المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراحل الإدراك عند الإنسان


diamond
03-28-2006, 05:37 PM
(كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ {26} وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ {27} وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ {28})

مراحل الإدراك عند الإنسان أربعة:

1. العلم وهو إدراك اليقين

وهو أن ألعلم حقيقة كنه قضية ما مئة في المئة وهذا لا يكون للبشر وإنما لله تعالى فهما علَم الإنسان من قضية ما لا يمكن أن يصل إلى معرفتها بكامل نواحيها مئة في المئة. فإذا علمت قضية مئة في المئة أكون قد أدركت اليقين واليقين بإطلاق هو الموت وهو الحقيقة المؤكدة مصداقاً لقوله تعالى (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وكما قلنا هذا مستحيل للبشر وإن بدا لنا ذلك وإحاطة الأمر لا يكون إلا لله رب العالمين الذي له العلم المطلق سبحانه بدليل قوله تعالى مخاطباً رسوله r (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) استخدام ألم تر تعني أن الله تعالى سيخبر نبيّه r عن هذه الأمور التي جرت إخبار من رأى بل هو إخبار الله تعالى الرائي الأعظم وكأنك يا محمد حاضر.



تعليق : وقد فسرها د. عمر عبد الكافي أنهم أكثر الناس إيمانا بالله وأقلهم إدراكا هم أصحاب هذة الفئة .



2. الشك وهو مرحلة تساوي بين الطرفين:

إذا تساوي علمي وجهلي بقضية ما يُسمى الشك فإذا علمت قضية بنسبة 50 في المئة وجهلتها بنفس النسبة أكون شاكاً.



3. مرحلة الوهم وهي مرحلة إدراك الطرف المرجوح كأن يكون جهلي بقضية ما بنسبة 60 أو 70 في المئة وعلمي بها بنسبة 40 أو 30 في المئة أي أن نسبة الجهل أكثر من نسبة العلم فأقول أنا أتوهم القضية.


4. مرحلة الظنّ وهي مرحلة إدراك الطرف الراجح:



فإذا كانت نسبة العلم بالقضية 60 أو 70 في المئة ونسبة الجهل 40 أو 30 في المئة أكون ظانّاً أي أن نسبة العلم أكبر من نسبة الجهل بالقضية وهذا هو توصيف القرآن لكل علم البشر كما في قوله تعالى (وظنّ أنه الفراق) لا يقول علِم أنه الفراق فهو تعالى يستعمل أقرب نسبة للعلم وهي الظنّ فجاء التعبير بلفظ ظنّ وكذلك في قوله في سورة الحاقة (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ {19} إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ {20}) الذي سيأخذ كتابه بيمينه لا يقول إني علمت أني ملاق حسابيه ولا يمكن أصلاً أن نقول علِمت بحضرة علاّم الغيوب أدباً فيأتي بأقرب نسبة للعلم وهي الظنّ. وهكذا فعل تعالى بالموت(من راق) من الموجودين حول الميت من يرقيه؟ لا يستطيع إنسان ذلك لأن هذا يتطلب إرجاع الروح إلى الجسد فلذا قال في الآية (وظنّ أنه الفراق) إما مفارقة الحياة وإما مفارقة الروح للبدن وفي الحالتين سيموت. و(من راق) يحتمل أن تكون كلام ملك الموت بمعنى من يرقى بهذه الروح إلى بارئها فإن كان مؤمناً ترقى به ملائكة الرحمة وإن كان كافراً قتتلقاه ملائكة العذاب ومن رائحته النتنة لا يمرون على سماء إلا قالت الملائكة قيل من صاحب هذه الروح الخبيثة ويُطلقون عليه أقبح ما كان يطلق عليه في الدنيا من ألقاب.

ولأننا عاجزين عن إرجاع الروح لجسد المتوفّى علينا أن نعود إلى الله تعالى وكم سمعنا عن أناس عادوا إلى الله تعالى بعدما حضروا وفاة أحدهم لأنهم تخيلوا أنهم قادمون على مثل هذا الموقف الكبير الذي لا يقدر عليه أحد لذا كلام الرجل في قبره لملائكة الحساب ينمّ فعلاً عن صدق الله تعالى في الآيات الأولى من سورة البقرة (الذين يؤمنون بالغيب وبالآخرة هم يوقنون) تيقنت من الآخرة بداية بالموت أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون فمن تيقن بالآخرة ثم الموت والحساب عليه أن يعمل لها بدليل قوله تعالى في سورة الإسراء (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا). واليقين سُمي الموت (وجاءت سكرة الموت بالحق) والحق المطلق هو ضد الباطل وعندما تأتي سكرة الموت بالحق فالذي على باطل يعلم تماماً الحق عندما يأتيه لأنه ضد ما كان هو عليه تماماً كأنك لو لم تذق المالح لا تعرف طعم السكر والضدّ يُظهر حسنه الضِدُّ. فيجب أن نعيش هذه اللحظة وكيف أن الله تعالى أعجزنا أمام أنفسنا وساعة حضور الوفاة ساعة قاطعة وأسأل الله عندها أن نعيش هذه اللحظات ثم نعرف أنه بخروج الروح من البدن ستبدأ حياة جديدة خاصة بالأموات سمّاها تعالى حياة البرزخ كما في قوله تعالى (وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) وهو حاجز بين عالم الأحياء وعالم الأموات.

منقوووول:rolleyes:

hot
03-28-2006, 10:50 PM
جزاك الله الف خير على هذه النقل الجميل

فعلا بين الحين والاخر نحتاج الى ان نذكر انفسنا بحقيق وجدنا في هذه الحياة

و نحتاج الى تقيم انفسنا اين وصل بنا ادراكنا

diamond
03-29-2006, 06:30 PM
أختنا الفاضلة " الملقوفة "

شكرا على التواصل ,,,,

النفس التواقة للمعرفة لن تجد ضالتها بغير القرآن الكريم وسنه نبينا عليه افضل الصلاه والسلام لأن المستويات الدنيوية من المعرفة لن تروي ظمأها , اما إعتمادنا على ما تفيض به البشرية فهو ليس بغيب عنا وإن كنا نجهله ولكن العلم الذي نحصل عليه من القرآن الكريم والسنه النبوية لن ندركة بقدراتنا , لذلك كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه من أعلى الخلق إيمانا وتصديقا بالنبي عليه الصلاه والسلام لأنه لم يدرك الامور بعقله إنما إدركها بقلبة وهو محل الإيمان ....وأول من صدق الرسول عليه الصلاه والسلام ..لأن النفس الفاضلة على الفطرة والفطرة هي الإسلام لله ولرسوله ..:rolleyes:

الـخط6ـيرة
05-20-2006, 10:47 AM
يعطيك العافيه