سقراط
05-27-2007, 09:19 AM
فنّ التفاوض
التفاوض عملية مشتركة لتكييف المصالح المتعارضة للوصول إلى حل يرضي الجميع
لعبة نمارسها بشكل يومي وليس لها قواعد ثابتة
فنحن نتفاوض كل يوم سواء في العمل مع عميل أو في المنزل مع الابن أو في السوق مع البائع
ومثال السوق من أوضح الصور
يذهب شخص لشراء سلعة ويقول له البائع سعرها 100ريال
فحينها تبدأ اللعبة
بأن يحاول الشخص تخفيض السعر وبالعامية (يكاسر)
فمرة يقول (إذا خفضت السعر سوف أشتري مرة أخرى)
ومرة (سوف أخبر أصحابي عن محلك)
وهكذا يبدأ العميل بالضغط على البائع ليخفض السعر
وقد يبدأ البائع بالتخفيض بما يضمن له الربح بالإضافة إلى بيع السلعة
فيصلون إلى سعر يتقبله كلاهما.
التفاوض يعتمد على عوامل أهمها:
* اللاعبون * نوعية المشكلة * الطريقة المتبعة
أحد الأمور التي تحكم التفاوض ثقافة الشعب الذي نشأت فيه ففي مجتمعنا العربي من الصعب تقبل التفاوض
فمثلا عندما تعرض منظمة وظيفة فإنها تضع راتبا ثابتا ومكافأة ثابتة أيا كان المتقدم
وقليلا ما نجد أن الراتب والمزايا تحدد بعد المقابلة الشخصية.
مثال آخر أسلوب بعض الآباء مع أبنائهم من خلال الدراسة
باستمرار يطلبون من ذاك الابن أن يتفوق
والابن آخر اهتماماته الدراسة، فماذا تصنع؟
المحركات للإنسان نوعان إما حافز خارجي وإما دافع داخلي
في حال وجد أن ذاك الابن ليس لديه دافع ليتفوق
حينها نلجأ إلى الحافز
فنحضر ذاك الابن ونجلس لنفاوضه.
الأب: إذا نجحت هذه السنة بنسبة 85% أحضر لك دراجة
الابن: لا أرغب بالدراجة، أريد جوالا
الأب: إذن تحصل على 90% لأشتري لك جوالا
الابن: موافق
الحوار تحول إلى تفاوض على قضية (الدراسة)
وطرفان (الأب والابن)
وكل منهما له طريقته بأن تنازل عن شيء ليصل إلى نقطة يرضاها الطرفان.
كثيرا نجد أن المشكلة في عقول الناس وليس في النتائج التي يسعون إليها
فأحيانا كثيرة النتيجة قابلة للتفاوض ولكن الأشخاص الذين يتحكمون في النتيجة لا يقبلون التفاوض وعقولهم تقول لهم أنا فقط.
أخيراً تذكر ..
إن المفاوض الناجح يكون حازماً في المبادئ ولطيفا في التعامل
لا يستخدم الخداع ويسعى للحصول على ما يريده دون الإساءة إلى أحد
لا يتجاهل مشاعر واهتمامات وثقافة وقيم وحاجات الآخر وذلك لكي يفوز الجميع.
----------------------------------
سعد بن محمد الحمودي / عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود
التفاوض عملية مشتركة لتكييف المصالح المتعارضة للوصول إلى حل يرضي الجميع
لعبة نمارسها بشكل يومي وليس لها قواعد ثابتة
فنحن نتفاوض كل يوم سواء في العمل مع عميل أو في المنزل مع الابن أو في السوق مع البائع
ومثال السوق من أوضح الصور
يذهب شخص لشراء سلعة ويقول له البائع سعرها 100ريال
فحينها تبدأ اللعبة
بأن يحاول الشخص تخفيض السعر وبالعامية (يكاسر)
فمرة يقول (إذا خفضت السعر سوف أشتري مرة أخرى)
ومرة (سوف أخبر أصحابي عن محلك)
وهكذا يبدأ العميل بالضغط على البائع ليخفض السعر
وقد يبدأ البائع بالتخفيض بما يضمن له الربح بالإضافة إلى بيع السلعة
فيصلون إلى سعر يتقبله كلاهما.
التفاوض يعتمد على عوامل أهمها:
* اللاعبون * نوعية المشكلة * الطريقة المتبعة
أحد الأمور التي تحكم التفاوض ثقافة الشعب الذي نشأت فيه ففي مجتمعنا العربي من الصعب تقبل التفاوض
فمثلا عندما تعرض منظمة وظيفة فإنها تضع راتبا ثابتا ومكافأة ثابتة أيا كان المتقدم
وقليلا ما نجد أن الراتب والمزايا تحدد بعد المقابلة الشخصية.
مثال آخر أسلوب بعض الآباء مع أبنائهم من خلال الدراسة
باستمرار يطلبون من ذاك الابن أن يتفوق
والابن آخر اهتماماته الدراسة، فماذا تصنع؟
المحركات للإنسان نوعان إما حافز خارجي وإما دافع داخلي
في حال وجد أن ذاك الابن ليس لديه دافع ليتفوق
حينها نلجأ إلى الحافز
فنحضر ذاك الابن ونجلس لنفاوضه.
الأب: إذا نجحت هذه السنة بنسبة 85% أحضر لك دراجة
الابن: لا أرغب بالدراجة، أريد جوالا
الأب: إذن تحصل على 90% لأشتري لك جوالا
الابن: موافق
الحوار تحول إلى تفاوض على قضية (الدراسة)
وطرفان (الأب والابن)
وكل منهما له طريقته بأن تنازل عن شيء ليصل إلى نقطة يرضاها الطرفان.
كثيرا نجد أن المشكلة في عقول الناس وليس في النتائج التي يسعون إليها
فأحيانا كثيرة النتيجة قابلة للتفاوض ولكن الأشخاص الذين يتحكمون في النتيجة لا يقبلون التفاوض وعقولهم تقول لهم أنا فقط.
أخيراً تذكر ..
إن المفاوض الناجح يكون حازماً في المبادئ ولطيفا في التعامل
لا يستخدم الخداع ويسعى للحصول على ما يريده دون الإساءة إلى أحد
لا يتجاهل مشاعر واهتمامات وثقافة وقيم وحاجات الآخر وذلك لكي يفوز الجميع.
----------------------------------
سعد بن محمد الحمودي / عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود