الجزائري
05-28-2006, 11:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
طالع الجزء الأول: http://www.maharty.com/vb/showthread.php?t=494
مفكرة المؤمن (2) الجزء الثاني
من كتاب: الأخلاق والسير في مداواة النفوس - لصاحبه ابن حزم الأندلسي
- ليس بين الفضائل والرذائل، ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نفار النفس وأنسها فقط. فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات، ونفرت من الرذائل والمعاصي. والشقي من أنستْ نفسه بالرذائل والمعاصي، ونفرت من الفضائل والطاعات.
- أصول الفضائل كلها أربعة: العدلُ، والفهمُ، والنجدة، والجود.
- الفضيلة وسيطة بين الإفراط والتفريط، فكلا الطرفين مذموم، والفضيلة بينهما محمودة، حاشا العقل، فإنه لا إفراط فيه.
- وأصول الرذائل كلها أربعة، عنها تتركبُ كل رذيلة: الجور، والجهلُ والجبنُ، والشحّ.
- الأمانة والعفّة نوعان من أنواع العدالة.
- القناعة فضيلة مركّبة من الجود والعدل.
- الطمع متولّد عن الحسد.
- والحسد متولد عن الرغبة.
- والرغبة متولّدة عن الجور والشحّ والجهل.
- ويتولّدُ من الحرص رذائل عظيمة، منها الذلّ، والسرقة، والغصب، والزنا، والقتل، والعشق، والهمُّ بالفقر.
- لا شيء أقبح من الكذب، وما ظنّكَ بعيب يكون الكفر نوعاً من أنواعه، فكلّ كُفرٍ كذب. فالكذب جنسٌ، والكفرُ نوعٌ تحته.
- لذّة العقل بتمييزه، ولذّة العالم بعلمه، ولذّة الحكيم بحكمته، ولذّة المجتهد لله –عزّ وجلّ-باجتهاده.
- من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه، كان كزارع الذرة في الأرض التي يجودُ فيها البر (القمح)، وكغارس الشَّعراء حيث يزكو النخل والزيتون.
- نشرُ العلم عند من ليس مِنَ أهله مفسدٌ لهم، كإطعامك العسلَ والحلواء من به احتراق وحُمّى، أو كتَشْمِيمك المسك والعنبر لمن به صُداع من احتدام الصفراء.
- الباخلُ بالعلم، ألأمُ من الباخل بالمال، لأن الباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده، والباخلُ بالعلم بما لا يفنى على النفقة، ولا يُفارقه مع البذل.
- أجلُّ العلوم ما قرّبك من خالقك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.
- انظر في المال والحال والصحّة إلى مَنْ دونك، وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك.
- العلوم الغامضة كالدواء القويّ، يصلح الأجساد القوية، ويهلكُ الأجساد الضعيفة. وكذلك العلوم الغامضة، تزيد العقل القويّ جودة وتصفيّة من كل آفة، وتهلكُ ذا العقل الضعيف.
- لا آفة على العلوم وأهلها أضرّ من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويُفسدون ويقدّرون أنهم يُصلحون.
- من قدَّر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون.
- الناس في أخلاقهم على سبع مراتب:
1. فطائفة تمدحُ في الوجه وتذمّ في المغيب، وهذه صفة أهل النفاق من العيابين،
2. وطائفة تذمُّ في المشهد والمغيب، وهذه صفة أهل السلاطة والوقاحة من العيّابين،
3. وطائفة تمدحُ في الوجه والمغيب، وهذه صفة أهل الملق والطمع،
4. وطائفة تذمّ في المشهد وتمدحُ في المغيب، وهذه صفة أهل السخف والنواكة (الحمق)،
5. أما أهل الفضل فيمسكون عن المدح والذم في المشاهدة، ويثنون بالخير ي المغيب، أو يمسكون عن الذم،
6. وأما العيّابون البرآء من النفاق والقحة (الوقاحة)، فيمسكون في المشهد، ويذمون في المغيب،
7. وأما أهل السلامة، فيمسكون عن المدح وعن الذمّ في المشهد والمغيب.
-
- اجهدْ في أنْ تستعين في أمورك بمن يريد منها لنفسه مثل ما تريدُ لنفسك، ولا تستعن فيها بمن حظه من غيرك كحظّه منك.
- احرص على أن توصف بسلامة الجانب، وتَحَفّظ مِنْ أنْ توصفَ بالدهاء فيكثر المتحفظون منك، حتى ربما أضر ذلك بك وربّما قتلك.
- لا تُفكّر فيمن يؤذيك، فإنّك إن كنتَ مقبلاً فهو هالك، وسعدك يكفيك، وإن كنت مُدبراً، فكل أحد يؤذيك.
- طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها.
- من جالس الناس لم يعدم همّاً يؤلم نفسه، وإثماً يندم عليه في معاده، وغيظاً ينضجُ كيده، وذلاًّ ينكس همّته...والعزّ والراحة والسرور والسلامة في الانفراد عنهم، ولكن اجعلهم كالنار تدفأ بها، ولا تخالطها.
- استبقاك من عاتبك، وزهدَ فيك من استهان بسيئاتك.
- العتاب للصديق كالسَّبْكِ للسّبيكةِ، فإمّا تصفو وإما تطير.
- لا ترغب فيمن يزهد فيك، فتحصل على الخيبة والخزي.
- ولا تزهد فيمن يرغبُ فيك، فإنه باب من أبواب الظلم، وترك مقارضة الإحسان، وهذا قبيح.
- لا تنصح على شرط القبول.
- ولا تشفع على شرط الإجابة.
- ولا تهب على شرط الإثابة.
- حدّ الصداقة الذي يدور على طرفي محدوده هو أن يكون المرء يسوءه ما يسوء الآخر، ويسرّهُ ما يَسّره، فما سفل عن هذا فليس صديقاً.
وإلى اللقاء في الجزء الثالث
الجزائري
طالع الجزء الأول: http://www.maharty.com/vb/showthread.php?t=494
مفكرة المؤمن (2) الجزء الثاني
من كتاب: الأخلاق والسير في مداواة النفوس - لصاحبه ابن حزم الأندلسي
- ليس بين الفضائل والرذائل، ولا بين الطاعات والمعاصي إلا نفار النفس وأنسها فقط. فالسعيد من أنست نفسه بالفضائل والطاعات، ونفرت من الرذائل والمعاصي. والشقي من أنستْ نفسه بالرذائل والمعاصي، ونفرت من الفضائل والطاعات.
- أصول الفضائل كلها أربعة: العدلُ، والفهمُ، والنجدة، والجود.
- الفضيلة وسيطة بين الإفراط والتفريط، فكلا الطرفين مذموم، والفضيلة بينهما محمودة، حاشا العقل، فإنه لا إفراط فيه.
- وأصول الرذائل كلها أربعة، عنها تتركبُ كل رذيلة: الجور، والجهلُ والجبنُ، والشحّ.
- الأمانة والعفّة نوعان من أنواع العدالة.
- القناعة فضيلة مركّبة من الجود والعدل.
- الطمع متولّد عن الحسد.
- والحسد متولد عن الرغبة.
- والرغبة متولّدة عن الجور والشحّ والجهل.
- ويتولّدُ من الحرص رذائل عظيمة، منها الذلّ، والسرقة، والغصب، والزنا، والقتل، والعشق، والهمُّ بالفقر.
- لا شيء أقبح من الكذب، وما ظنّكَ بعيب يكون الكفر نوعاً من أنواعه، فكلّ كُفرٍ كذب. فالكذب جنسٌ، والكفرُ نوعٌ تحته.
- لذّة العقل بتمييزه، ولذّة العالم بعلمه، ولذّة الحكيم بحكمته، ولذّة المجتهد لله –عزّ وجلّ-باجتهاده.
- من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه، كان كزارع الذرة في الأرض التي يجودُ فيها البر (القمح)، وكغارس الشَّعراء حيث يزكو النخل والزيتون.
- نشرُ العلم عند من ليس مِنَ أهله مفسدٌ لهم، كإطعامك العسلَ والحلواء من به احتراق وحُمّى، أو كتَشْمِيمك المسك والعنبر لمن به صُداع من احتدام الصفراء.
- الباخلُ بالعلم، ألأمُ من الباخل بالمال، لأن الباخل بالمال أشفق من فناء ما بيده، والباخلُ بالعلم بما لا يفنى على النفقة، ولا يُفارقه مع البذل.
- أجلُّ العلوم ما قرّبك من خالقك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه.
- انظر في المال والحال والصحّة إلى مَنْ دونك، وانظر في الدين والعلم والفضائل إلى من فوقك.
- العلوم الغامضة كالدواء القويّ، يصلح الأجساد القوية، ويهلكُ الأجساد الضعيفة. وكذلك العلوم الغامضة، تزيد العقل القويّ جودة وتصفيّة من كل آفة، وتهلكُ ذا العقل الضعيف.
- لا آفة على العلوم وأهلها أضرّ من الدخلاء فيها، وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويُفسدون ويقدّرون أنهم يُصلحون.
- من قدَّر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون.
- الناس في أخلاقهم على سبع مراتب:
1. فطائفة تمدحُ في الوجه وتذمّ في المغيب، وهذه صفة أهل النفاق من العيابين،
2. وطائفة تذمُّ في المشهد والمغيب، وهذه صفة أهل السلاطة والوقاحة من العيّابين،
3. وطائفة تمدحُ في الوجه والمغيب، وهذه صفة أهل الملق والطمع،
4. وطائفة تذمّ في المشهد وتمدحُ في المغيب، وهذه صفة أهل السخف والنواكة (الحمق)،
5. أما أهل الفضل فيمسكون عن المدح والذم في المشاهدة، ويثنون بالخير ي المغيب، أو يمسكون عن الذم،
6. وأما العيّابون البرآء من النفاق والقحة (الوقاحة)، فيمسكون في المشهد، ويذمون في المغيب،
7. وأما أهل السلامة، فيمسكون عن المدح وعن الذمّ في المشهد والمغيب.
-
- اجهدْ في أنْ تستعين في أمورك بمن يريد منها لنفسه مثل ما تريدُ لنفسك، ولا تستعن فيها بمن حظه من غيرك كحظّه منك.
- احرص على أن توصف بسلامة الجانب، وتَحَفّظ مِنْ أنْ توصفَ بالدهاء فيكثر المتحفظون منك، حتى ربما أضر ذلك بك وربّما قتلك.
- لا تُفكّر فيمن يؤذيك، فإنّك إن كنتَ مقبلاً فهو هالك، وسعدك يكفيك، وإن كنت مُدبراً، فكل أحد يؤذيك.
- طوبى لمن علم من عيوب نفسه أكثر مما يعلم الناس منها.
- من جالس الناس لم يعدم همّاً يؤلم نفسه، وإثماً يندم عليه في معاده، وغيظاً ينضجُ كيده، وذلاًّ ينكس همّته...والعزّ والراحة والسرور والسلامة في الانفراد عنهم، ولكن اجعلهم كالنار تدفأ بها، ولا تخالطها.
- استبقاك من عاتبك، وزهدَ فيك من استهان بسيئاتك.
- العتاب للصديق كالسَّبْكِ للسّبيكةِ، فإمّا تصفو وإما تطير.
- لا ترغب فيمن يزهد فيك، فتحصل على الخيبة والخزي.
- ولا تزهد فيمن يرغبُ فيك، فإنه باب من أبواب الظلم، وترك مقارضة الإحسان، وهذا قبيح.
- لا تنصح على شرط القبول.
- ولا تشفع على شرط الإجابة.
- ولا تهب على شرط الإثابة.
- حدّ الصداقة الذي يدور على طرفي محدوده هو أن يكون المرء يسوءه ما يسوء الآخر، ويسرّهُ ما يَسّره، فما سفل عن هذا فليس صديقاً.
وإلى اللقاء في الجزء الثالث
الجزائري