rose
02-14-2007, 01:17 PM
أهداف التنمية الشخصية.. بين منهجين
بين المنهج الإسلامي والمنهج الغربي
ما يتميز به المنهج الإسلامي عن المنهج الغربي في مجال تنمية الشخصية أمور .. منها:
(1)
-في المنهج الغربي يفترض أن تحقق الأهداف في هذه الحياة الدنيا فقط. بينما في المنهج الإسلامي فإن الأهداف الجيدة هي التي يرتبط تحقيقها بالدنيا والآخرة،بل الأصل في المنهج الإسلامي ارتباط الهدف بالحياة الأخرى لكن الله بكرمه يكرمنا في الدنيا بالسعادة وما نصبوا إليه كبشرى عاجلة.
(2)
-يتميز المنهج الإسلامي عن المنهج الغربي في إدراج تحقيق أهداف الغير ضمن الأهداف الشخصية، بمعنى أن تجعل ضمن أهدافك تحقيق أهداف أخرى قد لا تستفيد منها مكسبا ماديا محسوسا ، سوى المثوبة من الله والأجر العظيم وذلك يتجلى في قيم كثيرة لا أحصرها في التضحية والإيثار والصدقة، والإحسان عموماً ومنه إكرام الضيف والجار... بل والجهاد في سبيل الله..
والمنهج الإسلامي هنا يؤكد ويرفع من درجة التجرد والإخلاص وإخفاء مثل هذه القيم ليصفو للعامل الأجر والثواب.. (إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) .
في ثقافة الأهداف الشخصية في المنهج الغربي: الهدف يتعلق بمكاسب الشخص سواءً مالاً أو شهرة أو سمعة أو منصباً أو مكانة اجتماعية أو استقرارا نفسياً.
(3)
-في المنهج الغربي الغاية تبرر الوسيلة، وأي عمل تقدمه بين يدي الهدف هو وسيلة ناجحة، سواء كانت صالحة أو غير صالحة.. بل ترتبط قيمة الوسيلة بمدى تحقيقها للهدف، فإذا لم يحقق الهدف إلا بفساد فلا بأس في ذلك. مثال: الربح في البيع هدف يتطلب تسويق المنتج، وتسويق المنتج يتطلب إثارة وإغراء.. لا بأس في ذلك في المنهج الغربي ويتم الآن عرض المغريات في كافة السلع والمنتجات الغذائية والإعلامية والثقافية، وتسود الآن ثقافة الدعاية، بما تحمله من إيهام وكذب وإغراء...الخ.
وقد يتطلب الربح نفوساً تزهق، ودمارا وخرابا.. ولا بأس.
ومن هنا ظهر ما يسمى بالأخلاق النفعية، والنفاق الاجتماعي .. وما إلى ذلك، وسأوضح ذلك إن شاء الله بمثال:
( الصدق )
الصدق قيمة عظيمة في المنهج الإسلامي بإطلاق، ولا يباح تنكب الصدق إلا في حالات قليلة معروفة ومضبوطة من قبل المنهج الإسلامي..
أما في المنهج الغربي فالصدق قيمة صالحة إذا كان موصلاً للهدف، وقيمة غير صالحة إذا لم يوصل للهدف. والكذب يكون قيمة صالحة إذا كان يوصل للهدف، وقيمة غير صالحة إذا لم يوصل للهدف.. وكذا الأمانة والخيانة على حدٍ سواء.. وحسن التعامل مع الآخرين.. وكافة الأخلاق.
القيم مجردة في المنهج الغربي، وتصنف بالنظر إلى الأهداف المرتبطة بها.
(4)
-في المنهج الإسلامي يسمى تحقيق الهدف ( فوزاً ) وفي المنهج الغربي يسمى ( نجاحاً) والنجاح هو الظفر بالشيء.. أي شيء كان. والفوز هو الظفر بالخير والنجاء من الشر كما قال أهل اللغة. وهو (الفوز ) بهذا المعنى يشمل النجاح من وجه ويفارق النجاح من وجه آخر، يشمله من حيث كونه ظفراً بالأمنية، ويفارقه من حيث كونه مرتبط بالقيم ( الخير والشر).
وهذا لا يعني بطبيعة الحال بطلان كلمة النجاح..
وتأتي قمّة الفوز في الآخرة حين دخول الجنة وتحقيق رضا الله الذَين يمثلان هدفاً (استراتيجياً) تنطلق منه كل أهدافنا العامة والتفصيلية كما قال تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَاإِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ).
نسأل الله أن يجعلنا من ينالون الفوز العظيم..
منقول من الكاتب فايز شعيد في موقع و زارة التربية
بين المنهج الإسلامي والمنهج الغربي
ما يتميز به المنهج الإسلامي عن المنهج الغربي في مجال تنمية الشخصية أمور .. منها:
(1)
-في المنهج الغربي يفترض أن تحقق الأهداف في هذه الحياة الدنيا فقط. بينما في المنهج الإسلامي فإن الأهداف الجيدة هي التي يرتبط تحقيقها بالدنيا والآخرة،بل الأصل في المنهج الإسلامي ارتباط الهدف بالحياة الأخرى لكن الله بكرمه يكرمنا في الدنيا بالسعادة وما نصبوا إليه كبشرى عاجلة.
(2)
-يتميز المنهج الإسلامي عن المنهج الغربي في إدراج تحقيق أهداف الغير ضمن الأهداف الشخصية، بمعنى أن تجعل ضمن أهدافك تحقيق أهداف أخرى قد لا تستفيد منها مكسبا ماديا محسوسا ، سوى المثوبة من الله والأجر العظيم وذلك يتجلى في قيم كثيرة لا أحصرها في التضحية والإيثار والصدقة، والإحسان عموماً ومنه إكرام الضيف والجار... بل والجهاد في سبيل الله..
والمنهج الإسلامي هنا يؤكد ويرفع من درجة التجرد والإخلاص وإخفاء مثل هذه القيم ليصفو للعامل الأجر والثواب.. (إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) .
في ثقافة الأهداف الشخصية في المنهج الغربي: الهدف يتعلق بمكاسب الشخص سواءً مالاً أو شهرة أو سمعة أو منصباً أو مكانة اجتماعية أو استقرارا نفسياً.
(3)
-في المنهج الغربي الغاية تبرر الوسيلة، وأي عمل تقدمه بين يدي الهدف هو وسيلة ناجحة، سواء كانت صالحة أو غير صالحة.. بل ترتبط قيمة الوسيلة بمدى تحقيقها للهدف، فإذا لم يحقق الهدف إلا بفساد فلا بأس في ذلك. مثال: الربح في البيع هدف يتطلب تسويق المنتج، وتسويق المنتج يتطلب إثارة وإغراء.. لا بأس في ذلك في المنهج الغربي ويتم الآن عرض المغريات في كافة السلع والمنتجات الغذائية والإعلامية والثقافية، وتسود الآن ثقافة الدعاية، بما تحمله من إيهام وكذب وإغراء...الخ.
وقد يتطلب الربح نفوساً تزهق، ودمارا وخرابا.. ولا بأس.
ومن هنا ظهر ما يسمى بالأخلاق النفعية، والنفاق الاجتماعي .. وما إلى ذلك، وسأوضح ذلك إن شاء الله بمثال:
( الصدق )
الصدق قيمة عظيمة في المنهج الإسلامي بإطلاق، ولا يباح تنكب الصدق إلا في حالات قليلة معروفة ومضبوطة من قبل المنهج الإسلامي..
أما في المنهج الغربي فالصدق قيمة صالحة إذا كان موصلاً للهدف، وقيمة غير صالحة إذا لم يوصل للهدف. والكذب يكون قيمة صالحة إذا كان يوصل للهدف، وقيمة غير صالحة إذا لم يوصل للهدف.. وكذا الأمانة والخيانة على حدٍ سواء.. وحسن التعامل مع الآخرين.. وكافة الأخلاق.
القيم مجردة في المنهج الغربي، وتصنف بالنظر إلى الأهداف المرتبطة بها.
(4)
-في المنهج الإسلامي يسمى تحقيق الهدف ( فوزاً ) وفي المنهج الغربي يسمى ( نجاحاً) والنجاح هو الظفر بالشيء.. أي شيء كان. والفوز هو الظفر بالخير والنجاء من الشر كما قال أهل اللغة. وهو (الفوز ) بهذا المعنى يشمل النجاح من وجه ويفارق النجاح من وجه آخر، يشمله من حيث كونه ظفراً بالأمنية، ويفارقه من حيث كونه مرتبط بالقيم ( الخير والشر).
وهذا لا يعني بطبيعة الحال بطلان كلمة النجاح..
وتأتي قمّة الفوز في الآخرة حين دخول الجنة وتحقيق رضا الله الذَين يمثلان هدفاً (استراتيجياً) تنطلق منه كل أهدافنا العامة والتفصيلية كما قال تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَاإِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ).
نسأل الله أن يجعلنا من ينالون الفوز العظيم..
منقول من الكاتب فايز شعيد في موقع و زارة التربية