمال عامة ذات علاقة بالمهمة الأساسية للمنظمة التي تصدر هذا البرنامج و تنفذه و البرنامج العام موجة إلى فئة من المجتمع أو منطقة اهتما م معينة بهدف تقديم خدمات أو فوائد لها أو فرض توجو معين عليها يحققا الصالح العام (الشبيب, 1419هـ:9-10)
فالقياس بأنه عملية التعبير الكمي عن الخصائص و الأحداث بناء على قواعد Rules و قوانين محددة وبصورة أكثر تفصيلا تعبين فئة من الأرقام أو الرموز ( أو العلامات ), مناظرة لفئة من الخصائص أو الأحداث, طبقا لقواعد محددة و يمكن أن يشمل القياس على ثلاث مجموعات هي:1) مجموعات الأرقام والرموز, 2) مجموعات الخصائص أو الأحداث أو السمات, 3) مجموعات القواعد و القوانين.و تختلف طبيعة الخصائص و الأحداث حسب المجال الذي تنتمي إلية هذه الخصائص ( النبهان, 2004م:22-23)
فعملية قياس فعالية برنامج ما يمكن تنفيذها دون أن تشمل على محاولة للتقويم فهي تشير بهذا المعنى إلى مستويات معينة أو معايير محدودة لتقدير مدى التغيير الذي أحدثه ذلك البرنامج, و لا يعنى هذا بالضرورة و إن ذلك التغيير هو المطلوب أو المحقق للأغراض التي وضع من أجلها ذلك البرنامج ( المفتي, 1402هـ:108)
الخلاصة و التعليق:
رغم تعدد التعريفات للتقويم لكنها اتفقت على انه جهود عقلانية تستعمل في الغالب الطريق التجريبية أو أي طرق أخرى من طرق البحث بهدف توفير المعلومات الضرورية لاتخاذ القرار المتعلقة بالخطط و البرامج السياسات المقومة, فالأهداف و النتائج هما العاملان الأساسيان في بحوث التقويم (الصوا و حماد, 1425هـ:16).
فبأمكاننا القول إن التقويم يشمل القياس و ليس العكس. فالقياس هو عملية تشير إلى معايير محدودة أما كمية أو نوعية و لا تصل إلى درجة إصدار حكم. أما التقويم هو يساعد صناع القرار بالإضافة إلى انه عملية مقارنة بين مستوى تقديم خدمة أو برنامج في أكثر من إقليم وفقا معايير محددة متفق عليها أو معايير أخرى, فهو يختلف عن الرقابة التي تقارن وتحاسب, فالتقويم يهدف إلى التحسين و التطوير و توجيه النشاط نحو الهدف
و علينا الإشارة أن هناك فرق بين البرامج العامة و السياسات العامة رغم ان البعض يستخدمها كرديف و في خطط التنمية في المملكة العربية السعودية تم التفرقة بين مصطلح البرنامج العام و السياسة العامة. فالبرنامج العام مشتقا من السياسة العامة التي تمثل له خطوة سابقة لوجوده.و البرنامج بذلك موجة لتحقيق أهداف السياسة العامة الرامية لخدمة ورفاهية المجتمع.ومن البرنامج العام يشتق المشروع العام الذي يمثل عنصر من عناصر البرنامج.و الاختلاف في تطبيق السياسة العامة حيث تركز على واجبات جميعها ذات طبيعة إستراتيجية بينما يركز البرنامج على واجبات ذات طبيعة تشغليه.فتعبير السياسة العامة على معنى أكثر شمولا و عمومية من البرنامج العام.حيث يتناول البرنامج أنشطة محددة و في نطاق أمثل انتشارا.و عادة تتفرع من السياسات العامة برامج عامة تقوم بتوجيه أنشطة المجتمع المستهدف على نطاق أضيق و أكثر تحديدا. فالبرنامج العام مشتق من سياسة عامة لتنفيذ أهدافها العامة بصورة عملية (الشبيب, 1419هـ:11-12).
فمثلا السعودة تمثل سياسة عامة, أما البرامج أعادة تأهيل الخريجين, غيرها من البرامج التدريبية مثل برامج تدريب السعوديين في العمل في الوظائف المهنية التي تقيمها وزارة العمل بالاشتراك مع القطاع الخاص فهذه تعتبر برامج عامة
هل هناك فرق بين التقويم Evaluation و القياس Measurement و ما هي العلاقة بيينهما ؟
يمكننا القول إن الفرق بين التقويم و القياس يتمثل في إن القياس Measurement يقتصر على الأحكام التحليلية للظواهر (Analytical ) و التي تعتمد على استخدام المقاييس و الاختبارات, أما التقويم Evaluation فهو يمتد إلى الأحكام الكلية (Global ) للظواهر. و عملية التقويم تهدف إلى إصدار أحكام على قيم الأشياء أو الأشخاص, و تتضمن عملية التقويم استخدام محكات ( Criteria ) أو معايير ( Norms ) و ذلك لتقدير كفاية الأشياء أو فعاليتها ( الخالدي و السويدي ,1998م:16).
فالقياس Measurement هو وصف كمي لمقدار السمة التي يمتلكها الفرد, و لا يرقى ذلك إلى إصدار أحكام حول تلك السمة, آم التقويم Evaluationهو عملية إصدار الحكم أو وصف كمي أو نوفي للدرجة أو لمستوى الأداء (النبهان, 2004م:38).و هناك مصطلح أخر هو التقييم Assessment فقد شاع استخدام في مجال قياس الشخصية و في الميادين الإكلينيكية و في وصف أداء أو إنتاج الفرد في العمل أو البرنامج التدريبي في ضوى عدد من المحكيات كالامتحانات التجريدية و غيرها (النبهان, 2004م:39). و بعض الدراسات تشير إلى إن كل من التقويم و التقييم مصطلحين يعبرنا عن عملية و احده, و آخرون يرون أن لفظ تقويم في اللغة العربية هو الأقرب والأنسب من لفظ التقييم ( المغلوث, 1417هـك6) و البعض أتفاق إن التقويم يشمل كن من القياس و التقييم (النبهان, 2004م:40, المغلوث, 1417هـ:7, العمري, 1423هـ:17).
رسم توضيحي 1عن العلاقة التقويم بالقييم و القياس (النبهان,2004م:40)
و يمكن عرض المراحل التاريخية لتطور مفهوم تقويم البرامج و السياسات ليظهر لنا العلاقة بين التقويم و القياس.فعملية التقويم ليست ظاهرة حديثة فهي موجودة منذ قرون طويلة إلى جانب حقل الإدارة و لكنها تطورت إلى أن أصبحت تخصصا مستقلا بذاته و يمكن تقسيم مراحل تطور عملية التقويم إلى :
المرحلة الأولى: منذ النصف الأول من القرن العشرين و هي مرحلة فنية, حيث لعب المقومين دورا فنيين مستخدمين المقاييس و الاختبارات المقننة فقد تم التعامل مع القياس باعتباره موازيا للتقويم
المرحلة الثانية: اعتماد التقويم مدخلا وصفيا موضوعيا, حصل تحول في دور المقومين من القياس إلى وصف مواطن القوة و الضعف المتصلة بالأهداف المعلنه و المحددة, المأخذ على هذه المرحلة إهمال الاجتهاد في إصدار الأحكام.
المرحلة الثالثة:في أواخر الستينيات انطلقت دعوة لجعل الاجتهاد أحد المكونات الرئيسية لإصدار الحكم مع الاحتفاظ بالوظائف الوصفية و الفنية التي في المراحل السابقة لتعزيز دور المقوم باعتباره قاضيا.
المرحلة الرابعة: هي مرحلة "الاستجابة" و تعنى اتسع نطاق المقومين ليعملوا على تفهم القضايا و التعامل معها و إن اختلفت القيم و المعايير, بالإضافة لقيامهم بدور المفاوضين و وكلاء التغيير مع ذلك لم يرتقى البرامج إلى مرتبة المهنية (الصوا و حماد:1425هـ)
بينما يشير بعض الكتاب إلى إن التقويم المهني بدا بعد 1973م, حيث ظهرت بعض الجمعيات و الدوريات المهنية المتخصصة في التقويم, و أدرك المقومين أهمية أن تخدم نتائج التقويم صاحب القرار و أن تخاطب القضايا الأكثر أهمية بالنسبة له و لجمهور المستفيدين من التقويم (الدوسري, 1421هـ:453).
و هناك من يربط علاقة بين التقويم و القياس و الاختبارات فكما ذكرنا القياس هو تلك العملية التي تقوم على إعطاء الأرقام أو توظيفها وفقا لنظام معين من أجل التقييم الكمي لسمة أو متغير معين (الدوسري, 1421هـ:37)., أما الاختبارات تمثل أحد الأدوات الرئيسية التي تستخدم لجمع المعلومات لأغراض القياس و التقويم(الدوسري, 1421هـ:44).و يتضح مما سبق أن مفهوم التقويم أشمل ميدانا و أوسع مجالا من مفهومي القياس و الاختبارات.فهو إذ يستفيد من الاختبارات, فأنه يستفيد كذلك من الأدوات و الأساليب الأخرى لجمع المعلومات. و بينما يتوجه التقويم في الغالب إلى التعامل مع ظواهر و مجالات أوسع مثل الحكم على مدى كفاءة برنامج تعليمي معين فان الاختبارات و القياس غالبا ما يكونان محددين بجوانب و أغراض أقل شمولية و بذلك يختلف القياس عن التقويم في إن القياس يعطي قيمة رقيمة تدل على القدر الموجود من سمة ما أو متغير, يعنى التقويم بإصدار الحكم على قيمة (جدارة ) شئ معين. و يعد التطور في القياس ممارسة و تنظيرا سابقا للتقويم, كما يعد الإلمام به أحد الشروط المهمة في إعداد و تأهيل المقوم (الدوسري, 1421هـ:48).
الخلاصة والتعليق:
القياس و التقويم عمليتان منفصلتنا و لكنهما أسلوبان مرتبطان عند محاولة معرفة فعالية برنامج أو مستوى الخدمات المقدمة. فالقياس يكشف التغيرات التي تحدث سلبا أو إيجابا فلا يخلوا بحث علمي من قياس أو وجود معيار بينما القويم هو يعنى الوصول إلى حكم إلى مساعدة متخذ القرار و لا يمكن اعتبار أي دراسة أو بحث انه تقويم ما لم يكن هناك مقارنه وفقا قياس أو معيار معين متفق علية أو غير متفق عليه.
فالتقويم يحاول الإجابة على الأسئلة التالية: ما هي جوانب النجاح في هذا البرنامج ؟ و ما هي جوانب الفشل فيه ؟ و على ذلك يكون الغرض الأساسي من التقويم هو تحديد محاسن و قصور البرنامج حتى يمكن الاحتفاظ بالمزايا الحسنة والتخلي بقدر الإمكان عن المزايا غير الحسنة في هذا البرنامج ( المفتي, 1402هـ:123).
أما القياس هو العملية الأكثر تنظيما و موضوعية, في حين أن التقويم يشمل على إصدار أحكام قيميه Value Judgment و تحتوى على قدر من عدم الموضوعية لا يمكن تفاديه(المفتي, 1402هـ:123).
و بالنسبة إلى مراحل التقويم يمكن اختصارها إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى:ظهور التقويم في الستينيات, وهي المرحلة فنية بمعنى ارتبط التقويم بالقياس و السبب لأنه كان تقويم نتائج و استخدم فيها المنهج التجريبي المناسب لتلك المرحلة الفنية,و تسمى كذلك بالمرحلة التقليدية (المثالية ) بسبب تركزها على النتائج بغض النظر عن طريقة التنفيذ البرنامج نفسه
المرحلة الثانية:ظهرت في السبعينيات تسمى المرحلة الإدارية و التي ظهرت بها عملية تقويم العمليات و كانت تخدم الإدارة التنفيذية (الإدارة الوسطي ) حيث يتم عملية الرصد بمعنى تقويم طريقة تنفيذ البرنامج.
المرحلة الثالثة:المدخل الحديث في التقويم وظهر من الثمانينات إلى اليوم الذي يصف العملية التقويمية بالشمولية بمعنى تقويم نشاط إداري ينفذ من بداية البرنامج إلى نهاية البرنامج حيث يتم تقويم العمليات أولا ثم تقويم النتائج
ما هي أهداف و أهمية كل من التقويم Evaluation و القياس Measurement ؟
أولا) الأهداف:
من الممكن القول إن الهدف من القياس Measurement هو إيجاد أداة لقياس الأداء البرنامج بطريقة موضوعية يتم تحديدها أو الاتفاق عليها ليتم جمع البيانات عن مستوى البرنامج أو الخدمة المقدمة و وضع تلك البيانات في فئات لمساعدة متخذ القرار أو المستفيدين أو الممولين أو المخططين للتقويم في الحكم على البرنامج أو الخدمة.
أما عن أهداف التقويم Evaluationفتتعدى من مجرد إجراء المقارنات بين الواقع و المستهدف, إذ تشمل كافة جوانب البرنامج محل التقويم و بيئته الداخلية و الخارجية (العمري, 1423هـ:18).
ويذكر د.فهد المغلوث ( المغلوث, 1417هـ:60-62) أن التقويم يهيأ الظروف و العوامل التي تساعد على نمو و تقدم أعضاء الجماعة (البرنامج), كذلك الأخصائي و المشرف و المؤسسة و ميدان الخدمة المقدمة نفسها.و حصر د.فهد المغلوث أغراض التقويم إلى :
1) معرفة مدى تحقيق المؤسسة لأغراضها و أهدافها: و ذلك من خلال معرفتها لمواطن القوة التي ساعدتها على تحقيق أهدافها أو مواطن الضعف التي وقفت فيها في سبيل تحقيق تلك الأهداف.
2) تحسين البرنامج:لأن التقويم ما هو إلا محاولة لتطبيق الطريقة العملية أو الأسلوب العلمي لمعرفة مدى ملاءمته و نجاح عمليات وضع و تصميم البرنامج و أوجه نشاطه بالنسبة لحاجات ورغبات الأفراد و الجماعات.
3) يساعد التقويم على الاحتفاظ بمرونة البرنامج:يمكن التعرف على الرغبات الاجتماعية المتغيرة في الوضع الاجتماعي المتغير من خلال عملية التقويم التي تساعد على تعديل و تغير البرامج الاجتماعية لتفي بتلك الحاجات المتغيرة.
4) التقويم عملية مفيدة لنمو الأخصائيين أو الموظفين المشتركين فيها:من خلال اكتسابهم ألوان متعددة من الخبرات و المعرفة
5) التقويم ضروريا لشرح الوظيفة الاجتماعية للمؤسسة أو المنظمة إلى المجتمع:من خلال التقويم الشامل للبرنامج و وظائفه
6) التقويم وسيلة ضرورية لاختبار مبادئ العمل مع الأفراد و الجماعات و المجتمعات:و للتأكد من صلاحية تلك المبادئ.
أما عن لماذا نقوم البرامج ؟ يحاول د.راشد الدوسري ( الدوسري ,1425هـ:191-193)ذكر أن التقويم يخدم أغراض متعددة.فمن الضروري قبل تقويم البرنامج معرفة الأشخاص الأكثر استخداما للمعلومات التي يتم الحصول عليها من التقويم و لأية أغراض.و يورد أهم الأسباب الشائعة لإجراء عملية التقويم هي :
1) التقويم لإدارة المشروعات:كثيرا ما يهتم الإداريون بعملية متابعة نشاطات البرنامج المراد تقويمه وتوثيق طبيعة الخدمات التي يقدمها البرنامج و مداها.و يطلق على نوع المعلومات التي يتم جمعها هنا نظام المعلومات الإدارية.إن تحليل مثل هذا النوع من المعلومات (تقويم العملية) يساعد موظفي البرنامج لإجراء تعديلات قصيرة المدى لضمان ان النشاطات المخطط لها تنفذ في الفترة الزمنية المحددة لها.كما يساعد هذا النوع من التحليل لتخطيط التوجهات المستقبلية للبرنامج.كما ان البيانات الوصفية التي يتم الحصول عليها من البرنامج تعتبر قاعدة أساسية يعتمد عليها في تقويم ناتج البرنامج, وربطه بنشاطات البرنامج.
2) التقويم لأجل البقاء في المسار:إن عملية جمع المعومات هنا شبيهة بالمعلومات التي نحصل عليها عندما نستخدم التقويم في إدارة المشروع, و هذا النوع من المعلومات يقوى من عملية توصيل خدمات البرنامج و الاحتفاظ بصلة قوية بين عناصر برنامج التقويم, وهي الغاليات و الأهداف و الخدمات و النشاطات.
3) التقويم لغرض رفع كفاءة البرنامج:إن زيادة كفاءة البرنامج تسهم في تقديم خدمات أكثر و لعدد أكبر من المنتفعين وتوجيه الخدمات للقطاعات الأكثر حاجة.و يركز التقويم من أجل رفع كفاءة البرنامج على تحديد المواقع التي يكون فيها البرنامج أكثر نجاحا.و تحديد نقاط الضعف و التكرار لتحسين الخدمات و تطويرها
4) التقويم لغرض المساءلة:غالبا ما يكون مستخدمو البرنامج و خدماته من الفئات التي تكون خارج نطاق عمليات البرنامج.فإن التقويم من أجل المساءلة و المحاسبة يجب ان يكون مقـنعا و قابلا للدفاع عن نفسه من الناحية العلمية و قادرا على الوقوف بصلابة ودقة و إحكام, و مهما يكن التقويم معقدا فيجب ان تكون نتائجه مفهومة للناس العاديين
5) التقويم لغرض تطوير برنامج جديد و انتشاره: إن تقويم المقاربات (الطرائق)الجديدة مهم جدا لتطوير أي برنامج في أي مجال من المجالات.لذلك فإن مطوري البرامج الجديدة يجب ان يضعوا نصب أعينهم ان يكون البرنامج الجديد محكما و ذي نواتج بعيدة المدى, كمتطلب مسبق للتأكيد على مدى فاعلية و تأثير أي نموذج جديد للتقويم
ثانيا) الأهمية:
أهمية القياس Measurement فعملية القياس نتائج البرامج لا تعني تصميم الإدارة اللازمة لتقويم ذلك البرنامج أو البحث عن تلك الأداة و أنما هي مفهوم يجب أن يشمل عليه كل برنامج من الإجابة على بعض التساؤلات:
ما هي المشكلة أو الحالة المتغيرة في الفئة المستهدفة و التي تستدعي الحل أو التعديل ؟
ما هي السبل إلى الحل و ما هي أوجه التعديل أو التطوير الممكنة ؟ و ما هي النتائج المحققة من النشاط البرنامج؟
فالمعلومات الإحصائية التي يعطيها القياس تعتبر مؤشرا و أساسا للبحث في مدى فعالية البرنامج مع ذلك فهذه الإحصائيات ناذرا ما تتحدث عن نفسها,و حتى تكون تلك الإحصائيات مفيدة و مثمرة فلا بد من الاعتماد في تفسيرها على المعرفة بالأحوال و الظروف الواقعية. فقياس نتائج البرامج عن طريق مقارنة الأداء قبل التدريب وبعده لهي أفضل كثير من مجرد حصر الإحصائيات و جمعها مع ملاحظة إن لكل طريقة إيجابياتها و سلبياتها (المفتي,1402هـ:113-114)
يعد التقويم Evaluationجزءا هاما وعملية أساسية في التخطيط و التنظيم والتنفيذ لكافة البرامج في مختلف المنظمات, ذلك لأنه الجسر الذي يوفر الفرصة لعبور المسافة بين الواقع و الأهداف المرسومة, و تظهر أهمية التقويم من جوانب مختلفة منها الإعلامية و المهنية و التنظيمية و السياسية و الاجتماعية و النفسية و التاريخية (العمري, 1423هـ:19).
فالجانب الإعلامي:يتضح أن جمع المعلومات عن البرنامج من خلال التقويم ينطوي على أهمية كبيرة من خلال توفير التغذية العكسية و توليد المعلومات و الحقائق التي يمكن الاستفادة منها في تحسين أداء برامج قائمة ومستمرة, و بذلك يكون تقويم البرامج أساس للتطوير و التقديم و لا يقتصر على إصدار الأحكام
أما الجانب المهني فيعمل تقويم البرامج على زيادة التفاهم حول وسائل البرنامج وغاياتها, و إثبات فعالية الخطط و الاستراتيجيات المستخدمة أو إخفاقها, فلا يقتصر تقويم البرامج على إبراز جوانب الضعف في البرنامج فحسب, بل يعمل على إظهار نقاط القوية فيه للعمل على تدعيمها
و تظهر الأهمية التنظيمية لتقويم البرامج في مساعدة المنظمات للقيام بعمليات التطوير التنظيمي من خلال الدخول في دراسة الأهداف و الغايات من برامج تلك المنظمات, و اتجاه تقويم البرامج لإبراز مساوئ البيروقراطية من خلال إيضاح التأثير السلبي للروتين على الإنجاز و استنزاف الموارد, و إيضاح الإجراءات التنفيذية النموذجية لتحقيق الأهداف بشكل أفضل و استغلال الموارد الاستغلال الأمثل.
و في الجانب السياسي يعمل تقويم البرامج على إثارة الحوار حول القضايا الهامة من خلال إبراز روح المسئولية و المساءلة.و من خلال التشجيع على مشاركة المواطنين و يؤدي بالتالي إلى تعزيز اهتمام الجمهور المستهدف بالبرنامج و فئات العاملين من ناحية, و انعكاس ذلك بزيادة الاهتمام بهذه الفئة من قبل المسئولين عن البرنامج من جهة أخرى
تكمن أهمية تقويم البرامج من النواحي الاجتماعية و النفسية في إعطاء الجمهور المستهدف و المواطنين شعورا بالأمان عن طريق تبسيط المشكلات الاجتماعية المعقدة و تحويلها إلى اختيار بين بدائل بسيطة نسبيا, و من ثم العمل على حل الصراع و اللجوء إلى التحكيم إذا لزم الأمر.
و في الجانب التاريخي يعمل تقويم البرامج على إتاحة المجال لتسجيل وتوثيق الآمال و الطموحات و الأحداث والنتائج التي يخشى ان تضيع من الذاكرة الجماعية ان لم يتم التقويم ويمكن ان يستفاد منها فيما بعد, كما هو الحال في قواعد المعلومات المعمول بها في أغلب المنظمات. (العمري, 1423هـ:20-21)
الخلاصة و التعليق:
و يمكن تلخيص أهداف التقويم:* توفير المعلومات عن درجة تحقيق برنامج ما لأهدافه من خلال إيضاح جوانب القصور و جوانب القوة, و تقديم التغذية الراجعة حول تلك الجوانب
* تعريف الإداري و واضعي السياسات بالنتائج غير المتوقعة لتنفيذ البرامج سواء كانت سلبية أو إيجابية, ليكون لدى واضعي السياسات المبرر الكافي لتغيير البرنامج أو إلغائه.
* توفير معلومات عن مستوى الرضا العام عن نتائج البرنامج و درجة الدعم المقدمة له(العمري, 1423هـ:18-19).
من هنا يتضح لنا أن الهدف الرئيس من تقويم أي برنامج هو توفير المعلومات عن جميع جوانبه يمكن القول أن أهداف العملية التقويمية (و قد تكون أهداف صريحة أو ضمينة و هي تقع بين فئتين)
1) أهداف ذات طبيعة نتظيمية و محاولة الإجابة على التساؤلات التالية:
*هل ينبغي الاستمرار في البرنامج ؟ / *هل ينبغي توسيعه ؟ / *هل ينبغي إجراء تغييرات في عملياته؟
*فالتقويم يركز بدرجة كبيرة على تحسين الخدمة أكثر من تقويم ما إذا كانت الخدمة تستحق الإبقاء عليها أم لا
و قد يكون تقويم البرامج لغايات فكرية و ذلك لزيادة المعرفة (الصوا و حماد, 1425هـ)
أما عن أهمية التقويم هو تقويم أثر برامج العمل التي تهدف إلى تغيير أوضاع و إصلاحها, و يساعد التقويم مدير البرامج و السياسات في تحقيق أهدافهم و يعتبر جزء من صنع السياسات التي تبدأ بالتقدير و ذلك من خلال تحديد البدائل المتاحة لاتخاذ القرارات التي يلبيها التنفيذ و المراقبة و التقويم ثم عودة إلى التقدير (الصوا و حماد, 1425هـ) إذن الغاية هي التحسين
و رغم تلك الفوائد للتقويم فهناك مخاطر له فقد يتسبب نوعا من القلق بين موظفي البرنامج, فقد يشعر الموظفون بأنهم مهددون لاعتقادهم بأن أداءهم الفردي موضع التدقيق و إن مصير البرنامج يتوقف على هذا التقويم فقد يرى الموظفون بأن أدوات التقويم غير ملائمة لقياس التغيرات الإيجابية التي يتوقعون حدوثها.لذلك فمن الأفضل إشراكهم في تصميم تقويم وتفسير نتائج ذلك التقويم.إن نتائج التقويم يساء استعمالها أحيانا, إذ يجب الاهتمام بتفسير بيانات نتائج التقويم لتجنب المبالغة في فاعلية البرنامج مما يؤدي إلى فقدان مصداقية التقويم ذاته, كما أن تقارير نتائج التقويم غير الواضحة أو التي تحتمل أكثر من تفسير ضار و مضلل.(الدوسري, 1425هـ:192-193). و من أشكال إساءة استخدام التقويم هي:
2) أهداف ذات دوافع شخصية (آو اللاعقلانية) و منها:
* التقويم المضلل ( غسول للعين):الهدف الأساسي التموية و تبرير برنامج ضعيف عن طريق تقويم الجوانب الإيجابية للبرنامج
*التقويم المموة (مبيضا للعين):الهدف منه التستر على الجوانب (السلبية آو الضعيفة) للبرنامج عن طريق تجنب أي تقدير معارض (الصوا و حماد, 1425هـ)
أذن التقويم لابد من معرفة من هو الشخص أو الجهة الطالبة التقويم , و كلما وضح الهدف من البرنامج أو الخدمة المراد تقويمها و أتضح الهدف من التقويم و تم التخطيط له بشكل جيد كلما التقليل من إساءة استخدام التقويم و قلة التكلفة .
ما هي نماذج Paradigm التقويم Evaluation و القياس Measurement و أنواعهما ؟
نماذج القياس Measurement :
تتنبأ نماذج ونظريات القياس الافتراضية التي من شأنها تسهيل وتطوير الإجراءات و إعداد الأدوات المناسبة للاستدلال على الملاحظات و المشاهدات إلى أرقام وفقا لمقياس أو ميزان Scale مناسب.و تمثل نماذج ومفاهيم النظريتين الكلاسيكية و الحديثة الأسس التي تنطلق اليوم منها الممارسات و الإجراءات القائمة, التي يعنى بها الباحثون والمختصون في ميدان القياس ومن هاتين النظريتين هي:
1) النظرية الكلاسيكية: تعود النظرية الكلاسيكية في القياس إلى Gulliksen, 1950 و لبساطة المبادئ التي ترتكز عليها هذه النظرية و سهولة فهمها فقد حظيت بانتشار واسع لد غالبية العاملين في ميدان القياس وترتكز هذه النظرية على مفهوم الدرجة الحقيقية و الدرجة الخطأ و يمكن توضيحها رياضيا:X=T+E حيث X الدرجة الملحوظة, T الدرجة الحقيقية, Eالدرجة الخطأ و يعرف الثبات في النظرية على أنه مقدار العلاقة بين الدرجة الملحوظة و الدرجة الحقيقية, أو معمل الارتباط بين Xو T و النموذج التقليدي يكون مصدران للتباين: حقيقي و هو ما نهدف إليه في القياس, و الخطأ و هو ما نسعى إلى التقليل منه. فلنظرية الكلاسيكية تعتمد على تحديد التباين في الدرجة الكلية عن طريق تقنين ظروف إعطاء الاختبار للتقليل من التباين الناجم عن أخطاء القياس و زيادة التباين الحقيقي.و لأنه من غير الممكن من الناحية العملية استبعاد كل المصادر التي يمكن إن تؤثر في التباين, فإن ذلك يحد بالتالي من إمكانية تحليل نتائج الاختبارات وفقا للنموذج عندما تختلف الظروف أو تتغير طبيعة عناصر تلك الاختبارات أو أساليب تصحيحها(الدوسري, 1421هـ:38-40)
1) النموذج التعميمي للقياس Generalizability Model:و يقدم النموذج التعميمي للقياس تصورا أكثر شمولية مما هو متوافر في النظرية الكلاسيكية, حيث يكون التركيز هنا على تحديد مصادر التباين في الدرجة الخطأ وتقدير تأثيراتها على الدرجة الحقيقية فيمكن أن يكون هناك أكثر من مصدر حقيقي للتباين من المهم تقديره و قياسه و يشكل موضوعا مهما للقياس ويعد النموذج التعميمي امتدادا النظرية الكلاسيكية, يقوم على الاستفادة من مفاهيم تحليل التباين الذي يمكن من دراسة مصادر التباين وتقديراها. فالمصادر التي يمكن إن تؤثر في التباين الكلي للدرجة يمكن حصر أوجهها Measurement Facets أو الظروف المتشابهة لقياسها و تحليل أثرها.و يتطلب النموذج التعميمي إجراء نوعين من الدراسة, و واحدة عامة G Study يتم من خلالها تقدير مصادر الخطأ في ضوء تحديد موضوع القياس و أوجهه , و أخرى تتعلق بالقرار الذي يمكن في ضوئه تعميم النتائج D Study, أو الحصول على أفضل تصميم لتقدير التباين في موضوع القياس, أو مقدرا الزيادة في معامل الثبات نتيجة تثبيت بعض أوجه القياس , أو مقدرا الخفض في تباين الخطأ نتيجة استخدام تصميم شامل أو تصنيفي لبعض الأوجه و يتطلب هذا النموذج إلماما واسعا بالمفاهيم الإحصائية الخاصة بتحليل التباين و خاصة فيما يتعلق بتصاميمه و تحديد مصادر التباين و تقدير أثرها (الدوسري,1421هـ:40-41)
نماذج التقويم Evaluation
و ظهرت العديد من النماذج التقويم التي تعكس هذه النماذج الكثير من الفلسفات والمفاهيم الخاصة بمطوريها وتبين الاختلافات فيما بيينهما اختلاف الرؤية حول القضايا الأساسي في التقويم و من هذه النماذج:
1) النموذج القائم على الهدف أو نموذج تايلر Tyler
يعتبر من أقدم النماذج التقويم و هو يسعى إلى مقارنة بين النتائج المستهدف و النتائج الفعلية (الصوا, حماد , 1425هـ).و يتضمن هذا المفهوم خطوات عملية تبدأ بالصياغة المحكمة للأهداف و ثم يتم تصنيف الأهداف العامة و صياغتها إجرائيا و تحديد الظروف والمعطيات التي يمكن أن تتحقق من خلالها, ثم مقارنة الأداء المتحقق فعليا بالأهداف ليمكن الحكم عليها. و تعتبر الأهداف غير المحققة نقصا في البرنامج الذي يتم تقويمية, أما الأهداف المتحققه فتعتبر نجاحا للبرنامج( الدوسري, 1421هـ:455).ومن الانتقادات الموجه إلى هذا النموذج أن نتائج التقويم تأتي متأخرة أي في نهاية البرنامج مما يحد من الاستفادة منها في التحسين من البرنامج ( الدوسري, 1421ه:456,الصوا و حماد , 1425هـ)
2) النموذج الخالي من الأهداف ( التقويم دون التقييد بالأهداف)
ويسمى أحيانا بالنموذج التحكمية بناء على محكم خارجي. ابتكر فكرته سكريفين Scriven أنه ينبغي التفتيش عن التأثيرات الحقيقية للبرنامج أي التي حدثت بالفعل سواء أكانت مقصودة آم غير مقصودة انه بالامكان تحقيق ذلك إذا تم وضع تصورا لتقويم متحرر من الأهداف المعلنة للبرنامج حيث بأمكان الموظفون القيام بوظيفتهم بصور أفضل في حال عدم معرفتهم بالأهداف الرسمية (الصوا و حماد, 1425هـ).ويمكن وصف توجه سكريفين بأنه لخدمة المستهلك أو المنتفع من البرنامج (الدوسري, 1421هـ:458, الصوا و حماد, 1425هـ)
و لقد ميز سكريفين بين نوعين من التقويم هما:* التقويم البنائي Formative Evaluation يعنى تقويم بالتحسين والتطوير لبرنامج قائم وتوفي المعلومات اللازمة لذلك من شتى مصادرها, أما الثاني التقويم النهائي Summative Evaluation يعني التعرف على النتائج النهائية لبرنامج مكتمل حيث تجمع المعلومات التي من شأنها أن تساعد ف بالاستمرار في البرنامج أو تعديله أو إيقافه, بالإضافة إلى ضرورة تقويم الأثر ( أو مدى التأثير ) للبرنامج سواء المقصودة آم غير المقصودة مباشرة آم غير مباشرة إضافة إلى الاهتمام بالطبع إلى كل ما يجرى داخل البرنامج من تفاعلات ونشاطات. و أكد سكريفين على أهمية التقويم المقارن وضرورة مقارنة البرنامج بغيرة من أجل المساعدة في اختيار البدائل المتاحة (الدوسري, 1421هـ:458).
3) نموذج الهيئة الكلية للتقويم Countenance Model :
قدم ستيك Stake إطار للتقويم يمثل المظهر أو الصورة التي يجب أن يكون عليها التقويم.و يركز النموذج في جمع المعلومات لغرض المستفيد من التقويم على عمليتين هما الوصف و التقييم وفقا لثلاث مراحل من حياة البرنامج: السوابق, العمليات, و النواتج,و تعنى السوابق الظروف الموجودة قبل تدشين البرنامج والتي قد يكون لها تأثير على البرنامج, حيث يتعين جمع معلومات عن تلك الظروف لتوفير خلفي وافية عن البرنامج
أما العمليات فتعني ما يجر داخل البرنامج من فعاليات ونشاطات و ما يجري أثناء التنفيذ, و تعني النواتج الآثار التي أحدثها البرنامج أو ما نتج عنه من تغير , و في عملية الوصف يؤكد ستيك على ضرورة أن يكون الوصف شاملا لكل من مراحل حياة البرنامج (السوابق والعمليات والنواتج ) و أن يميز في كل منها بين ما هو مقصود ( أو مخطط له في كل مرحلة ) و ما هو ملحوظ ( أو تحقق فعلا ) و ان يتم تحليل المعلومات الوصفية للوقوف على مدى التوافق بين المقصود و الملحوظ في البرنامج.أما في عملية التحكيم أو إصدار الأحكام على مراحل حياة البرنامج فيرى ان تتم أولا وفق لمعايير أو محكات يتفق عليها من قبل المسؤولين و بمشاركة المعنيين بالبرنامج حتى لا تكون هناك نظرة سلبية إلى المقوم أو محاولة لحجب المعلومات عنه و قد تكون هذه المعايير أو المحكات نسبية مقل سمات مراح لحياة البرنامج ( السوابق و العمليات والنواتج ) مقارنة بغيره من البرامج المماثلة و قد تكون مطلقة تعتمد على توقعات المسؤولين وغيرهم حول البرنامج و ما يرون انه مثالي بالنسبة لمراحل حياته (الدوسري , 1421ه:462-463)
4) التقويم المتجاوب Responsive Evaluation
يعتمد في منهجية جمع المعومات على تصور ستيك الكلي للتقويم فغرض التقويم في هذا النموذج يقوم على مساعدة المستفيد على تحديد نقاط الضعف والقوة في البرامج و التعامل معها, و ليس التأكد فقط من تحقيق الأهداف. من خلال إجراءات تقوم على الملاحظة المباشرة و التحدث إلى الناس والاستماع غليهم في ظروف طبيعية Naturalistic و غير مصطنعة و تفسير ما يجرى مثلما يفعل الباحث الإثنوجرافي في دراساته الأنثروبولوجية (الدوسري, 1421هـ:464).و يركز على الوصف المكثف فهو منهج للتقويم إنساني للغاية (الصوا و حماد, 1425هـ)
5) النموذج الطبيعي
الذي يستند إلى فلسفة مفادها أن "الحقيقة " مفسرة اجتماعيا, و أنه توجد هناك حقائق متعدده و يدخل المقومون بدون أي فكرة مسبقة عن البرنامج و استنادا إلى ملاحظاتهم يسعون لفهم واقع البرنامج كما هو عليه فهو يركز على عدد من المنظورات بين القومين والمبحوثين و التجانس و المعاني و غزارة الأوصاف (الصوا و حماد, 1425هـ)
6) نموذج الصندوق الأسود:
هي عبارة عن تقييم نتائج البرنامج دون الإفادة من نظرية البرنامج المترابطة لتقديم مرئيات في سبب هذه النتائج ولماذا ( Rossi, 2004 ).فهو لا يعرض أي مقترحات للتحسين أو لتحيد مسببات المشكلات و هو يعرض كل م ا يحتاجه الإداريين بأدق التفاصيل و يرى سكريفين انه أصدف من أي تقويم تحليلي ( الصوا و حماد, 1425هـ)
7) نموذج المساءلة
يركز على تقويم فعالية – التكلفة لإلزام مدير البرنامج بمسؤولياتهم إذ ينبغي توضيح كيفية صرف الموارد المالية /الأموال وتبريرها وفقا لما يتعلق بالخدمات المجددة للجمهور المستهدف لذي يفضل ودود مقاييس صادقة و محددة ( الصوا و حماد, 1425هـ)
8) النموذج الموجة نحو متخذ القرارات :
هدف التقويم في هذا النموذج هو أعطى المعلومات لاتخاذ قرارات محددة و يساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر عقلانية. و يتضمن هذا النموذج ثلاث عناصر مختلفة : 1- التخطيط يتضمن التخطيط التفاعل المباشر بين مدير البرنامج لتحديد المعلومات التي سيحتاجون إليها ,2-الحصول على المعلومات ,3-التطبيق
9) النموذج مركز دراسات التقويم CSE ( UCLA Center for the study of Evaluation)
يعرف هذا النموذج التقويم بأنه عملية تحديد أنواع القرارات التي لابد من تتخذ و هو عملية لاختبار المعلومات و جمعها و تحليله , تلك التي تحتاج في اتخاذ مثل هذه القرارات و عملية نقل هذه المعومات إلى متخذ القرار الملائمين (المغلوث ,1417هـ:32) .وفقا لهذا النموذج يتم تحديد القرارات إزاء كل مرحلة من مراحل تطور البرنامج وفقا للأتي:
*مرحلة تقدير الاحتياجات: تجمع المعلومات هنا لمعرفة مدى وفاء البرنامج لاحتياجات الخاصة به, وعندما تقارن النواتج الفعلية بالنواتج المرغوبة يستخدم الفرق بيينهما لتحديد الاحتياجات المشكلات و التي بدورها تكون الأساس لتحديد الأهداف التي ينبغي العمل عليها
* مرحلة تقويم التنفيذ: توفر معلوما هنا لأغراض التقويم البنائي لتعرف مدى الالتزام في خطوات التنفيذ بالخطة المقرة للبرنامج, و الحاجة إلى القيام بأية تعديلات عليه ليتوافق مع خطته الأصلية
*مرحلة تقويم النواتج:تجمع المعلومات في هذه المرحلة من البرنامج لأغراض التقويم النهائي لمساعدة مصاحب القرار في الحكم على مدى نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه, و معرفة إمكانية تعديل البرنامج, أو إيقافه أو التوسع فيه.
10) نموذج المواءمة The Discrepancy Model
اقترح هذا النموذج مالكوم بروفس الذي عرف التقويم بأنه في وصف الفروق بين التوقعات من برنامج ما و الأداء الفعلية له (الصوا و حماد , 1425هـ). و المفاهيم الثلاثة الأساسية في هذا النموذج هي:*المعايير و هي عبارة عن قائمة بمجموعة السمات و الخصائص التي يتعين أن تكون متوافرة في البرنامج, * الأداء عبارة عما هو قائم فعليا أو موجود من السمات و الخصائص في البرنامج أوجه التفاوت (الفروق ) هي تلك الفروق القائمة بين المعايير المرغوبة في المنظومة أو البرنامج بالأداء الحاصل فعلا للوقوف على مدى التباين أو عدم المواءمة فيما بيينهما ( الدوسري, 1421هـ:467).و يسمى في بعض المراجع بنموذج التعارض الذي يتطلب اتخاذ القرار لتحديد الفروق و التعارض بين المعايير و الأداء الفعل فالنقطة الأساسية هي إن جميع الأنظمة و النماذج الصادقة تتضمن نفس المكونات الأساسية تحديد الأهداف ,اختيار أدوات القياس أو وضعها , تخطيط استراتيجيات تحقيق الهدف , إجراءات العملية و النتائج و تحلي النتائج و تفسيرها ( المغلوث , 1417هـ:31-32). و البعض الآخر بنموذج الفروق. و يظهر هذا النموذج فائدة الطريقة دراسة الحالة في مجالي علم الاجتماع و العلا ج النفسي ويتركز هذا النموذج فائدة الطريقة التجريبية ف يحلا لات معينة, فهو يفضل للطرق الوصفية للتاريخ و طرق دراسة الحالة في مجالي على الاجتماع و العلا ج النفسي و يتركز هذا النموذج النسبي على الطرق الطبيعية و هو يوفر معلومات مستمرة لصناع القرارات بشان برنامج جار تنفيذه, و هو يحتاج إلى عدد كبير من الموظفين و الوقت أو المال ( الصوا و حماد, 1425هـ)
11) نموذج CIPP
تعود هذا النموذج إلى ستافلبيم Stuffelbeam و الذي يعرف التقويم بموجبة على انه العملية التي تحدد بها المعلومات الوصفية و التحكيميه و تجمعها وتوفرها من اجل الحكم , من حيث الأهداف و التضمن و التنفيذ و الأثر , على قيمة موضوع التقويم وجدارته من اجل توجيه القرار , و خدمة المحاسبية و زيادة فهمنا للظاهر المدروسة ( الدوسري , 1421هـ:469).و عبارة سيب CIPP تعبر رموز مختصرة إلى السياق Context و الذي يشير إلى العمليات المتضمنة في اختبار الأهداف , و إلى المدخل Input و الذي يشير إلى تقويم عدد من الاستراتيجيات البديلة التي تتبع لتحقيق الأهداف و الاختبار من بيينهما , و إلى تقويم العملية Process التي تتضمن تنفيذ الاستراتيجيات التي تم اختيارها , و تقويم الناتج Product الذي يتناول في الأساس ما إذا كانت الأهداف قد تحقق و بأية درجة (المغلوث , 1427هـ :31). و من أنواع القرارات التي يتم اتخاذها في هذا النموذج: 1-قرارات التخطيط Planning Decisions:و هي القرارات التي تخص و تؤثر ف باختيار الأهداف
2-قرارات البناء Structuring Decisions:و هي التي تؤكد و تحدد الإستراتيجيات و التصاميم الإجرائية لتحقيق الأهداف ,3-قرارات التنفيذ Implementing Decisions:هي التي توفر وسائل التنفيذ. لتنفيذ الاستراتيجيات و المناهج و التصاميم ,4-قرارات التغذية العكسية Recycling Decisions:هي التي تحدد استمرارية أو تعديل أو إلغاء النشاط أو البرنامج نفسه (الصوا و حماد, 1425هـ). و تعتمد تلك القرارات في نموذج CIPP على أربعة أنواع من التقويم هي:
1- تقويم المحتوى أو تقويم السياق العام Context Evaluation: يوفر المعلومات الخاصة بالاحتياجات التي من خلالها تتشكل الأهداف (الصوا و حماد, 1425هـ).و فهو يتوجه في الأساس إلى تشخيص نقاط الضعف أو القوة في المؤسسة الو البرنامج أو المشروع بشكل شام لو تعرف المشكلات و توفير المنطلق اللازم للتحسين من الأداء و الفعالية, و المساعدة على إعادة صياغة الأهداف لمقابلة الاحتياجات (الدوسري, 1421هـ:470)
2-تقويم المدخلات Input Evaluation يتوجه إلى إعطاء وصفة للبرنامج الذي يمكن ان يحدث التغيير المطلوب. و هو يساعد هذا النوع من التقويم في تحاشي السعي و راء خطط قد تفشل أو تكون مكلفة (الدوسري, 1421هـ:471).و ذلك من خلال توفير المعلومات حول نقاط القوي و الضعف للاستراتيجيات و التصاميم البديلة لإشباع أهداف معينة(الصوا و حماد , 1425هـ)
3-تقويم العملية Process Evaluation:و يسمى أحيانا تقويم العمليات الداخلية: يوفر المعلومات لمراقبة الاستراتيجيات و الإجراءات المختارة خلال تنفيذها للمحافظة على نقاط القوي و إزالة نقاط الضعف (الصوا و حماد , 1425هـ).أي أن جهد التقويمي عبارة عن تقويم للبرنامج أثناء عمله , لغرض تقديم تغذية راجعه للإداريين و المسئوليين علن البرنامج حول المدى الذي التزمن فيه فعالية البرنامج بالجدول الزمني ونفذت وفقا للخطة , و مدى الإفادة من المصادر المتاحة في الخطة , و توفير معلومات تساعد في تعديل الخطة و مراجعتها , وتعرف مدى قيام المسؤولين في البرنامج بأدوارهم كما خطط لها (الدوسري ,1421هـ:472)
4-تقويم النواتج Product Evaluation أو تقويم المخرجات ( المنتجات:يعدم معلومات إلى أي مدى تم تحقيق الأهداف و تقرير ما إذا كانت الاستراتيجيات و الإجراءات و المناهج قد طبقت بشكل صحيح لتقرير إلغاء الأهداف تعديلها أو الاستمرار بها (الصوا و حماد,1425هـ).فهو يحاول قياس آثار البرنامج المقصود و غير المقصود و يتم جمع تكل المعلومات التحكيمية حول نجاح البرنامج من ملاحظات الناس المرتبطين بالبرنامج , و من خلال مقارنة النتائج برامج مثيلة إذا كانت متوافرة و عادة ما يسأل هل النواتج تبرر التكلفة المترتبة على البرنامج , و تقدم تلك المعلومات على شك لتقارير التقويم مراحل تنفيذ البرنامج (الدوسري1421هـ:472)
12) وجه التقويم:
ارتبط هذا النموذج باسم روبرت ستيك فهو يتحدث عن وجهين للتقويم : الوصف , الحكم وهو يرتبط ارتباطا مباشر بتقويم الآثار في ضوء الأهداف المعلنة . رغم إغفاله تصنيف المعايير غير المعلنة فهو يوجه المقومون إلى الحاجة لتحديد المعايير على الأساس الذي يمكن في ضوئه إصدار الأحكام (الصوا و حماد ,14258هـ)
13)التقويم بيرت PERT :
و الاسم الكامل له Program Evaluation and Review Technique و هو أسلوب مراجعة و تقويم البرامج و هو يركز اهتمامه للبرنامج أثناء التنفيذ و المتابعة الفعالية للتأكد من سير عمليا التنفيذ وفقا للبرنامج الزمني المرسوم المحدد. و يستخدم حين يكون لعام لوقت اعتبار كبير في تنفيذ البرنامج (المغلوث , 1417هـ:32).
رغم تعدد نماذج التقويم وتنوعها إلا ان هناك أنواع شائعة للتقويم و هي تختلف من رأي كاتب الأخر, فعند د.فهج المغلوث (المغلوث, 1417هـ:33) صنف الأنواع الشائعة إلى أربعة حسب وقت حدوثها من تقويم الحاج , و تقويم العمليات , و تقويم الناتج و تقويم الكفاءة .أما عن د.راشد الدوسري (الدوسري, 1425هـ:190) فهو يرى التقويم من خلال ثلاث أبعاد كمجموعة خيارات للتقويم كل واحده تبني على الأخرى, مما يسمح لموظفي البرنامج بزيادة معرفتهم بالنشاطات التي يطبقونها و هي تقويم العمليات , و تقويم , الناتج وتقويم آثار البرنامج.و في كتاب Ross & there صنف النماذج الشائعة إلى تقويم العمليات أو التنفيذ Process or Implementation و جمح معه تقويم الرصيد أو عمليات الرصد Process Monitoring و هناك تقويم آخر هو تقويم النتائج Impact Assessment. أما عن الكاتبان د.غازي الصوا و أ.وليد حماد (الصوا و حماد , 1425هـ)فهو يتشابه تصنيفه مع تصنيف الذي قيل في تقويم العمليات و دمج معه تقويم الرصد و سماه تقويم المراقبة و تقويم النتائج .
و من خلال العرض السابق بأمكننا الاستنتاج من نماذج التقويم الشائعة هي تقويم العمليات,و تقويم النتائج.
1) تقويم العمليات Process Evaluation:
1) يتم التقويم خلال فترة تطوير البرنامج و ذلك للتأكد من مدى ملائمة المقاربات و الإجراءات التي سيتم استخدمها في البرنامج, و يعتبر فحص توظيف و تطبيق نشاطات البرنامج جانبا هاما من جوانب تقويم العملية و يتم تحليل تطبيق البرنامج يوثق ما تم فعلا في البرنامج و مدى تمثيله لأهداف البرنامج وهو يعتبر خطوه أولى هامة لدراسة نواتج البرنامج(الدوسري, 1425هـ:190).فهدف تقويم العملية هو تحديد نواحي القصور في التصميم الإجرائي بمعنى إن العناصر التي تم تخطيطها للبرنامج لا تنفذ كما تصورت في الأصل و وضعت و البعض يقوم بتقويم العملية على أساس أنها اختيار الجهد الموضوع للبرنامج (المغلوث و 1471هـ:34)و يقوم به مختص التقييم كعمل منفصل و قد يضم موظفي البرنامج لكنه لا يندرج في عملهم الروتيني اليومي , و من ادوار تقييم العملية :الأوليمكن أن يعمل لوحده كتقييم للبرنامج عندما يكون السؤال عن وحدة عمليات البرنامج و تقديم الخدمة و الأمور الأخرى.مثل قد يكون تقويم العملية الوحيد الصحيح للبرنامج الجديد نسبيا, و تكون مركز اهتمام التقييم التكويني المصمم لتقديم تغذية ارتجاعي مفيدة للمدراء و المشرفين على البرامج , في حالة البرنامج الأكثر رسوخا قد يتم استدعاء تقييم العملية عندما يطرح سؤال حول كيف تم تنظيم البرنامج و نوعية خدماته آو النجاح الذي و صل به إلى المستهدفين مثل: حالة تقديم خدمات الطوارئ في احد المستشفيات يستخدم التقييم لتقدير هل بروتوكولات المعالجة الطبية المقررة تم إتباعها للرمضى في المجموعات التشخيصية المختلفة ,الدور الثاني للعملية آو تقييم التنفيذ يعتبر مكمل لتقييم النتيجة , لان المحافظة على برنامج عملي لتقديم خدمات يتطلب متابعة طريقة تنفيذه ,مثل تقديم خدمة التطعيم تحتاج إلى متابعة كم شخص تم تطعيمه في اليوم ثم في الأسبوع للوصل إلى تقرير تقوييم نهائي مقارنة بين نسبة الإصابة بمرض و مقارنة بالتطعيمات التي أعطيت.(Rossi& othere:2004). و من أنواع تقويم: العملية التقييم المتواصل لعملية البرنامج : (أنظمة معلومات الرقابة و الإدارة) : يتكون الشكل الثاني لتقييم عملية البرنامج من رقابة متواصلة من المؤشرات الإدارة الفاعلة للبرامج الاجتماعية و ذلك عن طريقة تقديم التغذية الارتجاعية المنظمة حول كيف يؤدي البرنامج وظائفه الهامة , فهي تساعد المديرين لتصحيح الأخطاء عند ظهورها مثل الخدمات التي تقدم فواتير للعملاء فرقابة عملية البرنامج في تجميع و التقرير للمعلومات الروتينية للبرنامج(Rossi& othere:2004)
2) تقويم النتائج
الغرض من تقييم النتيجة هو تحديد نتائج البرنامج المقابل النتائج المتوقعة. و تعتبر التجارب الميدانية العشوائية هي الأسلوب المتبع لتقييم النتيجة لأنها عندما تجر جيد فإنها تعطي النتائج الأكثر ثبات و صدق حول أثار البرنامج و بالرغم من صرامة التجار العشوائية فقد لا تتكون صحيحة أو مناسبة لبعض تقييم النتيجة العشوائية فقد لا تكون صحيحة أو مناسبة لبعض تقييم النتيجة. قد تكون هده النتائج غامضة عندما تطبق على البرامج في المراحل الأولى من التنفيذ و عندما تتغير التدخلات بطريقة لا يمكن معها السيطرة على التجربة.فمن الصعب إيجاد مجموعتين ضابطة ذات معنى و تجريبية أضف إلى ذلك أن أصحاب المصالح قد لا يرغبون في السماح بالتحارب العشوائية إذا اعتقدوا أنها غير عادلة أو غير أخلاقية بحيث تحجب خدمات البرنامج من مجموعة سيطرة, مع صعوبة في بعض الأحيان توفير بيانات فبلية أو بيانات بعدية ( Rossi& ;othere:2004الصوا و حماد,1425هـ) .
فتقويم النتائج يذكرنا بالمراحل الأولى لتطور عملية التقويم , و بالمنهج التقليد الذي يهتم بالنتائج بغض النظر عن كيف أو العملية ,فهو يركز على الآثار الآنية و المباشرة للبرنامج على المشاركين(الدوسري,1425هـ:190). و يتم في مرحلة متأخرة تؤكد على توفير المعلومات التي تتعلق بالقيمة العامة للبرنامج وجدارته كما تنعكس في النواتج التي يحدثها و المعلومات التي تتصل بمدى تحقيق الأهداف لها مغزى واضح و يساعد على إيضاح إن البرنامج قد وضع في مكانه بنجاح
* أنواع القياس:
كيف بأمكاننا قياس البرامج أو السياسات الاجتماعية و نحن كما ذكرنا سابقا أن المقياس هو أداة كمية, الهدف منه تحويل الظاهرة أو الأداء أو الخدمة المقدمة من إطارها الوصفي إلى إطار رقمي يمكن قياسية عن طريقة وضع مجموعة من الأسئلة تعرف المتغير محل الدراسة (التعريف الإجرائي).و لكن هل من الممكن تطبيق ذالك على إدارة البرامج
إذا قبلنا إن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت فإن إدارة البرنامج هي ببساطة إطار لإدارة عملية التغيير بطريقة منتظمة بحيث لا تضطرب العمليات الجارية بالمؤسسة.إن البرامج تشبه الأمل في القيام بالرحلة, الوصول ليس أهم من السفر في الاتجاه الصحيح. لذلك هناك من يفرق بين المشاريع و البرنامج.فالمشروع هو ظاهرة مؤقتة و عليه من المتوقع إن ينتهي.بينما البرنامج لا تنتهي فلها مرحلة توقف للتقييم Booth, 1998;26)).و إذا اتفقنا إن التقويم يختلف وفق طالب التقويم أو متطلبات العميل من هو الذي يريد المعلومات ؟ هل هو الممول أو المخطط ؟ فسوف يهتم بجانب التكلفة و الكفاءة أكثر, أم هل هو الإداري؟ فسوف يهتم بجانب الفعالية الأداء الطريقة وفق حدود زمنية ملزم فيها, أم هل هو المستفيد؟ فهو سوف يهتم بنوعية الخدمة و بما إن القياس هو الخطوة الأولى للتقويم فكيف يمكننا وضع تفاصيل للإطار لإنجاز البرنامج.
و بأمكاننا الذكر إن البرنامج يتكون من (غايات و إستراتيجية, خطط, عمل ):
رسم توضيحي2Measures for programmers
* الأهداف:و هي الأهداف النوعية للمنظمة أو للبرنامج منها تحديد الاتجاه بتوفي المعايير التي يتم اتخاذ القرارات وفقا لها مثل هل التفوق على المنافسين في إنتاج المنتج, أو في خدمة العملاءيصبح السؤال إلى أين يسير الهدف أو الأهداف؟
*الغايات: هذه محددة تماما و يجب أن تكون مجددة و قابلة للقياس, قابلة للتحقيق, ملائمة و محددة الوقت.يصبح السؤال كيف نصل إلى هناك (إلى تنفيذ الغاية) ؟
*الاستراتيجية: و هي تعني كيف تستطيع تحقيق الغاية, يجب التعبير عن نتائج وضع الاستراتيجية بطريقة توجه خطة العمل فيصبح التركيز على إيجاد مقياس يوضح(إطار العمل).
*الخطط: بمجرد تعريف الكيفية, فالمرحلة التالية هي ما هو العمل المطلوب يجب تعريف خطط المشروع لتجنب أي من التعريفات للمشروع يصبح التركيز على إيجاد مقياس( عوامل النجاح الأساسية).
*الأعمال: تشتمل اخطط على أعمال, تكون عادة مضمنة في بنية تصنيفية للعمل فيصبح التركيز على إيجاد مقياس :لمؤشرات الأداء الرئيسية.
أن هذا الإطار يعطي اعتبار للبيئة و كذلك لمحتوى العمل, فمن المهم توافق نظم القياس مع مؤشرات الأداء الرئيسة هو الخطو الأولى فقط, و ليست من المسلم بها دائما, فهناك من يثمن مساهمة البرنامج وفقا مقاييس التكلفة, الوقت و النوعية هل تم التحقق منها هل حصلت منفعة للعمل Booth, 1998;27)).
فعلى إدارة البرنامج قبل بدء المشروع يجب أن تكون هنالك رؤية و واضحة عن كيفية تحسين المشروع, في مراحل الأعمال المختلفة و كيف يمكن اكتشاف ذلك و عليه يمكن بناء موديل فائدة بسيط في عملية من أربع خطوات موضحة
رسم توضيحي 3Benefits Model
* الخطوة الأولى : هي تحديد الاتجاه الأساسي في مؤشرات الأداء الرئيسة , مع وجود الافتراضات الأولية
*الخطوة الثانية:هي تعديل الاتجاه الأساسي, ليعكس الناتج الفعلي للافتراضات الأساسية
* الخطوة الثالثة:هي حساب الأثر المتوقع للبرنامج على الاتجاه الأساسي المعدل
*الخطوة الرابعة: هي مقارنة الفائدة المتوقعة مع الأداء الفعلي الذي تم قياسه (أثناء سير العمل في المشروع وليس فقط في مراجعة تتم بعد التطبيق ). بأمكان تلك الخطوات المساعدة في عمل المقارنات مع التوقعات الأولية و يساعد على فهي الكيفية التي تتبادل النشاطات الأساسية للعمل لتوفير حركة في مؤشرات الأداء الرئيسية و بالتالي الفائدة منها
( Booth, 1998;28 ).
بمعنى تصبح الحاجة إلى مقياس واضحة في عناصر البرنامج الإجرائية أكثر من عناصر البرنامج العامة , مثل ما هو موضح في شكل2 Booth, 1998;27)).
* أنواع التقويم :
هناك العديد من الأنواع التقويم و تختلف حسب الغرض منها, و حسب المعايير فالتقويم يشمل كافة مراحل البرنامج و مكوناته الداخلية و الظروف الخارجية المحيطة, بوصفه عملية مستمرة للمدخلات و العمليات و المخرجات و التي لا يمكن أن تتم بدون النظر إلى العلاقات التفاعلية بينها من جهة و بينها و بين البيئة الخارجية من جهة أخرى. و ذلك بهدف تحديد مدى قدرة البرنامج على التعامل مع المحصلة النهائية للمشكلة, و تحديد مستوى الخدمات الحالية مقارنة بمستوى الخدمات المطلوبة (العمري, 1423هـ:30)
و ممكن تناول أكثر أنواع التقويم تكرار في المراجع هو التقويم القبلي أو تقويم الاستعدادات و تقويم التكويني و التقويم النهائي
1) تقويم الاستعدادات Readiness :
و عملية التقويم التي تتم قبل تطبيق البرنامج ما للحصول على معلومات أساسية حول عناصره المختلفة, مثل دراسة حالة الفئة المستهدفة من البرنامج قبل تطبيق البرنامج عليها ثم محاولة الاستفادة من هذه المعلومات في وقت لاحق لأجل المقارنة, و يسمى أحيانا بتقويم مدى ملائمة الأساليب المتبعة في التقويم للعناصر التي يتم تقويمها
2) تقويم التكويني Diagnostic :
فهو يدل على التقويم الذي يحدث عدة مرات أثناء تطبيق برنامج ما , فهو يهتم بالملاحظة البرنامج كما يركز على التوصيل إلى مؤشرات عن مدى إنجاز أهداف البرنامج أثناء التطبيق بهدف تقويم محتواه و أساليبه و تستخدم المعلومات بغرض التحسين و إعادة تصميم و ليتم التصدي للمشكلات التي تظهر أثناء تطبيق البرنامج في مراحله الأولى ,و يركز على العمليات أكثر من النتائج وغالبا ما يكون أسلوب نوعي
3) التقويم النهائي Formative :
فالفرق بين التقويم النهائي و التقويم التكويني ليس فقط في توقيت تجميع البيانات و لكن حتى في استخدام نفس البيانات,و التقويم النهائي هو الذي يتم في نهاية البرنامج , وبناء عليه يتم اتخاذ القرار فيما إذا كان ذلك البرنامج يمكن الاستمرار فيه أو إيقافه و يحاول تبرير تكلفة البرنامج مقارنة بالبدائل المتاحة(العمري, 1423هـ:24-25 ; الرفاعي, 1422هـ:7 ; الخالدي و السويدي,1998م:15-16 ; المغلوث,1417هـ:38-40 ; الصوا و حماد,1425هـ)
الخلاصة و التعليق:
بأمكننا اختصار تعريف القياس الجيد هو الذي يساعد في تحويل الظاهرة الأداء البرنامج من إطارها المنطقي إلى إطارها الكمي, و يحاول إيجاد رابط بين أداء البرنامج الحسن من حيث الكلفة و الوقت والمعايير و مؤشرات الأداء الرئيسية, فمثلا ليس من المجدي القول إن برنامج رعاية الموهيين هو برنامج ناجح و لكن لا يوجد تطوير في المناهج التعليمية.
التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث: التقويم و القياس و علاقتهم ا بالمراقبة التنفيذية Monitoring
المقصود Monitoring تعرف المراقبة بوجه عام على أنها المحاول المنظمة التي يقوم من خلالها الباحثون في عملية التقويم باختبار مدى التغطية التي يقدمها البرنامج و مدى القدرة التغطية لبرنامج معين, فكلمة Monitor تعني في أدبيات التقويم مراقبة لبرنامج قائم لمعرفة الحسنات و العيوب بقصد مساعدة متخذي القرارات في تعديل مسار الأنشطة و اتخاذ الإجراءات التقييميه, و هو بذلك يختلف عن التدقيق الذي هو عبارة عن نشاط اعتيادي مقارنه مع المراقبة, فالمراقبة تتمحور حول التعريف التجريبي و الملي ضمن أسلوب قياس ما حصل فعلا أو بالفعل ( الصوا و حماد, 1425هـ)
و تستخدم المراقبة التنفيذية عدد من وسائل القياس التي يمكن الاعتماد عليها من أهمها :
1) سجلات الإدارية: و كلما يتم تحديث البيانات أو المعلومات كلما كانت اقرب من الصحة, مع مراقبة مستوى الدقة التي تتضمنها تلك السجلات
2)المسوحات الخاصة بالمشاركة في البرنامج:و هي تمثل بديلا عن السجلات الإدارية في تقييم و تقدير المشاركة في البرنامج, و تكون مفضله عندما تكون حجم الجماعة المستهدفة كبير جدا
3)المسوحات الاجتماعية: حينما تكون المشاريع واسعة النطاق و غير محدودة باختيار جماعات منتقاة و معرفة تحديدا .فإن الطريقة المثلي في هذه الحالة هي إجراء هذه المسوحات الشاملة و هو يعطي معلومات عن مدى التحيز عند تطبيق برنامج معين ( الصوا و حماد, 1425هـ)
هناك العديد من النماذج المراقبة (الرصد ) تؤدي أغراض مختلفة تجري من منظور التقييم و المحاسبة و إدارة البرنامج لكن أنواع البيانات المطلوبة و إجراءات جمع البيانات المستخدمة تكون مماثلة أو تتقاطع لدرجة كبيرة, و توضح رقابة عملية البرنامج على أداء البرنامج: استغلال الخدمة و الوظائف التنظيمية, و تساعد في توضيح قضايا استغلال الخدمات حول التغطية و المحاباة من خلال مقارنات مستخدمي البرنامج و الغير مشاركين و لهم الأهلية و الممتنعون عن المشاركة
و تركز الرقبة على الوظائف التنظيمية للبرنامج على كيف يمكن تنظيم جهوده البرنامج جيد و يستخدم موردة لإنجاز أعماله الجوهرية يعطي اهتماما خاص لتحديد القصور في تنفيذ البرنامج و التي تمنع البرنامج من تقديم الخدمات المرجوة للفئة المستخدمة, و يتناول تحليل البيانات الرقابية قضايا مثل وصف عمليات البرنامج و مقارنات المواقع و توافق البرنامج مع خطته و رقابة الوظائف المساندة
و مع ذلك فهناك أخفاقات في التنفيذ و هي التدخلات الغير كافية, تقديم التدخل الخطأ و التدخلات الغير معيارية
(Rossi& othere: 2004)
لذلك فعملية المراقبة العملية تحتاج إلى كل من عمليتي القياس و التقويم, و يظل التقويم أعم و اشمل فالغاية المقارنات التي يديها ليس فقط أظاهر السلبيات إنما إظهار الايجابيات لغرض التحسين, التطوير و هو يختلف بأختلاف الفئة الطالبة التقويم من متطلبات السياسيين أو المخططين أو الممولين, و متطلبات المستفيد, و متطلبات الإداري. و هذه الفئات تتشابه مع الفئات المهتمة بالمراقبة العملية مع زيادة الباحثين السبب, لان التقويم يحتاج إلى موافقة رسمية من الجهة الخاضعة من التقويم فمن الصعب على الباحث أو المقوميين القيام بعملية التقويم بغرض إشباع المعرفة العلمية دون موافقة الجهة البرنامج المراد تقويمية لذا فالتقويم يحتاج إلى موافقة رسمية.
التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث: التقويم و القياس وعلاقتهما بتقويم النتائج
و يختلف رقابة علية البرنامج هي تقييم عملية يجر بصفة متكررة على مر الوقت, و رقابة النتيجة الذي سوف نتناوله و هي القياس المستمر و تقرير المؤشرات لوضع الظروف الاجتماعية المنوط بالبرنامج بتحسينها (Rossi& othere:2004)
فالمقصود بتقويم النتائج على انه تحديد النتائج لبعض النشاطات التي صممت لتنجز بعض الأهداف ذات القيمة , و هناك أربعة عوامل ( معايير ) للتقويم :1) الجهد ( كمية النشاط) ,2) التأثير (نتيجة الجهد) ,3) العملية ( كيفية تحقيق التأثير), 4)الفاعلية ( الصوا و حماد , 1425هـ)
فهناك فرق بين تقويم النتائج عن تقويم المتابعة أو المراقبة أو الرصد من حيث بعض المعايير:
1_الأحكام:في تقويم النتائج يمكن تعميم النتائج, على العكس من تقويم المتابعة لا يمكن السبب هو التركيز على الأساليب المتبعة لتنفيذ البرنامج و الأساليب تختلف من برنامج إلى آخر بأختلاف الخطط و الأهداف
2_المشكلات:في تقويم النتائج تكون المشكلات التطبيقية و الأخلاقية كثير ة, إذا ما قورنت بالمشكلات الأخلاقية التي يتناولها تقويم المتابعة
3-الانتشار:في تقويم النتائج اقل انتشار, و على العكس من تقويم المتابعة لتعدد فوائد في للإدارة
4- الهدف: تقويم النتائج تقويم نتائج البرنامج و محاولة قياس الأثر الذي حدث على الفئة طالبة الخدمة, أما تقويم المتابعة الهدف تقويم الأساليب و الطرق التطبيقية
5_التطوير:في تقويم النتائج له علاقة غير المباشرة قرارات التطوير, على العكس من تقويم المتابعة له تأثير و علاقة مباشر مع قرارات التطوير
و فيه يتم تحديد نتائج التدخلات للبرنامج بمنتهى الدقة و الوضوح , حيث يمكن قياسها , و تحديد التدخل الاجتماعي نفسه , و قياس المحتوى الذي يحد ث فيه التدخل و يقاس مستوى النجاح و الفشل في العادة عن طريقة تحليل التكلفة و الفاسدة و تحديد ما إذا كانت النتائج تستحق ثمن التدخل الذي أحدث عليها (الصوا و حماد, 1425هـ)
و فيه تيم كذلك استخدام واضح لمعايير البحث العلمية بصورة عامة و يميل إلى تطبيق المنهج التجريبي أكثر رغم البعض يتحفظ على تطبيقية في مجال تقويم نتائج البرنامج لاعتبارات أخلاقية بحيث يتم حرمان فئة معينة من المجتمع و هي الفئة الضابط مما يثير التساؤل على أساس تم استثناء هذه الفئة , بالإضافة إلى بعض العقبات في التطبيق ,ويحتاج إلى خبرة فنية و موارد بحوث و يحتاج إلى وقت أطول ((Rossi& othere:2004
التقويم و القياس البرامج الإدارية من حيث: استخدامات نتائج بحوث التقويم والقياس البرامج الإدارية
أن عملية الاستفادة من مخرجات البحوث لا تأتي لها أن تخرج إلى حيز الوجود بدون توافر الشعور بالمسؤولية و التعاون الوثيق بين قادة المؤسسات الحكومية و الباحثين و الجهات المعنية الأخرى, الفئات المستهدفة من الدراسة و بخاصة فيما يتعلق بجمع البيانات توثيقها.
فالدراسات التي تناولت استخدام البحوث التقويمية قد أرهقت نفسها بصور مبالغ فيها بتطوير المفاهيم و المقاييس لصياغة لعملية استخدام البحوث من قبيل:
1) الافتراض بان الحديث عن استخدام المعلومات يعني بالضرورة الإشارة إلى "معرفة جديدة" في مقابل ما هو معروف سابقا و مخزن في العقل الإنساني
2) و إن المعرفة الجديدة تشير عادة إلى المعلومات المستمدة إمبيريقيا في مقابل "الحدس " "الهواجس ""الأعراف"أو أشكال أخرى عديدة من المعلومات
3) و إن الاستخدام يشار إليه في العادة و كان كل أنواع التطبيقية يمكن التعامل معها بشكل متساوي و كأنه ليس هناك وفي الوقت ذاته أين فروق معنوية بين أنواع المعلومات المختلفة التي يمكن استخدامها
4) كما تتم دراسة الاستخدام عادة و كأنها المتغير التابع في الوقت الذي يتم التفكير فيه في واقع الأمر بوصفة متغير متداخلا: استخدام لماذا؟ , و لآي هدف؟ هذه الافتراضات المحدودة التي قيدت عملية ربط دراسات الاستخدام بالسؤال الجوهر الذي يتواصل طرحة من جانب المنظرين الاجتماعيين الرئيسين على مر الزمن: أي العوامل التي يمكن عدها الأكثر جوهرية في تفسير السلوك الإنساني و التنظيمي. و حال وضعها في منظور تاريخي فإن سلسلة ممتدة من المتغيرات التابعة (الأشكال التي يمكن إن يأخذها الاستخدام ) و المتغير المستقل ( أنواع المعلومات التي سيتم استخدمها و أنواع المستخدمين, و الاحتياجات و مجالات التطبيقية للمعلومات, و العوامل المؤثر في الاستخدام تبدأ بالظهور إلى حيز الوجود (الصوا و حماد, 1425هـ)
تقييم عملية البرنامج هي صورة من التقييم المعد لوصف كيفية عمل البرنامج و يقدر الكيفية التي يؤدي بها وظائف المرجوة يقوم على نظرية عملية البرنامج التي تحدد المكونات الهامة و الوظائف و العلاقات التي تعتبر ضرورية لا يكون البرنامج فعال عندما يكون تقييم العملية عمل متواصل ينطوي على قياسات على مر الوقت يسمى رقابة عملية البرنامج
أما عندما يكون في نهاية البرنامج فيسمى تقويم النتيجة و تعتبر التجارب الميداني العشوائية هي أكثر موثوق بها لأنها تقيم لأثار البرنامج ((Rossi& othere:2004
الخاتمة :
بدنا حديثنا عن التقويم و القياس و هل هناك فرق بيينهما أم أنهما عمليتان مكملتنا لبعضهما لبعض و هل يمكن الفصل بيينهما و من خلال ما سبق تناولنا التقويم و القياس من جانب إدارة البرامج الاجتماعية و حول إيضاح الفرق بينهم و بأمكننا لقول بكل ببساطة يمكن القيام بالقياس دو ن التقويم و لكن من الصعب القيام بالتقويم دون القياس, و إن الجانب المنطقي الكمي يتمثل في القياس بينما الإيضاح و التفسير يتضمن التقويم
و من هنا نلاحظ التداخل بيينهما, و العلاقة بيينهما.و من حيث الأهمية فلا يخلوا بحث علمي من عملية التقويم و القياس
و يمكن التعليق إن عملية الاستفادة من أبحاث التقويم, و وضع معايير للقايس, و كتابة التقارير التقويم من أكثر المراحل و أشدها حيث يظهر التداخل الكبير بين التقويم و السلوك التنظيمي في إدارة الصراع و لان عملية التقويم هي عملية حساس خصوص البرامج العامة التي تتداخل فيها مصالح الفئات طالبة التقويم ما بين ممولين أو سياسيين و أدارين و مستفيدين و المقومين تظهر هنا المهارات لدي المقوم في تحوير التقرير و كتابة للتقويم بحيث يستطيع العميل طالب التقويم الاستفادة منه
فالسياسي هو عادة ما يقدم الوعود و يضع الاقتراحات, بينما باحث التقويم هو الذي يقدم الدراسة, و الإداري هو الذي يصوغ و ينفذ الهدف لذلك تظهر مهارة المقوم الإداري عن المقوم الباحث و كل هؤلاء يخضعون إلى المعايير الأخلاقية
المراجع:
الكتب:
§ الابن, جميس و جاكسون , الين و ديسك , جيمس و مود , ديلي.( 1422هـ/2002م). القياس و التقويم في الأداء الإنساني (ترجمة سعيد الرفاعي).الرياض:غير متوفر معلومات
§ الخالدي, ابتسام و السويدي, موزة. (1998م). دراسة مدة فاعلية أساليب القياس والتقويم السائدة في مدارس دولة الإمارات العربية المتحد العام الدراسي 1997/1998.البحوث: الإمارات العربية المتحد: قسم البحوث التربوية.
§ الشبيب, صالح سعد.( 1419هـ).تطبيق البرامج و السياسات الإدارية العامة دراسة نظرية. الرياض: مطابع الخالدية للأوفست.
§ المغلوث, فهد.( 1417هـ ). تقويم البرامج و المشروعات الاجتماعية .( الطبعة الأولى ).الرياض: جامعة الملك سعود.
§ الدوسري, إبراهيم .( 1424هـ ).الإطار المرجعي للتقويم التربوي .الرياض:مطبعة التربية العربي لدول الخليج .
§ الدوسري, راشد.(2004م ).القياس والتقويم التربوي الحديث .(الطبعة الأولى ).الأردن:دار الفكر.
§ النبهان, موسى.( 2004م).أساسيات القياس في العلوم السلوكية .(الطبعة الأولى).الأردن:دار الشرق للنشر و التوزيع.
§ الصوا, غازي و حماد, وليد.( 1425هـ ). تقويم البرامج والسياسات الاجتماعية الأسس النظرية و المنهجية.الرياض:مركز البحوث معهد الإدارة العامة.
رسائل الجامعية :
§ العمري, عوض.( 1423هـ).العوامل المؤثرة على تقويم البرامج التدريبية بمعهد الإدارة العامة المملكة العربية السعودية دراسة ميدانية على المركز الرئيس للمعهد.رسالة ماجستير غير منشورة, الرياض:جامعة الملك سعود.
. الدوريات
§ المفتي, كمال جعفر.( 1402هـ/ 1982م ).فعالية البرامج التدريبية بين القياس و التقويم.مجلة معهد الإدارة العامة, ع(33 ),.ص107-124.
المراجع الأجنبية
§ Rossi, P.m.Lipsey and H. Freeman.(2004).Evaluation; A systematic Approach. London; Sage Publication
§ Booth, R. (Jul/Aug1998).Programme management measures for programmes of action .management Accouning; 76, 7; ABI/InFORM Global. Pg26