diamond
07-07-2006, 12:09 PM
التعلم وأنماط التفكير
مقدمة :
" التعلم وأنماط التفكير " برنامج تعليمى متكامل اعتمد على نتائج البحوث والدراسات التى أجريت على الدماغ والمخ وعلاقتهما بعمليتى التعليم والتعلم 0
وقدم هـــــذا البرنامج فى أوائل التسعينات ( حــــــوالى عام 1992 ) تحـت إشراف الجمعية الأمريكية Asco) (لتطوير الإشــــراف التربوى والمنهج 0واستخدم التربويون هــــذا النموذج لكى يطوروا أســـاليب العمل داخـل حجرات الدراسة باستخدام مهام أدائية صممت بعناية ودقة لتتيح الفرصة للمتعلمين للبرهنة على إدراكهم للمفاهيم ، وتطبيق المعرفة ، وإستخدام المهارات كما يفعلون هـــذا فى حياتهم اليومية خارج المدرسة 0
ونموذج " التعلم وأنماط التفكير " تتكامل فية ثلاث مستجدات نظرية أساسية :
1. التعلم المتسق مع وظائف المخ 0
2. التعلم المتمركز حول أنماط التفكير 0
3. التعلم التعاونى0
ثلاث نظريات أساسية في التفاعل التعليمي تعكس أفضل ما نعرفه عن التعلم وتترجم هذه المعرفة إلى نموذج تعليم صفى يؤثر تأثيرا مباشرا في كيفية تخطيط المعلمين للتعلم في ضوء معرفتهم للكيفية التي يعمل بها العقل خلال التعلم ، وربط التعلم بأنماط التفكير التي حددها البرنامج0
هذا النموذج كفيل عند تطبيقه أن يحقق أهداف التعلم بفاعليه وكفاءة على اختلاف وتنوع مستوياتها وهو نموذج يصلح للتطبيق في جميع مراحل التعليم من رياض الأطفال حتى المرحلة الجامعية ، ويسهل باستخدامه تطوير تعلم المواد الدراسية على اختلافها وتنوعها .
في هذه الورقة سيتم إلقاء الضوء على العلاقة بين أنماط التفكير والتعلم من خلال تناول ما يلي :
1. كيفية توظيف أبحاث الدماغ في التعلم ، وتحقيق التعلم المتسق مع وظائف المخ 0
2. استراتيجيات اكتساب المعرفة و العمليات العقلية الأساسية في التفكير المنتج والتي تتعمق من خلال المعرفة وتتسع 0
3. خلق معنى للتعلم يصل بين حياة المتعلم اليومية وما يكتسبه من معرفة
المبحث الأول :
1- كيف نوظف أبحاث الدماغ فى التعليم 00000 ؟
المفاهيم الرئيسة : أساسيات الدماغ – النصوص والعمليات الأساسية -ما الطبيعي وما المكتسب – كيف نتعلم .
* ثورة في النظام التعليمي
نحن الآن على عتبة ثورة تتمثل في تطبيق الأبحاث الجديدة عن الدماغ على عمليتي التعليم والتعلم 0 ومن المتوقع أن تغير هذه الثورة أوقات بدء الدوام المدرسي ، وأنظمة الانضباط ، وأساليب التقويم ، واستراتيجيات التعليم ، وأولويات الميزانية ، والبيئة الصفية ، والتقنيات ، وحتى الطريقة التي ننظر بها إلى التربية الفنية والموسيقية والبدنية .
قدمت لنا أجهزة مســــح الدمـــــاغ مثل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي ( MPi ) بنوعيه
( FMRI ) و ( NMRI ) ، وجهاز الرسم باستخدام أشعة البوزترون ) PET ) طرقــا جديدة لفهم الدماغ ورؤية ما بداخله ، وأصبحنا نتمكن من قياس تسلسل التفكير عبر منــاطق ضيقة من الدماغ 0
تفجر المعرفة :
تعرف المربون ( من سنة 1950 – الثمانينات ) على نظرية الدمــــــاغ الثلاثي الأجزاء0 ويقول لنا هذا النموذج السابق بأن التعلم الدائم يكون في الجزء السفلى من الدماغ ، وتعالج المشاعر والانفعالات في الجزء الأوسط من الدماغ ، بينما تعــــالج عمليات التفكير العليا في الجزء العلوي من الدمــــاغ0 هذا النموذج أصبح الآن ملغى بعد ظهور الأنظمة الشاملة الأكثر تركيبا وتعقيدا لفهم الدماغ 0
الدماغ المتعلم:
2-هل يمكننا أن نلخص الأساسيات المتعلقة بطريقة عمل أدمغتنا 000 ؟
ستبقى هناك أسئلة مجهولة حول الدماغ ، غير أننا نملك الآن معلومات كافية لمساعدة المعلمين فى أداء عملهم بشكل أفضل 0 فمن خلال معرفة كيف يتعلم الدماغ ، فإننا نستطيع أن نحدد أو نوزع المصادر التعليمية بشكل أفضل والأهم هو أننا سنحسن نجاحاتنا مع المتعلمين 0
3- ماذا تعرف عن دماغ الإنسان ؟
يتكون الدماغ من نصفى كرة دماغية مخية : نصف الكرة الأيسر ونصف الكرة الأيمن 0 ويرتبط هذا ن النصفان بحزم من الألياف العصبية يعــــرف أكبرها بالجسم الجاسي(Corpus callosum )
الذي يحتوى على نحو ( 250 ) مليونا من الألياف العصبية 0 إن هذا التداخل بين نصفى الكــرة الدماغية يسمح لكل جانب من الدماغ بتبادل المعلومات بحرية أكثر 0 ورغم أن كل جانب يعالج الأشياء بطريقة مختلفة ، إلا أن بعض الافتراضات السابقة عن الدماغ الأيمن والدماغ الأيسر لم تعد مقبولة 0
الأقسام الوظيفية الأساسية للدماغ
يقسم العلماء الدماغ إلى أربع مناطق يطلق عليها فصوص ، وهذه الفصوص هى : الفص الخلفى Occipital ، والفص الأمامي أو الفص الجبهى Frontal ، والفص الجدارى partietal ، والفص الصدعى Temporal
يقع الفص الخلفي في وسط مؤخرة الدماغ وهو مسئول بشكل رئيسي عن الإبصار 0 ويقع النص الجبهى في المنطقة المحيطة بالجبهة ويعنى بالأعمال الهادفة مثل إصدار الأحكام ، والإبداع ، وحل المشكلات ، والتخطيط0
ويقع الفص الجدارى في أعلى مؤخرة الرأس وتتضمن مسؤولياته معالجة الوظائف اللغوية والأحاسيس الدقيقة 0 أما الفصان الصدغيان ( الأيمن والأيسر ) فيقعان فوق الأذنين وحولهما 0 وهذه المنطقة مسئولة بشكل رئيسي عن السمع والذاكرة والمعنى واللغة 0 وهناك بعض التداخل في وظائف تلك الفصوص .
4- كيف يحصل الدماغ على طاقته للتعلم ؟
إن مصدره الرئيسي هو الدم الذي يزوده بعناصر غذائية مثل الجلوكوز ، البروتين ، والعنـــــــاصر الكيماوية والأكسجين 0
يحصل الدماغ على حوالي ( 8 ) جالونات من الدم كل ساعة ، أي ما يقارب 198 جالونا في اليوم 0
إضافة إلى ذلك يوفر الماء التوازن الإلكتروليتى لقيام الجسم بوظائفه بشكل مناسب 0
ويحتاج الدماغ إلى 8- 12 كوبا من الماء في اليوم للعمل على نحو الأمثل 0
ويعتبر نقص الماء مشكلة عامة تؤثر في عملية التعلم ( ويجب أن نعرف إن الأنظمة الغذائية الجيدة تساعد التعلم ) ، هـــــــذا ويستهلك الدماغ ( خمس ) الأكسجين الذي يستهلكه الجسم0
* أين يبدأ التعلم ؟
يوجد نوعان من خلايا الدماغ : الخلايا العصبية ( النيورونات ) ، والخلايا الفردية ( الغراء العصبي ) ورغم أن أغلبية خلايا الدماغ ( 90% ) هي من الخلايا الفروية ، إلا أن الـ ( 10% ) المتبقية – الخــــــلايا العصبية – هي التي تجعل الدماغ عضو التعلم والتفكير .
يمتلك الإنسان ( 100 ) بليون نيورون ، والخلية العصبية التي تؤدى وظيفتها بشكل طبيعي تعمل باستمرار على إثارة المعلومات ودمجها وتوليدها 0
والتعلم عمل مهم تقوم به الخـــلايا العصبية مجتمعة ولا يمكن تحقيقه بشكل فردى من قبل خلية عصبية واحدة بل يحتاج إلى تضافر مجموعات من الخلايا العصبية 0
كيف نتعلم ؟
يغير التعلم الدماغ لأن الدماغ يستطيع أن يعيد تركيب نفسه مع كل تنبيه أو خبرة جديدة ومعرفتنا بأسس الخطوات التي يتم بها التعلم قد يعطينا تبصرا مفيدا في كيفية تعلم المتعلمين 0
المنبه أو المثير :
بالنسبة لأدمغتنا ، فنحن إما أن نقوم بعمل شئ نعرف مسبقا كيف نؤديه أو نقوم بعمل شئ جديد 0 فإذا كنا نكرر فعل شئ تعلمناه ، فإن هناك فرصة جيدة لأن تصبح الطرق العصبية فاعلة أكثر وأكثر 0
وقد أكد العلماء أن العديد من مناطق الدماغ تتغير " تضئ " عند إجراء مسح له باستخدام جهاز
وذلك عند البدء بأداء مهمـــــة ، فإنه يضئ بصــــورة أقـــــل ويستخدم بشكــــــل(P ET) أقل كلما تعلم المهمة بشكل أفضل 0
فالتمرين هو عبارة عن ممارسة شئ نعرف مســـــــبقا نؤديه بينما الإثارة أو التنبيه هو عمل شئ جديد 0
1- تبدأ عملية التعلم بمنبه أو مثير ما ( مواجهة مشكلة ما – قراءة قصة أو حدث ، الاستماع إلى القرآن 000الخ ) – هذه الإثارة نولد طاقة كهربائية مفيدة .
2- تتحول هذه المدخلات ( المعلومات ) إلى إشارات عصبية يتم فرزها في محطــــة الثلاموس الذي يقع وسط الدماغ 0
3- يتم معالجة المعلومات وتكوين " الخريطة " بسرعة فائقة في قرن آمون 0
4- من هناك تتوزع الإشارات إلى مناطق محددة في الدماغ0
وأخيرا تتشكل الذاكرة التي يمكن أن تسترجع ذلك المنبه ، وهــذا يعنى ببســـاطة أن أجزاء المعلومات موضوعة في أماكنها المناسبة لكي يتم تنشيط الذاكرة بسهولة.
والتعلم والتذكر وجهان لعملة واحدة ، فإنك إذا تعلمت شيئا ما ، فإن الدليل الوحيد على التعلم هو التذكر 0
تحقيق ذكاء أفضل :
اليوم يجمع الباحثون على أن الوراثة تتحكم بحوالي 30% - 60% من تركيب أدمغتنا 0 في حين أن التأثير البيئي يتحكم بـ 40% - 70% من هذا التركيب 0 ولكن لماذا يوجد مثل هذا الفارق الشاسع في التقدير أو التأثير ؟
إن ارتفاع التأثير أو انخفاضه يعتمد على السمة أو ( السلوك ) التي نقوم بدراسته0
إن مفتاح تحقيق مزيد من الذكاء هو تنمية مزيد من الروابط أو الصــــــلات التشابكية بين خلايا الدماغ وعدم فقدان الصلات القائمة ، فالروابط هي التي تسمح لنا بحل المشكلات ومعرفة الأشياء 0
* ما هي النسبة المئوية التي نستخدمها من كتلة أدمغتنا ؟
يقدر العلماء أننا نستخدم أقل من 1/ 10000 من قدرة المعالجة المفترضة لأدمغتنا فكل خلية عصبية من بين ( 100 ) بليون خلية الموجودة في الدماغ ترتبط عادة بحوالي 1000- 10000 خلية عصبية أخرى 0 غير أنها نظريا يمكن أن ترتبط بعدد أكبر بكثير 0 وبما أن لكل خلية عصبية عدة آلاف من نقاط التشابك أو الاتصال ، فإن دماغنا كله ينطوي على تريليونات منها 0
إن الدماغ قادر على معالجة 10/27 جزءا من البيانات كل ثانية ومع ذلك ، فإنه يفترض بأن المجموع الكلى الممكن هو 10/100 تريليون 0 وهذا الرقم يفوق كثيرا عدد الجسيمات المعروفة في الكون 0
إن دماغنا في الحقيقة معجزة تدل على قدرة الخالق فالدماغ هو ما نملك ، والعقل هــو ما ينتج من عمل عنه ، أي أن العقل ليس شــــيئا بل هو عملية 0
هل يمكننا القول إن هذه الترابطية العصبية هي المسئولة عما نطلـــــق عليه السلوك " العبقري " لدى الأفراد ؟
يستطيع البعض أن يحسبوا أرقاما ضخمة بســرعة موازية لسرعة الحاســــب الآلي 0 وكذلك هناك آخرون أظهروا استخدامات غير عادية لقدراتهم ومواهـــبهم ، فهل يمكن أن تصبح هذه الظواهر أشياء عاديه في غرف صفوفنا ؟ هـــل يمكننا أن نهندس لتطــوير ألبرت آينشتين آخر أو ابن ســـينا أو جابر بن حيان أو بيل جيتس ؟
إن غرف الصف العادية تحد من استراتيجياتنا التفكيريه ، فالمعلمون الذين يصرون على طـــرق وحيدة ، وعلى الجـــــواب الصحيح الاوحد هم فى الواقع لا يعرفون شئ عن قدرات الدماغ 0
إن إسلوب التدريس الحالى ، وفكرة وضع الاختبارات التحصيلية للحصول على الجواب الصحـــــيح ! تخالف قانون التكيف فى الدماغ النامى وليس صحيا لتنمية دماغ ذكى ومتكيف 0
إن التعليم ذا الجودة العالية يشجع على سير أو اســـتكشاف التفكير البديل واكتشـــــاف عدة أجوبة وتبصرات مبدعة 0
ماذا سنفعل بهذه المعرفة عن الدماغ ؟ هل هي نظرية غير مفيدة ؟
لا ليست كذلك بالنسبة للمربين 0
فما دمنا نعمل في مجال التعليم فإن الدماغ ذو صلة بعملنا 0 لقد تعلمنا أخيرا ما يكفى لوضع بعض الخطوات العملية المهمة ، ولا ننكر أن هناك العـديد من النواحي لا تزال بحاجة لمزيد من البحث 0000
وسنتعرف على البرنامج المستفاد من نتائج الأبحـــاث والدراســــات التي أجريت على الدماغ والتعلم والمستندة إلى أسس قوية كافية لنقلها إلى الممارسة الصفية.
المبحث الثاني:
استراتيجيات اكتساب المعرفة والعمليات العقلية الأساسية في التفكير المنتج
المفاهيم الأساسية : الاتجاهات والادراكات – أساليب اكتساب المعرفة – التفكير المنتج – استخدام المعرفة – عادات العقل المنتجة.
تترجم استراتيجيات اكتساب المعرفة النتائج التي توصل إليها العــــلماء في دراسة الدماغ إلى نموذج عملي يستخدمه المعلمون داخل حجرة الصف لتحسين جـــــودة التدريس والتعلم ، حيث أن جوهر أي إصلاح تعليمي يكمن في إعادة بناء العلاقة بين عمليتي التدريس والتعلم ، فالتدريس الفعــــال يعكس التعلم الفعال ومع ذلك فنحن كمربين لم نبذل جهدا جادا لتنظيم التدريس حــــول عملية التعلم ولم نحاول أن ننشئ استراتيجيات تعليمية كــــاملة تدعم وتساند ما نعرفه عن كيفية عمــــــل الدماغ وعن عمليات التعلم أي لم نبن التعليم من القاعدة للقمة 0
ولم نفعل هذا لأنه حتى وقت قريب نسبيا كنا نعرف القليل عن العمليات المعرفية الكامنة وما يرتبط بها من عمليات عقلية 0 ماذا عرفنا ؟
والآن دعونا نلقى نظرة على :
كيف يعمل العقل خلال التعلم ؟
التعليم يتضمن ويتطلب نظاما معقدا من العمليات التفاعلية ، ولكن هناك خمسة أنمـــــاط من التفكير يمكن أن نفتح عيوننا على طرق جديدة للرؤية وتجعلنا نهتم بفحص واستكشاف البدائل التي كان لا يمكن أن نتبعها ونجربها بغير هذا التصور 0 وتصور التعلم كنتاج لخمسة أبعـــــاد أو أنماط من التفكير سوف يتيح للمربين أن يحققوا نتائج قوية ومحددة في حجرة الدراسة 0
ما هي هذه الأنماط ؟
النمط الأول :
في هذا النمط نبنى البعد الأول للتعلم والذي يبدأ بتحقيق التوازن بين الجوانب الوجدانية والمعرفية
ويخاطب النموذج دوافع المتعلم نحو الموقف التعليمي بكل عناصره ، فيساعد المتعلم على :
_ تكوين اتجاه إيجابي نحو التعلم 0
النمط الثاني :
فى هذا النمط نبنى البعد الثانى للتعلم وذلك بتحقيق نوع من التكامل بين وظائف المخ البشرى واكتساب المعرفة ، فيساعد المتعلم على :
- اكتساب عادات ايجابية فى حفظ المعرفة والحفاظ عليها 0
النمط الثالث :
يقدم تحليلا للعمليات المعرفية ( ثماني عمليات ) في خطوات إجرائية ويوظفها لمعالجة المعلومات فيساعد المتعلم على:
- ممارسة عمليات التفكير المنتج واستخدامها لإثراء المعرفة وتعميقها0
النمط الرابع:
ويتناول ما يسميه النموذج استخدام المعرفة استخداما ذا معنى حيث يتم توظيف المعرفة في مواجهة مواقف الحياة اليومية فيساعد المتعلم على :
- خلق معنى للتعلم يصل بين حياته اليومية وما يكتسبه من معرفة0
النمط الخامس :
في هذا البعد الخامس تكتمل عملية التعلم حيث تتجمع الأنماط الأربعة السابقة من أجل بناء عادات العقل المنتجة، فيساعد المتعلم على:
عادات العقل
- تحقيق النموذج من أجل عادات العقل المنتج
ماهى العلاقة بين الأنماط الخمسة ؟
• استخدام المعرفة استخداما ذا معنى
• توسيع المعرفة وصقلها
• اكتساب المعرفة وتكاملها
أن التعلم برمته يحدث على أساس اتجاهات المتعلم وادراكاته واستخدام نمط (1) أو نقص استخدام عادات العقل المنتجة نمط ( 5 )0
فإذا كان لدى المتعلم اتجاهات أو ادراكـــــات سلبية ، فإنه ســـــوف يتعلم القليل وإن كان لديه اتجاهات و ادراكات موجبة فسوف يتعلم تعلما أكثر وسوف يكون التعلم أيسر وبالمثل حين يســــتخدم عــادات عقلية منتجة فإنه ييسر تعلمه 0 فالبعد ( 1 ) و ( 5 ) نمطان دائمان في عمـــلية التعلم 0 ومتى توفرت الاتجاهات الايجابية واستخدمت العادات العقلية المنتجة يصبح التعلم مسألة اكتســــــاب معرفة جديدة( النمط2) وعادة ما يوسع معرفته ويصقلها وهو يكتسبها ( النمط 3 ) ، وأن يطبق معرفته ويستخدمها استخداما له معنى ( النمط 4 ) وهذا هو السبب في تداخل الدوائر الثلاثة .
* أهمية فهم نموذج أنماط التفكير :
إن تطبيق هذا النموذج يقتضى بعض التغيرات ذات المغزى في طبيعة التمدرس ووظيفته 0 فإن أردنا أن يندمج المتعلمون في مهام وأعمـــال يستخدمون فيها المعرفة بطرق ذات معنى وأن ينموا المهارات العقلية العملية ، عندئذ فــــــإن طرقنا في تقويم تعلمهم ينبغي أن تتغير بالتأكيد لأن التقويم الذي نستخدمه لا يحاول قياس هذه الأنماط السلوكية ، وهو لا يرتبط بنوع التعلم الذي نريد أن نراه0
فإذا أردنا بحق أن تصبح مبادئ هذا النموذج متمثلة في صفوفنا الدراسية فعلينا بتغيير وجه التقويم التربوي ، وتوفير حجر دراسية من نوع مختلف إذا أريد للمتعلمين أن يكونوا قادرين على تطوير أنفسهم وعلى تحمل مسئولية متزايدة عن تعلمهم على نحو يجعلهم قادرين علـــى الاستمرار في التعلم خلال حياتهم 0
وسنعرض في الصفحات القادمــــة بعض الاستراتيجيات التعليمية النوعية لكل نمط من أنماط التفكير السابقة والتي تشكل بعد من أبعاد التعــــلم وهو ما قد يساعدك كمعلم على تصميم دروس متكاملة وفعالة 0
العوامل المؤثرة في اتجاهات المتعلم عند بدء التعلم :
المناخ الصفي :
بناء الثقة ،الشعور بالأمان والطمأنينة
المهام المطلوب إنجازها من المتعلمين :
معرفة المطلوب بدقة ،تحمل المسؤولية ، سيادة روح الجماعة
أولا : التخطيط لتنمية اتجاهات وادراكات موجبة عن التعلم :
أ- النتيجة المطلوب الوصول إليها :
إدارة الصف استنادا إلى الدوافع الداخلية الصحية عند المتعلمين -أ
ب- العمل على إيجاد صف دراسي زاخر بالحيوية والنشاط 0
عندما نصل إلى هذا المنحنى المهم للتعليم مقارنة مع منحى يعتمد على المكافآت الخارجية والعقوبات 0
فإنك ربما تنظر في محاولة إدارة صـــف يلهم جميع المتعلمين دائمــا حتى أولئك الذين نواجه عادة صعوبة في تعلمهم0
ج- تحديد المطلوب :
إذا أردنا أن نصل إلى جعل هذا الصف أو ذاك صفا نشطا تماما ، صفا يحث المتعلمين باستمرار على إبراز أفضل ما عندهم من قدرات وخبرات فما هدفنا من ذلك ؟
ومن وجهـــــة النظر العلمية000 ما الذي يخبرنا بأننا نجحنـــا في ذلك ؟ فالمظاهر السطحية لا تخبرنا الكثير ، ذلك لأن الصف النشط تماما لا يتطابق مع صورة معيارية واحدة محددة ، فقد نرى طلابا وهم يجلســــون بصورة تقليدية في مقاعدهم ، أو قد نرى طلابا آخــــرين جالسين على شكل مجموعـــات صغيرة 0
ومع ذلك فإننا نستطيع أن نحـــدد بوضوح الصف الذي تتألق فيه سمات الطلاب المنتجة والصحية 0
إذا قمنا بزيارة مثل هذا الصف فسنلاحظ وجود مستويات عالية من خمس سمات هي :
1- الشعور بالاحترام ( والقبول أو المقبوليه) :
حيث يشعر المتعلمون بأنهم مقبولون عند المعلم وعند رفاقهم.
لأنه في حالة شعور المتعلم بعدم احترام المعلم لــــه والاستهانة بقدراته تتشتت قدرته على التركيز والتعلم 0 كيف نحقق ذلك ؟
أ- جميع البحوث تبين أن المعلمين يساعدون المتعلمين على أن يشعروا بأنهم موضع تقبل في الصف عن طريق ما يبدو أنه عناصر سلوكية تافهة ، ولكنها هامة جدا ، من هذه الطرق :
- التقاء العيون مع كل متعلم في الصف والتأكد من الالتفات إلى جميع أجزاء الصف وأركانه.
- التحرك عن قصد نحو المتعلمين والاقتراب منهم 0
- التودد للمتعلمين بطرق مناسبة ومقبولة 0
ب- يؤثر المعلمون في إحساس المتعلمين بالمقبولية بالطريقة التي يجيبون فيها عن أسئلتهم وفيما يلي عدد قليل من الأنماط السلوكية المؤثرة:
* توفير وقت انتظار للإجابة عن السؤال بدلا من الانتقال من متعلم لآخر بسرعة0
* تقدير الجوانب الصحيحة من الاستجابات غير الصحيحة0
* إعادة صياغة السؤال أي استخدام تلميحات كافية تمكن المتعلم من الاجابة0
1- كما يحتاج المتعلمون للشعور بالمقبولية أيضا من قبل زملائهم في الصف وقد وجد علماء التربية الحل لهذا الجانب الاجتماعي للتعلم في تطبيق التعلم التعاوني 0
لعلاج هذا الجانب وفر للمتعلمين الفرص للتعلم التعاوني ، وهناك عنصران أساسيان في التعلم التعاوني وهما : المساءلة الفردية أو " المسؤولية الفردية " ، والاعتماد الايجابي المتبادل "
2- الحيوية والنشاط :
في مثل هذه الصفـــوف نرى المتعلمين مشغولين ومنهمكين في أعمــالهم ولا ينتابهم القلق ، ولا يراقبون الساعة لتفادى الصبر.
لتحقيق ذلك في صفك :
ساعد المتعلمين على تنمية الإحساس بالارتياح والنظام 0
كيف تحقق ذلك ؟
استخـــدم أنشطة تتطلب حركة فيزيقية على نحو نظامي – كأن ينتقلوا من أنشطة يعملون قيها كل بمفرده على مقعده إلى أنشـــطة ينبغي أن ينظموا أنفسهم للقيام بها في جماعات صغيرة .
أذكر أنشطة صفية تعزز ذلك ؟
3- الإدارة الذاتية :
وهذا يعنى أن المتعلمين قادرون على إدارة أنفسهم بأنفسهم ويتمتعون بالدافعية الذاتية 0
لكي تحقق ذلك حدد أبعاد السلوك المطلوب في مواقف التعلم المختلفة 0
(ابدأ الدرس – إنهاء الدرس – السلوك العام أثناء الدرس) ، و شارك المتعلمين في وضع لائحة تحدد هذه السلوكيات المطلوبة ، وقائمة أخرى للتقويم الذاتي لمعرفة مدى التزام كل منهم بما جاء في لائحة النظام
أذكر أنشطة صفية تعزز ذلك ؟
4- إدراك المهام المكلفين بها :
ويلاحظ الزائر لهذا الصف إنصاف المتعلمين بالتركيز والانتباه والاندماج في العمل
كيف تحقق ذلك في صفك ؟
- ساعد المتعلمين على فهم المهام وأن تكون واضحة بالنسبة لهم
- نم إحساس المتعلمين بالثقة الأكاديمية ، ووفر لهم البيانات المطلوبة ،
- اظهر حماسك للمادة ( المحتوى ) التي تعرض لتنقل هذا الإحساس إليهم 0
- نم لديهم الاعتقاد بأن لديهم القدرة على أداء المهام ، وقدم لهم التغذية الراجعة الايجابية، وعزز نجاحاتهم إلى جهودهم0
- حدد السلوكيات التي تتوقعها أثناء القيام بالمهام وبعد إتمامها 0
- جزئ المهام إلى خطوات صغيرة أو أجزاء
* أذكر عناصر شخصية مرت في خبرتك ومعالجتك لها
5- سيادة روح الجماعة :
في مثل هذا الصف نرى المتعلمين وقد ارتبطوا بعلاقات حميمة مع بعضهم بعضا ومع المسئولين وهذه الروح تعكس نجاح الأسس الأربعة السابقة
أذكر بعض الأساليب الأخرى التي تعزز المبدأ السابق
التخطيط للنمط (1)
إن التخطيط للنمط ( 1 ) يتضمن ويتطلب الإجابة عن سؤالين أساسيين يضم كل منهما عدة أسئلة أكثر تحديدا 0
1- ما الذي يقوم به المعلم لمساعدة المتعلمين على تنمية اتجاهات وادراكات موجبة عن مناخ التعلم ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على أن يشعروا بأنهم مقبولون من المعلم والزملاء ( الأقران ) ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على إدراك الراحة والأمان والالتزام الذاتي بالنظام ؟
2- ما الذي يمكن عمله لمساعدتهم على تنمية اتجاهات وادراكات موجبة عن المهام الصفية ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على الاعتقاد بأنهم يستطيعون أن يؤدوا المهام الصفية ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على فهم المهام الصفية وأن يكونوا صورة واضحة لها ؟
دليل التخطيط
المناخ الصفي :
ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين :
يتقبلهم وكذلك أقرانهم - على الشعور بأن المعلم
أنشطة منتقاة :
- أحاول أن أقدم لهم........................................
- .................................................. .............
- ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين على :
- إدراك حجرة الدراسة كمكان آمن 0
- الالتزام الذاتى بالنظام 0
أنشطة منتقاة :
.................................................. .................
.................................................. .................
المهام الصفية :
ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين على :
- إدراك المهام الصفية كمهام ذات قيمة وفائدة
أنشطة منتقاة :
- أقدم شرحا ............................................
- أحاول أن أصف .......................................
ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين على :
- الاعتقاد بأنهم يستطيعون أن يؤدوا المهام
- فهم المهام وأن يكونوا واضحين بشأنها0
أنشطة منتقاة :
.................................................. ............
.................................................. ............
ثانيا : أكتساب المعرفة وتحقيق تكاملها
النمط ( 2 ) التفكير يتضمن ويتطلب المعرفة وتكاملها :
المشكلة :
يعتقد بعض الذين تنقصهم الخبرة التربوية أن التعلم يمكن أن يكون تلقيا سلبيا للمعلومات 0
ومن هذا المنظور يصح التدريس عملية توزيع للمعلومات على المتعلمين وحين يتم تدريس الموضوع تدريسا جيدا فلا بد أن يتوافر لدى جميع المتعلمين نفس المعرفة بالمحتوى ونفس الفهم 0
- تحديد المشكلة :
كيف يستطيع المربون مساعدة المتعلمين على اكتساب المعرفة وتكاملها بصورة أفضل ؟
لكي نفهم فهما تاما كيف تكتسب المعرفة نحتاج أن نتعرف ماهية المعرفة ( طبيعة المعرفة ( ،
فالمعرفة في أي مجال يمكن تقسيمها بشكل عام إلى نوعين أساسيين :
- معرفة تقريرية ومعرفة إجرائية 0
وكل نمط يتضمن ويتطاب عمليات تعلم مختلفة 0
أنظر إلى أدناه :
هل تستطيع أن تميز الفرق بين نمط المعرفة (أ) و نمط المعرفة ( ب )0
نمط (أ) :
قراءة خريطة – رسم خريطة
تحليل نص أو جدول
كتابة تقرير
أعداد رسم بياني
نمط (ب)
حرية
ديمقراطية
ثورة
عولمة
لاحظ القائمة (أ)
جميع الأمثلة تتطلب من المتعلم أن يقوم بإجراء معين وبفعل0 بعض هذه الأفعال عقلية مثل :
تحليل نص ، أو كتابة تقرير ، وبعضها يتطلب مهارة من نوع آخر كرسم الخريطة ، وبناء رسم بياني 000الخ وجميعها يتطلب أداء عملية ، وإجراء ينبغي أن يقوم به المتعلم 0
لذلك يشير العلماء إلى هذا النوع من المحتوى كمعرفة إجرائية أي معرفة تتضمن وتتطلب إجراء0
بينما الأمثلة في القائمة ( ب ) لا تتطلب القيام بعملية 0
حين تفكر في الحرية أو الديمقراطية لا تؤدى خطوة أولى ثم ثانية وثالثة ، وإنما بدلا من ذلك تستدعى خصائص كل منهما 0
هذا النوع من المعلومات يتطلب ويتضمن أجزاء مكونة وليس سلسة خطوات وتسمى معرفة تقريرية
* في ضوء ما سبق عليك أن تميز بين النوعين وأنت تخطط لدروسك وأن تحدد ما هي المعرفة التقريرية التي تحتاج إلى تدريسها وما هي المعرفة الإجرائية التي ستعلمها ، إن هذا مهم لأننا نتعلم كلا منهما بطريقة مختلفة قليلا عن الآخري
المعرفة الإجرائية :
تعلم المعرفة الإجرائية يتضمن ويتطلب ثلاث مراحل :
1. بناء نماذج : models Contracting
2. تشكيل :Shaping
3. استيعاب واستدخال I internalizing
تعلم المعرفة التقريرية:
تعلم المعرفة الإجرائية يتضمن ويتطلب ثلاث مراحل :
1. تكوين المعنى أو بناؤهConstructing Meaning
2. تنظيم المعلومات Organizing Information
3. خزن المعلومات Storing information
* التعليم الفعال يتضمن ويتطلب تخطيطا مريحا واضحا لنوعى التعلم
كيف تعلم المعرفة الإجرائية ؟
إن التخطيط لاكتساب المعرفة الإجرائية وتكاملها يتضمن ويتطلب طرح أربعة أسئلة أساسية 0000 والإجابة عنها
1- ما هي المهارات والعمليات التي يحتاج المتعلمون فعلا إلى إتقانها ؟
جميع مجالات المقرر تتضــــمن وتتطلب عددا من المهــــارات والعمليات قـــد لا يكون من الواجب على المتعلمين إتقانها جميعا 000 مثال ذلك عمــــلية قراءة مفتاح خرائط الطقس في الجغرافيا قد تعالج في وحدة المناخ أو الخرائط ، إلا أن هذه العملية قد لا يحتاج المتعلم إلى التدريب عليها فيما بعد ويكتفي بأن يخبرها مرة أو مرتين ليتعرف عليها .
- نخلص من ذلك إلى أن بعض المهارات والعمليات المألوفة إلى حد ما للمتعلمين لا تتطلب الخطوات التي سنعرض لها هنا ، وأن النموذج الذي ســـنعرض له هنا يطبق على المهـــــــارات والعمليات الهامة جدا للمحتوى والمركبة وغير المألوفة 0
2- كيف نستطيع مساعدة المتعلمين على بناء النماذج ؟
قد يعرض المعلم هنا نموذجا مبسطا ، أو يعرض البيانات في صيغة أفكار بصوت عال لجميع المتعلمين 0
3- كيف نهيئ لمساعدة المتعلمين لتشكيل المهارة أو العملية ؟
يتحقق ذلك بالتخطيط لأنشطة يستخدمها المتعلم لمساعدته في عملية التدريب على المهارة0
4- كيف سنساعد المتعلمين في استدماج ( اكتمالها وممارستها ) المهارة ؟
و للإجابة عن هذا السؤال علينا تحديد مقدار الوقت الذي سينفق في الممارسة والذي يضم الممارسة الموزعة ثم الممارسة المتجمعة 0
مثال :
في وحدة الطقس ، قد يختار المعلم مهارة يطبق عليها مراحل التعلم الثلاث للمعرفة الإجرائية
مثال لنموذج تعلم مهارة ( المعرفة الإجرائية) :
المهارات / العمليات التى تعلم
قراءة الرسم البيانى0
كيف نساعد المتعلمين فى بناء النماذج ؟
- فكر بصوت عالى
- سجل الخطوات وعرضها على المتعلمين
- عدالمتعلمين خرائط تدفق للمتعلمين يتعاملون معها فى جماعات متعاونة
كيف نساعد المتعلمين فى تشكيل وتطوير المهارات أو العمليات
- أعرض بيانا بالاخطــــــاء والبيانات0
- شجع المتعلمين على طرح الاسئلة من مثل :
ماذا 00000؟ لوأن0000؟
كيف تتم مساعدة المتعلمين على دمج المهارات
اسمح لهم بقراءة خرائط التوفق
- ممارسة المهارة على مثال آخر 0
تحليل النموذج :
الخطوة الأولى : بناء النماذج تتطلب المماثلة وهى عملية تزويد المتعلمين بمتطلبات بناء نموذج مبدئي وتنفيذ ذلك خطـــــوة بخطوة بصوت مســــموع يعبر عن الفكرة أو التكتيك والإستراتيجية فيتعرف المتعلمون على الخطوات المتضمنة ونمط القرارات التي تتخذ في هذه المهارة أو العملية 0 وخريطــــــة تدفق مرنة مطلوبة لإنجاز هذه المرحلة.
الخطوة الثانية :
تشكيل المعرفة الإجرائية ( تطويع المهارات أو العمليات) :
إن عملية التشكيل يحتمل أن تكون أهم جزء في تنمية الخبرة الإجرائية ، ويقوم المتعـــلمون في هذه المرحلــــة بتعديل النموذج المبدئي للمهارة أو العمـــلية، وأثناء هذه المرحلة تحدث أخطاء – وقد يحتاج المتعلم هنا إلى الفهم التصوري ( المفاهيمى ) للمهارة وإعطاء أمثلة توضيحية و إفساح الفرصة لطرح الأسئلة والإجابة عنها0
الخطوة الثالثة :
استيعاب المعرفة الإجرائية ( استدماج المعرفة ) والمقصود باستدماج المعرفة ممارستها حتى بلوغ نقطة يستطيع عندها المتعلم أن يؤديها بسهولة نسبية 0
وبتعبير آخر :
الممارسة هي التي تمكن المتعلم من استدماج المهارة أو العملية0
المعرفة التقريرية :
كيف نساعد المتعلمين على تعلم المعرفة التقريرية؟
يتضمن تعلم المعرفة التقريرية ويتطلب ثلاثة مراحل هي :
1- بناء المعنى 2- تنظيم المعلومات 3- حفظها وتخزينها 0
أولا :بناء المعنى في المعرفة التقريرية :
إن الخطوة الأولى في تعلم المعرفة التقريرية هي بناء المعنى وتكوينه 0 ويقوم المتعلم بهذا عندما يربط المعرفة القديمة بمعرفة جديدة ومن المحال من منظور التعلم أن نهمل أهمية استخدام المعرفة السابقة لتفسير المعلومات الجديدة 0
وثمة عدد من الاستراتيجيات التي تستطيع تيسير هذه العملية
1- من أكثر الاستراتيجيات شيوعا إستراتيجية " دونا أوجل " التي وضعها عام 1986 وانتشرت وطورت في عام 1992 ، وهى ( KWL ) وخلال هذه الإستراتيجية يميز المتعلمون ما يعتقدون أنهم يعرفون عن الموضوع0
مثال :قبل أن يدرسوا موضوع التصحر – يصف كل منهم كيف يحدث ، ويكتب قائمة بالحقائق التي يعرفها من قبل ، ثم يلي ذلك كتابتهم لقائمة بما يريدون معرفته عن الموضوع وكتابه الأسئلة التي خطرت على بالهم ، ثم يقرأوا النص الخاص بالتصحر أو يستمعوا إلى شرح المعلم ومعرفة أجوبة الأسئلة التي طرحوها ، ثم يحددوا ما تعلموه .
ما أعرفه ؟
What I Know
ما أريد أن أعرف
What I want to Know
ما تعلمته
What I learned
2- استخدام فترة توقف مقدارها ثلاث دقائق :
توقف كل( 10 ) إلى ( 15 ) دقيقة في الصف وأطلب من المتعلمين أن ينفذوا التالي :
- يلخصوا ما خبروه - يحددوا ويميزوا جوانب تثير اهتمامهم مما درسوه – يحددوا ويميزوا المعلومات
التي اختلطت في أذهانهم ويحاولوا توضيحها 0
3- مساعدة المتعلمين على أن يخبروا المحتوى باستخدام حواس متباينة :
كلما ازدادت الحواس التي يستخدمها المتعلمون حين يخبرون معلومات جديدة لأول مرة كلما كان ذلك ومن النماذج والاستراتيجيات العالمية في هذا المجال :
* إستراتيجية التدريس بالمفاهيم:
(عرض المفهوم – أمثلة ولا أمثلة – تمييز الأمثلة المناسبة – تنمية وصف للمفهوم)
تعرف على هذه النماذج في كتب التربية – ودليل المعلم للمرحلة الثانوية
ابحث عن طرق أخرى تساعد على بناء المعرفة التقريرية0
ثانيا : تنظيم المعلومات :
إن الخطوة الثانية في تعلم المعرفة التقريرية هي مساعدة المتعلمين على أن ينظموا المعرفة ، ويتطلب ذلك إبراز نقاط معينة وتمييز ما تعتقد أنه هام وما ليس هاما ، ويتطلب التنظيم عند المستوى القاعدي الأساسي جدا ، تمثيل وتطوير المعلومات بطريقة ذاتية 0
وهناك طرق كثيرة تساعد المتعلمين على تنظيم المعلومات التقريرية منها:
استخدام الأنماط التنظيمية
1- أنماط متسلسلة أو تتبعيه :
أ- تنظم الأحداث في ترتيب زمني محدد ويمكن أن تمثل بيانا بالطريقة التالية :
ب- أنماط وصفية : تنظيم الفكرة في نمط وصفى بسيط :
ج- أنماط تعميم : تنظيم المعلومات في تعميم مع أمثلة تدعمه :
د- شكل ينظم المعلومات في شبكة علية (سببية)
هـ - أنماط المفهوم يمكن تمثيلها بالشكل التالي :
استخدام الرسوم البيانية كمنظمات :
مثال : قراءة نص من كتاب تاريخ العالم الحديث والمعاصر عن الأزمات التي مرت بها أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية – استيلاء هتلر على السلطة في ألمانيا وموسيلينى على السلطة في ايطاليا0000الخ
* استخدام الأسئلة كمنظم للمعرفة التقريرية :
اطرح أسئلة محددة ، أو ساعدهم على تنظيم المعلومات في صيغة مشكلة محددة صيغة مشكلة محددة وحلولها الممكنة .
ثالثا : حفظ المعرفة التقريرية :
الذاكرة والاسترجاع عنصران في غاية الأهمية في عملية التعلم 0
ولكن لماذا يبدو أن العديد من المتعلمين ينسون ما تعلموه بمجرد انقضاء ساعات أو أيام على ذلك التعلم ؟
نجيب عن ذلك من خلال عرض ما يلي :
* الاكتشافات الأساسية المتعلقة بالذاكرة :
عرف علماء الدماغ المحدثين عملية التذكر بأنها إحداث تغيير متواصل في الدماغ من خلال منبه عابر 0
كيف تقوم أدمغتنا بذلك ؟ لا يزال الباحثون غير متأكدين من ذلك 100% ، إذ واجهوا إحباطا شديدا في فك الشفرة الكاملة لجميع عمليات التذكر ، ومع ذلك ، فقد توصل علماء الأعصاب مؤخرا إلى بعض الاكتشافات المهمة التي قد تكون مفيدة في غرفة الصف ، من أهمها :
المرونة : التذكر عملية وليس شيئا ثابتا أو مهارة فردية 0
فلا يوجد مكان واحد في الدماغ لجميع ذكرياتنا 0 وبالتأكيد ، فإن العديد من الأماكن في الدماغ لها علاقة بذكريات معينة .
مثلا : تخزن الذكريات المتعلقة بالصوت في القشرة الدماغية السماعية ، وقد وجد الباحثون منطقة في الدماغ الداخلي ( الهيبوثلاموس) تصبح ناشطة تماما لتكوين ذكريات مكانية ، وغير ذلك كما هو مبين في الرسم0
ويفسر لنا ذلك لماذا قد يكون لدى متعلم استرجاع ممتاز للإحصائيات والأرقام واسترجاع ضعيف للاسماء0 ما هو الحل 0000؟
يعتقد العلماء أن العملية المحددة لتكوين ذاكرة واضحة هو تقوية الذاكرة طويلة المدى ويعنى ذلك ببساطة تغييرا سريعا في قوة الروابط التشابكية ، وتتم هذه العملية بتنشيط جزئ بروتيني مهم يعرف بالاختصار ( CREB ) ويعمل هذا الجزء كمفتاح منطقي فيشير إلى الخلايا العصبية بأن تخزن المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى أو تطبعها بشكل دائم في الذاكرة طويلة المدى ، وقد أثبتت التجارب التي أجريت في مختبر على بعض الحيوانات أن تنشيط جزئ ( CREB ) مرة واحدة جعل الحيوان يتذكر ما يتطلب عادة محاولات عديدة 0
ويؤكد العلماء بالنسبة للإنسان أن عملية الاسترجاع هي التي تنشط (( CREB ) لتثير ذاكرتنا وأنه لا يمكننا فصل الذاكرة عن الاسترجاع 0 فالذاكرة تتحدد من خلال نوع عملية الاسترجاع التي جرى تنشيطها ، والطريقة الممتازة لإثارة الاسترجاع تتم من خلال عمليات الارتباط ، هذه العمليات تتم بأكثر من طريقه من بينها ما سبق ذكره في موضوع تنظيم المعلومات ، حيث تربط بين المعلومات وتخزينها وكأنها (( فهارس )) تحتوى على تعليمات للدماغ بشأن كيفية إعادة استحضارها ، هذه الفهارس لا تفهرس المضمون نفسه وإنما يطلق عليها (( مناطق التحويل )) والتي تساعد في ربط الأجزاء معا لكي يكون لديك استرجاع مناسب 0 فهي تعمل كآلة تصنيع فوري قابل لإعادة الاستخدام في مواقف أخرى ، فعلى سبيل المثال يمكننا الاستفادة من التنظيم السابق عن الدكتاتوريات في رسم خارطة لدكتاتور معاصر )) 0
وبالنسبة للاسترجاع المستند إلى كلمات ، فإننا نستخدم هذه ( الفهارس العقلية ) فكلمة " فصل دراسي " من المحتمل جدا أن ترتبط بعدة فهارس ( مدرسة – معلم – طلاب ) ونعتمد على هذه الفهارس كذلك عندما نبنى جملا أو حوارآ0
ولكن الأمر ليس بهذه السهولة فأحيانا يكون لدى الدماغ قدرا كبيرا جدا من المعلومات الأخرى المنافسة تعوق مفتاح التشغيل الخاص بالتذكر في الوقت المناسب ، وهو ما يفسر لنا : لماذا يأتي المتعلم الذي يحاول أن يتذكر معلومات لاختيار ما بالجواب بعد انقضاء الوقت 0
طرق أخرى لحفظ المعلومات :
1. طريقة السجع وتستخدم مع الاطفال فى الروضة والابتدائى
مثال : واحد هو ربى ، إثنان ماما وبابا 000000الخ
2. استخدام الصور 000 الربط بين تسلسل معين للأحداث وارفاق صورة لكل حدث0
فتكون صورة عقلية للمعلومات التى يزيد تذكرها والتى صنفت الى عناصر متتالية لكل منها رقم يساعد على استرجاعها0
ومن الأساليب القديمة المستخدمة حتى الآن للتذكر :
- التكرار والتسميع - التلخيص - الترقيم
نشاط : كيف تخطط لتدريس النمط (2) استعن بأسلوب التخطيط السابق في النمط (1) .
النمط ( 3 ) تعميق المعرفة وصقلها
إن التعلم ليس مجرد فهم مادة معينة والقدرة على استرجاعها ، فالتعلم الجيد يقتضى بالضرورة توسيع وامتداد الخبرة وتمحيصها 0 فإذا تعلمنا مفهوم الديمقراطية استطعنا أن نطبقه في مواقف جديدة لم يتناولها التعلم الأساسي ، فيمكن المقارنة بين الديمقراطية ونظم سياسية أخرى ، ويمكن استخلاص بعض النتائج الجديدة لتطبيقها أو عدم تطبيقها 000الخ في هذا النموذج يوجد ثمان عمليات عقلية لتطبيقها ويوجد غيرها الكثير ، فأنشطة الامتداد بالخبرة وصقلها يصعب حصرها ، وسنكتفي بهذا العدد ( 8 ) وهو ما يتناسب وعمليات التدريس0
شكل رقم (8) العمليات العقلية التي تساعد على تعميق المعرفة وصقلها 0
المقارنة : ( Comparing ) تحديد وتعريف أوجه الشبه والاختلاف بين الاشياء0
- ما أوجه التشابه بين هذه الأشياء أو أوجه الاختلاف بينها ؟
التصنيف : ( Classifying ) : تجميع الأشياء فى مجموعات على أسس وعناصر يمكن تحديدها0
- كيف ننظم هذه الأشياء فى مجموعات ؟ ما هى القواعد أو المبادئ التى على أساسها تم
التصنيف ؟ ما هى الخصائص التى تميز كل فئة أو مجموعة ؟
الاستقراء ( Induction ) : استخلاص تعميمات غير معروفة من ملاحظات معينة أوتحليلات
• ما الذىيمكن أن نستخلص على ضوء الملاحظات التالية ؟
الاستنباط : ( duction De) : استخلاص نتائج غير معروفة من مبادئ وتعميمات معروفة
• ما الذى يمكن التنبؤ به على ضوء القواعد أو المبادئ الآتية ؟
تحليل الأخطاء ( Error Analysis ) تحديد وتعريف الاخطاء فى تفكيرنا وتفكير الآخرين0
• ما الاخطاء المنطقية فى المعلومات الآتية ؟
• لماذا نعتبر هذه المعلومات مضللة ؟
بناء الأدلة ( Constructing Support ) : بناء نظام من الأدلة لتأييد وتأكيد حقيقة معينة
• ما الحجج التى تدعم هذه الدعوى ؟ ماحدود هذه الحجج ؟ وما المسلمات ؟
• كيف تحاول هذه المعلومات إقناعك ؟
التجريد ( Abstracion ) : تحديد وتعريف المبدأ أو العناصر أو النموذج العام وراء المعلومات 0
• ماهو النموذج العام وراء هذه المعلومات ؟
• كيف يمكن استخدام هذا النموذج العام في مواقف جديدة ؟
تحديد الرؤية الشخصية حول موضوع ( Analyzing Prepective ) وكذلك رؤية الآخرين أو منظورهم
• لماذا يمكن اعتبار هذا شيئا جيدا أو سيئا أو محايدا ؟
• ما هو المنطق وراء هذه الرؤية ؟
هل هناك رؤية بديلة ؟ وما المنطق الذي تستند إليه ؟
أولا : تعميق المعرفة بواسطة المقارنة :
المقارنة تتيح الفرصة لملاحظة نواحي الفروق ونواحي التشابه في دنيا الواقع ، إنهم يفحصون شيئين أو أكثر ، أو فكرتين أو أكثر ، أو عمليتين أو أكثر بقصد إدراك العلاقات بين الواحد والآخر ، إنهم يلاحظون ما هو موجود في شئ وليس موجودا في الآخر 0
وقد تتفاوت المقارنة تفاوتا كبيرا من حيث الصعوبة ، ومن حيث مجالها ومداها 0
كيف تساعد المتعلمين على إتقان المقارنة ؟
1. قدم لهم مفهوم المقارنة وأمثلة عليها من حياتنا اليومية 0
2. قدم لهم خطوات عملية المقارنة كالتالي :
• تخير العناصر أو الأشياء التي تريد أن تقارن بينها 0 ما العناصر التي أريد أن أقارن ؟
• أختر خصائص العناصر التي تريد أن تقارن على أسسها0
ما هي الخصائص التي أريد أن أقارن على أسسها ؟
• اشرح كيف يتشابه طرفا المقارنة أو يختلفان على أساس الخصائص التي أخذتها0 ما أوجه الشبه ؟ ما أوجه الاختلاف ؟
• لخص ما تعلمته من المقارنة0
ماذا تعلمت ؟
مثال : كيف تقارن بين النفط والفحم كمصدرين للطاقة ؟
• حدد مفهوم كل منهما كمصدرين للطاقة 0
• في ضوء خصائص الطاقة ( الوفرة – السهولة – الأسعار – النقل – النقاء – القيمة 00000الخ )
• اذكر أوجه الشبه والاختلاف بينهما 0
• ناقش دور كل منهما وأثره على السوق 0
• لخص خصائص كل منهما .
أذكر أمثلة أخرى من المقررات التي تقوم بتدريسها0
استعن بالمتعلمين لتحديد العناصر أو الخصائص التي تم المقارنة على أساسها لموضوع معين.
ثانيا : تعميق المعرفة بواسطة التصنيف :
إن أهم ظاهرة في التصنيف هي خلق القواعد التي على أساسها تتكون الفئات0
إن تدريب المتعلمين على تصنيف المعلومات يساعد على توسيعها وتمحيصها ، ولكن لا يكفى أن نقول لهم صنفوا هذه البيانات000
ونقدم فيما يلي بعض الأنشطة التي تساعدك على ذلك :
1. قدم للمتعلمين التصنيف كمفهوم 000 والطرق المتعددة لاستخدامه وفوائده وقد تعطى أمثلة بسيطة عن الجمعية التعاونية 0
2. قدم للمتعلمين الخطوات التي تتبع في عملية التصنيف :
• حدد الأشياء التي تريد أن تصنفها
• اختر أحد هذه الأشياء ثم حدد المشابه لها0
• حدد القاعدة التي تصف انتماء هذه الوحدة لفئة واحدة0
• اختر شيئا آخر ( وحدة أخرى ) ثم حدد وحدات مشابهه لها 0
• حدد القاعدة التي تدل على انتماء هذه الوحدات لفئة واحدة
• كرر الخطوتين السابقتين حتى يتم تصنيف كل الوحدات في فئات وكل فئة لها قاعدة تقوم عليها
يمكن تقديم هذه الخطوات بصورة أبسط للمراحل الأصغر عمرا:
• ما الأشياء التي أريد أن أضعها معا ؟
• كيف يمكن أن أضعها في فئات متشابهة ؟
• ما أوجه الشبه بين الأشياء في كل مجموعة ؟
• هل هناك شئ لا ينتمي للمجموعة التي وضع فيها ؟
• هل يمكن أن أضعه في مجموعة أخرى ؟
إن التصنيف يعنى تحقيق النظام والترتيب ، انه تعميق للخبرة وهو يتطلب ويتضمن التحليل والتركيب
مثال : هناك مناطق كثيرة في دولتنا الكويت تستخدم لإغراض متعددة :
للسكن – للتسوق – للتنزه 0
يشير المعلم إلى الفئات التي تم تصنيفها وفق استخدامها :
1- السكن 2- التسوق 3- التنزه 00000الخ
- يطلب المعلم من طلابه أن يقدموا أسسا أخرى للتصنيف وأن يذكروا ثلاثة أمثلة على كل فئة مع التأكيد على وصف الخصائص المميزة لكل فئة 0
مثال : أذا ذكرت منطقة معينة وصنفتها فئة للسكن فعليك تحديد الخصائص التي اخترتها لتصنيفها في هذه الفئة (السكن).
بعد مناقشة الخصائص الهامة للفئة يمكن للمعلم أن يعطى المتعلمين مهام تصنيفية جديدة تتطلب منهم وضع الفئات ضمن عناصر جديدة وتحديد عناصر التصنيف 0
مثال : تقسيم كل محافظة من المحافظات الست بدولة الكويت إلى مناطق مع إضافة عناصر أخرى كالمعالم والمساحة وعدد السكان 000الخ
ثالثا : تعميق المعرفة بواسطة الاستقراء :
الاستقراء من الأنشطة الأساسية للعمليات العقلية العليا إن لم تكن أكثرها أهمية ، وجوهر الاستقراء باعتباره أداة لتوسع المعرفة هو صياغة الفروض والتحقق من صحتها0 ولذلك فهو عملية هامة جدا في التعلم ولها تطبيقات متقدمة داخل الفصل الدراسي ، ولكي يتمكن المتعلمون من استخدام الاستقراء بمهارة لا بد من تدريبهم على خطوات محددة :
1. قدم مفهوم الاستقراء للمتعلمين 0
إعطاء موقف معين أو سلوك وجعل المتعلمين استخلاص النتائج من هذا السلوك كتمهيد لشرح المفهوم .
إعداد
الإستاذة : رضا أبو حسين
الموجهة الأولى بمنطقة حولى التعليمية
للعام الدراسي : 2004 / 2005م
رقم الايداع : ( 150 )
مقدمة :
" التعلم وأنماط التفكير " برنامج تعليمى متكامل اعتمد على نتائج البحوث والدراسات التى أجريت على الدماغ والمخ وعلاقتهما بعمليتى التعليم والتعلم 0
وقدم هـــــذا البرنامج فى أوائل التسعينات ( حــــــوالى عام 1992 ) تحـت إشراف الجمعية الأمريكية Asco) (لتطوير الإشــــراف التربوى والمنهج 0واستخدم التربويون هــــذا النموذج لكى يطوروا أســـاليب العمل داخـل حجرات الدراسة باستخدام مهام أدائية صممت بعناية ودقة لتتيح الفرصة للمتعلمين للبرهنة على إدراكهم للمفاهيم ، وتطبيق المعرفة ، وإستخدام المهارات كما يفعلون هـــذا فى حياتهم اليومية خارج المدرسة 0
ونموذج " التعلم وأنماط التفكير " تتكامل فية ثلاث مستجدات نظرية أساسية :
1. التعلم المتسق مع وظائف المخ 0
2. التعلم المتمركز حول أنماط التفكير 0
3. التعلم التعاونى0
ثلاث نظريات أساسية في التفاعل التعليمي تعكس أفضل ما نعرفه عن التعلم وتترجم هذه المعرفة إلى نموذج تعليم صفى يؤثر تأثيرا مباشرا في كيفية تخطيط المعلمين للتعلم في ضوء معرفتهم للكيفية التي يعمل بها العقل خلال التعلم ، وربط التعلم بأنماط التفكير التي حددها البرنامج0
هذا النموذج كفيل عند تطبيقه أن يحقق أهداف التعلم بفاعليه وكفاءة على اختلاف وتنوع مستوياتها وهو نموذج يصلح للتطبيق في جميع مراحل التعليم من رياض الأطفال حتى المرحلة الجامعية ، ويسهل باستخدامه تطوير تعلم المواد الدراسية على اختلافها وتنوعها .
في هذه الورقة سيتم إلقاء الضوء على العلاقة بين أنماط التفكير والتعلم من خلال تناول ما يلي :
1. كيفية توظيف أبحاث الدماغ في التعلم ، وتحقيق التعلم المتسق مع وظائف المخ 0
2. استراتيجيات اكتساب المعرفة و العمليات العقلية الأساسية في التفكير المنتج والتي تتعمق من خلال المعرفة وتتسع 0
3. خلق معنى للتعلم يصل بين حياة المتعلم اليومية وما يكتسبه من معرفة
المبحث الأول :
1- كيف نوظف أبحاث الدماغ فى التعليم 00000 ؟
المفاهيم الرئيسة : أساسيات الدماغ – النصوص والعمليات الأساسية -ما الطبيعي وما المكتسب – كيف نتعلم .
* ثورة في النظام التعليمي
نحن الآن على عتبة ثورة تتمثل في تطبيق الأبحاث الجديدة عن الدماغ على عمليتي التعليم والتعلم 0 ومن المتوقع أن تغير هذه الثورة أوقات بدء الدوام المدرسي ، وأنظمة الانضباط ، وأساليب التقويم ، واستراتيجيات التعليم ، وأولويات الميزانية ، والبيئة الصفية ، والتقنيات ، وحتى الطريقة التي ننظر بها إلى التربية الفنية والموسيقية والبدنية .
قدمت لنا أجهزة مســــح الدمـــــاغ مثل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي ( MPi ) بنوعيه
( FMRI ) و ( NMRI ) ، وجهاز الرسم باستخدام أشعة البوزترون ) PET ) طرقــا جديدة لفهم الدماغ ورؤية ما بداخله ، وأصبحنا نتمكن من قياس تسلسل التفكير عبر منــاطق ضيقة من الدماغ 0
تفجر المعرفة :
تعرف المربون ( من سنة 1950 – الثمانينات ) على نظرية الدمــــــاغ الثلاثي الأجزاء0 ويقول لنا هذا النموذج السابق بأن التعلم الدائم يكون في الجزء السفلى من الدماغ ، وتعالج المشاعر والانفعالات في الجزء الأوسط من الدماغ ، بينما تعــــالج عمليات التفكير العليا في الجزء العلوي من الدمــــاغ0 هذا النموذج أصبح الآن ملغى بعد ظهور الأنظمة الشاملة الأكثر تركيبا وتعقيدا لفهم الدماغ 0
الدماغ المتعلم:
2-هل يمكننا أن نلخص الأساسيات المتعلقة بطريقة عمل أدمغتنا 000 ؟
ستبقى هناك أسئلة مجهولة حول الدماغ ، غير أننا نملك الآن معلومات كافية لمساعدة المعلمين فى أداء عملهم بشكل أفضل 0 فمن خلال معرفة كيف يتعلم الدماغ ، فإننا نستطيع أن نحدد أو نوزع المصادر التعليمية بشكل أفضل والأهم هو أننا سنحسن نجاحاتنا مع المتعلمين 0
3- ماذا تعرف عن دماغ الإنسان ؟
يتكون الدماغ من نصفى كرة دماغية مخية : نصف الكرة الأيسر ونصف الكرة الأيمن 0 ويرتبط هذا ن النصفان بحزم من الألياف العصبية يعــــرف أكبرها بالجسم الجاسي(Corpus callosum )
الذي يحتوى على نحو ( 250 ) مليونا من الألياف العصبية 0 إن هذا التداخل بين نصفى الكــرة الدماغية يسمح لكل جانب من الدماغ بتبادل المعلومات بحرية أكثر 0 ورغم أن كل جانب يعالج الأشياء بطريقة مختلفة ، إلا أن بعض الافتراضات السابقة عن الدماغ الأيمن والدماغ الأيسر لم تعد مقبولة 0
الأقسام الوظيفية الأساسية للدماغ
يقسم العلماء الدماغ إلى أربع مناطق يطلق عليها فصوص ، وهذه الفصوص هى : الفص الخلفى Occipital ، والفص الأمامي أو الفص الجبهى Frontal ، والفص الجدارى partietal ، والفص الصدعى Temporal
يقع الفص الخلفي في وسط مؤخرة الدماغ وهو مسئول بشكل رئيسي عن الإبصار 0 ويقع النص الجبهى في المنطقة المحيطة بالجبهة ويعنى بالأعمال الهادفة مثل إصدار الأحكام ، والإبداع ، وحل المشكلات ، والتخطيط0
ويقع الفص الجدارى في أعلى مؤخرة الرأس وتتضمن مسؤولياته معالجة الوظائف اللغوية والأحاسيس الدقيقة 0 أما الفصان الصدغيان ( الأيمن والأيسر ) فيقعان فوق الأذنين وحولهما 0 وهذه المنطقة مسئولة بشكل رئيسي عن السمع والذاكرة والمعنى واللغة 0 وهناك بعض التداخل في وظائف تلك الفصوص .
4- كيف يحصل الدماغ على طاقته للتعلم ؟
إن مصدره الرئيسي هو الدم الذي يزوده بعناصر غذائية مثل الجلوكوز ، البروتين ، والعنـــــــاصر الكيماوية والأكسجين 0
يحصل الدماغ على حوالي ( 8 ) جالونات من الدم كل ساعة ، أي ما يقارب 198 جالونا في اليوم 0
إضافة إلى ذلك يوفر الماء التوازن الإلكتروليتى لقيام الجسم بوظائفه بشكل مناسب 0
ويحتاج الدماغ إلى 8- 12 كوبا من الماء في اليوم للعمل على نحو الأمثل 0
ويعتبر نقص الماء مشكلة عامة تؤثر في عملية التعلم ( ويجب أن نعرف إن الأنظمة الغذائية الجيدة تساعد التعلم ) ، هـــــــذا ويستهلك الدماغ ( خمس ) الأكسجين الذي يستهلكه الجسم0
* أين يبدأ التعلم ؟
يوجد نوعان من خلايا الدماغ : الخلايا العصبية ( النيورونات ) ، والخلايا الفردية ( الغراء العصبي ) ورغم أن أغلبية خلايا الدماغ ( 90% ) هي من الخلايا الفروية ، إلا أن الـ ( 10% ) المتبقية – الخــــــلايا العصبية – هي التي تجعل الدماغ عضو التعلم والتفكير .
يمتلك الإنسان ( 100 ) بليون نيورون ، والخلية العصبية التي تؤدى وظيفتها بشكل طبيعي تعمل باستمرار على إثارة المعلومات ودمجها وتوليدها 0
والتعلم عمل مهم تقوم به الخـــلايا العصبية مجتمعة ولا يمكن تحقيقه بشكل فردى من قبل خلية عصبية واحدة بل يحتاج إلى تضافر مجموعات من الخلايا العصبية 0
كيف نتعلم ؟
يغير التعلم الدماغ لأن الدماغ يستطيع أن يعيد تركيب نفسه مع كل تنبيه أو خبرة جديدة ومعرفتنا بأسس الخطوات التي يتم بها التعلم قد يعطينا تبصرا مفيدا في كيفية تعلم المتعلمين 0
المنبه أو المثير :
بالنسبة لأدمغتنا ، فنحن إما أن نقوم بعمل شئ نعرف مسبقا كيف نؤديه أو نقوم بعمل شئ جديد 0 فإذا كنا نكرر فعل شئ تعلمناه ، فإن هناك فرصة جيدة لأن تصبح الطرق العصبية فاعلة أكثر وأكثر 0
وقد أكد العلماء أن العديد من مناطق الدماغ تتغير " تضئ " عند إجراء مسح له باستخدام جهاز
وذلك عند البدء بأداء مهمـــــة ، فإنه يضئ بصــــورة أقـــــل ويستخدم بشكــــــل(P ET) أقل كلما تعلم المهمة بشكل أفضل 0
فالتمرين هو عبارة عن ممارسة شئ نعرف مســـــــبقا نؤديه بينما الإثارة أو التنبيه هو عمل شئ جديد 0
1- تبدأ عملية التعلم بمنبه أو مثير ما ( مواجهة مشكلة ما – قراءة قصة أو حدث ، الاستماع إلى القرآن 000الخ ) – هذه الإثارة نولد طاقة كهربائية مفيدة .
2- تتحول هذه المدخلات ( المعلومات ) إلى إشارات عصبية يتم فرزها في محطــــة الثلاموس الذي يقع وسط الدماغ 0
3- يتم معالجة المعلومات وتكوين " الخريطة " بسرعة فائقة في قرن آمون 0
4- من هناك تتوزع الإشارات إلى مناطق محددة في الدماغ0
وأخيرا تتشكل الذاكرة التي يمكن أن تسترجع ذلك المنبه ، وهــذا يعنى ببســـاطة أن أجزاء المعلومات موضوعة في أماكنها المناسبة لكي يتم تنشيط الذاكرة بسهولة.
والتعلم والتذكر وجهان لعملة واحدة ، فإنك إذا تعلمت شيئا ما ، فإن الدليل الوحيد على التعلم هو التذكر 0
تحقيق ذكاء أفضل :
اليوم يجمع الباحثون على أن الوراثة تتحكم بحوالي 30% - 60% من تركيب أدمغتنا 0 في حين أن التأثير البيئي يتحكم بـ 40% - 70% من هذا التركيب 0 ولكن لماذا يوجد مثل هذا الفارق الشاسع في التقدير أو التأثير ؟
إن ارتفاع التأثير أو انخفاضه يعتمد على السمة أو ( السلوك ) التي نقوم بدراسته0
إن مفتاح تحقيق مزيد من الذكاء هو تنمية مزيد من الروابط أو الصــــــلات التشابكية بين خلايا الدماغ وعدم فقدان الصلات القائمة ، فالروابط هي التي تسمح لنا بحل المشكلات ومعرفة الأشياء 0
* ما هي النسبة المئوية التي نستخدمها من كتلة أدمغتنا ؟
يقدر العلماء أننا نستخدم أقل من 1/ 10000 من قدرة المعالجة المفترضة لأدمغتنا فكل خلية عصبية من بين ( 100 ) بليون خلية الموجودة في الدماغ ترتبط عادة بحوالي 1000- 10000 خلية عصبية أخرى 0 غير أنها نظريا يمكن أن ترتبط بعدد أكبر بكثير 0 وبما أن لكل خلية عصبية عدة آلاف من نقاط التشابك أو الاتصال ، فإن دماغنا كله ينطوي على تريليونات منها 0
إن الدماغ قادر على معالجة 10/27 جزءا من البيانات كل ثانية ومع ذلك ، فإنه يفترض بأن المجموع الكلى الممكن هو 10/100 تريليون 0 وهذا الرقم يفوق كثيرا عدد الجسيمات المعروفة في الكون 0
إن دماغنا في الحقيقة معجزة تدل على قدرة الخالق فالدماغ هو ما نملك ، والعقل هــو ما ينتج من عمل عنه ، أي أن العقل ليس شــــيئا بل هو عملية 0
هل يمكننا القول إن هذه الترابطية العصبية هي المسئولة عما نطلـــــق عليه السلوك " العبقري " لدى الأفراد ؟
يستطيع البعض أن يحسبوا أرقاما ضخمة بســرعة موازية لسرعة الحاســــب الآلي 0 وكذلك هناك آخرون أظهروا استخدامات غير عادية لقدراتهم ومواهـــبهم ، فهل يمكن أن تصبح هذه الظواهر أشياء عاديه في غرف صفوفنا ؟ هـــل يمكننا أن نهندس لتطــوير ألبرت آينشتين آخر أو ابن ســـينا أو جابر بن حيان أو بيل جيتس ؟
إن غرف الصف العادية تحد من استراتيجياتنا التفكيريه ، فالمعلمون الذين يصرون على طـــرق وحيدة ، وعلى الجـــــواب الصحيح الاوحد هم فى الواقع لا يعرفون شئ عن قدرات الدماغ 0
إن إسلوب التدريس الحالى ، وفكرة وضع الاختبارات التحصيلية للحصول على الجواب الصحـــــيح ! تخالف قانون التكيف فى الدماغ النامى وليس صحيا لتنمية دماغ ذكى ومتكيف 0
إن التعليم ذا الجودة العالية يشجع على سير أو اســـتكشاف التفكير البديل واكتشـــــاف عدة أجوبة وتبصرات مبدعة 0
ماذا سنفعل بهذه المعرفة عن الدماغ ؟ هل هي نظرية غير مفيدة ؟
لا ليست كذلك بالنسبة للمربين 0
فما دمنا نعمل في مجال التعليم فإن الدماغ ذو صلة بعملنا 0 لقد تعلمنا أخيرا ما يكفى لوضع بعض الخطوات العملية المهمة ، ولا ننكر أن هناك العـديد من النواحي لا تزال بحاجة لمزيد من البحث 0000
وسنتعرف على البرنامج المستفاد من نتائج الأبحـــاث والدراســــات التي أجريت على الدماغ والتعلم والمستندة إلى أسس قوية كافية لنقلها إلى الممارسة الصفية.
المبحث الثاني:
استراتيجيات اكتساب المعرفة والعمليات العقلية الأساسية في التفكير المنتج
المفاهيم الأساسية : الاتجاهات والادراكات – أساليب اكتساب المعرفة – التفكير المنتج – استخدام المعرفة – عادات العقل المنتجة.
تترجم استراتيجيات اكتساب المعرفة النتائج التي توصل إليها العــــلماء في دراسة الدماغ إلى نموذج عملي يستخدمه المعلمون داخل حجرة الصف لتحسين جـــــودة التدريس والتعلم ، حيث أن جوهر أي إصلاح تعليمي يكمن في إعادة بناء العلاقة بين عمليتي التدريس والتعلم ، فالتدريس الفعــــال يعكس التعلم الفعال ومع ذلك فنحن كمربين لم نبذل جهدا جادا لتنظيم التدريس حــــول عملية التعلم ولم نحاول أن ننشئ استراتيجيات تعليمية كــــاملة تدعم وتساند ما نعرفه عن كيفية عمــــــل الدماغ وعن عمليات التعلم أي لم نبن التعليم من القاعدة للقمة 0
ولم نفعل هذا لأنه حتى وقت قريب نسبيا كنا نعرف القليل عن العمليات المعرفية الكامنة وما يرتبط بها من عمليات عقلية 0 ماذا عرفنا ؟
والآن دعونا نلقى نظرة على :
كيف يعمل العقل خلال التعلم ؟
التعليم يتضمن ويتطلب نظاما معقدا من العمليات التفاعلية ، ولكن هناك خمسة أنمـــــاط من التفكير يمكن أن نفتح عيوننا على طرق جديدة للرؤية وتجعلنا نهتم بفحص واستكشاف البدائل التي كان لا يمكن أن نتبعها ونجربها بغير هذا التصور 0 وتصور التعلم كنتاج لخمسة أبعـــــاد أو أنماط من التفكير سوف يتيح للمربين أن يحققوا نتائج قوية ومحددة في حجرة الدراسة 0
ما هي هذه الأنماط ؟
النمط الأول :
في هذا النمط نبنى البعد الأول للتعلم والذي يبدأ بتحقيق التوازن بين الجوانب الوجدانية والمعرفية
ويخاطب النموذج دوافع المتعلم نحو الموقف التعليمي بكل عناصره ، فيساعد المتعلم على :
_ تكوين اتجاه إيجابي نحو التعلم 0
النمط الثاني :
فى هذا النمط نبنى البعد الثانى للتعلم وذلك بتحقيق نوع من التكامل بين وظائف المخ البشرى واكتساب المعرفة ، فيساعد المتعلم على :
- اكتساب عادات ايجابية فى حفظ المعرفة والحفاظ عليها 0
النمط الثالث :
يقدم تحليلا للعمليات المعرفية ( ثماني عمليات ) في خطوات إجرائية ويوظفها لمعالجة المعلومات فيساعد المتعلم على:
- ممارسة عمليات التفكير المنتج واستخدامها لإثراء المعرفة وتعميقها0
النمط الرابع:
ويتناول ما يسميه النموذج استخدام المعرفة استخداما ذا معنى حيث يتم توظيف المعرفة في مواجهة مواقف الحياة اليومية فيساعد المتعلم على :
- خلق معنى للتعلم يصل بين حياته اليومية وما يكتسبه من معرفة0
النمط الخامس :
في هذا البعد الخامس تكتمل عملية التعلم حيث تتجمع الأنماط الأربعة السابقة من أجل بناء عادات العقل المنتجة، فيساعد المتعلم على:
عادات العقل
- تحقيق النموذج من أجل عادات العقل المنتج
ماهى العلاقة بين الأنماط الخمسة ؟
• استخدام المعرفة استخداما ذا معنى
• توسيع المعرفة وصقلها
• اكتساب المعرفة وتكاملها
أن التعلم برمته يحدث على أساس اتجاهات المتعلم وادراكاته واستخدام نمط (1) أو نقص استخدام عادات العقل المنتجة نمط ( 5 )0
فإذا كان لدى المتعلم اتجاهات أو ادراكـــــات سلبية ، فإنه ســـــوف يتعلم القليل وإن كان لديه اتجاهات و ادراكات موجبة فسوف يتعلم تعلما أكثر وسوف يكون التعلم أيسر وبالمثل حين يســــتخدم عــادات عقلية منتجة فإنه ييسر تعلمه 0 فالبعد ( 1 ) و ( 5 ) نمطان دائمان في عمـــلية التعلم 0 ومتى توفرت الاتجاهات الايجابية واستخدمت العادات العقلية المنتجة يصبح التعلم مسألة اكتســــــاب معرفة جديدة( النمط2) وعادة ما يوسع معرفته ويصقلها وهو يكتسبها ( النمط 3 ) ، وأن يطبق معرفته ويستخدمها استخداما له معنى ( النمط 4 ) وهذا هو السبب في تداخل الدوائر الثلاثة .
* أهمية فهم نموذج أنماط التفكير :
إن تطبيق هذا النموذج يقتضى بعض التغيرات ذات المغزى في طبيعة التمدرس ووظيفته 0 فإن أردنا أن يندمج المتعلمون في مهام وأعمـــال يستخدمون فيها المعرفة بطرق ذات معنى وأن ينموا المهارات العقلية العملية ، عندئذ فــــــإن طرقنا في تقويم تعلمهم ينبغي أن تتغير بالتأكيد لأن التقويم الذي نستخدمه لا يحاول قياس هذه الأنماط السلوكية ، وهو لا يرتبط بنوع التعلم الذي نريد أن نراه0
فإذا أردنا بحق أن تصبح مبادئ هذا النموذج متمثلة في صفوفنا الدراسية فعلينا بتغيير وجه التقويم التربوي ، وتوفير حجر دراسية من نوع مختلف إذا أريد للمتعلمين أن يكونوا قادرين على تطوير أنفسهم وعلى تحمل مسئولية متزايدة عن تعلمهم على نحو يجعلهم قادرين علـــى الاستمرار في التعلم خلال حياتهم 0
وسنعرض في الصفحات القادمــــة بعض الاستراتيجيات التعليمية النوعية لكل نمط من أنماط التفكير السابقة والتي تشكل بعد من أبعاد التعــــلم وهو ما قد يساعدك كمعلم على تصميم دروس متكاملة وفعالة 0
العوامل المؤثرة في اتجاهات المتعلم عند بدء التعلم :
المناخ الصفي :
بناء الثقة ،الشعور بالأمان والطمأنينة
المهام المطلوب إنجازها من المتعلمين :
معرفة المطلوب بدقة ،تحمل المسؤولية ، سيادة روح الجماعة
أولا : التخطيط لتنمية اتجاهات وادراكات موجبة عن التعلم :
أ- النتيجة المطلوب الوصول إليها :
إدارة الصف استنادا إلى الدوافع الداخلية الصحية عند المتعلمين -أ
ب- العمل على إيجاد صف دراسي زاخر بالحيوية والنشاط 0
عندما نصل إلى هذا المنحنى المهم للتعليم مقارنة مع منحى يعتمد على المكافآت الخارجية والعقوبات 0
فإنك ربما تنظر في محاولة إدارة صـــف يلهم جميع المتعلمين دائمــا حتى أولئك الذين نواجه عادة صعوبة في تعلمهم0
ج- تحديد المطلوب :
إذا أردنا أن نصل إلى جعل هذا الصف أو ذاك صفا نشطا تماما ، صفا يحث المتعلمين باستمرار على إبراز أفضل ما عندهم من قدرات وخبرات فما هدفنا من ذلك ؟
ومن وجهـــــة النظر العلمية000 ما الذي يخبرنا بأننا نجحنـــا في ذلك ؟ فالمظاهر السطحية لا تخبرنا الكثير ، ذلك لأن الصف النشط تماما لا يتطابق مع صورة معيارية واحدة محددة ، فقد نرى طلابا وهم يجلســــون بصورة تقليدية في مقاعدهم ، أو قد نرى طلابا آخــــرين جالسين على شكل مجموعـــات صغيرة 0
ومع ذلك فإننا نستطيع أن نحـــدد بوضوح الصف الذي تتألق فيه سمات الطلاب المنتجة والصحية 0
إذا قمنا بزيارة مثل هذا الصف فسنلاحظ وجود مستويات عالية من خمس سمات هي :
1- الشعور بالاحترام ( والقبول أو المقبوليه) :
حيث يشعر المتعلمون بأنهم مقبولون عند المعلم وعند رفاقهم.
لأنه في حالة شعور المتعلم بعدم احترام المعلم لــــه والاستهانة بقدراته تتشتت قدرته على التركيز والتعلم 0 كيف نحقق ذلك ؟
أ- جميع البحوث تبين أن المعلمين يساعدون المتعلمين على أن يشعروا بأنهم موضع تقبل في الصف عن طريق ما يبدو أنه عناصر سلوكية تافهة ، ولكنها هامة جدا ، من هذه الطرق :
- التقاء العيون مع كل متعلم في الصف والتأكد من الالتفات إلى جميع أجزاء الصف وأركانه.
- التحرك عن قصد نحو المتعلمين والاقتراب منهم 0
- التودد للمتعلمين بطرق مناسبة ومقبولة 0
ب- يؤثر المعلمون في إحساس المتعلمين بالمقبولية بالطريقة التي يجيبون فيها عن أسئلتهم وفيما يلي عدد قليل من الأنماط السلوكية المؤثرة:
* توفير وقت انتظار للإجابة عن السؤال بدلا من الانتقال من متعلم لآخر بسرعة0
* تقدير الجوانب الصحيحة من الاستجابات غير الصحيحة0
* إعادة صياغة السؤال أي استخدام تلميحات كافية تمكن المتعلم من الاجابة0
1- كما يحتاج المتعلمون للشعور بالمقبولية أيضا من قبل زملائهم في الصف وقد وجد علماء التربية الحل لهذا الجانب الاجتماعي للتعلم في تطبيق التعلم التعاوني 0
لعلاج هذا الجانب وفر للمتعلمين الفرص للتعلم التعاوني ، وهناك عنصران أساسيان في التعلم التعاوني وهما : المساءلة الفردية أو " المسؤولية الفردية " ، والاعتماد الايجابي المتبادل "
2- الحيوية والنشاط :
في مثل هذه الصفـــوف نرى المتعلمين مشغولين ومنهمكين في أعمــالهم ولا ينتابهم القلق ، ولا يراقبون الساعة لتفادى الصبر.
لتحقيق ذلك في صفك :
ساعد المتعلمين على تنمية الإحساس بالارتياح والنظام 0
كيف تحقق ذلك ؟
استخـــدم أنشطة تتطلب حركة فيزيقية على نحو نظامي – كأن ينتقلوا من أنشطة يعملون قيها كل بمفرده على مقعده إلى أنشـــطة ينبغي أن ينظموا أنفسهم للقيام بها في جماعات صغيرة .
أذكر أنشطة صفية تعزز ذلك ؟
3- الإدارة الذاتية :
وهذا يعنى أن المتعلمين قادرون على إدارة أنفسهم بأنفسهم ويتمتعون بالدافعية الذاتية 0
لكي تحقق ذلك حدد أبعاد السلوك المطلوب في مواقف التعلم المختلفة 0
(ابدأ الدرس – إنهاء الدرس – السلوك العام أثناء الدرس) ، و شارك المتعلمين في وضع لائحة تحدد هذه السلوكيات المطلوبة ، وقائمة أخرى للتقويم الذاتي لمعرفة مدى التزام كل منهم بما جاء في لائحة النظام
أذكر أنشطة صفية تعزز ذلك ؟
4- إدراك المهام المكلفين بها :
ويلاحظ الزائر لهذا الصف إنصاف المتعلمين بالتركيز والانتباه والاندماج في العمل
كيف تحقق ذلك في صفك ؟
- ساعد المتعلمين على فهم المهام وأن تكون واضحة بالنسبة لهم
- نم إحساس المتعلمين بالثقة الأكاديمية ، ووفر لهم البيانات المطلوبة ،
- اظهر حماسك للمادة ( المحتوى ) التي تعرض لتنقل هذا الإحساس إليهم 0
- نم لديهم الاعتقاد بأن لديهم القدرة على أداء المهام ، وقدم لهم التغذية الراجعة الايجابية، وعزز نجاحاتهم إلى جهودهم0
- حدد السلوكيات التي تتوقعها أثناء القيام بالمهام وبعد إتمامها 0
- جزئ المهام إلى خطوات صغيرة أو أجزاء
* أذكر عناصر شخصية مرت في خبرتك ومعالجتك لها
5- سيادة روح الجماعة :
في مثل هذا الصف نرى المتعلمين وقد ارتبطوا بعلاقات حميمة مع بعضهم بعضا ومع المسئولين وهذه الروح تعكس نجاح الأسس الأربعة السابقة
أذكر بعض الأساليب الأخرى التي تعزز المبدأ السابق
التخطيط للنمط (1)
إن التخطيط للنمط ( 1 ) يتضمن ويتطلب الإجابة عن سؤالين أساسيين يضم كل منهما عدة أسئلة أكثر تحديدا 0
1- ما الذي يقوم به المعلم لمساعدة المتعلمين على تنمية اتجاهات وادراكات موجبة عن مناخ التعلم ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على أن يشعروا بأنهم مقبولون من المعلم والزملاء ( الأقران ) ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على إدراك الراحة والأمان والالتزام الذاتي بالنظام ؟
2- ما الذي يمكن عمله لمساعدتهم على تنمية اتجاهات وادراكات موجبة عن المهام الصفية ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على الاعتقاد بأنهم يستطيعون أن يؤدوا المهام الصفية ؟
- ماذا يمكن عمله لمساعدة المتعلمين على فهم المهام الصفية وأن يكونوا صورة واضحة لها ؟
دليل التخطيط
المناخ الصفي :
ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين :
يتقبلهم وكذلك أقرانهم - على الشعور بأن المعلم
أنشطة منتقاة :
- أحاول أن أقدم لهم........................................
- .................................................. .............
- ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين على :
- إدراك حجرة الدراسة كمكان آمن 0
- الالتزام الذاتى بالنظام 0
أنشطة منتقاة :
.................................................. .................
.................................................. .................
المهام الصفية :
ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين على :
- إدراك المهام الصفية كمهام ذات قيمة وفائدة
أنشطة منتقاة :
- أقدم شرحا ............................................
- أحاول أن أصف .......................................
ماذا أفعل لمساعدة المتعلمين على :
- الاعتقاد بأنهم يستطيعون أن يؤدوا المهام
- فهم المهام وأن يكونوا واضحين بشأنها0
أنشطة منتقاة :
.................................................. ............
.................................................. ............
ثانيا : أكتساب المعرفة وتحقيق تكاملها
النمط ( 2 ) التفكير يتضمن ويتطلب المعرفة وتكاملها :
المشكلة :
يعتقد بعض الذين تنقصهم الخبرة التربوية أن التعلم يمكن أن يكون تلقيا سلبيا للمعلومات 0
ومن هذا المنظور يصح التدريس عملية توزيع للمعلومات على المتعلمين وحين يتم تدريس الموضوع تدريسا جيدا فلا بد أن يتوافر لدى جميع المتعلمين نفس المعرفة بالمحتوى ونفس الفهم 0
- تحديد المشكلة :
كيف يستطيع المربون مساعدة المتعلمين على اكتساب المعرفة وتكاملها بصورة أفضل ؟
لكي نفهم فهما تاما كيف تكتسب المعرفة نحتاج أن نتعرف ماهية المعرفة ( طبيعة المعرفة ( ،
فالمعرفة في أي مجال يمكن تقسيمها بشكل عام إلى نوعين أساسيين :
- معرفة تقريرية ومعرفة إجرائية 0
وكل نمط يتضمن ويتطاب عمليات تعلم مختلفة 0
أنظر إلى أدناه :
هل تستطيع أن تميز الفرق بين نمط المعرفة (أ) و نمط المعرفة ( ب )0
نمط (أ) :
قراءة خريطة – رسم خريطة
تحليل نص أو جدول
كتابة تقرير
أعداد رسم بياني
نمط (ب)
حرية
ديمقراطية
ثورة
عولمة
لاحظ القائمة (أ)
جميع الأمثلة تتطلب من المتعلم أن يقوم بإجراء معين وبفعل0 بعض هذه الأفعال عقلية مثل :
تحليل نص ، أو كتابة تقرير ، وبعضها يتطلب مهارة من نوع آخر كرسم الخريطة ، وبناء رسم بياني 000الخ وجميعها يتطلب أداء عملية ، وإجراء ينبغي أن يقوم به المتعلم 0
لذلك يشير العلماء إلى هذا النوع من المحتوى كمعرفة إجرائية أي معرفة تتضمن وتتطلب إجراء0
بينما الأمثلة في القائمة ( ب ) لا تتطلب القيام بعملية 0
حين تفكر في الحرية أو الديمقراطية لا تؤدى خطوة أولى ثم ثانية وثالثة ، وإنما بدلا من ذلك تستدعى خصائص كل منهما 0
هذا النوع من المعلومات يتطلب ويتضمن أجزاء مكونة وليس سلسة خطوات وتسمى معرفة تقريرية
* في ضوء ما سبق عليك أن تميز بين النوعين وأنت تخطط لدروسك وأن تحدد ما هي المعرفة التقريرية التي تحتاج إلى تدريسها وما هي المعرفة الإجرائية التي ستعلمها ، إن هذا مهم لأننا نتعلم كلا منهما بطريقة مختلفة قليلا عن الآخري
المعرفة الإجرائية :
تعلم المعرفة الإجرائية يتضمن ويتطلب ثلاث مراحل :
1. بناء نماذج : models Contracting
2. تشكيل :Shaping
3. استيعاب واستدخال I internalizing
تعلم المعرفة التقريرية:
تعلم المعرفة الإجرائية يتضمن ويتطلب ثلاث مراحل :
1. تكوين المعنى أو بناؤهConstructing Meaning
2. تنظيم المعلومات Organizing Information
3. خزن المعلومات Storing information
* التعليم الفعال يتضمن ويتطلب تخطيطا مريحا واضحا لنوعى التعلم
كيف تعلم المعرفة الإجرائية ؟
إن التخطيط لاكتساب المعرفة الإجرائية وتكاملها يتضمن ويتطلب طرح أربعة أسئلة أساسية 0000 والإجابة عنها
1- ما هي المهارات والعمليات التي يحتاج المتعلمون فعلا إلى إتقانها ؟
جميع مجالات المقرر تتضــــمن وتتطلب عددا من المهــــارات والعمليات قـــد لا يكون من الواجب على المتعلمين إتقانها جميعا 000 مثال ذلك عمــــلية قراءة مفتاح خرائط الطقس في الجغرافيا قد تعالج في وحدة المناخ أو الخرائط ، إلا أن هذه العملية قد لا يحتاج المتعلم إلى التدريب عليها فيما بعد ويكتفي بأن يخبرها مرة أو مرتين ليتعرف عليها .
- نخلص من ذلك إلى أن بعض المهارات والعمليات المألوفة إلى حد ما للمتعلمين لا تتطلب الخطوات التي سنعرض لها هنا ، وأن النموذج الذي ســـنعرض له هنا يطبق على المهـــــــارات والعمليات الهامة جدا للمحتوى والمركبة وغير المألوفة 0
2- كيف نستطيع مساعدة المتعلمين على بناء النماذج ؟
قد يعرض المعلم هنا نموذجا مبسطا ، أو يعرض البيانات في صيغة أفكار بصوت عال لجميع المتعلمين 0
3- كيف نهيئ لمساعدة المتعلمين لتشكيل المهارة أو العملية ؟
يتحقق ذلك بالتخطيط لأنشطة يستخدمها المتعلم لمساعدته في عملية التدريب على المهارة0
4- كيف سنساعد المتعلمين في استدماج ( اكتمالها وممارستها ) المهارة ؟
و للإجابة عن هذا السؤال علينا تحديد مقدار الوقت الذي سينفق في الممارسة والذي يضم الممارسة الموزعة ثم الممارسة المتجمعة 0
مثال :
في وحدة الطقس ، قد يختار المعلم مهارة يطبق عليها مراحل التعلم الثلاث للمعرفة الإجرائية
مثال لنموذج تعلم مهارة ( المعرفة الإجرائية) :
المهارات / العمليات التى تعلم
قراءة الرسم البيانى0
كيف نساعد المتعلمين فى بناء النماذج ؟
- فكر بصوت عالى
- سجل الخطوات وعرضها على المتعلمين
- عدالمتعلمين خرائط تدفق للمتعلمين يتعاملون معها فى جماعات متعاونة
كيف نساعد المتعلمين فى تشكيل وتطوير المهارات أو العمليات
- أعرض بيانا بالاخطــــــاء والبيانات0
- شجع المتعلمين على طرح الاسئلة من مثل :
ماذا 00000؟ لوأن0000؟
كيف تتم مساعدة المتعلمين على دمج المهارات
اسمح لهم بقراءة خرائط التوفق
- ممارسة المهارة على مثال آخر 0
تحليل النموذج :
الخطوة الأولى : بناء النماذج تتطلب المماثلة وهى عملية تزويد المتعلمين بمتطلبات بناء نموذج مبدئي وتنفيذ ذلك خطـــــوة بخطوة بصوت مســــموع يعبر عن الفكرة أو التكتيك والإستراتيجية فيتعرف المتعلمون على الخطوات المتضمنة ونمط القرارات التي تتخذ في هذه المهارة أو العملية 0 وخريطــــــة تدفق مرنة مطلوبة لإنجاز هذه المرحلة.
الخطوة الثانية :
تشكيل المعرفة الإجرائية ( تطويع المهارات أو العمليات) :
إن عملية التشكيل يحتمل أن تكون أهم جزء في تنمية الخبرة الإجرائية ، ويقوم المتعـــلمون في هذه المرحلــــة بتعديل النموذج المبدئي للمهارة أو العمـــلية، وأثناء هذه المرحلة تحدث أخطاء – وقد يحتاج المتعلم هنا إلى الفهم التصوري ( المفاهيمى ) للمهارة وإعطاء أمثلة توضيحية و إفساح الفرصة لطرح الأسئلة والإجابة عنها0
الخطوة الثالثة :
استيعاب المعرفة الإجرائية ( استدماج المعرفة ) والمقصود باستدماج المعرفة ممارستها حتى بلوغ نقطة يستطيع عندها المتعلم أن يؤديها بسهولة نسبية 0
وبتعبير آخر :
الممارسة هي التي تمكن المتعلم من استدماج المهارة أو العملية0
المعرفة التقريرية :
كيف نساعد المتعلمين على تعلم المعرفة التقريرية؟
يتضمن تعلم المعرفة التقريرية ويتطلب ثلاثة مراحل هي :
1- بناء المعنى 2- تنظيم المعلومات 3- حفظها وتخزينها 0
أولا :بناء المعنى في المعرفة التقريرية :
إن الخطوة الأولى في تعلم المعرفة التقريرية هي بناء المعنى وتكوينه 0 ويقوم المتعلم بهذا عندما يربط المعرفة القديمة بمعرفة جديدة ومن المحال من منظور التعلم أن نهمل أهمية استخدام المعرفة السابقة لتفسير المعلومات الجديدة 0
وثمة عدد من الاستراتيجيات التي تستطيع تيسير هذه العملية
1- من أكثر الاستراتيجيات شيوعا إستراتيجية " دونا أوجل " التي وضعها عام 1986 وانتشرت وطورت في عام 1992 ، وهى ( KWL ) وخلال هذه الإستراتيجية يميز المتعلمون ما يعتقدون أنهم يعرفون عن الموضوع0
مثال :قبل أن يدرسوا موضوع التصحر – يصف كل منهم كيف يحدث ، ويكتب قائمة بالحقائق التي يعرفها من قبل ، ثم يلي ذلك كتابتهم لقائمة بما يريدون معرفته عن الموضوع وكتابه الأسئلة التي خطرت على بالهم ، ثم يقرأوا النص الخاص بالتصحر أو يستمعوا إلى شرح المعلم ومعرفة أجوبة الأسئلة التي طرحوها ، ثم يحددوا ما تعلموه .
ما أعرفه ؟
What I Know
ما أريد أن أعرف
What I want to Know
ما تعلمته
What I learned
2- استخدام فترة توقف مقدارها ثلاث دقائق :
توقف كل( 10 ) إلى ( 15 ) دقيقة في الصف وأطلب من المتعلمين أن ينفذوا التالي :
- يلخصوا ما خبروه - يحددوا ويميزوا جوانب تثير اهتمامهم مما درسوه – يحددوا ويميزوا المعلومات
التي اختلطت في أذهانهم ويحاولوا توضيحها 0
3- مساعدة المتعلمين على أن يخبروا المحتوى باستخدام حواس متباينة :
كلما ازدادت الحواس التي يستخدمها المتعلمون حين يخبرون معلومات جديدة لأول مرة كلما كان ذلك ومن النماذج والاستراتيجيات العالمية في هذا المجال :
* إستراتيجية التدريس بالمفاهيم:
(عرض المفهوم – أمثلة ولا أمثلة – تمييز الأمثلة المناسبة – تنمية وصف للمفهوم)
تعرف على هذه النماذج في كتب التربية – ودليل المعلم للمرحلة الثانوية
ابحث عن طرق أخرى تساعد على بناء المعرفة التقريرية0
ثانيا : تنظيم المعلومات :
إن الخطوة الثانية في تعلم المعرفة التقريرية هي مساعدة المتعلمين على أن ينظموا المعرفة ، ويتطلب ذلك إبراز نقاط معينة وتمييز ما تعتقد أنه هام وما ليس هاما ، ويتطلب التنظيم عند المستوى القاعدي الأساسي جدا ، تمثيل وتطوير المعلومات بطريقة ذاتية 0
وهناك طرق كثيرة تساعد المتعلمين على تنظيم المعلومات التقريرية منها:
استخدام الأنماط التنظيمية
1- أنماط متسلسلة أو تتبعيه :
أ- تنظم الأحداث في ترتيب زمني محدد ويمكن أن تمثل بيانا بالطريقة التالية :
ب- أنماط وصفية : تنظيم الفكرة في نمط وصفى بسيط :
ج- أنماط تعميم : تنظيم المعلومات في تعميم مع أمثلة تدعمه :
د- شكل ينظم المعلومات في شبكة علية (سببية)
هـ - أنماط المفهوم يمكن تمثيلها بالشكل التالي :
استخدام الرسوم البيانية كمنظمات :
مثال : قراءة نص من كتاب تاريخ العالم الحديث والمعاصر عن الأزمات التي مرت بها أوروبا قبل الحرب العالمية الثانية – استيلاء هتلر على السلطة في ألمانيا وموسيلينى على السلطة في ايطاليا0000الخ
* استخدام الأسئلة كمنظم للمعرفة التقريرية :
اطرح أسئلة محددة ، أو ساعدهم على تنظيم المعلومات في صيغة مشكلة محددة صيغة مشكلة محددة وحلولها الممكنة .
ثالثا : حفظ المعرفة التقريرية :
الذاكرة والاسترجاع عنصران في غاية الأهمية في عملية التعلم 0
ولكن لماذا يبدو أن العديد من المتعلمين ينسون ما تعلموه بمجرد انقضاء ساعات أو أيام على ذلك التعلم ؟
نجيب عن ذلك من خلال عرض ما يلي :
* الاكتشافات الأساسية المتعلقة بالذاكرة :
عرف علماء الدماغ المحدثين عملية التذكر بأنها إحداث تغيير متواصل في الدماغ من خلال منبه عابر 0
كيف تقوم أدمغتنا بذلك ؟ لا يزال الباحثون غير متأكدين من ذلك 100% ، إذ واجهوا إحباطا شديدا في فك الشفرة الكاملة لجميع عمليات التذكر ، ومع ذلك ، فقد توصل علماء الأعصاب مؤخرا إلى بعض الاكتشافات المهمة التي قد تكون مفيدة في غرفة الصف ، من أهمها :
المرونة : التذكر عملية وليس شيئا ثابتا أو مهارة فردية 0
فلا يوجد مكان واحد في الدماغ لجميع ذكرياتنا 0 وبالتأكيد ، فإن العديد من الأماكن في الدماغ لها علاقة بذكريات معينة .
مثلا : تخزن الذكريات المتعلقة بالصوت في القشرة الدماغية السماعية ، وقد وجد الباحثون منطقة في الدماغ الداخلي ( الهيبوثلاموس) تصبح ناشطة تماما لتكوين ذكريات مكانية ، وغير ذلك كما هو مبين في الرسم0
ويفسر لنا ذلك لماذا قد يكون لدى متعلم استرجاع ممتاز للإحصائيات والأرقام واسترجاع ضعيف للاسماء0 ما هو الحل 0000؟
يعتقد العلماء أن العملية المحددة لتكوين ذاكرة واضحة هو تقوية الذاكرة طويلة المدى ويعنى ذلك ببساطة تغييرا سريعا في قوة الروابط التشابكية ، وتتم هذه العملية بتنشيط جزئ بروتيني مهم يعرف بالاختصار ( CREB ) ويعمل هذا الجزء كمفتاح منطقي فيشير إلى الخلايا العصبية بأن تخزن المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى أو تطبعها بشكل دائم في الذاكرة طويلة المدى ، وقد أثبتت التجارب التي أجريت في مختبر على بعض الحيوانات أن تنشيط جزئ ( CREB ) مرة واحدة جعل الحيوان يتذكر ما يتطلب عادة محاولات عديدة 0
ويؤكد العلماء بالنسبة للإنسان أن عملية الاسترجاع هي التي تنشط (( CREB ) لتثير ذاكرتنا وأنه لا يمكننا فصل الذاكرة عن الاسترجاع 0 فالذاكرة تتحدد من خلال نوع عملية الاسترجاع التي جرى تنشيطها ، والطريقة الممتازة لإثارة الاسترجاع تتم من خلال عمليات الارتباط ، هذه العمليات تتم بأكثر من طريقه من بينها ما سبق ذكره في موضوع تنظيم المعلومات ، حيث تربط بين المعلومات وتخزينها وكأنها (( فهارس )) تحتوى على تعليمات للدماغ بشأن كيفية إعادة استحضارها ، هذه الفهارس لا تفهرس المضمون نفسه وإنما يطلق عليها (( مناطق التحويل )) والتي تساعد في ربط الأجزاء معا لكي يكون لديك استرجاع مناسب 0 فهي تعمل كآلة تصنيع فوري قابل لإعادة الاستخدام في مواقف أخرى ، فعلى سبيل المثال يمكننا الاستفادة من التنظيم السابق عن الدكتاتوريات في رسم خارطة لدكتاتور معاصر )) 0
وبالنسبة للاسترجاع المستند إلى كلمات ، فإننا نستخدم هذه ( الفهارس العقلية ) فكلمة " فصل دراسي " من المحتمل جدا أن ترتبط بعدة فهارس ( مدرسة – معلم – طلاب ) ونعتمد على هذه الفهارس كذلك عندما نبنى جملا أو حوارآ0
ولكن الأمر ليس بهذه السهولة فأحيانا يكون لدى الدماغ قدرا كبيرا جدا من المعلومات الأخرى المنافسة تعوق مفتاح التشغيل الخاص بالتذكر في الوقت المناسب ، وهو ما يفسر لنا : لماذا يأتي المتعلم الذي يحاول أن يتذكر معلومات لاختيار ما بالجواب بعد انقضاء الوقت 0
طرق أخرى لحفظ المعلومات :
1. طريقة السجع وتستخدم مع الاطفال فى الروضة والابتدائى
مثال : واحد هو ربى ، إثنان ماما وبابا 000000الخ
2. استخدام الصور 000 الربط بين تسلسل معين للأحداث وارفاق صورة لكل حدث0
فتكون صورة عقلية للمعلومات التى يزيد تذكرها والتى صنفت الى عناصر متتالية لكل منها رقم يساعد على استرجاعها0
ومن الأساليب القديمة المستخدمة حتى الآن للتذكر :
- التكرار والتسميع - التلخيص - الترقيم
نشاط : كيف تخطط لتدريس النمط (2) استعن بأسلوب التخطيط السابق في النمط (1) .
النمط ( 3 ) تعميق المعرفة وصقلها
إن التعلم ليس مجرد فهم مادة معينة والقدرة على استرجاعها ، فالتعلم الجيد يقتضى بالضرورة توسيع وامتداد الخبرة وتمحيصها 0 فإذا تعلمنا مفهوم الديمقراطية استطعنا أن نطبقه في مواقف جديدة لم يتناولها التعلم الأساسي ، فيمكن المقارنة بين الديمقراطية ونظم سياسية أخرى ، ويمكن استخلاص بعض النتائج الجديدة لتطبيقها أو عدم تطبيقها 000الخ في هذا النموذج يوجد ثمان عمليات عقلية لتطبيقها ويوجد غيرها الكثير ، فأنشطة الامتداد بالخبرة وصقلها يصعب حصرها ، وسنكتفي بهذا العدد ( 8 ) وهو ما يتناسب وعمليات التدريس0
شكل رقم (8) العمليات العقلية التي تساعد على تعميق المعرفة وصقلها 0
المقارنة : ( Comparing ) تحديد وتعريف أوجه الشبه والاختلاف بين الاشياء0
- ما أوجه التشابه بين هذه الأشياء أو أوجه الاختلاف بينها ؟
التصنيف : ( Classifying ) : تجميع الأشياء فى مجموعات على أسس وعناصر يمكن تحديدها0
- كيف ننظم هذه الأشياء فى مجموعات ؟ ما هى القواعد أو المبادئ التى على أساسها تم
التصنيف ؟ ما هى الخصائص التى تميز كل فئة أو مجموعة ؟
الاستقراء ( Induction ) : استخلاص تعميمات غير معروفة من ملاحظات معينة أوتحليلات
• ما الذىيمكن أن نستخلص على ضوء الملاحظات التالية ؟
الاستنباط : ( duction De) : استخلاص نتائج غير معروفة من مبادئ وتعميمات معروفة
• ما الذى يمكن التنبؤ به على ضوء القواعد أو المبادئ الآتية ؟
تحليل الأخطاء ( Error Analysis ) تحديد وتعريف الاخطاء فى تفكيرنا وتفكير الآخرين0
• ما الاخطاء المنطقية فى المعلومات الآتية ؟
• لماذا نعتبر هذه المعلومات مضللة ؟
بناء الأدلة ( Constructing Support ) : بناء نظام من الأدلة لتأييد وتأكيد حقيقة معينة
• ما الحجج التى تدعم هذه الدعوى ؟ ماحدود هذه الحجج ؟ وما المسلمات ؟
• كيف تحاول هذه المعلومات إقناعك ؟
التجريد ( Abstracion ) : تحديد وتعريف المبدأ أو العناصر أو النموذج العام وراء المعلومات 0
• ماهو النموذج العام وراء هذه المعلومات ؟
• كيف يمكن استخدام هذا النموذج العام في مواقف جديدة ؟
تحديد الرؤية الشخصية حول موضوع ( Analyzing Prepective ) وكذلك رؤية الآخرين أو منظورهم
• لماذا يمكن اعتبار هذا شيئا جيدا أو سيئا أو محايدا ؟
• ما هو المنطق وراء هذه الرؤية ؟
هل هناك رؤية بديلة ؟ وما المنطق الذي تستند إليه ؟
أولا : تعميق المعرفة بواسطة المقارنة :
المقارنة تتيح الفرصة لملاحظة نواحي الفروق ونواحي التشابه في دنيا الواقع ، إنهم يفحصون شيئين أو أكثر ، أو فكرتين أو أكثر ، أو عمليتين أو أكثر بقصد إدراك العلاقات بين الواحد والآخر ، إنهم يلاحظون ما هو موجود في شئ وليس موجودا في الآخر 0
وقد تتفاوت المقارنة تفاوتا كبيرا من حيث الصعوبة ، ومن حيث مجالها ومداها 0
كيف تساعد المتعلمين على إتقان المقارنة ؟
1. قدم لهم مفهوم المقارنة وأمثلة عليها من حياتنا اليومية 0
2. قدم لهم خطوات عملية المقارنة كالتالي :
• تخير العناصر أو الأشياء التي تريد أن تقارن بينها 0 ما العناصر التي أريد أن أقارن ؟
• أختر خصائص العناصر التي تريد أن تقارن على أسسها0
ما هي الخصائص التي أريد أن أقارن على أسسها ؟
• اشرح كيف يتشابه طرفا المقارنة أو يختلفان على أساس الخصائص التي أخذتها0 ما أوجه الشبه ؟ ما أوجه الاختلاف ؟
• لخص ما تعلمته من المقارنة0
ماذا تعلمت ؟
مثال : كيف تقارن بين النفط والفحم كمصدرين للطاقة ؟
• حدد مفهوم كل منهما كمصدرين للطاقة 0
• في ضوء خصائص الطاقة ( الوفرة – السهولة – الأسعار – النقل – النقاء – القيمة 00000الخ )
• اذكر أوجه الشبه والاختلاف بينهما 0
• ناقش دور كل منهما وأثره على السوق 0
• لخص خصائص كل منهما .
أذكر أمثلة أخرى من المقررات التي تقوم بتدريسها0
استعن بالمتعلمين لتحديد العناصر أو الخصائص التي تم المقارنة على أساسها لموضوع معين.
ثانيا : تعميق المعرفة بواسطة التصنيف :
إن أهم ظاهرة في التصنيف هي خلق القواعد التي على أساسها تتكون الفئات0
إن تدريب المتعلمين على تصنيف المعلومات يساعد على توسيعها وتمحيصها ، ولكن لا يكفى أن نقول لهم صنفوا هذه البيانات000
ونقدم فيما يلي بعض الأنشطة التي تساعدك على ذلك :
1. قدم للمتعلمين التصنيف كمفهوم 000 والطرق المتعددة لاستخدامه وفوائده وقد تعطى أمثلة بسيطة عن الجمعية التعاونية 0
2. قدم للمتعلمين الخطوات التي تتبع في عملية التصنيف :
• حدد الأشياء التي تريد أن تصنفها
• اختر أحد هذه الأشياء ثم حدد المشابه لها0
• حدد القاعدة التي تصف انتماء هذه الوحدة لفئة واحدة0
• اختر شيئا آخر ( وحدة أخرى ) ثم حدد وحدات مشابهه لها 0
• حدد القاعدة التي تدل على انتماء هذه الوحدات لفئة واحدة
• كرر الخطوتين السابقتين حتى يتم تصنيف كل الوحدات في فئات وكل فئة لها قاعدة تقوم عليها
يمكن تقديم هذه الخطوات بصورة أبسط للمراحل الأصغر عمرا:
• ما الأشياء التي أريد أن أضعها معا ؟
• كيف يمكن أن أضعها في فئات متشابهة ؟
• ما أوجه الشبه بين الأشياء في كل مجموعة ؟
• هل هناك شئ لا ينتمي للمجموعة التي وضع فيها ؟
• هل يمكن أن أضعه في مجموعة أخرى ؟
إن التصنيف يعنى تحقيق النظام والترتيب ، انه تعميق للخبرة وهو يتطلب ويتضمن التحليل والتركيب
مثال : هناك مناطق كثيرة في دولتنا الكويت تستخدم لإغراض متعددة :
للسكن – للتسوق – للتنزه 0
يشير المعلم إلى الفئات التي تم تصنيفها وفق استخدامها :
1- السكن 2- التسوق 3- التنزه 00000الخ
- يطلب المعلم من طلابه أن يقدموا أسسا أخرى للتصنيف وأن يذكروا ثلاثة أمثلة على كل فئة مع التأكيد على وصف الخصائص المميزة لكل فئة 0
مثال : أذا ذكرت منطقة معينة وصنفتها فئة للسكن فعليك تحديد الخصائص التي اخترتها لتصنيفها في هذه الفئة (السكن).
بعد مناقشة الخصائص الهامة للفئة يمكن للمعلم أن يعطى المتعلمين مهام تصنيفية جديدة تتطلب منهم وضع الفئات ضمن عناصر جديدة وتحديد عناصر التصنيف 0
مثال : تقسيم كل محافظة من المحافظات الست بدولة الكويت إلى مناطق مع إضافة عناصر أخرى كالمعالم والمساحة وعدد السكان 000الخ
ثالثا : تعميق المعرفة بواسطة الاستقراء :
الاستقراء من الأنشطة الأساسية للعمليات العقلية العليا إن لم تكن أكثرها أهمية ، وجوهر الاستقراء باعتباره أداة لتوسع المعرفة هو صياغة الفروض والتحقق من صحتها0 ولذلك فهو عملية هامة جدا في التعلم ولها تطبيقات متقدمة داخل الفصل الدراسي ، ولكي يتمكن المتعلمون من استخدام الاستقراء بمهارة لا بد من تدريبهم على خطوات محددة :
1. قدم مفهوم الاستقراء للمتعلمين 0
إعطاء موقف معين أو سلوك وجعل المتعلمين استخلاص النتائج من هذا السلوك كتمهيد لشرح المفهوم .
إعداد
الإستاذة : رضا أبو حسين
الموجهة الأولى بمنطقة حولى التعليمية
للعام الدراسي : 2004 / 2005م
رقم الايداع : ( 150 )