المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أهدافك... سامية؟


الثائر
03-09-2007, 10:30 PM
باسم الله أبدأ وبه أستعين

******************
موضوع سابق:
هل أهدافك... مثالية؟ (http://www.maharty.com/vb/showthread.php?t=3255)
**********************

طرحنا في موضوع سابق الطريقة الصحيحة لاختيار الهدف، والتي تؤدي إلى تحقيقه بدافع ذاتي وتحفيز داخلي، وهنا سنتحدث عن سمو الهدف ورقيه في حياتنا وحياة مجتمعنا وأمتنا.

قلما نسمع الآن بصاحب رسالة سامية أو هدف نبيل يريد تحقيقهما، ولا غرو أن تبقى الأمة على حالها المزرية هذه على ما هي إذا لم يتوفر لدينا العدد الكافي من أولئك المخلصين في اختيار رؤاهم المستقبلية.

فعلى سبيل المثال، هل سمعنا مثلاً بشخص يقول بأنه يريد أن يأخذ العلم... للعلم ؟!!
أم هل سمعنا بطالب يقول أنه يريد أن يختار التخصص الفلاني لأن هذا التخصص سيخدم أمته ؟!!
أم هل سمعنا بآخر يقول أنه يريد أن يختار الوظيفة الفلانية لأن هذه الوظيفة قليلة الوجود في البلد، ودخوله إليها سيساهم بإذن الله في نشره وبالتالي إثراء احتياجات سوق العمل ؟!!

لعل من أهم أسباب وعوامل الانحطاط التي تشهده الأمة هو ضعف الوعي بماهية الهدف الذي من شأنه خدمة مجتمعه ووطنه، بل يصل سوء الرؤية المستقبلية عند البعض إلى تقديمهم الراحة والدعة في اختيارهم لتخصصاتهم، فالتخصص الأسهل، والوظيفة الأيسر، هما الأولى بالالتحاق بهما.

لكن هل يرغمنا الحال على فعل ما يجانب رغباتنا في مجالات الحياة وخوض غمار مجالات لا نتقنها؟
وبالنسبة لنا كطلاب ...
هل اتباع الرغبة الحقيقية في اختيار التخصص وبالتالي الوظيفة يتعارض مع اختيار التخصص الذي يخدم الأمة ويساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لها؟

تابعونا ...

rose
03-09-2007, 11:33 PM
التأثر
موضوع حلووو جدا و نحن نتابعك بكل شغف

nisrine
03-10-2007, 05:42 PM
أخي الثائر أشكرك على موضوعك الجيد الذي سبق و طرحته و لكن قد استأذنت منك قبلها في طرحه و هو بعنوان ( هل أهدافك مثالية).

و حقا نحن شغوفين لمعرفة المزيد عن هذا الموضوع الرائع أيضا .

لك تقديري و احترامي

الثائر
03-12-2007, 05:04 PM
مصيبة الكثير من الشباب اللاواعي هو اختيارهم لتخصصاتهم ومساراتهم في الحياة بناء على أسباب مادية بحتة، وهذا بحد ذاته أحد أكبر أسباب انحطاط وازدراء الحال، فعندما نجد إهمالاً للعلم والعمل ممن يتوقع منهم الاهتمام الأكبر بهما، فنتيجة الانهيار غير مستبعدة.

عندما نقول بأن هدفًا ما سامٍ فإننا نعني أنه يوافق المبادئ والمعتقدات والقيم السامية ولا يترتب عليه أدنى ضرر على غيرك بل ربما يعود عليهم بالنفع، إن كل هدف يعود على فرد أو مجموعة بالنفع من الممكن أن نطلق عليه هدفًا ساميًا.

وتختلف درجة السمو بالطبع بحسب مقدار الفائدة المترتبة ومدى حسن النية، فشخص يهدف إلى إرضاء والديه على سبيل المثال، خير من شخص يهدف إلى إرضاء صديقه، وآخر يهدف إلى الرقي بمجتمعه، خير من شخص يهدف إلى رقي نفسه وأهله.

لكن أكبر مشكلة تواجهنا عندما ينعدم السمو في اختيارنا لأهدافنا بأي درجة من الدرجات، أو أن تشتمل أهدافنا على الأنانية وحب الذات، فهنا نواجه مشكلةً كبيرةً تعود على المجتمع كله بالضر.

وهذا استطلاع أجريته في منتدى لأحد الجامعات حول سبب اختيارهم لهذه الجامعة (التي تعد من أفضل جامعات الشرق الأوسط):

http://www.upload.ps/uploads250107/65005692bd.bmp

دعونا الآن نعود إلى السؤال الذي طرحناه في بداية الموضوع:
هل يؤدي ما نحن عليه إلى إرغام أنفسنا على اختيار هدف سام في حياتنا لا يوافق رغباتنا ومهاراتنا؟

تخيل أنه طلب منك تنفيذ مهمتين: إحداهما تتضمن هواية تحبها وتحب ممارستها، والأخرى تتضمن عملاً أو نشاطًا لا تحبه ولا تميل إليه، أي مهمة تتوقع أن تنفذها بكفاءة وإتقان أعلى؟

إن المنطق الذي استخدمته في الإجابة على السؤال السابق تنطبق تمامًا على اختيار الهدف، وخصوصًا التخصص والوظيفة وما شابههما.

ولو أننا اكتشفنا مكنونات طاقاتنا ورغباتنا الداخلية، وعرفنا ماهية توجهات فكرنا ومشاعرنا، لعرفنا أي تخصص ووظيفة تلائمنا، وهذا بدوره يزيد من كفاءة إنتاج الأفراد وبالتالي رقي المجتمع وتطوره.

ولكن للأسف ما هو سائد في معظم المجتمع (وليس كله) فئتين من الناس:
(1) فئة تميل إلى الراحة والدعة، فلا يهمها الرقي بنفسها وتطوير وإفادة ذواتها فضلاً عن غيرها.
(2) وفئة تميل إلى عمل كل ما بوسعها ودخول أي مجال، لا لشيء إلا للحصول على المنصب والمال.

ولا ريب أن كلا الفئتين على طريق خاطئ، وإن استمرت الفئتان بالتزايد فليس لنا أن نأمل في الرقي إلى حال أفضل!

وعلى النقيض ممن يفضل الراحة أو المال على اتباع الرغبة في رؤاهم المستقبلية، هناك من يرغم نفسه ويقهرها للدخول في مجالات ووضع أهداف لا توافق رغباته، من أجل أمته ومجتمعه، ولا شك أن هذا من أعلى مراتب الإحسان في النية والعمل. وهؤلاء عز وجودهم في هذا الزمان، بل قد نقول أنهم انقرضوا تقريبًا.

وقد صنف العديد من المهتمين والمتخصصين في مجال علم النفس والبرمجة اللغوية العصبية وعلم الاجتماع العديد من المؤلفات التي ترشد إلى كيفية معرفة الرغبات الشخصية والاتجاهات النفسية.

وسأتطرق إن شاء الله في مواضيعي القادمة لكيفية اكتشاف مهاراتك ورغباتك وطريقة تفكيرك، وعلى أساس هذا تحدد بمشيئة الله المسار الذي تختاره في حياتك.

نسأل الله لنا ولكم إصلاح الحال، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد سيد الكمال، وعلى آله وصحبه وتابعيهم إلى يوم المآل.

خالد الجديع
03-12-2007, 05:12 PM
أخي الكريم الثائر

أرحب بك و بقلمك النير في موقع مهارتي و أشكرك على هذا الموضوع المهم جدا.

أخوك خالد الجديع