hot
08-14-2006, 01:33 AM
العولمة و التنمية الموارد البشرية
مقدمة :
في حين يرى المحللين في العالم الثالث إن العولمة في جوهرها ليست سوى محاولة لإعادة صياغة اقتصاد العالم كله طبقا للنموذج الأمريكي و لكي يتحقق هذا الهدف لابد منازلة الحواجز إما تدفق البضائع و رؤوس الأموال و لا بد من تسليم قيادة الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي, و لابد أن يصبح التخصيص هو المطلب الأول في كل مكان , و من ناحية أخرى يرى الكثير من الكتاب الغربيين أن العولمة هي موجة الغد الكاسحة التي لا يمكن إن تقاوم حقيقة الأمر إن هذا الموجة مازالت بعيدة عن شواطئ عدد من الدول (القصيبي , 1423هـ:21)
إذا فهل العولمة حركة موضوعية و بالتالي حتمية مفروضة علينا و لا خيار لنا فيها أم هي سياسات ذاتية من الممكن تجنبها و لنا مصلحة في تجنبها ؟ فالحقيقة المطروحة علينا كما هو الحال على المجتمعات الأخرى ليس بين الانخراط أو الصد , و لكن بين أخذ مصيرنا بيدينا داخل العولمة أو التسليم للقوى الاقتصادية و السياسية التي تتحكم بالمسير العالمية و الاعتقاد إن مجرد القبول بالقوانين الجديدة ينقذنا من التهميش أو بالعكس إن مجرد الرفض و الصد يقينا من عذاب الرفض و عواقبه المزعجة
(غليون و أمين , 1421هـ : 30)
فما هو مفهوم العولمة ؟
العولمة تعني تعميم الشئ و توسيع دائرته ليشمل الكل . و هي " مفهوم لنظام يشير إلى شكل من أشكال التوسع الاقتصادي و الثقافي و السياسي , يعني سهولة حركة و انتشار النشاطات خارج الإطار الوطني ليشمل مشاركة العالم اجمع فيه اعتمادا على وسائل عديدة "
(السلطان, 1425هـ:23)
فما هي الظواهر الأساسية للعولمة :
1.تحرير النشاطات التجارية من القيود و الحواجز , و ما يرافق ذلك من نمو التجارة الدولية
2.تحرير النشاط الاستثمارية , و رفع القيود عن الاستثمار الأجنبي المباشر بل و توفير الحوافز لجذب هذا الاستثمار
3.نمو حركة رؤوس الأموال عبر الحدود و تيسيرها (المصري , 2004م: 22)
و من تحديات لعولمة : هناك العديد من التحديات التي تخلقها العولمة هناك من يلخصها بـ:
1)تأكل مفهوم السيادة التقليدي
2)تعدد اللاعبين على الساحة الدولية
3)ثورة المعلومات و الاتصالات و المواصلات
4) تحدي التخصيص (القصيبي, 1423هـ :52)
و يمكن عرض مقارنة بين عناصر حركة العولمة و عناصر تنمية الموارد البشرية من خلال أربعة أبعاد على سبيل المثال:
البعد الأول الاقتصادي :
فمن عناصر حركة العولمة
•تحرير التجارة
•تحرير الاستثمار
•حراك رأس المال
•اقتصادي السوق و الخصخصة
• التنافسية و الإنتاجية
أما عناصر تنمية الموارد البشرية بالنسبة لبعد الاقتصادي:
•الأعداد الاقتصادي للمعرفة
•إعداد راس المال البشري و المعرفي
•التمويل و الاقتصاديات
• المواءمة
•المستويات و المعايير العالمية
البعد الثاني : الاجتماعية و الثقافية و التربوية :
فعناصر حركة العولمة بالنسبة لهذا البعد يمكن تلخيصها في :
•الديموقراطية الاجتماعية
•حقوق الإنسان
• العدالة الاجتماعية
• توزيع الثروة
عناصر التنمية الموارد البشرية :
•ديموقراطية التعليم
•المشاركة المجتمعية
•إبراز الهوية الثقافية
•التعليم الذاتي و التعلم عن بعد
•الحراك و التكليف
•قدارت الاتصال
البعد الثالث: السياسة :
عناصر حركة العولمة بالنسبة للسياسة :
* الديموقراطية السياسية
* اللامركزية و التشاركية
* الأطر التشريعية
* تقليص السيادة الوطنية
عناصر تنمية الموارد البشرية بالنسبة لبعد السياسة:
•تعليم الديمقراطية
• الحرية الأكاديمية
•النقابات المهنية
•الاتحادات الطلابية
البعد الرابع: التقنية :
عناصر حركة العولمة :
•التطورات العلمية و التقنية
• تقنيات المعلومات و الاتصالات
عناصر تنمية الموارد البشرية
•التعليم العالي و الدراسات العليا
• البحث العلمي و التطوير
• ا لتعليم و التدريب المستمر
•نوعية الموارد البشرية
•تقنيات التعليم
فالعولمة مثلها مثل أي شئ لها ايجابيات و لها سلبيات و يمكن عرض ابرز تحديات العولمة في جانبين هما :
1)دور العولمة في زيادة نسبة البطالة:
ارتفاع نسبة البطالة في المجتمع ذلك إن العولمة بطبيعتها قد تنتج ثروة و لكنها لا تنتج بالضرورة ما يكفي من فرص العمل مقابل ذلك, و فالتطورات التقنية التي رافقت العولمة تسبب في ظهور بطالة في القوى العاملة المتدنية المهارة (المصري, 2004م: 31). و يرى اقتصادي سعودي الدكتور محسون جلال إن القرن الجديد سيدخل التاريخ باعتباره " قرن البطالة " (القصيبي, 1423هـ: 26). فمن التغيرات التي طرأت على تركيبية السكان في المملكة على سبيل المثال في زيادة نسبة الشباب بشكل ملحوظ حيث تشير الإحصاءات إلى ان 74%من سكان المملكة تحت عمر 30 سنة, و هناك مؤشرات و دلائل على ان نسبة الشباب سوف تبقى مرتفعة في التكوين الديموغرافية للمملكة خلال العقود الأولى من هذا القرن ففي عام 2010م ( السلطان , 1425هـ:60).و يقول أكيوا ماريتون تعليقا على التوجهات الغربية في عالم العولمة (هو رئيس شركة سوني التنفيذي: " إن الناس في الغرب يتحدثون طيلة الوقت عن حقوق الإنسان الآن انه بمجرد إن يطار ركود لا يترددون في التخلص من عمالهم , اما نحن فنعتقد انه إذا كنت رب عائلة فإنك لا تستطيع التخلص من بعض أفراد عائلتك لمجرد أن الأرباح قد انخفضت " (القصيبي ,1423هـ : 26). ول ذلك وجب على مستوى الأفراد العاديين إعادة النظر في المستوياتهم التعليمية و إلى مستويات أفراد عائلاتهم
2)العولمة و تحديات البيئية:
يؤكد البعض على إن الاستمرار في استنزاف الثروات البيئية سوف يزداد مع التحول إلى عصر العولمة , و مع الانفتاح الاقتصادي فأغنى الدول التي تمثل 20% من دول العالم تستحوذ على 85%من الاستهلاك العالمي للخشب , 75% من الحديد و الصلب و 70% من الطاقة يعني لن يكون بوسع البقية الباقية 80% من سكان المعمورة التنعم بهذا الرفاهية المتحقق على حساب الطبيعة و ذلك بسبب محدودية الموارد الطبيعية و سوف يتضاعف الاستهلاك العالمي للطاقة ضعف الاستهلاك الحاضر , و بالتالي سترتفع كمية الغازات الملوثة للبيئة بمقدار يتراوح بين 45% و 90%, و من المتوقع ارتفاع سطح البحر و انتهى عصر المدن التي تضم أربعة أخماس التجمعات السكانية في عام 2050م و مع تضاعف عدد السيارات عام 2020م ليصل إلى المليار يعنى إننا مقبلون على كارثة بيئية فالصين على سبيل المثال لديها العديد من مصانع الألعاب التي تنتج غازات سامة تغطي مساحات تفوق بعشرات المرات التلوث الحالي الذي يغطي أجواء المدن الصينية
(السلطان,1425هـ : 34-35)
و من هنا يستلزم ارجراء حلول جذرية و سريعة حول البيئة اتجاه سيارات الديزل و فرض ضرائب على من يقودها و رسوم جمركية علي من يستوردها , مع تشجيع التوجهات التي تدعوا إلى استهلاك الوقود الخالي من الرصاص و محاولة تشجيع المناطق الخضراء للحد من ظاهرة التصحر
المراجع:
•المصري , منذر .(2004م).العولمة و تنمية الموارد البشرية . أبو ظبي : مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية
•القصيبي, غازي .(1423هـ/2002م).العولمة و الهوية الوطنية .الرياض: مكتبة العبيكان
•أمين , سمير و غليون , برهان.(2000م/1421هـ).ثقافة العولمة و عولمة الثقافة .دمشق :دار الفكر
•السلطان , فهد (1425هـ/2004م).التحديات الإدارية في القرن الواحد و العشرين . الرياض: مطابع الخالد
مقدمة :
في حين يرى المحللين في العالم الثالث إن العولمة في جوهرها ليست سوى محاولة لإعادة صياغة اقتصاد العالم كله طبقا للنموذج الأمريكي و لكي يتحقق هذا الهدف لابد منازلة الحواجز إما تدفق البضائع و رؤوس الأموال و لا بد من تسليم قيادة الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي, و لابد أن يصبح التخصيص هو المطلب الأول في كل مكان , و من ناحية أخرى يرى الكثير من الكتاب الغربيين أن العولمة هي موجة الغد الكاسحة التي لا يمكن إن تقاوم حقيقة الأمر إن هذا الموجة مازالت بعيدة عن شواطئ عدد من الدول (القصيبي , 1423هـ:21)
إذا فهل العولمة حركة موضوعية و بالتالي حتمية مفروضة علينا و لا خيار لنا فيها أم هي سياسات ذاتية من الممكن تجنبها و لنا مصلحة في تجنبها ؟ فالحقيقة المطروحة علينا كما هو الحال على المجتمعات الأخرى ليس بين الانخراط أو الصد , و لكن بين أخذ مصيرنا بيدينا داخل العولمة أو التسليم للقوى الاقتصادية و السياسية التي تتحكم بالمسير العالمية و الاعتقاد إن مجرد القبول بالقوانين الجديدة ينقذنا من التهميش أو بالعكس إن مجرد الرفض و الصد يقينا من عذاب الرفض و عواقبه المزعجة
(غليون و أمين , 1421هـ : 30)
فما هو مفهوم العولمة ؟
العولمة تعني تعميم الشئ و توسيع دائرته ليشمل الكل . و هي " مفهوم لنظام يشير إلى شكل من أشكال التوسع الاقتصادي و الثقافي و السياسي , يعني سهولة حركة و انتشار النشاطات خارج الإطار الوطني ليشمل مشاركة العالم اجمع فيه اعتمادا على وسائل عديدة "
(السلطان, 1425هـ:23)
فما هي الظواهر الأساسية للعولمة :
1.تحرير النشاطات التجارية من القيود و الحواجز , و ما يرافق ذلك من نمو التجارة الدولية
2.تحرير النشاط الاستثمارية , و رفع القيود عن الاستثمار الأجنبي المباشر بل و توفير الحوافز لجذب هذا الاستثمار
3.نمو حركة رؤوس الأموال عبر الحدود و تيسيرها (المصري , 2004م: 22)
و من تحديات لعولمة : هناك العديد من التحديات التي تخلقها العولمة هناك من يلخصها بـ:
1)تأكل مفهوم السيادة التقليدي
2)تعدد اللاعبين على الساحة الدولية
3)ثورة المعلومات و الاتصالات و المواصلات
4) تحدي التخصيص (القصيبي, 1423هـ :52)
و يمكن عرض مقارنة بين عناصر حركة العولمة و عناصر تنمية الموارد البشرية من خلال أربعة أبعاد على سبيل المثال:
البعد الأول الاقتصادي :
فمن عناصر حركة العولمة
•تحرير التجارة
•تحرير الاستثمار
•حراك رأس المال
•اقتصادي السوق و الخصخصة
• التنافسية و الإنتاجية
أما عناصر تنمية الموارد البشرية بالنسبة لبعد الاقتصادي:
•الأعداد الاقتصادي للمعرفة
•إعداد راس المال البشري و المعرفي
•التمويل و الاقتصاديات
• المواءمة
•المستويات و المعايير العالمية
البعد الثاني : الاجتماعية و الثقافية و التربوية :
فعناصر حركة العولمة بالنسبة لهذا البعد يمكن تلخيصها في :
•الديموقراطية الاجتماعية
•حقوق الإنسان
• العدالة الاجتماعية
• توزيع الثروة
عناصر التنمية الموارد البشرية :
•ديموقراطية التعليم
•المشاركة المجتمعية
•إبراز الهوية الثقافية
•التعليم الذاتي و التعلم عن بعد
•الحراك و التكليف
•قدارت الاتصال
البعد الثالث: السياسة :
عناصر حركة العولمة بالنسبة للسياسة :
* الديموقراطية السياسية
* اللامركزية و التشاركية
* الأطر التشريعية
* تقليص السيادة الوطنية
عناصر تنمية الموارد البشرية بالنسبة لبعد السياسة:
•تعليم الديمقراطية
• الحرية الأكاديمية
•النقابات المهنية
•الاتحادات الطلابية
البعد الرابع: التقنية :
عناصر حركة العولمة :
•التطورات العلمية و التقنية
• تقنيات المعلومات و الاتصالات
عناصر تنمية الموارد البشرية
•التعليم العالي و الدراسات العليا
• البحث العلمي و التطوير
• ا لتعليم و التدريب المستمر
•نوعية الموارد البشرية
•تقنيات التعليم
فالعولمة مثلها مثل أي شئ لها ايجابيات و لها سلبيات و يمكن عرض ابرز تحديات العولمة في جانبين هما :
1)دور العولمة في زيادة نسبة البطالة:
ارتفاع نسبة البطالة في المجتمع ذلك إن العولمة بطبيعتها قد تنتج ثروة و لكنها لا تنتج بالضرورة ما يكفي من فرص العمل مقابل ذلك, و فالتطورات التقنية التي رافقت العولمة تسبب في ظهور بطالة في القوى العاملة المتدنية المهارة (المصري, 2004م: 31). و يرى اقتصادي سعودي الدكتور محسون جلال إن القرن الجديد سيدخل التاريخ باعتباره " قرن البطالة " (القصيبي, 1423هـ: 26). فمن التغيرات التي طرأت على تركيبية السكان في المملكة على سبيل المثال في زيادة نسبة الشباب بشكل ملحوظ حيث تشير الإحصاءات إلى ان 74%من سكان المملكة تحت عمر 30 سنة, و هناك مؤشرات و دلائل على ان نسبة الشباب سوف تبقى مرتفعة في التكوين الديموغرافية للمملكة خلال العقود الأولى من هذا القرن ففي عام 2010م ( السلطان , 1425هـ:60).و يقول أكيوا ماريتون تعليقا على التوجهات الغربية في عالم العولمة (هو رئيس شركة سوني التنفيذي: " إن الناس في الغرب يتحدثون طيلة الوقت عن حقوق الإنسان الآن انه بمجرد إن يطار ركود لا يترددون في التخلص من عمالهم , اما نحن فنعتقد انه إذا كنت رب عائلة فإنك لا تستطيع التخلص من بعض أفراد عائلتك لمجرد أن الأرباح قد انخفضت " (القصيبي ,1423هـ : 26). ول ذلك وجب على مستوى الأفراد العاديين إعادة النظر في المستوياتهم التعليمية و إلى مستويات أفراد عائلاتهم
2)العولمة و تحديات البيئية:
يؤكد البعض على إن الاستمرار في استنزاف الثروات البيئية سوف يزداد مع التحول إلى عصر العولمة , و مع الانفتاح الاقتصادي فأغنى الدول التي تمثل 20% من دول العالم تستحوذ على 85%من الاستهلاك العالمي للخشب , 75% من الحديد و الصلب و 70% من الطاقة يعني لن يكون بوسع البقية الباقية 80% من سكان المعمورة التنعم بهذا الرفاهية المتحقق على حساب الطبيعة و ذلك بسبب محدودية الموارد الطبيعية و سوف يتضاعف الاستهلاك العالمي للطاقة ضعف الاستهلاك الحاضر , و بالتالي سترتفع كمية الغازات الملوثة للبيئة بمقدار يتراوح بين 45% و 90%, و من المتوقع ارتفاع سطح البحر و انتهى عصر المدن التي تضم أربعة أخماس التجمعات السكانية في عام 2050م و مع تضاعف عدد السيارات عام 2020م ليصل إلى المليار يعنى إننا مقبلون على كارثة بيئية فالصين على سبيل المثال لديها العديد من مصانع الألعاب التي تنتج غازات سامة تغطي مساحات تفوق بعشرات المرات التلوث الحالي الذي يغطي أجواء المدن الصينية
(السلطان,1425هـ : 34-35)
و من هنا يستلزم ارجراء حلول جذرية و سريعة حول البيئة اتجاه سيارات الديزل و فرض ضرائب على من يقودها و رسوم جمركية علي من يستوردها , مع تشجيع التوجهات التي تدعوا إلى استهلاك الوقود الخالي من الرصاص و محاولة تشجيع المناطق الخضراء للحد من ظاهرة التصحر
المراجع:
•المصري , منذر .(2004م).العولمة و تنمية الموارد البشرية . أبو ظبي : مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية
•القصيبي, غازي .(1423هـ/2002م).العولمة و الهوية الوطنية .الرياض: مكتبة العبيكان
•أمين , سمير و غليون , برهان.(2000م/1421هـ).ثقافة العولمة و عولمة الثقافة .دمشق :دار الفكر
•السلطان , فهد (1425هـ/2004م).التحديات الإدارية في القرن الواحد و العشرين . الرياض: مطابع الخالد