المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تهتم بالصغائر في العمل (ابتعد عن المثالية!!)


rose
11-08-2005, 12:24 PM
تأليف :ريتشارد كارلسون
تلخيص : آسر حطيبة


كيف نحول العمل إلى متعة؟؟

سؤال ما زال يطرح نفسه.. يمكن إجابته من عدة محاور وهذا ما حاوله "ريتشارد كارلسون" مؤلف كتاب "لا تهتم بالصغائر في العمل"، حيث حدد "كارلسون" محاور بعينها نحول بها عملنا إلى متعة وجهدنا إلى راحة وسعادة.

جاء على رأس هذه المحاور: الإيحاء للذات؛ فكثير من مشاكلنا تبدأ - ويمكن أن تنتهي – من داخلنا.

أما المحور الثاني – وهو موضوع هذا المقال - فهو:

الابتعاد عن المثالية الزائدة

نحن ننصح دائما بالتحلي بالأخلاق العظيمة، وإيثار الغير والبعد عن الأنانية والتعاون..الخ. ولكن يبالغ كثيرون منا في ذلك، فيحملون أنفسهم فوق طاقتها، وهو ما لا ندعو إليه بالمرة.

هون على نفسك، فأنت إنسان:

كونك إنسانا يعني بالتبعية أنك معرض للخطأ. فنحن لسنا من الأنبياء المعصومين ولا من الملائكة المنزهين. ولكن كثيرين منا ينسون هذه الحقيقة، ويعاقبون أنفسهم أشد العقاب كلما أخطئوا، وهو أمر متكرر الحدوث بالطبع.

والحقيقة أن أسوأ خطأ يمكن أن نرتكبه بحق أنفسنا فعلا هو ألا نتسامح معها أو نهون عليها أخطاءها "الطبيعية". فكونك لا تسامح نفسك على أخطائها معناه أنك تجاهد نفسك ضد طبيعتها، وهي محاولة مقدر لها الفشل بالتأكيد. فنحن قد نستطيع أن نقوم أنفسنا، لكننا لا نستطيع أن نغير من صفاتها الأساسية.

وفي مجال العمل بوجه الخاص يعتبر الخطأ واردا بشكل مؤكد. فالأمر فيه كثير من التجارب والمحاولات والتحديث، وكلها أمور ذات نتائج غير مؤكدة النجاح. فإذا كان حديثنا السابق يصدق على الحياة بوجه عام، فهو يصدق على مجال العمل بشكل خاص بالتأكيد.

لا تبالغ في التمسك بالمواعيد:

من أثقل ضغوط العمل التي نتعرض لها مواعيد التسليم أو الانتهاء من المشروعات، أيا كان نوعها. والالتزام أمر جميل ومطلوب. أما أن يتحول إلى عبء إضافي عليك، فليس بالأمر المطلوب على الإطلاق. ومن أكبر مضيعات وقت من يدمنون عادة التسليم في الموعد المحدد بشكل مرضي هو التفكير في كيفية تسليم الأعمال المطلوب إنجازها، ومتى…. وهكذا. ولو أنهم لم يفكروا بهذا الأمر بتلك الكثافة لأمكنهم إنجاز المطلوب منهم في الموعد المحدد فعلا. والأهم من ذلك هو أنهم يصابون بالتوتر والعصبية في سبيل الالتزام بالموعد، مما قد يؤثر على علاقاتهم بالغير، ويؤثر حتى على جودة العمل المطلوب تسليمه.

لا تلتزم بقاعدة 20/80:

تبعا لهذه القاعدة ينجز 20% من الأشخاص 80% من المهام. فإذا كنت من المؤمنين بهذه القاعدة، فستجد أنك تحمل نفسك فوق طاقتها، لأن الإنسان عادة ما يوقن بأنه من الـ20% المقدر لهم تحقق الإنجازات على يديهم. فأنت لن تعتمد على الزملاء مثلا في إنهاء العمل على الوجه المطلوب أو في الوقت المطلوب. لكنك ستتحمل كل شيء في صمت واستسلام، إيمانا منك بأنك من الـ20% المختارين لهذه المهمة.

والحقيقة أن هذه القاعدة يمكن أن يقال بشأنها تعليقان: الأول أنها متشائمة بعض الشيء. والثاني أنها بعيدة عن الواقع تماما. فالاعتماد على الآخرين ليس أمرا معيبا. وفرق العمل أثبتت أنها من أفضل أساليب الإنجاز، سواء من حيث السرعة أو الأداء أو كم الإنتاج. فلا تتوقع الإنجاز من نفسك فقط، لأنك بذلك توتر أعصابك وتفسد على نفسك متعة العمل. إنما كن واقعيا، وارسم خريطة لتوقعاتك من الآخرين. وإذا استلزم الأمر، غير القاعدة، واضعا النسب الصحيحة التي تستقيها من الواقع.

لا تتمسك بآمالك وأحلامك حرفيا:

قد يبدو هذا المطلب متناقضا مع ما نطالب به طوال الوقت، من أن تكون إنسانا طموحا يعمل على تحقيق أحلامه ولا يعرف كلمة المستحيل. ولكن المسألة نسبية. فبعض الناس يتصرفون وكأنهم ملكوا الكون والمستقبل. فإذا قرروا شيئا أو تمنوه، أيقنوا في قرارة أنفسهم بأنه حادث لا محالة. فإذا لم يحدث – لسبب أو لآخر – يصيبهم الاكتئاب والإحباط والحزن. وينقمون على الدنيا ويصيبهم اليأس، لدرجة أنهم يتوقفون تماما عن السعي وراء الأحلام أو تحقيق الأماني. ولكننا نطالبك هنا بأن تتحلى ببعض المرونة. فمن حقك أن تتمنى وأن تحلم. ولكن من واجبك أن تكون واقعيا وأن تعرف أنه "ليس كل ما يتمنى المرء يدركه". وأن معنى تحقق الأحلام أن يحدث ذلك جزئيا. فهل سمعت عن شخص تحققت جميع أحلامه بالحرف؟

إن هؤلاء الراضين عن أنفسهم ليسوا من تحققت جميع أحلامهم. لكنهم هؤلاء الواقعيون الذين عرفوا أن الآمال لا تتحقق مائة بالمائة. فلما حدث ذلك فعلا لم يهتزوا أو يحزنوا، إنما تقبلوا الأمر بروح راضية تعرف أن ذلك جزء من الواقع المتوقع.

وفي مجال العمل خاصة لا تملك أنت وحدك زمام الأمور كلها. فعليك إذن بتطبيق هذه القاعدة على طموحاتك وآمالك العملية بشكل خاص. قم بواجبك واسعَ نحو هدفك. أما النتيجة فلن تتحكم فيها. فإذا لم تأت الرياح بما تشتهي السفن، فلا تؤنب نفسك، ولا يصيبنك الإحباط والاكتئاب. ويكفيك أنك قمت بواجبك على أكمل وجه حتى ترضى عن نفسك وعن الدنيا بأكملها.

توقف عن حسبان كل الأمور:

من أسوأ عادات العمل. فكثيرا ما نسمع من موظف ما مقولة:" إن رئيسي يستفيد مني أكثر بكثير من الراتب الذي يمنحني إياه." فإذا كنت من هؤلاء، فقد وضعت نفسك في صراع. فأنت تظن أنك تذهب للعمل لكي تستغل صاحب العمل لأقصى درجة، وأنه هو بدوره يقوم بنفس الشيء. وأن الفائز منكما هو من يخدع الآخر ويستغله بشكل أكثر دهاء.

ومعنى ذلك أنك تؤمن أنه لا يوجد في العمل مجال لفوز الجميع. بل إن الفوز دائما يتحقق دائما لطرف على حساب الآخر. وهذا النوع من التفكير لا يناسب مجال العمل بالمرة. فأنت وصاحب العمل شريكان يعملان معا من أجل نجاح المؤسسة. أما حسابات المكسب والخسارة فيجب أن تقتصر على أداء الشركة، وليس على حسابات شخصية بينكما. فبجانب سوء العلاقة بينكما وعدم إنتاجيتك في العمل، يؤدي ذلك الموقف إلى توتر أعصابك طوال الوقت، لمجرد تذكر العمل والزملاء. فهوِّن على نفسك ولا تحسب كل كبيرة وصغيرة، ولا تذهب لعملك حاسبًا المكسب والخسارة. فليس هكذا تسير الأمور.

homer
11-29-2005, 09:46 PM
كلام ممتاز و رائع

الله يوفقك للخير و يسددك

الغيورة
01-17-2006, 01:17 PM
مقال بماء الذهب

thecat2016
06-24-2006, 12:38 AM
افادك الله وجزاك عنا الخير برجاء التحدث ايضا عن الايحاء للذات وكيفية الاستفادة من هذا المحور ايضاً

Rashed Torman
06-26-2006, 06:55 PM
ما هذا إلا درر تخرج من فمك
بارك الله فيك

بنت سعد البندري
07-13-2006, 02:04 PM
من المؤكد أنه ليس في القواميس عبارة أكثر تأثير من "" شكرا لك ""

ms22salhi
07-13-2006, 03:45 PM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
تقبلوا خالص تحياتي
أخوكم

hano
12-05-2006, 02:36 AM
موضوع جميل جدا جزاك الله على نقله و إفادتنا به

rose
01-24-2007, 01:14 PM
ردودكم ابهجتني فلكم جميعا الشكر

التفاؤل2007
02-21-2007, 09:40 AM
بارك الله فيك

rose
02-21-2007, 10:35 AM
مرحبا بك أخي التفاؤل و اشكر لك تواصلك

ام نورهان
04-07-2007, 12:43 PM
جزاك الله كل خير فالمقال تحدث عن اكبر المشاكل التي أواجهها

Q8Creative
04-30-2007, 01:47 PM
اشكرك جدا على هذا المقال الرائع .. واللذي يحتاجه الكثير وخاصة ممن اعتادوا جلد الذات ..... ويجوز لي ان أذكر أن هذا الموضوع يعد مرحلة متقدمة لمن أدركوا كيفية التعامل مع الامور ولديها الخبرة الكافيه للتميز وعدم الدمج ، فهو لا ينطبق على الأناس الاقل خبرة فتختلط عليهم الامور ولا يقوم بتقويم نفسه وهو يعتقد أنه من الطبيعي أن يخطء.

ابوسالم
05-07-2007, 09:02 AM
[size=5]اشكرك على ذلك[/«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»size]

الحبوبة
05-30-2007, 07:37 AM
جزاك الله كل خيراً

خالد سبتان
10-07-2007, 03:08 AM
كلام ممتاز و رائع

الله يوفقك للخير و يسددك

ام عبدالله
10-22-2007, 10:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عزيزتي روز
جزاك الله كل الخير على هذا الموضوع الجميل جدااااااااا

وأعجبتني باقات الورد هذه :

*وفي مجال العمل بوجه الخاص يعتبر الخطأ واردا بشكل مؤكد. فالأمر فيه كثير من التجارب والمحاولات والتحديث، وكلها أمور ذات نتائج غير مؤكدة النجاح.


*من أثقل ضغوط العمل التي نتعرض لها مواعيد التسليم أو الانتهاء من المشروعات، أيا كان نوعها. والالتزام أمر جميل ومطلوب. أما أن يتحول إلى عبء إضافي عليك، فليس بالأمر المطلوب على الإطلاق.


*فلا تتوقع الإنجاز من نفسك فقط، لأنك بذلك توتر أعصابك وتفسد على نفسك متعة العمل.


*ولكننا نطالبك هنا بأن تتحلى ببعض المرونة. فمن حقك أن تتمنى وأن تحلم. ولكن من واجبك أن تكون واقعيا وأن تعرف أنه "ليس كل ما يتمنى المرء يدركه". وأن معنى تحقق الأحلام أن يحدث ذلك جزئيا.


*قم بواجبك واسعَ نحو هدفك. أما النتيجة فلن تتحكم فيها. فإذا لم تأت الرياح بما تشتهي السفن، فلا تؤنب نفسك، ولا يصيبنك الإحباط والاكتئاب. ويكفيك أنك قمت بواجبك على أكمل وجه حتى ترضى عن نفسك وعن الدنيا بأكملها.


*فأنت وصاحب العمل شريكان يعملان معا من أجل نجاح المؤسسة. أما حسابات المكسب والخسارة فيجب أن تقتصر على أداء الشركة، وليس على حسابات شخصية بينكما.

فجميل أن نذكر أنفسنا بهذه العبارات لكي تخفف عنا شيء من الضغوطات.

ونحو مزيدا من التميز والإبداع،
سدد الله خطاك.

نوال آل هلال
10-24-2007, 09:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الف شكر لشخصكم الكريم
موضوع جداً جميل
بتوفيق

السيد العيسوى
03-23-2008, 08:56 AM
[الحقيقه شىء عظيم جدا ان نقرا هذا الكلام الذى يعدل من مسار حياتنا
لكم كل الشكر[/

السيد العيسوى
03-23-2008, 08:58 AM
الحقيقه شىء عظيم جدا ان نقرا هذا الكلام الذى يعدل من مسار حياتنا
لكم كل الشكر

المميز1
04-15-2008, 05:48 PM
جزاك الله الف خير على هذا الموضوع القيم جدا

المميز1
04-15-2008, 05:51 PM
هذه المشاركة تحتوي على محتوى مخفي

اميرةالقلوب
04-24-2008, 12:29 PM
موضوع شيق وهام جدا جدا جدا

جزاك الله خيرا على تزويدنا بالافكار الايجابية البناءة وبالتوفيق والنجاح الدائم ان شاء الله

سراج الليل
04-28-2008, 10:42 AM
مشكور موضوع حلو وغير كم شي في راسي خصوصا من ناحية إن شركتي تستفيد مني أكثر بكثير من الراتب الذي يمنحني إياه

اسماعيل مرعي
11-05-2008, 09:16 AM
جزاك الله خيرا
الموضوع جميل
حبذا لو نستدل بكتاب ومفكري المسلمين

علي عمر
03-20-2009, 03:57 PM
الاخت روز

جزيتم خيرا وبارك الله فيكم

وشكرا لكم

رغدة ماجد
07-18-2009, 11:56 AM
http://beautymoon84.jeeran.com/Pooh01.gif

noour2
08-03-2009, 09:17 PM
شكرا علي هذا المجهود الرائع