مشاهدة النسخة كاملة : كلنا نحتاج إلى هذا الفن
مدرب فتحى الطهناوى
01-15-2007, 09:43 AM
امتدت الثقافات في مجتمعنا لتستوعب مساحات كبيرة من حياتنا, وانتشرت المناظرات الفكرية والحوارات مابين المثقفين بصوره خاصه , أو الناس البسطاء بصوره عامه . ولكن في غمرة هذه التيارات , نسينا أو تناسينا أهم محور من محاور العلاقات الإنسانية:) , وهو الذي يشكل حجر الأساس لعلاقتنا الاجتماعيه والوظيفية انه فن الحوار او الكلام:p , ينقصنا للاسف ذلك الاسلوب الانساني الرفيع الذي يتسم بالنبل والحرارة ويتشبع بالوجه العاطفي , الذي يجمعنا مع الناس في تواد وتراحم , فالحياة شغلتنا بهمومها المادية عن مراقبة ألفاظنا واساليبنا التي نسجت العداوانية شيئا من خيوطها الباهته على مخارجها :mad: , فبانت مشربة بالقسوة والجمود بعض الشيء .
فكلام الانسان هو المقياس الذي يعبر عن ذخائره النفسية كما يقول الإمام علي رضي الله عنه (( تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه )) وفن
وكما يقول الفلاسفة (( تكلم حتى أراك)) مخاطبة الناس سلوك اخلاقي يعبر عن ذخائر الانسان ومكنوناته الروحية وقيمه الفكرية . ناهيك عن تحديد صبغة اللهجه التي تخضع لمقاييس الانسان الاخلاقية ومواقفه تجاه المؤثرات الخارجية وقد قال أحد الحكماء فى ذلك ((خبرنى عن إهتمامات الرجل أخبرك لأى الرجال هو)) .
اخر الابحاث الاجتماعية التي اجريت في بريطانيا ترى ان احد اسباب مشاكل الزوجين يعود إلى غياب جودة الحوار بينهما وعدم فهم لطبيعة العلاقات الاجتماعية والانماط التمثيلية , فصيغه الكلام وانتقاء الكلمات هما اللذان يعملان كمؤشر على احتداد المشكلة أو انطفائها , فسيتطيع أحد الزوجين أن يوصل الفكرة إلى شريكه , ويمتص غضبه عندما يخاطبه بصيغه مهذبة ونبرة هادئه ولون حميم , وعلى العكس يمكن ان يفجر غضبه عندما تصطبغ لهجته بالحدة والانفعال وصيغة أمر أو وعيد , مما يستفز الآخر ويستثير غيظه , فيهدم معنى الحوار وتضيع اسبابه بشجار لا معنى له , فتدخل الألفاظ اليابسه في الاسلوب القاسي الجاف , مما يدفع الآخرين إلى النفور من شريكه .
هنا يظهر ذكاء الإنسان وتهذيبه فيما يفكر ويوازن الأمور ليصل إلى غايته عبر اسلوب مهذب وصيغة مشبعه بالمحبة والثقه لتذوب كل الحواجز والسدود بينه وبين الطرف الآخر لأنه لا عيب فى الكلمات فقط ولكن العيب فى الاسلوب الذى توجه به هذه الكلمة , وكذلك اختيار الوقت المناسب لاثارة حوار ما لأأة الاندفاع في مناقشه معينه , فلا أثقل على نفس الإنسان من مجادلته في وقت انشغاله او غضبه أو حتى في غياب ذهنه ، لأنك ستأخذ منه المغلطات والتناقضات , ناهيك عن تصرفات البعض وسلوكياته المتسمه بالعناد والتحدي والتي تتحول أحيانا إلى ثورة كلامية خالية من المحتوى تنتهي في الغالب إلى السباب والشجار .
فن الحوار لا يتعمد على الثقافه فقط وليس نوعا من البهرجة المزوقة , أو الاستعراض للعضلات الفكرية والمعرفية أمام الناس في المناسبات الثقافية والتجمعات الفكرية , أنما هو نهج تربوي اخلاقي ينبغي أن يربى عليه النشء منذ الصغر وإن لم يربى عليه فلابد له من تعلمه والتدرب عليه حتى يتقنه .
ويجبأن يتعلم الإنسان منذ الطفولة داخل البيت وفي المدرسة كيف يتكلم ؟
كيف يطلب حاجاته من الآخرين بأسلوب مهذب ؟
كيف يرفض أمرا لا يقتنع فيه بصيغه اخلاقية رفيعه لايجرح فيها الطرف الآخر ..؟
كيف يقنع الناس بفكرة دون تسفيه لآراء الآخرين أو تشويه لافكارهم ؟
كيف يلقي التحية مقبلا وكيف يودع الناس مدبرا..؟
يتعلم ويتمرن بالممارسة اليومية على الصيغه الإنسانية المهذبة في الحديث والتي تقربه من الناس وتوثق علاقاته بهم , حتى ينضج ويتفهم مستقبلا من أين ينطلق في الحديث , ومتى يتحدث ؟ ومتى يصمت ؟ لينتقي الكلمات المناسبة في مواقعها الصحيحة فالحديث مع المسن يتختلف عن الحديث مع الصغير , ومخاطبة المرأه تختلف عن مخاطبة الرجل وترويض النفس على امتصاص غضب الأخرين عبر المدراة النفسية لطبعائهم وشخصياتهم وتدارك المواقف الحساسه بكلمات رقيقه تحتوى بذكاء كل الرواسب السلبية الممكن حدوثها في النفس , فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول (( مدارة الناس نصف الأيمان )) . تنقصنا اخلاقيات الحوار الهادف , الذي يفترض فيه المرونه والروح الانبساطية , مع تقبل نقد الآخرين برحابة صدر وبعقل منفتح , بعيدا عن التشنج والانفعال , فكثير من العلاقات الانسانية قد تمزقت أوصرها نتيجه لأسلوب عدواني مهاجم قائم على فرض الآراء التعسفية الجارية , خصوصا طبقة المثقفين الذين فهموا الثقافة فكرة مقروءه فقط , فوقعوا في حورات صدامية ساخنة ذوبت لحمة المجتمع وفتت كيانه من الداخل وتناسوا أن هناك ثلاث وجهات للنظر هى وجهتى ووجهة النظر الاخرى ووجهة النظر السليمة إذا لا مجال لفرض رأى , قد تستطيع أن تبلور الفكرة وتنطقها بلسان يقطر رطوبة ونداوة تسلل إلى عقل الآخرين واحساسه بتأثير اوقع ويمكنك اذكاء فتيل الحوار بروح فكاهة جاذبة ضمن مناخ ودي مشبع بالمحبة .
أننا فعلا نحتاج إلى هذا النسق الجميل الذي يضفي إلى أساليبنا نوعا من الجاذبية , فلا قيمة للفكر الذ لايمكنك أن تصبه في حنجره صافية ولسان مهذب , وعبارات لائقه , لايمكنك أن ترتقي في علاقاتك الإنسانية أو في وظيفتك , وأنت شخص لاذع اللسان , حاد النبرات , جارح في تقدك , أنت تتعامل مع نفس انسانية مركبة من الخير والشر , تستطيع أن تدخل إليها عبر لغة مفهومة ومنطق سليم وحديث ودود , فلماذا نوصف دائما بأننا شعوب جافة لا تمتلك ادنى مقومات الحوار العقلاني الهادئ المبني على أسس صحيحة فالكلمة هي المفتاح الذي يدخلك إلى القلوب من أوسع الأبواب وهي السهم المسموم الذي يدفع الآخرين إلى اجتنابك0
ألم يقل الله سبحانه لنبيه الكريم (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك))الم ييكن نبي الرحمه أول انسان فجر نور المحبة والسلام في الصحراء القاحلة التي نضب فيها معين الوئام , ليسقى بنمير عطائه وعبر اسلوبه الرحيم وكلماته المقدسة التي تشع حبا وايمانا ارضها .فتخضر وتزهر سلاما و أمانا ..إن الكلمات الجميلة بمثابة ثمار دائما تنمو أما الكلمات الجافة التى لاروح فيها كمثل شجرة خبيثة أجتثت من فوق الارض
ويحضرنى هنا كنت قد قرأت فى العهد الجيد إنجيل لوقا الزارع من يزرع الكلمة. نعم الزارع هو من يحسن غرس الكلمة فى نفس من أمامه .
إن تعلم هذا الفن فى الحوار والكلام سوف يضفى عليك الكثير لأنك فى مجتمع كبير أنت تقوم فيه بأدوار شتى فأنت الاب والاخ والزوج والموظف قل لى أنت لو وسط هذا الكم من الادوار لا تجيد إلا لغة واحدة وأسلوب واحد أبلغك أنه لن تستقيم حياتك أخر ما أود قوله لا تحسبن أن هذا الفن عنا ببعيد بل والله قريب فقط خذ خطوة وأبدا فى تعلم هذا وأول خطوة هى إيمانك الشديد بضرورة التغيير
أتمنى من الله أن أكون قد وفقت فى طرح قيمة فن الكلام والحوار وكان هذا هو خلاصة من الاراء والمقالات الهامة وفهمى فى هذا الفن وإن شاء الله سأحاول جاهدا لطرح أفضل الاساليب لتعلم هذا الفن
خالد الجديع
01-15-2007, 10:13 AM
فلا أثقل على نفس الإنسان من مجادلته في وقت انشغاله او غضبه أو حتى في غياب ذهنه ، لأنك ستأخذ منه المغلطات والتناقضات , ناهيك عن تصرفات البعض وسلوكياته المتسمه بالعناد والتحدي والتي تتحول أحيانا إلى ثورة كلامية خالية من المحتوى تنتهي في الغالب إلى السباب والشجار .
أخي المدرب الفاضل فتحي محمد
كلام يكتب بماء الذهب و الموضوع متكامل و رائع جدا و يتم إضافته في واجهة الموقع قريبا إن شاء الله لعظم فائدته.
أخوك خالد الجديع
المعلم
01-15-2007, 10:24 AM
رووووعه يا مدربنا الغالي و التواصل ثم التواصل ثم التواصل هو اهم ما يساعد في حل المشكلات
المترجية في الله
01-16-2007, 10:22 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رائع يا اخي زدنا علما و تبخل علينا مما علمك الله
انا اعاني من نقص كبير في هدا المجال و اريد ان اتعلم فن الكلام و التعامل مع كل انواع الناس
هل عندك كتب يمكن ان تقول لنا عليها يمكن نستفيد منها
و شكرا
محاسن
01-16-2007, 10:53 AM
ونحن ننتظرك وسنتابعك فى اتباع فن الحوار الجيد
فنحن نسينا هذا الفن الهام جدا فى حياتنا... وللإنصاف فنحن نستخدمه فى تعاملاتنا مع رؤساؤنا فى العمل فقط لكسب ودهم والسيطرة عليهم للوصول لافضل المناصب
ولكننا فى البيت او وسط الاصدقاء او فى اى مكان كان خالى من مصلحة العمل يقذف لساننا بابشع الالفاظ دون مراعاة لمشاعر اى كائن كان
ننتظرك فى عرض فن الحوار الجيد وعرض الوسائل لتى تساعدنا فى ذلك:)
مدرب فتحى الطهناوى
01-16-2007, 11:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله
زادنى شرف دخولكم إلى الموضوع وأسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما
وقريبا إن شاء الله نكمل ما بدأنا سويا فى فن الحوار .
محمد رشيد
01-18-2007, 11:30 AM
نشكر لك حسن حديثك وإرشادك أستاذ فتحي
ومما هو جدير بالذكر أن الأستاذ فتحي محمد في طور الإعداد للانتساب لفريق التدريب للمكرز العالمي الكندي
وقد عهدناه أخا حسن الخلق جيد العقل
استمر فتحي في نشاطاتك بارك الله فيك
كل الإبداع
01-18-2007, 03:07 PM
جزاك الله على طرحك أستاذ فتحى ونفع بك..
أتمنى حين طرح الموضوع - وأنت أدرى - ذكر أكثر من مثال حتى تستقر المعلومة في أذهاننا،
ولأن ذلك يفيد إذا ما أردنا نشر الموضوع - بعد إذنك - في المدارس والمحاضن التربوية المختلفة
الخاصة بالناشئة..
وبارك الله فيك وفي علمك..
مدرب فتحى الطهناوى
01-18-2007, 06:27 PM
السلام عليكم
تحيتى لك أستاذى محمد رشيد وبارك الله لك على حسن تشجيعك دائما لى
أخى إبداع شرفنى قرأتك للموضوع وأتمنى أن تضيف إليى دائما وجهة نظرك الكريمة أما بخصوص الامثلة نعم لم أستفيض فى شرح الامثلةوذلك لان هدفى من هذا الموضوع فقط هو النظر إلى أهمية فن الكلام والحوار ولم أركز على أى شىء سواهما ولكن سأضع فى إعتبارى بعد ذلك الامثلة للتوضيح أما بخصوص المادة للأطفال أخى إبدأ وسوف أحاول دائما إن شاء الله بمدك بما تريد فى هذا الشئن لأن هذا الموضوع لايكفى فيه مقال ينشر أو يعلق على حائط ولكن يجب فيه إيمان به وأخذ خطوات قوية للأهتمام به وأرجوا التواصل معى على هذا الايميل fathy_mohsen84@hotmail.com
والسلام عليكم
مدرب فتحى الطهناوى
01-20-2007, 01:30 PM
السلام عليكم
نستكمل ما بدأنا فى هذا الفن الجميل فن الكلام والحوار ولكن تعالوا نقرأ هذه القصة
((لما كنت شابا حرا طليقا لم تكن لمخيلتى حدود فكنت أحلم بتغيير العالم وكلما ازددت سنا وحكمة كنت أكتشف أن العالم لا يتغير لذا قللت من طموحى إلى حد ما وقررت تغيير بلدى لا أكثر
إلا أن بلدى هى الاخرى بدت وكأنها باقية على ماهى عليه وحينما دخلت مرحلة الشيخوخة وحاولت فى محاولة يائسة أخيرة تغيير عائلتى ومن كانوا أقرب الناس لى ولكن باءت محاولتى بالفشل
واليوم وأنا على فراش الموت أدركت فجأة كل ماهو فى الأمر ليتنى كنت غيرت ذاتى فى بادىء الامر ثم بعد ذلك حاولت تغيير عائلتى ثم بإلهام وتشجيع منها ربما كنت قد أقدمت على تطوير بلدى ومن يدرى ربما كنت استطعت أخيرا تغيير العالم برمته))
قول مجهولما
مناسبة هذه القصة هنا فى هذا الموضوع أعتقد أن هذا هو لب الموضوع من أراد تغيير العالم فعليه بتغيير نفسه وتطوير مهاراته وهذا هو ما نحاول دائما أن نفعله فتغيير النفس خطوة قوية لتغيير العالم كنت قد قرأت مقولة للراحل غاندى قال فيها ( كن أنت التغيير الذى تريده فى العالم )) وسمعت وعقلت بما هو أفضل وأعظم من قول غاندى هو ما جاء فى كتاب الله (( إن الله لا يغيير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )) من هنا فهمت أن قدرة الانسان على تغيير نفسه لا محدودة لذلك من ضيق الافق أن نقول هذه المهارة صعب تعلمها أو نقول لايمكن تعلمها من يحدد ذلك هو أنت فأنت صاحب التغيير والمسؤل الاول عنه وأنا أرى أن تعلم مهارة الكلام أو الحديث من أسهل وأيسر المهارات إذا أردنا نحن ذلك .
بداية طويلة ومعقدة ولكن كان لابد منها ... حتى نستطيع أن نبدأ بقوة
أولا سمة بعض الاشياء يجب أن نبدأ بها (( لماذا يجب أن نتعلم فن الكلام ))وهو محور كلامى اليوم
كنت قد قرأت أن بوذا وهو صاحب أكبر ديانة فى الهند تعبد من دون الله كان هذا الرجل ابن لأمير فى مملكة نيبال وكان مرفه بقدر كبير ولكن لم يعجبه هذا الحال فقرر ترك كل هذا النعيم وذهب وخفف من ثيابه وخفف من أكله ولكن ما لبث إلا وعاد لأن ذلك لم يكن الحل فى وجهة نظره
وفى أحد الايام جلس بوذا واستظل بشجرة وقال كنت أفكر وبينما أفكر إذ تساقطت هموم الدنيا عند قدمى ووجدت لها حلول.. فتسائلت قبل أن أكمل قرأتى هل يستطيع بوذا أن يفعل ذلك!!! بالطبع لا ولكن أريد أن أعرف ما هو سر مشاكل الحياة بالنسبة لوجهة نظر بوذا وما هو حلها أكملت قرأتى فهمت ما كان يقصد بوذا كان يقول سر تعاسة الحياة هى أنانية الانسان الذى لا يهتم بمشاعر الاخرين ولا يقدم لهم أرقى الكلمات والمعانى ولا يلقى لمعاملتهم بال ولن يتحقق للإنسان تلك السعادة إلا إذا شعر بالاخرين ..
فقلت فى نفسى كيف يفهم بوذا هذا المعنى ولا نفهمه نحن ونحن أصحاب الحق والوحى الألهى الذى ما جاء إلا ليصلح نفوس الناس وبين الناس
فقلت هذا بوذا وبعد فترة علمت بأن هناك كنفشيوس وهو رجل حكيم وله نصيبه من العبادة فى الصين علمت ما جاء من وصاياه (( لا تتبرم من الجليد الموجود على عتبت جارك حتى تزيل الجليد الوجود على عتبتك )) نعم فنحن نشمئز أحيانا من كلام الاخرين ونلقى اللوم عليهم ولكن لا نحاول تحسين تلك المهارة عندنا ....
وقرأت فى العهد الجديد أن الزارع هو من يزرع الكلمة .... فقلت نعم مثل الكلمة الطيبة كمثل الزرع فى الارض تكبر وتنمو دائما لان أصلها نبتة صالحة
بعد كل هذا وجدت أن كل ما سبق يتفق مع ماجاءفى الاسلام بل ويؤيده فكيف لم نفهم نحن وهم فهموا فما شكل مجتمعاتنا وما شكل مجتمعاتهم قرأت قول الله تبارك وتعالى (( وقولوا للناس حسنا)) قلت يخشى أحدنا من الاخر حين يفتح فمه من قبح كلماته وعدم مراعاة للمشاعر
ورأيت الرسول صلى الله عليه وسلم حين قالت له أمنا خديجة لا والله لايخزيك الله أبدا وذلك لانك ترحم الضعيف ووووو فقلت فى نفسى وأكررها لكم لا سبيل لأن تستقيم وتتقدم الحياة إلا بإتقان هذا الفن الرائع الذى نحافظ فيه على مشاعر الناس ولا يتذكرنا الاخرين إلا بأطيب الذكرى ذلك هو فن الكلام الذى بإتقانه تنحاز لك الدنيا ووالله ثم والله ما ذلك علينا ببعيد فهيا نبدأ سويا مع الجزء الثانى وهو بعنوان ((أشياء لو فعلناها لشتاقة لنا الاسماع)) أعتذر لكم على الاطالة
مدرب فتحى الطهناوى
01-27-2007, 08:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أنا فعلا والله مشتاق كتير للمنتدى والناس كلهم وربنا يكرمكم ويبارك فى هذه الخطوات
إن شاء الله اليوم نكمل ما بدأنا فى هذا الفن الرائع ( فن الحديث ) ولكن اليوم الخطوات كلها عملية
أرجوا التطيبيق لأن هذه الخطوات يجب أن تأخذ الاطار الحقيقى والقوى لها فى التطبيق وإن لم نفعل يصبح حبر على ورق
قد تتوقعون أن أبدأ اليوم بالحديث وكيفية الحديث وأساسيات الحديث و و و كل ما يهم عن الحديث ولكن الحقيقة
هناك أمر أهم من الحديث أمر ومهارة لو تدربنا عليها وطبقناها حق التطبيق لشتاقة لنا الاسماع ولتمنت الاذان الاستماع إلينا ترى ماذا تكون تلك الوصفة السحرية أو بمعنى أدق ما هى هذه المهارة السحرية ؟؟؟؟؟؟
هذه المهارة هى الاستماع والانصات للأخرين مهارة العظماء الذين يعلمون متى يسكتون ومتى ينطقون
هذه الوصفة لمن أراد إتقان فن الحديث والكلام وسوف نقوم بوضع بعض النقاط لتحقيق الكفاءة العالية من هذه المهارة حتى تساعدنا فى الخطوة القادمة والاخيرة وهى فن الحديث
أما من أراد أن ينفض الناس من حوله بل ويسخروا منه هذا له وصفة أسهل مما يتخيل
فقط لا تعط أحدا فرصة الحديث تكلم بغير إنقطاع عن نفسك وإذا خطرت ببالك فكرة بينما غيرك يتحدث فلا تنتظر حتى يتم حديثه إنه ليس ذكيا مثلك ولا أريبا فلماذا تضييع وقتك فى الاستماع إلى حديثه السخيف ؟! اقتحم عليه حديثه واعترضه فى منتصف كلامه ..
أرأيت وصفة سهلة جدا ولكن هيهات ما بين هذا وذاك شتان ما بين العالم والجاهل
وهذا ليس وصفى بل وصف العلماء والخبراء قال (( نيكولاس بيتلر )) رئيس جامعة كلومبيا
(( الرجل الذى يتكلم عن نفسه فقط لا يفكر إلا فى نفسه فقط والذى لا يفكر فى نفسه فقط جاهل تدعوا حالته إلى الرثاء إنه جاهل أمى النفس بغض النظر عن مدى تعليمه ))
نعم فالذى لا يفكر فى شىء سوى نفسه ولا يحترم ولا يبالى لوجهة نظر وكلام الاخرين فهذا هو الجهل فلكى تصبح متحدث ومتكلم بارع كن مستمع طيبا وشجع محدثك للكلام وأشعره بالاهتمام
خطوات عملية وجادة لمن أراد إتقان مهارة الاستماع والحديث معا
1- عليك أن تستمع وبإخلاص لمن يحدثك، تستمع له حتى تفهمه، لا أن تخدعه أو تلقط منه عثرات وزلات من بين ثنايا كلماته، استمع وأنت ترغب في فهمه...
2- لا تجهز الرد في نفسك وأنت تستمع له، ولا تستعجل ردك على من يحدثك، وتستطيع حتى تأجيل الرد لمدة معينة حتى تجمع أفكارك وتصيغها بشكل جيد، ومن الخطأ الاستعجال في الرد، لأنه يؤدي بدوره لسوء الفهم كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما يأتى إليه أحد كفار قريش ليعرض عليه مساوامات أو يعرض عليه مال لترك رسالته أنظر ماذا كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم والوليد بن المغيرة يعرض عليه مساومات كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له : أفرغت ياأبا الوليد .. ثم يعيدها عليه ..حتى ينتهى الوليد فيقول له الرسول صلى الله عليه وسلم هل تسمع منى ، وهذا من حسن إستماعه صلى الله عليه وسلم وهو القرآن الذي كان يمشى على الأرض
3- اتجه بجسمك كله لمن يتحدث لك، فإن لم يكن، فبوجهك على الأقل، لأن المتحدث يتضايق ويحس بأنك تهمله إن لم نتظر له أو تتجه له، وفي حادثة طريفة تؤكد هذا المعنى، كان طفل يحدث أباه المشغول في قراءة الجريدة، فذهب الطفل وأمسك رأس أبيه وأداره تجاهه وكلمه!!
4- بين للمتحدث أنك تستمع، أنا أقول بين لا تتظاهر! لأنك إن تظاهرت بأنك تستمع لمن يحدثك فسيكتشف ذلك إن آجلاً أو عاجلاً، بين له أنك تستمع لحديثه بأن تقول: نعم... صحيح أو تهمهم، أو تومئ برأسك، المهم بين له بالحركات والكلمات أنك تستمع له. إذا أردت أن تكون هاما فكن مهتم
5- لا تقاطع أبداً، ولو طال الحديث لساعات! وهذه نصيحة مجربة كثيراً ولطالما حلت مشاكل بالاستماع فقط، لذلك لا تقاطع أبداً واستمع حتى النهاية، وهذه النصيحة مهمة بين الأزواج وبين الوالدين وأبنائهم وبين الإخوان وبين كل الناس.
6- بعد أن ينتهي المتكلم من حديثه لخص كلامه بقولك: أنت تقصد كذا وكذا.... صحيح؟ فإن أجاب بنعم فتحدث أنت، وإن أجاب بلا فاسأله أن يوضح أكثر، وهذا خير من أن تستعجل الرد فيحدث سوء تفاهم.
7- لا تفسر كلام المتحدث من وجهة نظرك أنت، بل حاول أن تتقمص شخصيته وأن تنظر إلى الأمور من منظوره هو لا أنت، وإن طبقت هذه النصيحة فستجد أنك سريع التفاهم مع الغير.
هذا ليس كل شىء فى هذه المهارة ولكن فقط أردت أن ألقى الضوء على هذه النعمة وهذه المهارة العظيمة ولا تبخل فى الاستماع كون حصيلة من المعارف والخبرات من أراء الناس وخبراتهم ووجهات نظرهم كون حصيلة لغوية وابدأ من اليوم فى تطبيق هذه المهارة ونتقابل إن شاء الله مع أخر جزء وهو مهارة الحديث
mirage2007
02-03-2007, 04:57 PM
الله يعطيك العافية على هذا الموضع فعلا الحوار بين و بين افراد عائلتي ينتهي بمساة لذلك لحظات الصمت افضل و لكن الصمت يولد البرود ثم الكره ثم.........الخ
فن الحوار هو اهم انواع الفنون في الحياة
لان بالكلام ينتقل العلوم و العاطفة و الفكر و كل انواع المعرف
شكر على هذا الموضع و لي عوده اليه
مدرب فتحى الطهناوى
02-11-2007, 06:42 PM
السلام عليكم
أعتذر لكم عن إنقطاعى طيلة هذه الفترة وأشكر لكم ردودكم وتفاعلكم مع هذا الموضوع وأسأل الله أن ينفع به
نكمل ما بدأنا فى هذا الفن الرائع الذى ينحاز عنده النجاح
يقول الإمام علي (ع) "من حسن كلامه كان النجح أمامه".
الانسان الذي يجيد كيف يتكلم، وكيف يجري حواراً، أو نقاشاً مع طرف آخر بشكل إيجابي هادىء، لا شك أنه حكيم. ومن الحكمة، واللباقة في النقاش، البدء بنقاط الاتفاق وتأكيدها، والحصول من الطرف الآخر على موافقات.
واللباقة في الكلام لا تعني بحال الاحتيال على الناس، وجني المصالح منهم، بل هي خلق يعتمد على الأخلاص، والنية الصادقة. ويلزم لمن يستعمل اللباقة من أجل المادة والمصالح بعيداً عن مبادىء الدين، أن يعيد النظر في فهمه لمعنى اللباقة، وإن كانت المصالح المتبادلة المشروعة البعيدة عن الاستغلال، والاحتيال، لا بأس بها.
واللباقة _كخلق وأدب _ مطلوبة في الحوار الكلامي، والنقاش، ومن اللباقة إعطاء الطرف الآخر، فرصة التحدث، وإبداء الآراء.
رأيت أن الكثير من الناس يقضي معظم أوقاتهم يتكلمون، ولكنهم يرهبون الحديث أمام جمع كبير من الناس، وهذا شعور طبيعي لدى كل الناس. وسأقدم هنا بعض النصائح التي تزيل هذا الشعور، وتجعلك أكثر ثقة بنفسك، وتعاونك في إعداد الأحاديث والكلمات والخطب.
لإعداد الحديث ست خطوات: 1- معرفة صفات أو نوعية الجمهور المستمع. 2- اختيار الموضوع. 3- تحديد الغرض منه. 4- جمع المعلومات . 5- تنظيم محتوى الحديث. 6- طريقة تقديم الحديث.
صفات الجمهور المستمع
يجب أن تكون لديك فكرة عامة عن خصائص من يستمعون إليك: متوسط أعمارهم، ومستوى تعليمهم، واتجاهاتهم نحو موضوع الحديث، وحجم هذا الجمهور.
العمر ومستوى التعليم
تختلف قدرة الناس على الفهم تبعًا لحصيلتهم اللغوية في مراحل عمرهم، وتبعًا لمستوى تعليمهم؛ فحديثك عن الفينيقيين مثلاً لمجموعة من الأطفال دون الثامنة يجب أن يختلف عن حديثك عن ذات الموضوع لطلاب في نهاية المرحلة الثانوية. والاختلاف يكون عادة في المفردات والتراكيب وأنواع الوقائع والمعلومات التي تقدمها.
الاتجاهات
إذا كنت ستتحدث في موضوع جدلي، فعليك أن تعرف اتجاه جمهورك نحوه؛ هل يميل معظمهم إلى وجهة نظرك أو أنهم لا يبالون؟ إذا كان اتجاههم مخالفًا لاتجاهك، أو إذا كانوا غير مبالين، فأنت مطالب بجمع كثير من الحقائق والمعلومات لإقناعهم.
الحجم
تتطلب المجموعة كثيرة العدد حديثًا أكثر رسمية من المجموعة قليلة العدد، والحديث لمجموعة كبيرة قد يكون من منبر أو منصة، بينما يمكن أن تتحدث مع مجموعة صغيرة وأنت جالس في مقعدك. هذا بالإضافة إلى أثر حجم الجمهور في الأسلوب العام لإلقائه.
اختيار الموضوع
راع عند اختيار الموضوع ما يلي:
أولاً: اختر موضوعًا يهمك أو تعرف عنه كثيرًا، ففي هذا عون لك على أن تكون استجابات جمهورك طيبة.
ثانيًا: ضع في اعتبارك اهتمامات الجمهور، وحدِّث الناس عن ما يهمهم ويشغلهم.
ثالثًا: اجعل نبرات صوتك ملائمة لمقام الحديث؛ فالحديث عن موضوع في المؤسسة التي تعمل بها يختلف عن إلقاء موضوع الحديث ذاته في ناد رياضي.
رابعًا: حدِّد الموضوع بدقة، واجمع معلومات عنه، وحدد زمن الحديث، حتى تكون قادرًا على تغطية كل جوانبه.
تحديد الغرض
تقدم الأحاديث -غالبًا- لتحقيق واحد أو أكثر من الأغراض الرئيسية التالية:
1- الإخبار، ويكون بتقديم حقائق ومعلومات بطريقة مباشرة.
2- الإقناع، وذلك حين تحاول إقناع الجمهور بضرورة فعل ما، أو تبني فكرة معينة، ويعتمد فيه ـ بجانب الوقائع ـ على مخاطبة عواطف الجمهور.
3- الإمتاع، ويكون بتقديم خبرات تشعر جمهورك بالسرور والبهجة، ويكون - عادة- ذا طابع أقل في رسميته من النوعين السابقين.
جمع المعلومات
إذا لم تكن لديك معلومات عن موضوع الحديث، أو كانت معلوماتك قليلة فاتبع ما يلي: 1- شاهد الموضوع على الطبيعة؛ فإذا كان حديثك عن إعادة تدوير ورق الصحف فأنت بحاجة لزيارة مصنع يقوم بهذه العملية. 2- استخدم مقتنيات المكتبة: فالكتب والمجلات والصحف والأفلام والخرائط وغيرها تحتوي على ثروة هائلة من المعلومات. 3- استخدم مصادر المعلومات الإلكترونية الموجودة في المكتبات الرقمية والإلكترونية أو باستخدام حاسوبك الشخصي. ومن بين هذه المصادر: الاتصال المباشر، والأقراص المرنة، والأسطوانات المدمجة، وأقراص الليزر المتراصة (CD-ROM)، والإنترنت، والوسائط المتعددة، والدوريات الإلكترونية، وأقراص الدي في دي الرقمية. 4- قم بإجراء مقابلات مع ذوي الخبرة والمعرفة بموضوعك، فإن كان حديثك عن أثر حجم ميزانية التعليم على المدرسة، فأنت بحاجة إلى إجراء مقابلات مع عدد من معلمي المدارس في المنطقة أو الحي. (انظر: دليل مهارات البحث لمعرفة كيفية إجراء البحث).
تنظيم المحتوى
يتطلب الحديث الناجح -شَأْنَ التقرير المكتوب- عناية بتنظيمه في: (1) مقدمة، (2) متن، (3) خاتمة.
اجعل مقدمة حديثك جذابة، تشد انتباه الجمهور، وتخبره بموضوع الحديث بصورة تستميل الجمهور ولا تنفره، فلا تبدأ بالقول: حديثي ينصب على.. وإنما افتتح حديثك بنادرة شخصية أو عبارات مؤثرة.
أما متن الحديث وهو صلبه؛ فقدِّم فيه نقاطه الرئيسية، ودعِّم كلاً منها بالشواهد والتفاصيل. وتُقدم النقاط الرئيسية بعدة وجوه؛ فقد ترتب حسب الأهمية؛ الأهم أولاً ثم ما يليه، وقد ترتب زمنيًا حسب تسلسل حدوثها. وإذا عرضت لك نقطة تظن أن استيعابها صعب، فحاول أن تبسطها إلى وقائع بسيطة متدرجة، أو الجأ إلى ما يعرفه الجمهور عنها.
وخاتمة الحديث خلاصته، وهي آخر فرصة متاحة لك لتحدث انطباعًا عميقًا في المستمعين، فحاول أن تختم حديثك بأمور تدعو المستمعين إلى التفكير. وقد يفيد في الخاتمة الاستشهاد باقتباسات من مصادر هامة أو بأقوال شخصيات مرموقة.
طريقة إلقاء الحديث
عليك أن تقرر بداية طريقة إلقائك للحديث، وثمة أربعة طرائق:
1- قراءة الحديث من أوراق، أو من حاسوب محمول.
2- استظهار الحديث.
3- ارتجال الحديث.
4- الارتجال المعزز.
1- قراءة الحديث
تبدو عملية سهلة، ومن مزاياها أنها تضمن عدم نسيان نقاط معينة في الحديث، وملاءمة الحديث للوقت المتاح لك، ولكن لها مساوئ؛ منها أنك قد تستغرق في القراءة ولا تواجه الجمهور، وقد تقرأ برتابة تفقده الاهتمام، كما أنه يصعب عليك تعديل محتويات ما تقرأ ليتلاءم مع ردود فعل الجمهور. وعليك إذا اخترت قراءة حديثك أن تكتبه بعناية ودقة. وبعض المتحدثين يكتبون أحاديثهم على بطاقات مستقلة أو صفحات حاسوبية مختلفة؛ تسمح لهم بمتابعة رد فعل الجمهور عند نهاية كل بطاقة أو صفحة.
2- استظهار الحديث
والمراد به حفظ الحديث، وهو عملية صعبة، تستغرق ساعات أو أيامًا، تبعًا لطول الحديث، ومن عيوبها أنك قد تنسى عند الإلقاء نقاطًا مهمة، كما أنها لا تسمح بتعديلات في الحديث ليلائم الجمهور. إذا قررت حفظ الحديث يجب عند إلقائه أن تكون هادئًا وطبيعيًا.
3- ارتجال الحديث
يندر استخدامه في الأحاديث الرسمية، ويستخدم في اجتماعات اللجان والأندية وفرق العمل، ويمتاز بكونه عفويًا وحيويًا، ويلائم -غالبًا- مزاج الجمهور. ومن عيوبه: أنه -إذا لم ينظم قبل إلقائه- يؤدي إلى إهمال بعض النقاط؛ ولذا فإنه يحسن قبل الارتجال أن تنظم أفكارك، وأن تسجل الرئيسي منها في كلمات على ورقة صغيرة.
4- الارتجال المعزز
وهو صورة وسط بين قراءة حديث مكتوب والارتجال؛ إذ أنه لا يكتب كاملاً، وإنما تكتب نقاطه الرئيسية، والكلمات أو الجمل المفتاحية التي يبدأ بها في كل نقطة، ومن مزاياه المرونة؛ إذ أنك تستطيع أن تضيف إليه، أو تحذف منه حسب ردود فعل الجمهور، كما أنه يمكنك من مواجهة الجماهير، وتعرف انطباعاتهم أولاً بأول. ويحتاج الارتجال المعزز إلى جمع معلومات وفيرة، تستخدمها بالقدر الذي تلحظه في استجابات الجماهير لحديثك.
التدريب على الإلقاء
وهو ضروري لكل أشكال الحديث: المقروء، والمرتجل الخالص، والمرتجل المعزز. والتدريب وسيلة فعالة لزيادة الثقة بالنفس، وجذب الانتباه، وهما عاملان مهمان في التأثير على الجمهور.
كيف تتدرب؟
ابدأ التدريب معتمدًا على الخطة الأولية للحديث؛ استخدم مسجلاً للصوت إن أمكن، ثم استمع إلى إلقائك بصورة ناقدة، ويمكن بعد ذلك أن تلقي الحديث أمام مرآة، وقد تطلب من أحد أصدقائك أن يستمع إليك، وبهذا تستطيع أن تعرف كيف كانت وقفتك، وهل يحتمل أن تكون حركاتك معاونة على التأثير في الجمهور أو مشتتة لانتباهه. هذا، ويؤثر في مدى نجاح الإلقاء عوامل كثيرة، يجب أن تلتفت إليها عند التدريب، ومن أهمها: جهارة الصوت، وسرعة الأداء، ونغمة الصوت، ووضوح النطق.
الجهر
ويقصد به حجم الصوت، والقاعدة الأساسية هي أن تتحدث بصوت يسمعه الجمهور بوضوح؛ على أن تأخذ في الاعتبار حجم المكان الذي تتحدث فيه، وهل تستخدم مكبرًا للصوت أم لا، وهل يوجد ضوضاء تطغى على صوتك. وعلى أية حال ينبغي أن تراوح في حجم صوتك؛ فقد ترفع صوتك لتؤكد نقطة مهمة، وأحيانًا ينخفض الصوت عن قصد لجذب انتباه الجمهور.
السرعة
حاول أن تضبط سرعتك في الحديث لتلائم الوقت المتاح لك، وعليك ألا تتكلم بسرعة تتداخل فيها الكلمات، فيصعب تمييزها وفهمها، ويمكن أن تبطئ في نطق كلمة أو جملة معينة، ترى أنها ذات أهمية في التأثير على الجمهور.
النغمة
ويقصد بها تنغيم الصوت ليساعد على فهم المعنى؛ فللسؤال نغمة، وللاستفهام نغمة، وللتعجب نغمة، وللانفعال نغمة، وهكذا. ولذا عليك في إلقاء الحديث أن تراوح نغمة الحديث، تجنبًا للرتابة، وسعيًا للتأثير في الجمهور.
الوضوح
انطق الكلمات بأقصى درجة من الوضوح، وأخرج الحروف من مخارجها، فالثاء تنطق بطريقة مغايرة للسين، والذال يغاير نطقها الزاي.
مظهرك وحركاتك
في الحديث لهما تأثير في الجمهور؛ ارتد الملابس المناسبة للموقف، دون مغالاة أو بهرجة يشتتان انتباه الجمهور. لا تسترح بتراخ على المنصة، وحاول أن تبدو مبتهجًا. وجِّه بصرك إلى الجمهور، وليس إلى السقف أو الأرض أو النوافذ. وإذا كنت تلقي حديثًا مكتوبًا فلا تجعل الأوراق تحجب رؤيتك للجمهور. تساعد الإيماءات والحركات في تأكيد ما تقول؛ ولكن عليك ألا تسرف فيها، وألا تستخدمها برتابة تجعل الجمهور ينتبه إليها أكثر من انتباهه لما تقول.
الوسائل السمعية والبصرية
كالخرائط والصور الملونة، والرسوم، والأشكال البيانية والتوضيحية، والنماذج، والشرائح، والأشرطة المسجلة، كلها معينات تجعل حديثك حيًا، وتثير انتباه الجمهور، وتساعد على التذكر بصورة أكبر مما لو اقتصر حديثك على الكلمات. وعليك في اختيار الوسائل التأكد مما يلي:
أن تخدم الوسيلة غرضًا محددًا، فنموذج أو مُجسّم للأذن يفيد أكثر من مجرد رسم للأذن عند شرح أجزاء الأذن ووظائفها، والاستماع إلى تسجيل للهجات المحلية مفيد عند مناقشة هذه اللهجات.
? استخدم الوسائل بقدر حاجتك إليها، دون إسراف؛ فلا تعرض خريطة لكل إفريقيا وأنت تعالج أهم المعارك العسكرية في الحرب العالمية الثانية.
? اختر الوسيلة ذات الحجم المناسب لمشاهدة الجمهور، وضع في اعتبارك حجم الغرفة وعدد المستمعين.
? تدرب على استخدام الوسائل التي تختارها. وتذكر وأنت تستعمل الوسائل المعينة ما يلي:
1. جهِّز الوسيلة قبل إلقاء حديثك، واجعلها بعيدة عن أنظار جمهورك، حتى يحين الوقت المناسب لاستخدامها، وبهذا تتجنب تشتت انتباه الجمهور.
2. ثَبت الوسائل على حوامل، ولا تمسكها بيدك وأنت تتحدث.
3. استخدام أية وسيلة يجب أن لا يقطع تواصلك البصري مع الجمهور.
4. اختبر مقابس الكهرباء والأجهزة قبل الحديث؛ لتتأكد من سلامتها.
5. تمرير الوسيلة على الجمهور أثناء الحديث يشتت انتباهه، ويمكن -إذا كان ضروريًا- أن يتم التمرير قبل الحديث أو بعده.
6. تذكر أن الجمهور هو الغاية؛ فتحدث إليه؛ وليس إلى الوسيلة.
رهبة المسرح
مصطلح يشير إلى القلق الذي يعانيه بعض المتحدثين، وقدر من القلق يفيد في تحقيق النجاح، ولكي تتجنب توتر الأعصاب، انشغل بمتابعة من يتحدثون قبلك، وحين يجئ دورك، خذ نفسًا عميقًا، وثق في نفسك، وتذكر أن الجمهور في جانبك، ثم ابدأ حديثك، وستجد أن القلق بدأ يزول.
::: تـأكــد أن المستمعــين يفهمـون ما تتحـدث عنه، واجـعل ألفاظــك ملائمـة لقــدراتـهم.أسأل الله عز وجل أن أكون قد وفقت فى نقل الصورة بوضوح بقى شىء أخير وهو أن تعلموا
أن الاسلام قد وضع للقول والكلام، قواعد، وآداباً، وحدوداً لكي يكون الانسان حكيماً في قوله وكلامه، وما أكثر هذه القواعد، والآداب والحدود!
فإذا أردت أن تكسب الناس، كن حكيماً في أن تكون متحدثاً لبقاً، وبإخلاص
هذا وبالله التوفيق
الأيام
02-11-2007, 10:32 PM
دورة ممتازة جدا و احسنت يامدربنا القدير فقد أجدت اختيار الموضوع و احسنت عرضه و نحن ننتظر منك المزيد و بالأشواق له....
مدرب فتحى الطهناوى
02-12-2007, 07:32 PM
أشكر (للأيام) مروره الكريم وأسأل الله أن أكون قد وفقت فى طرح هذه الدورة
الله يجزاك خير و يبارك في علمك و عملك
ابوعوف
02-14-2007, 11:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشكر لله اولا ثم مدربنا والقائمين على هذا المنتدى
لقد كنت اصول واجول فى المواقع ولكن بعد عثورى على ضالتى لم ابرح هذا الموقع ولكنى عدت كما كنت اصول واجول بين اقسامه ونتدياته التى تزخر بالدرر واسال العلى العظيم ان يجعل اعمالهم خالصة لوجه الله
افتح يا سمسم
04-17-2007, 12:06 AM
موضوع قمة في الروعة يا مدربنا الرائع
جزاك الله خيرا على الطرح المميز
مدرب فتحى الطهناوى
04-17-2007, 02:56 AM
أشكر لكم مروركم وأسأل الله التوفيق لنا ولكم
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.